وعاشوراء
الشروح عليها
(وَعَاشُورَاءَ وَتَاسُوعَاءَ) بِالْمَدِّ فِيهِمَا وَقَدَّمَ عَاشُورَاءَ؛ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ تَاسُوعَاءَ؛ لِأَنَّهُ يُكَفِّرُ سَنَةً وَنُدِبَ فِيهِ تَوْسِعَةٌ عَلَى الْأَهْلِ وَالْأَقَارِبِ وَالْيَتَامَى بِالْمَعْرُوفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَعَاشُورَاءَ) هُوَ عَاشِرُ الْمُحَرَّمِ وَتَاسُوعَاءَ تَاسِعَةٌ
(قَوْلُهُ وَقُدِّمَ عَاشُورَاءُ) أَيْ مَعَ أَنَّ تَاسُوعَاءَ سَابِقٌ فِي الْوُجُودِ عَلَى عَاشُورَاءَ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً أَيْ ذُنُوبَ سَنَةٍ مِنْ الصَّغَائِرِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَغَائِرُ حَتَّتْ مِنْ كَبَائِرِ سَنَةٍ، وَذَلِكَ التَّحْتِيتُ مُوَكَّلٌ لِفَضْلِ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَبَائِرَ رَفَعَ لَهُ دَرَجَاتٍ
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ فِيهِ تَوْسِعَةٌ إلَخْ)
اقْتَصَرَ عَلَيْهَا مَعَ أَنَّهُ يُنْدَبُ عَشْرُ خِصَالٍ جَمَعَهَا بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ:
صُمْ صَلِّ صِلْ زُرْ عَالِمًا ثُمَّ اغْتَسِلْ ... رَأْسَ الْيَتِيمِ امْسَحْ تَصَدَّقْ وَاكْتَحِلْ وَسِّعْ عَلَى الْعِيَالِ قَلِّمْ ظُفْرًا ... وَسُورَةُ الْإِخْلَاصِ قُلْ أَلْفًا تَصِلْ لِقُوَّةِ حَدِيثِ التَّوْسِعَةِ دُونَ غَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَاشُورَاءَ) مِنْ ابْنِ يُونُسَ مَا نَصُّهُ: فَصْلٌ وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَرُغِّبَ فِيهِ وَلَيْسَ بِلَازِمٍ، وَفِيهِ تُكْسَى الْكَعْبَةُ كُلَّ عَامٍ وَقَدْ خُصَّ بِشَيْءٍ أَنَّ مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ صَوْمَهُ وَحَتَّى أَصْبَحَ أَنَّ لَهُ أَنْ يَصُومَهُ أَوْ بَاقِيهِ إنْ أَكَلَ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ السَّلَفِ، وَجَاءَ التَّرْغِيبُ فِي النَّفَقَةِ فِيهِ عَلَى الْعِيَالِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ السَّنَةِ» وَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ يَتَحَرَّوْنَ ذَلِكَ حَتَّى كَأَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ.
انْتَهَى نَصُّ ابْنِ يُونُسَ.
وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: أَمَّا النَّفَقَةُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَالتَّوْسِعَةُ فَمَخْلُوقَةٌ بِاتِّفَاقٍ وَأَنَّهُ يُخْلِفُ اللَّهُ بِالدِّرْهَمِ عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ وَرَأَيْت لِابْنِ حَبِيبٍ:
لَا تَنْسَ لَا يَنْسَك الرَّحْمَنُ عَاشُورًا ... وَاذْكُرْهُ لَا زِلْت فِي الْأَحْيَاءِ مَذْكُورًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَشْمَلُهُ قَوْلًا ... وَجَدْنَا عَلَيْهِ الْحَقَّ وَالنُّورَا أَوْسِعْ بِمَالِك فِي الْعَاشُورِ إنَّ لَهُ ... فَضْلًا وَجَدْنَاهُ فِي الْآثَارِ مَأْثُورًا مَنْ بَاتَ فِي لَيْلَةِ الْعَاشُورِ ذَا سَعَةٍ ... يَكُنْ بِعِيشَتِهِ فِي الْحَوْلِ مَسْرُورًا وَأَنْشَدَنِي شَيْخِي الْأُسْتَاذُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَنْثُورِيُّ جَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِ رَحْمَتَهُ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرُ بْنُ جُزَيٍّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْخَطِيبُ أَبُو عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ يَوْمَ عَاشُورَاءَ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْخَطِيبُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ رَشِيدٍ لِنَفْسِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَذَكَرَ أَنَّ نَظْمَهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ:
صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَتَى فَضْلُهُ ... فِي سُنَّةٍ مُحْكَمَةٍ قَاضِيَهْ قَالَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى إنَّهُ ... تَكْفِيرُ ذَنْبِ السَّنَةِ الْمَاضِيَهْ وَمَنْ يُوَسِّعْ يَوْمَهُ لَمْ يَزَلْ ... فِي عَامِهِ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَهْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ صَوْمُ (عَاشُورَاءَ) أَيْ: عَاشِرِ الْمُحَرَّمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.