فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَوَجَبَ) الْفِطْرُ لِمَرِيضٍ وَصَحِيحٍ (إنْ خَافَ) عَلَى نَفْسِهِ بِصَوْمِهِ (هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى) كَتَعْطِيلِ مَنْفَعَةٍ مِنْ سَمْعٍ أَوْ بَصَرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لِوُجُوبِ حِفْظِ النَّفْسِ،

٩٠٣

وَأَمَّا الْجَهْدُ الشَّدِيدُ فَيُبِيحُ الْفِطْرَ لِلْمَرِيضِ قِيلَ

٩٠٤

وَالصَّحِيحُ أَيْضًا شِبْهٌ فِي الْحُكْمَيْنِ مَعًا وَهُمَا الْجَوَازُ وَالْوُجُوبُ لِلْمَرِيضِ قَوْلُهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَوَجَبَ إنْ خَافَ هَلَاكًا) هَذَا كَالِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْلِهِ وَجَازَ الْفِطْرُ بِمَرَضٍ خَافَ زِيَادَتَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ إلَّا أَنْ يَخَافَ هَلَاكًا فَيَجِبُ

(قَوْلُهُ أَوْ شَدِيدَ أَذًى) أَيْ أَذًى شَدِيدًا فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ لِمَوْصُوفِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٨٠٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَوَجَبَ إنْ خَافَ هَلَاكًا، أَوْ شَدِيدَ أَذًى (ش) أَيْ: مَشَقَّةً عَظِيمَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} فَمُجَرَّدُ الْخَوْفِ كَافٍ فِي وُجُوبِ الْفِطْرِ وَلَا يُشْتَرَطُ وُجُودُ الْمَخُوفِ مِنْهُ وَهُوَ الْهَلَاكُ، أَوْ شَدِيدُ الْأَذَى .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَوَجَبَ) الْفِطْرُ عَلَى الصَّائِمِ مَرِيضًا كَانَ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ أَوْ صَحِيحًا (إنْ خَافَ) أَيْ تَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ بِمَا تَقَدَّمَ (هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى) بِتَلَفِ مَنْفَعَةٍ كَبَصَرٍ بِصَوْمِهِ؛ لِأَنَّ حِفْظَ النَّفْسِ وَالْمَنَافِعِ وَاجِبٌ، وَهَذَا فِي قُوَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْلِهِ وَجَازَ بِمَرَضٍ إلَخْ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إلَّا أَنْ يَخَافَهُ إلَخْ وَالْجَوَازُ فِيمَا قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ هُوَ الْمَشْهُورُ. الْبُرْزُلِيُّ اُخْتُلِفَ إذَا خَافَ مَا دُونَ الْمَوْتِ عَلَى قَوْلَيْنِ

٢٬٥٧٩

وَالْمَشْهُورُ الْإِبَاحَةُ نَقَلَهُ الْحَطّ، فَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ اللَّخْمِيِّ مِنْ مَنْعِ الصَّوْمِ حِينَئِذٍ مُقَابِلٌ لِلْمَشْهُورِ،

٢٬٥٨٠

وَأَمَّا الْجَهْدُ الشَّدِيدُ الَّذِي يَزُولُ بِالْفِطْرِ فَيُبِيحُ الْفِطْرَ لِلْمَرِيضِ فَقَطْ

٢٬٥٨١

وَقِيلَ وَلِلصَّحِيحِ أَيْضًا. كَحَامِلٍ، وَمُرْضِعٍ لَمْ يُمْكِنْهَا اسْتِئْجَارٌ أَوْ غَيْرُهُ خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا، وَالْأُجْرَةُ فِي مَالِ الْوَلَدِ، ثُمَّ هَلْ فِي مَالِ الْأَبِ، أَوْ مَالِهَا؟ تَأْوِيلَانِ [منح الجليل] وَشَبَّهَ فِي الْجَوَازِ وَالْوُجُوبِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بدل قوله: ووجب إن خاف هلاكا، يعني أن المريض -لأنه هو الذي الكلام فيه- يجب عليه الفطر إن خاف بصومه الهلاك لأن حفظ النفوس واجب ما أمكن، ومثل المريض في ذلك الصحيح، قال عبد الباقي مجيبا عما تقدم عن الشبراخيتي: وهذا كالاستثناء من قوله: "وبمرض" ، فكأنه قال: إلا أن يخاف هلاكا الخ، فيجب. انتهى. ويعتمد في ذلك على قول أهل المعرفة. أو شديد أذى؛ يعني أنه يجب على الشخص الفطر إذا خاف بسبب الصوم شديد الأذى، وقوله: "أو شديد أذى" ، من إضافة الصفة للموصوف، وعبر المصنف بالخوف لأنه لا يشترط التحقيق، ويعتمد على قول أهل المعرفة هنا.

