فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِلَّا) بِأَنْ فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ (قَضَى) وَذَكَرَهُ،

٨٩٩

وَإِنْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَقَضَى فِي الْفَرْضِ مُطْلَقًا لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (وَلَوْ تَطَوُّعًا) بِأَنْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْ فِي السَّفَرِ فَأَفْطَرَ لِغَيْرِ عُذْرٍ عَلَى أَنَّ هَذَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَفِي النَّفْلِ بِالْعَمْدِ الْحَرَامِ؛ لِأَنَّ رُخْصَةَ الْفِطْرِ خَاصَّةٌ بِرَمَضَانَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِلَّا قَضَى) الْأَوْلَى وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لِعِلْمِ الْقَضَاءِ مِنْ قَوْلِهِ وَقَضَى فِي الْفَرْضِ مُطْلَقًا عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ لَازِمٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ تَخَلَّفَ شَيْءٌ مِنْ الشُّرُوطِ أَمْ لَا وَأَجَابَ الشَّارِحُ بِأَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَ الْقَضَاءَ،

٣٬٢١٨

وَإِنْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ لِأَجْلِ أَنْ يُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَلَوْ تَطَوُّعًا

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ هَذَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ) أَيْ لَكِنَّ هَذَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَفِي النَّفْلِ بِالْعَمْدِ الْحَرَامِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى حَذْفُهُ وَإِبْدَالُهُ بِقَوْلِهِ فَلَا يَجُوزُ وَأَيْضًا الْمُبَالَغُ عَلَيْهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ صَادِقًا عَلَيْهِ وَلَا شَكَّ أَنَّ قَوْلَهُ وَفِطْرٌ بِسَفَرِ قَصْرٍ الْمُرَادُ بِهِ الْفِطْرُ فِي رَمَضَانَ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْلُهُ وَلَا كَفَّارَةَ إلَخْ وَهَذَا لَا يَصْدُقُ عَلَى التَّطَوُّعِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِلَّا قَضَى) ش: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَشْرَعْ فِي السَّفَرِ قَبْلَ الْفَجْرِ بَلْ عَزَمَ عَلَيْهِ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُبَيِّتَ الصَّوْمَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ فِي الْكَبِيرِ: وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصَّوْمَ وَأَصْبَحَ مُفْطِرًا أَنَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ وَالْكَفَّارَةَ سَوَاءٌ سَافَرَ أَمْ لَا، انْتَهَى.

١١٬١١٤

وَإِنْ بَيَّتَ الصَّوْمَ ثُمَّ أَفْطَرَ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي السَّفَرِ أَوْ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي السَّفَرِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ

١١٬١١٥

وَكَذَلِكَ إذَا نَوَى الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ ثُمَّ أَفْطَرَ فَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ وَلَوْ تَطَوُّعًا وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا تَطَوُّعًا فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ فَأَفْطَرَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ أَوْ نَوَى الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ تَطَوُّعًا ثُمَّ أَفْطَرَ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فِي الصُّورَتَيْنِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلُهُ وَلَا كَفَّارَةَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ بِسَفَرٍ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الصُّوَرِ كُلِّهَا الْمَفْهُومَةِ مِنْ الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَإِذَا بَيَّتَ الصَّوْمَ وَأَصْبَحَ صَائِمًا وَعَزَمَ عَلَى السَّفَرِ فَأَفْطَرَ قَبْلَ خُرُوجِهِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ

١١٬١١٦

وَكَذَلِكَ لَوْ أَفْطَرَ بَعْدَ خُرُوجِهِ

١١٬١١٧

وَكَذَا لَوْ بَيَّتَ الْفِطْرَ قَبْلَ خُرُوجِهِ وَأَنَّهُ إنَّمَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِي الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ وَهِيَ مَا إذَا نَوَى الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ ثُمَّ أَفْطَرَ

١١٬١١٨

فَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ وَمَا فُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ سُقُوطِ الْكَفَّارَةِ أَعْنِي فِيمَا إذَا بَيَّتَ الصِّيَامَ وَسَافَرَ بَعْدَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَفْطَرَ بَعْدَ سَفَرِهِ فَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ

١١٬١١٩

وَأَمَّا الْأُولَى وَهِيَ مَا إذَا بَيَّتَ الصَّوْمَ وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ ثُمَّ أَفْطَرَ قَبْلَ خُرُوجِهِ فَلَمْ يُصَرِّحْ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِيهَا وَلَا بِسُقُوطِهَا

