غسل يديه أولا ثلاثا
الشروح عليها
(غَسْلُ يَدْيِهِ) إلَى كُوعَيْهِ (أَوَّلًا) أَيْ قَبْلَ إدْخَالِهِمَا فِي الْإِنَاءِ كَمَا هُوَ الْمَنْصُوصُ إنْ كَانَ الْمَاءُ غَيْرَ جَارٍ وَقَدْرَ آنِيَةِ وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ وَأَمْكَنَ الْإِفْرَاغُ مِنْهُ وَإِلَّا أَدْخَلَهُمَا فِيهِ إنْ كَانَتَا نَظِيفَتَيْنِ أَوْ مُتَنَجِّسَتَيْنِ وَكَانَا لَا يُنَجِّسَانِهِ وَإِلَّا تَحَيَّلَ عَلَى غَسْلِهِمَا خَارِجَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ وَتَيَمَّمَ لِأَنَّهُ كَعَادِمِ الْمَاءِ،
وَأَمَّا الْمَاءُ الْجَارِي مُطْلَقًا وَالْكَثِيرُ فَلَا تَتَوَقَّفُ السُّنَّةُ عَلَى غَسْلِهِمَا خَارِجَهُ (ثَلَاثًا) مِنْ تَمَامِ السُّنَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ كَغَيْرِهِ وَرُجِّحَ
وَقِيلَ تَحْصُلُ السُّنَّةُ بِالْمَرَّةِ الْأُولَى وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ وَشَفْعُ غَسْلِهِ وَتَثْلِيثُهُ وَرُجِّحَ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: أَيْ قَبْلَ إدْخَالِهِمَا فِي الْإِنَاءِ كَمَا هُوَ الْمَنْصُوصُ) أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا قَبْلَ فِعْلِ شَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِ الْوُضُوءِ كَالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ سَوَاءٌ تَوَضَّأَ مِنْ نَهْرٍ أَوْ حَوْضٍ أَوْ إنَاءٍ كَمَا قِيلَ؛ لِأَنَّ هَذَا تَرْتِيبُ سُنَنٍ وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ كَمَا فِي شب وَاعْلَمْ أَنَّ كَوْنَ الْغَسْلِ قَبْلَ إدْخَالِهِمَا فِي الْإِنَاءِ مِمَّا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ السُّنَّةُ قِيلَ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ تَوَضَّأَ مِنْ نَهْرٍ أَوْ مِنْ حَوْضٍ أَوْ مِنْ إنَاءٍ يُمْكِنُ الْإِفْرَاغُ مِنْهُ أَمْ لَا كَانَ الْمَاءُ الَّذِي فِي الْإِنَاءِ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا،
وَقِيلَ لَيْسَ مُطْلَقًا بَلْ فِي بَعْضِ الْحَالَاتِ وَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَاءُ غَيْرَ جَارٍ وَقَدْرَ آنِيَةِ الْوُضُوءِ أَوْ الْغُسْلِ وَأَمْكَنَ الْإِفْرَاغُ مِنْهُ،
فَإِنْ تَخَلَّفَ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ فَلَا تَتَوَقَّفُ السُّنَّةُ عَلَى كَوْنِ الْغَسْلِ خَارِجَ الْمَاءِ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ مَشَى الشَّارِحُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا أَدْخَلَهُمَا فِيهِ) هَذَا رَاجِعٌ لِلْأَخِيرِ فَقَطْ أَيْ وَإِلَّا يُمْكِنْ الْإِفْرَاغُ مِنْهُ أَدْخَلَهُمَا فِيهِ وَلَوْ رَجَعَ لِلثَّلَاثَةِ لَمْ يَحْتَجْ لِقَوْلِهِ بَعْدُ.
وَأَمَّا الْمَاءُ الْجَارِي. . . إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَحَيَّلَ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَا يُنَجِّسَانِهِ تَحَيَّلَ عَلَى غَسْلِهِمَا خَارِجَهُ وَلَوْ بِأَخْذِ الْمَاءِ بِفِيهِ أَوْ ثَوْبِهِ وَلَا يُقَالُ نَقْلُهُ الْمَاءَ بِفِيهِ يُضِيفُهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ وَإِنْ أَضَافَهُ لَكِنَّهُ يَنْفَعُهُ فِي إزَالَةِ عَيْنِ النَّجَاسَةِ بِهِ أَوَّلًا مِنْ بَدَنِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَرَكَهُ) أَيْ وَإِلَّا يُمْكِنْ التَّحَايُلُ عَلَى غَسْلِهِمَا خَارِجَهُ تَرَكَهُ وَتَيَمَّمَ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا
(قَوْلُهُ: وَالْكَثِيرُ) أَيْ غَيْرُ الْجَارِي وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى آنِيَةِ الْغُسْلِ
(قَوْلُهُ: فَلَا تَتَوَقَّفُ السُّنَّةُ عَلَى غَسْلِهِمَا خَارِجَهُ) أَيْ بَلْ تَحْصُلُ بِغَسْلِهِمَا دَاخِلَ الْمَاءِ وَخَارِجَهُ
(قَوْلُهُ: وَرُجِّحَ أَيْضًا) قَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ الْأَوَّلِ
(ثَلَاثًا) الْكَافِي: يَغْسِلُ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي الْإِنَاءِ.
وَفِي الرِّسَالَةِ: ثَلَاثَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(غَسْلُ يَدَيْهِ) أَيْ الْمُتَوَضِّئِ إلَى كُوعَيْهِ (أَوَّلًا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْوَاوِ مُثَقَّلًا أَيْ قَبْلَ اغْتِرَافِ الْمَاءِ بِهِمَا مِنْ كَإِنَاءٍ غَسْلٍ رَاكِدٍ أَمْكَنَ الْإِفْرَاغُ مِنْهُ فَإِنْ اغْتَرَفَ بِهِمَا أَوْ إحْدَاهُمَا مِمَّا ذَكَرَ قَبْلَ غَسْلِهِمَا فَعَلَ مَكْرُوهًا وَفَاتَتْهُ سُنَّةُ غَسْلِهِمَا فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا أَوْ جَارِيًا فَلَا تُشْتَرَطُ الْأَوَّلِيَّةُ فِي السُّنِّيَّةِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الْإِفْرَاغُ مِنْهُ وَكَانَتَا نَظِيفَتَيْنِ أَوْ بِهِمَا قَذَرٌ نَجَسٌ لَا يُغَيِّرُ الْمَاءَ أَوْ طَاهِرٌ كَذَلِكَ فَكَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ بِهِمَا مَا يُغَيِّرُهُ تَحَيَّلَ عَلَى أَخْذِ الْمَاءِ بِفَمٍ أَوْ خِرْقَةٍ نَظِيفَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا تَرَكَهُ وَتَيَمَّمَ.
وَيَغْسِلُهُمَا (ثَلَاثًا) مِنْ الْمَرَّاتِ ظَاهِرُهُ كَغَيْرِهِ تَوَقُّفُ السُّنَّةِ عَلَى التَّثْلِيثِ وَرَجَّحَ
وَقِيلَ: تَحْصُلُ بِالْغَسْلَةِ الْأُولَى وَتُنْدَبُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَهَذَا ظَاهِرُهُ قَوْلُهُ: وَشَفَعَ غَسْلَهُ وَتَثْلِيثَهُ وَرَجَّحَ أَيْضًا غَسْلًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.