الشبراخيتي: واعلم أن الصحيح إذا خاف بصومه الهلاك فحكمه حكم المريض،

١٧٬٨٢١

وأما إن خاف حصول الأذى الذي يوجب الفطر للمريض فينبغي أن يكون كذلك، ويرجع في معرفة الذي يوجب الفطر والذي يجوزه لأهل المعرفة،

تعليق

ثم إن الجهد الشديد يبيح الفطر ولو للصحيح كما هو ظاهر كلام الحطاب، وصرح به بعض الشراح، لكن مقتضى ما في المجموعة وما ذكره اللخمي أنه إنما يبيح ذلك للمريض. انتهى كلام الشبراخيتي.

١٧٬٨٢٢

وقال عبد الباقي: ومفهوم قوله: "بمرض" ، أن خوف أصل المرض بصومه ليس حكمه كذلك وهو كذلك على أحد قولين؛ إذ لعله لا ينزل به، والآخر يجوز. انتهى. وفيه أن المريض يجوز له الفطر إن حصل له بصومه شدة وتعب،

١٧٬٨٢٣

لا إن خاف حصولهما. انتهى. وقد صرح غير واحد بأنه يرجع في معرفة الأذى الشديد الذي يوجب الفطر والجهد الشديد الذي يبيحه لأهل المعرفة، وقوله: "ووجب إن خاف هلاكا أو شديد أذى" : قال الخرشي: مجرد الخوف كاف، وشبه في الحكمين السابقين كما قاله غير واحد وهما وجوب الفطر وجوازه كما قاله الشبراخيتي قوله: كحامل؛ يعني أن الحامل إذا خافت على ولدها الذي في بطنها بسبب صومها يسير ضرر، فإنه يباح لها الفطر،

١٧٬٨٢٤

ويجب عليها الفطر إن خافت بالصوم عليه هلاكا أو شديد أذى، ومرضع، عطف على "حامل" ، فهو في حيز التشبيه؛ يعني أن المرضع إذا خافت بالصوم على ولدها الذي ترضعه يسير ضرر، فإنه يباح لها الفطر،

١٧٬٨٢٥

ويجب عليها الفطر إن خافت عليه بذلك هلاكا أو شديد أذي، ومفهوم قوله: "ولديهما" : أنهما لو خافتا على أنفسهما لدخلتا في قوله: "وبمرض" ؛ لأن الحمل مرض والرضاع في حكمه، وقوله: "كحامل" ،

١٧٬٨٢٦

وكذا إذا خافت حدوث علة عليها أو على ولدها كما في المواق عن اللخمي، نقله محمد بن الحسن، وظاهر قوله: "خافتا على ولديهما" ، أنه لا يباح لهما الفطر بمجرد الجهد من غير خوف، وقد صرح اللخمي بجوازه لهما، وحكى ابن الحاجب الاتفاق عليه،

١٧٬٨٢٧

واستظهره في توضيحه قائلا: فإذا كانت الشدة مبيحة للفطر كالمرض فالحامل والمرضع أولى بذلك. انتهى. قاله عبد الباقي. قال محمد بن الحسن: وبذلك صرح ابن رشد أيضا في رسم "صلى نهارا" ، من سماع ابن القاسم، ونصه: للمرضع على المشهور من مذهب مالك في الفطر ثلاثة أحوال: حال لا يجوز لها فيه الفطر والإطعام؛ وهي إذا قدرت على الصيام ولم يجهدها الإرضاع، وحال يجوز لها فيه الفطر والإطعام؛ وهي إذا أجهدها الإرضاع ولم تخف على ولدها، وحال يجب عليها فيه الفطر والإطعام وهي إذا خافت على ولدها.

انتهى. لم يمكنها استيجار؛ يعني أن محل جواز الفطر للمرضع أو وجوبه حيث خافت على ولدها إنما هو إذا لم يمكنها أن تستأجر من يرضع ولدها لعدم مال أو مرضعة، أو لكون الولد لم يقبل غيرها. قاله غير واحد. أو غيره، عطف على "استيجار" ؛ يعني أن محل جواز الفطر للمرضع أو وجوبه حيث خافت على ولدها بسبب الصوم إنما هو حيث لم يمكنها استيجار على الرضاع أو غيره كمن يرضع لها مجانا، أي لا يمكنها واحد منهما، فالنفي هنا على طريقة: {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} ، أي لا تطع واحدا منهما، ومفهومه أنه لو أمكنها استيجار أو غيره لوجب عليها الصوم وهو كذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.