١١٬١٢٠

وَأَمَّا الثَّالِثَةُ وَهُوَ مَا إذَا بَيَّتَ الْفِطْرَ فِي الْحَضَرِ قَبْلَ خُرُوجِهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ أَنَّ الْكَفَّارَةَ وَاجِبَةٌ بِلَا خِلَافٍ فَيَتَعَيَّنُ إخْرَاجُهَا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ

١١٬١٢١

فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: فَإِنْ أَصْبَحَ فِي السَّفَرِ صَائِمًا فِي رَمَضَانَ ثُمَّ أَفْطَرَ لِعُذْرٍ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ وَإِنْ تَعَمَّدَ الْفِطْرَ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَلْيُكَفِّرْ مَعَ الْقَضَاءِ قَالَ الْمَخْزُومِيُّ وَابْنُ كِنَانَةَ: لَا يُكَفِّرُ وَقَالَ أَشْهَبُ: إنْ تَأَوَّلَ مَالِكٌ وَأَشْهَبُ وَإِنْ أَفْطَرَ بَعْدَ دُخُولِهِ إلَى أَهْلِهِ نَهَارًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ مَالِكٌ كَانَ فِطْرُهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَوْ آخِرِهِ أَشْهَبُ وَلَا يُعْذَرُ أَحَدٌ فِي مِثْلِ هَذَا انْتَهَى وَإِلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَأَشْهَبَ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٧٩٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٧٩٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٧٩٩ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ تَجْتَمِعْ هَذِهِ الشُّرُوطُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ سَفَرَ قَصْرٍ أَوْ لَمْ يَشْرَعْ فِيهِ أَوْ شَرَعَ فِيهِ بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْ نَوَى الصَّوْمَ فِيهِ (قَضَى) ذَكَرَهُ وَإِنْ عَلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَقَضَى فِي الْفَرْضِ مُطْلَقًا لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (وَلَوْ) كَانَ الصَّوْمُ الَّذِي أَفْطَرَ فِيهِ (تَطَوُّعًا) بَيَّتَ صَوْمَهُ فِي الْحَضَرِ وَسَافَرَ بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ فِيهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَيَقْضِيهِ،؛ لِأَنَّ فِطْرَهُ حِينَئِذٍ عَمْدُ حَرَامٍ فَلَا حَاجَةَ لِهَذِهِ الْمُبَالَغَةِ وَبَحَثَ فِيهَا أَيْضًا بِأَنَّ مَا قَبْلَهَا لَا يَصْدُقُ عَلَيْهَا؛

لِأَنَّ رُخْصَةَ فِطْرِ السَّفَرِ خَاصَّةٌ بِرَمَضَانَ بِدَلِيلِهَا إذْ لَوْ رَخَّصَ فِيهِ فِي التَّطَوُّعِ لَمْ يَلْزَمْ قَضَاؤُهُ فَالْمُنَاسِبُ إبْدَالُ قَضَى بِفَلَا يَجُوزُ وَلِأَنَّهُ نَقِيضُ الْجَوَازِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ، وَلِأَنَّهُ لَازِمٌ فِي الْفِطْرِ الْجَائِزِ بِاسْتِيفَاءِ الشُّرُوطِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وذكر هذا وإن استفيد من قوله: "وقضى في الفرض مطلقا" ، ليرتب عليه قوله: ولو تطوعا، يعني أن من بيت الصوم تطوعا في الحضر، ثم سافر أو في السفر فأفطر لغير عذر من مرض ونحوه، فإنه يجب عليه قضاء ذلك اليوم،

١٧٬٧٨٣

وفي المصنف بحث؛ لأن ما قبل المبالغة لا يصدق على التطوع حتى يبالغ عليه: لكون رخصة الفطر بالسفر خاصة برمضان، وليست في واجب غيره، ولا في تطوع، ويدل على قصرها عليه أيضا المبالغة المذكورة؛ إذ لو رخص بالسفر في التطوع لم يجب قضاؤه؛ لأن القضاء في التطوع إنما يكون بالعمد الحرام، وفهم من قوله: "بسفر قصر" ، أنه يفطر ولو أقام يومين أو ثلاثة ما لم ينو إقامة أربعة أيام، صرح به في النوادر، ونقله ابن عرفة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.