والأجرة في مال الولد
الشروح عليها
(وَالْأُجْرَةُ فِي مَالِ الْوَلَدِ) إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ نَفَقَتِهِ حَيْثُ سَقَطَ رَضَاعُهُ عَنْ أُمِّهِ بِلُزُومِ الصَّوْمِ لَهَا وَنَفَقَتُهُ فِي مَالِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْأُجْرَةُ فِي مَالِ الْوَلَدِ) أَيْ أُجْرَةُ إرْضَاعِهِ إذَا لَمْ تَقْدِرْ عَلَى إرْضَاعِهِ وَخَافَتْ عَلَيْهِ وَأَجَرَتْ لَهُ مُرْضِعَةً تُرْضِعُهُ وَهَذَا مُتَعَلِّقٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ لَمْ يُمْكِنْهَا اسْتِئْجَارٌ أَيْ فَإِنْ أَمْكَنَهَا ذَلِكَ وَجَبَ الصَّوْمُ وَاسْتَأْجَرَتْ وَالْأُجْرَةُ فِي مَالِ الْوَلَدِ إلَخْ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ إرْضَاعَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأُجْرَةُ فِي مَالِ الْوَلَدِ ثُمَّ هَلْ فِي مَالِ الْأَبِ أَوْ مَالِهَا تَأْوِيلَانِ) اللَّخْمِيِّ: إذَا كَانَ الْحُكْمُ الْإِجَارَةَ لَهُ فَإِنَّهُ يَبْدَأُ بِمَالِ الْوَلَدِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمَالِ الْأَبِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمَالِ الْأُمِّ وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ عَرَفَةَ غَيْرَ هَذَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالْأُجْرَةُ فِي مَالِ الْوَلَدِ، ثُمَّ هَلْ مَالُ الْأَبِ، أَوْ مَالُهَا؟ تَأْوِيلَانِ (ش) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ: سَابِقًا لَمْ يُمْكِنْهَا اسْتِئْجَارٌ وَهِيَ الْحَالَةُ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهَا فِيهَا الصَّوْمُ وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْأُجْرَةَ فِي مَالِ الْوَلَدِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ نَفَقَتِهِ حَيْثُ سَقَطَ رَضَاعُهُ عَنْ أُمِّهِ بِلُزُومِ الصَّوْمِ لَهَا،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الرَّضَاعُ وَاجِبًا عَلَيْهَا لَوْلَا الصَّوْمُ
ثُمَّ إنْ عَدِمَ مَالَهُ وَوَجَدَ مَالَ الْأَبَوَيْنِ فَهَلْ تَكُونُ فِي مَالِ الْأَبِ: قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَمَالَ إلَيْهِ التُّونُسِيُّ، أَوْ مَالِهَا حَيْثُ يَجِبُ رَضَاعُهُ عَلَيْهَا وَهَذَا بَدَلُهُ قَالَهُ سَنَدٌ تَأْوِيلَانِ، وَيُفْهَمُ مِنْ النَّقْلِ هُنَا أَنَّ مَحَلَّ التَّأْوِيلَيْنِ حَيْثُ يَجِبُ الرَّضَاعُ عَلَى الْأُمِّ وَإِلَّا فَيَتَّفِقُ عَلَى أَنَّهُ فِي مَالِ الْأَبِ .
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ) اعْتَرَضَ الْمَوَّاقُ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي ذِكْرِ التَّأْوِيلَيْنِ بِأَنَّ اللَّخْمِيَّ قَدْ قَالَ: إذَا كَانَ الْحُكْمُ الْإِجَارَةَ فَيَبْدَأُ بِمَالِ الْوَلَدِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمَالُ الْأَبِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمَالُ الْأُمِّ،
وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ عَرَفَةَ غَيْرَهُ وَلِذَا قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: وَالرَّاجِحُ أَنَّ مَالَ الْأَبِ مُقَدَّمٌ، الَّذِي هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ
(وَالْأُجْرَةُ فِي مَالِ الْوَلَدِ) الَّذِي مَلَكَهُ بِإِرْثٍ أَوْ عَطَاءٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ فِي وَقْفٍ؛ لِأَنَّهَا مِنْ نَفَقَتِهِ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْإِرْضَاعُ وَاجِبًا عَلَيْهَا أَوْ لَا
والأجرة في مال الولد؛ يعني أنه إذا أمكن المرضع أن تستأجر من يرضع ولدها فإنه يجب عليها الصوم كما مر، وتكون الأجرة في مال الولد إن كان له مال؛ لأن نفقته في ماله حين سقط رضاعه بلزوم الصوم لها،
وظاهره ولو كان الرضاع واجبا عليها لولا الصوم، ثم إذا لم يكن للولد مال ووجد مال الأبوين، فهل تكون الأجرة مبدأة في مال الأب، وإليه ذهب اللخمي والتونسي، أو تكون مبدأة في مالها؛ أي الأم، وإليه ذهب سند؟ تأويلان، مبتدأ حذف خبره، أي في ذلك تأويلان، وقد علمت أصحاب التأويلين ومحلهما فيمن يجب عليه الرضاع،
وأما إذا لم يجب عليها كعلية القدر والبائن فيتفق على أنها في مال الأب، قوله: "أو مالها" ، قال الرهوني عن ابن ناجي: إن لم يجحف بها. انتهى. وقوله: "أو مالها" ، وعليه فلا ترجع بها، ومثل من ترضع ولدها من ترضع ولد غيرها إن كانت محتاجة في الفطر وعدمه كما بحثه المصنف، بقوله: وينبغي أن يكون حكم ولد غيرها كذلك إن كانت محتاجة. قاله الخرشي، والشبراخيتي، وعبارة عبد الباقي: وانظر، هل إباحة الفطر - يعني المشار إليه بقوله: "خافتا على ولديهما" - شاملة لمن ترضع ولد غيرها فإني لم أره، لكن في توضيحه عند قوله: "وثوب مرضعة" ، وهذا واضح في ولدها، وينبغي أن ولد غيرها كذلك إذا كانت محتاجة.
