وبالغ مفطر
الشروح عليها
(وَبَالَغَ) نَدْبًا (مُفْطِرٌ) فِيهِمَا بِإِيصَالِ الْمَاءِ إلَى أَقْصَى الْفَمِ وَالْأَنْفِ وَتُكْرَهُ الْمُبَالَغَةُ لِلصَّائِمِ لِئَلَّا يَفْسُدَ صَوْمُهُ،
فَإِنْ وَقَعَ وَوَصَلَ إلَى حَلْقِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ
(قَوْلُهُ: وَبَالَغَ نَدْبًا مُفْطِرٌ فِيهِمَا) تَبِعَ الشَّارِحُ فِي قَوْلِهِ فِيهِمَا بَهْرَامَ وَاَلَّذِي فِي الْمَوَّاقِ وَابْنِ مَرْزُوقٍ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِالِاسْتِنْشَاقِ وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وَاسْتَظْهَرَ فِي المج الْأَوَّلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَبَالَغَ مُفْطِرٌ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْمُتَوَضِّئَ يُبَالِغُ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ إذَا كَانَ غَيْرَ صَائِمٍ،
قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: يُسْتَحَبُّ الْمُبَالَغَةُ فِيهِمَا مَا لَمْ يَكُنْ صَائِمًا انْتَهَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْقُرْطُبِيَّةِ: يُسْتَحَبُّ لِلْمُتَوَضِّئِ الْمُبَالَغَةُ بِرَدِّ الْمَاءِ إلَى الْغَلْصَمَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ صَائِمًا فَيُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ خَوْفًا مِمَّا يَصِلُ إلَى حَلْقِهِ مِنْهُ،
فَإِنْ وَقَعَ وَسَبَقَهُ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَإِنْ تَعَمَّدَ كَفَّرَ انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ: وَالْمُبَالَغَةُ فِي الِاسْتِنْشَاقِ كَالْمُبَالَغَةِ فِي الْمَضْمَضَةِ بَلْ هِيَ الْأَصْلُ لِحَدِيثِ «وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» وَحُكْمُ الْمُبَالَغَةِ فِي الصَّوْمِ فِيهِمَا الْكَرَاهَةُ انْتَهَى. وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: الْمُبَالَغَةُ فِي الْمَضْمَضَةِ إدَارَةُ الْمَاءِ فِي أَقَاصِي الْفَمِ وَلَا يَجْعَلُهُ وَجُورًا، وَالْمُبَالَغَةُ فِي الِاسْتِنْشَاقِ اجْتِذَابُ الْمَاءِ بِالنَّفَسِ إلَى أَقْصَى الْأَنْفِ وَلَا يَجْعَلُهُ سَعُوطًا انْتَهَى.
(ص) وَبَالَغَ مُفْطِرٌ (ش) أَيْ إنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْمُبَالَغَةُ وَهِيَ إدَارَةُ الْمَاءِ فِي أَقَاصِي الْحَلْقِ فِي الْمَضْمَضَةِ وَفِي الِاسْتِنْشَاقِ جَذْبُهُ لِأَقْصَى الْأَنْفِ وَتُكْرَهُ الْمُبَالَغَةُ لِلصَّائِمِ خِيفَةَ أَنْ يَغْلِبَهُ الْمَاءُ فَيَدْخُلَ جَوْفَهُ،
فَإِنْ وَقَعَ وَسَبَقَهُ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ، وَإِنْ تَعَمَّدَ كَفَّرَ
(قَوْلُهُ: يَعْنِي أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ) أَفَادَ أَنَّ قَوْلَهُ: وَبَالَغَ مُفْطِرٌ فِي الْأَمْرَيْنِ مَعًا تَبَعًا لِبَهْرَامَ وَاَلَّذِي فِي الْمَوَّاقِ وَابْنِ مَرْزُوقٍ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِالِاسْتِنْشَاقِ وَمِثْلُ هَذَيْنِ لَا يُعْدَلُ عَنْهُمَا فَيَكُونُ ذَلِكَ هُوَ الرَّاجِحَ
(قَوْلُهُ: أَيْ إدَارَةُ الْمَاءِ) أَيْ جَعْلُ الْمَاءِ دَائِرًا فِي أَقَاصِي الْحَلْقِ جَعْلُ أَقْصَى الْحَلْقِ مُتَعَدِّدًا فَهُوَ مَقُولٌ بِالتَّشْكِيكِ ثُمَّ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ: إدَارَةُ الْمَاءِ فِي أَقَاصِي الْفَمِ قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ الْمُبَالَغَةُ فِي الْمَضْمَضَةِ إدَارَةُ الْمَاءِ فِي أَقَاصِي الْفَمِ وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الْقُرْطُبِيَّةِ يُسْتَحَبُّ لِلْمُتَوَضِّئِ الْمُبَالَغَةُ بِرَدِّ الْمَاءِ إلَى الْغَلْصَمَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ صَائِمًا فَيُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ خَوْفًا مِمَّا يَصِلُ إلَى حَلْقِهِ،
فَإِنْ وَقَعَ وَسَبَقَهُ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ،
وَإِنْ تَعَمَّدْ كَفَّرَ اهـ إلَّا أَنْ يُقَدَّرَ مُضَافٌ فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ أَيْ فِي أَقَاصِي مُجَاوِرِ الْحَلْقِ وَهُوَ الْفَمُ، وَقَوْلُهُ: بَعْدُ فَيَدْخُلُ جَوْفَهُ أَيْ فَيَدْخُلُ مُجَاوِرَ جَوْفِهِ وَهُوَ حَلْقُهُ
(وَبَالَغَ) نَدْبًا شَخْصٌ (مُفْطِرٌ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ أَيْ غَيْرُ صَائِمٍ فِي الْمَضْمَضَةِ بِإِيصَالِ الْمَاءِ إلَى أَقْصَى الْفَمِ وَالِاسْتِنْشَاقِ بِإِيصَالِهِ إلَى أَقْصَى الْأَنْفِ أَفَادَهُ بَهْرَامُ وَاَلَّذِي فِي ابْنِ مَرْزُوقٍ وَالْمَوَّاقِ اخْتِصَاصُهَا بِالِاسْتِنْشَاقِ وَتُكْرَهُ الْمُبَالَغَةُ لِلصَّائِمِ لِئَلَّا يَفْسُدَ صَوْمُهُ فَإِنْ بَالَغَ وَوَصَلَ الْمَاءُ لِحَلْقِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبالغ مفطر يعني أن المتوضئ تستحب له المبالغة في المضمضة والاستنشاق إذا كان مفطرا
وأما الصائم فتكره له المبالغة فيهما،
قال الشيخ زروق: ويستحب للمتوضئ المبالغة برد الماء إلى الغلصمة إلا أن يكون صائما فيكره له ذلك خوفا مما يصل إلى حلقه،
فإن وقع وسبقه لزمه القضاء،
وإن تعمد كفر. والمبالغة في الاستنشاق كالمبالغة في المضمضة، بل هي الأصل للحديث: (وبالِغْ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما (١) )، وحكم المبالغة فيهما في الصوم الكراهة. انتهى. ابن فرحون: المبالغة في المضمضة إدارة الماء في أقاصي الفم ولا يجعله وجورا، والمبالغة في الاستنشاق اجتذاب الماء إلى أقصى الأنف ولا يجعله سعوطا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.