وَلَوْ نَظِيفَتَيْنِ
الشروح عليها
(وَلَوْ) كَانَتَا (نَظِيفَتَيْنِ أَوْ) وَلَوْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَظِيفَتَيْنِ أَوْ أَحْدَثَ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ إذَا كَانَتَا نَظِيفَتَيْنِ أَوْ أَحْدَثَ فِي أَثْنَائِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِغَسْلِهِمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْغَسْلَ مُعَلَّلٌ بِالنَّظَافَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ نَظِيفَتَيْنِ أَوْ أَحْدَثَ فِي أَثْنَائِهِ) ابْنُ بَشِيرٍ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُسَنُّ غَسْلُهُمَا لِلْقَرِيبِ الْعَهْدِ بِغَسْلِهِمَا كَمَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ أَحْدَثَ أَثْنَاءَ وُضُوئِهِ انْتَهَى اُنْظُرْ هَلْ يُدْخِلُهُمَا فِي هَذَا الْفَرْعِ فِي الْإِنَاءِ؟
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُدْخِلُهُمَا فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهِمَا الْمَاءَ أَبُو عُمَرَ: مَنْ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ غَسْلِهَا لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ وُضُوءَهُ،
فَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ نَجَاسَةٌ رَجَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ إلَى أَصْلِهِ، وَكَانَ الصَّحَابَةُ يُدْخِلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الْمَاءِ وَهُمْ جُنُبٌ وَالنِّسَاءُ حُيَّضٌ فَلَا يُفْسِدُ ذَلِكَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَقُرِّبَ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَضُوءُهُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا وَنُقِلَ لَهُ: أَمِثْلُكَ يَفْعَلُ هَذَا؟ فَقَالَ: لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ، أَرَأَيْت الْمِهْرَاسَ الَّذِي كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّئُونَ فِيهِ كَيْفَ كَانُوا يَصْنَعُونَ بِهِ؟
أَبُو عُمَرَ: هَذَا عِنْدَنَا عَلَى أَنَّ وُضُوءَهُ ذَلِكَ كَانَ فِي مَطْهَرَةٍ وَشَبَهِهَا مَا لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَصُبَّ مِنْهُ عَلَى يَدِهِ فَلِذَلِكَ أَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ،
وَكَذَلِكَ كَانُوا يَتَوَضَّئُونَ مِنْ الْمَطَاهِرِ وَيُدْخِلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهَا وَلَا يَغْسِلُونَهَا، وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَالْبَرَاءُ وَجَرِيرٌ يَتَوَضَّئُونَ مِنْ الْمَطَاهِرِ الَّتِي يَتَوَضَّأُ مِنْهَا الْعَوَامُّ وَيُدْخِلُونَ أَيْدِيَهُمْ قَبْلَ غَسْلِهَا
(وَلَوْ) كَانَتَا (نَظِيفَتَيْنِ) وَأَشَارَ بِلَوْ لِقَوْلِ أَشْهَبَ لَا يُسَنُّ غَسْلُ النَّظِيفَتَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولو نظيفتين يعني أنه يسن غسل اليدين ثلاثا ولو كانتا نقيتين وهذا مفرع على المشهور من أن غسلهما تعبد،
وأما على أن الغسل للنظافة كما يقوله أشهب فلا يسن له غسلهما حيث كانتا نظيفتين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.