انتهى. قاله الشيخ سالم. انتهى. واعلم أن الراجح من التأويلين أن الأجرة في مال الأب إن لم يكن للولد مال على الراجح، وعبارة الأمير: وأطعمت المرضع فقط والأجرة في مال الولد ثم أبيه،
ولو دَنِيَّةَ على الراجح مما في الأصل، والمقابل يراها عوضا عن الرضاع اللازم لها، وقوله: ثم هل مال الأب أو مالها تأويلان،
قال عبد الباقي: وفي المواق نوع اعتراض على ذكر المصنف التأويلين، فإنه قال: اللخمي: إذا كان الحكم الإجارة فإنه يبدأ بمال الولد،
فإن لم يكن فمال الأب،
فإن لم يكن فمال الأم، ولم يذكر ابن عرفة غير هذا. انتهى.
قال محمد بن الحسن: قوله: وفي المواق نوع اعتراض لخ، اعتراضه ساقط لأنه في التوضيح نقل مقابل ما للخمي عن سند، فانظره. انتهى. وقد مر ترجيح الأمير للتأويل الأول، وهو قول اللخمي، وقوله: "كحامل ومرضع" لخ، اعلم أن المشهور أنهما إذا افطرتا لذلك فإنه يجب الإطعام على المرضع دون الحامل على المشهور فيهما،
وقيل عليهما، وقيل لا عليهما،
وقيل يجب على الحامل إن خافت على ولدها، ويسقط إن خافت على نفسها،
وقيل يجب الإطعام على الحامل إذا خافت على ولدها قبل مضي ستة أشهر،
وإن خافت في الشهر السابع لم تطعم وهو لأبي مصعب. وحاصل هذا أن في المرضع قولين،
وفي الحامل أربعة أقوال، والخلاف جار فيهما مطلقا؛ أي خافتا على أنفسهما أو ولديهما؛ لأنه أطلق في المرضع وفصل في الحامل، وكيفية إطعامهما كإطعام المفرط، وسيأتي. والقضاء بالعدد. عطف على فاعل وجب في قوله: "ووجب إن خاف هلاكا أو شديد أذى" ، والمعنى أنه يجب قضاء رمضان إذا أفطر فيه لعذر أو لغير عذر، ولا خلاف في وجوب قضائه،
والمشهور أنه يجب قضاؤه إذا أفطره كله بالعدد أي على حسب شهر رمضان،
فإن كان رمضان ثلاثين وجب عليه أن يصوم ثلاثين يوما،
وإن كان رمضان تسعة وعشرين يوما، وجب عليه أن يصوم في القضاء تسعة وعشرين يوما، لقوله عز وجل: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ، وسواء في ذلك ابتدأ في القضاء بالهلال أو بغيره، وروى ابن وهب أنه إن ابتدأ في القضاء بالهلال أجزأه ذلك، سواء وافقت أيامه عدد رمضان الذي أفطره أو كان عدد القضاء أنقص،
ويجب التكميل إن كانت أيام شهر القضاء أكثر. نقله الحطاب.
والمشهور أن قضاء رمضان لا يجب على الفور،
وفي الذخيرة: يجوز تأخيره إلى شعبان،
ويحرم بعده، وقيل: يجب على الفور، وحكى ابن بشير الاتفاق على أنه لا يجب على الفور
وكذا ابن الحاجب وابن ناجي في شرح المدونة، وحصل ابن عرفة في ذلك ثلاثة أقوال: أحدها: أنه على الفور، الثاني: أنه على التراخي لبقاء قدره قبل تاليه بشرط السلامة. الثَّالِثُ: أنه على التراخي حتى يبقى قدر ما عليه من الأيام من شعبان مطلقا. قاله الحطاب. ويشهد للقول بأن وجوب قضاء رمضان ليس على الفور قول عائشة رضي الله تعالى عنها: (يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان، للشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم (١) )،
قال في الإكمال: فيه حجة على أن قضاء رمضان ليس واجبا على الفور، خلافا لداوود في إيجابه من ثاني شوال، وأنه آثم متى لم يُتِمَّهُ،
فإذا لم يكن على الفور فوقته موسع مقيد ببقية السنة ما لم يدخل رمضان آخر لكن الاستحباب المبادرة. قاله الحطاب. وقوله: "والقضاء بالعدد" ، هذا أعم مما مر من قوله: "وأجزأ ما بعده بالعدد؛ لأن ذلك خاص بمسألة الالتباس. ذكره دفعا لما يتوهم من إجزائه،
وإن كان أقل عددا من رمضان لعذره وهذا عام في مسألة الالتباس وغيرها. والله سبحانه أعلم. وتحصل مما مر أن قضاء رمضان كلا أو بعضا يجب على التراخي، فهو موسع فيه حتى لا يبقى من السنة إلا قدر ما يسعه قبل رمضان. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.