مع القضاء أو بعده
الشروح عليها
(مَعَ الْقَضَاءِ) فِي الْعَامِ الثَّانِي أَيْ يُنْدَبُ الْإِطْعَامُ أَيْ إخْرَاجُ الْمُدِّ مَعَ كُلِّ يَوْمٍ يَقْضِيهِ (أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ مُضِيِّ كُلِّ يَوْمٍ أَوْ بَعْدَ فَرَاغِ أَيَّامِ الْقَضَاءِ يُخْرِجُ جَمِيعَ الْأَمْدَادِ فَإِنْ أَطْعَمَ بَعْدَ الْوُجُوبِ بِدُخُولِ رَمَضَانَ الثَّانِي وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْقَضَاءِ أَجْزَأَ وَخَالَفَ الْمَنْدُوبَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مَعَ الْقَضَاءِ) مُتَعَلِّقٌ بِإِطْعَامٍ أَيْ وَوَجَبَ إطْعَامُ مُدِّهِ لِمُفَرِّطٍ حَالَةَ كَوْنِ ذَلِكَ الْإِطْعَامِ مُصَاحِبًا لِلْقَضَاءِ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ
(قَوْلُهُ مَعَ كُلِّ يَوْمٍ يَقْضِيهِ) أَيْ فَكُلَّمَا أَخَذَ فِي قَضَاءِ يَوْمٍ أَطْعَمَ فِيهِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ أَطْعَمَ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْقَضَاءِ أَجْزَأَ) أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ لَا تُفَرَّقُ الْكَفَّارَةُ الصُّغْرَى قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْقَضَاءِ لِحَمْلِهَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ لَا تُفَرَّقُ عَلَى جِهَةِ الْأَوْلَوِيَّةِ وَمَفْهُومُهُ قَوْلُهُ بَعْدَ الْوُجُوبِ أَنَّهُ لَوْ أَطْعَمَ قَبْلَ الْوُجُوبِ وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْقَضَاءِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ مَنْذُورُهُ) الضَّمِيرُ لِلنَّاذِرِ الْمَفْهُومِ مِنْ الْوَصْفِ أَيْ لُزُومِ النَّاذِرِ الْوَفَاءَ بِمَنْذُورِهِ أَيْ بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ مِنْ صَوْمٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَرَجَّعَهُ بَعْضُهُمْ لِلصَّوْمِ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِلْمَقَامِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَأْتِي فِي بَابِ النَّذْرِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا هُنَا لِيُرَتِّبَ عَلَيْهَا مَا بَعْدَهَا وَقَوْلُهُ بِلَا نِيَّةٍ أَيْ حَالَ كَوْنِ لَفْظِهِ مُلْتَبِسًا بِعَدَمِ النِّيَّةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَيْ مِنْ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(مَعَ الْقَضَاءِ أَوْ بَعْدَهُ) لَوْ قَالَ مَعَ الْقَضَاءِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَهُ بَعْدَ الْوُجُوبِ لِتَنْزِلَ عَلَى مَا يَتَقَرَّرُ. مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يُفَرِّقُ هَذِهِ الْأَمْدَادَ إذَا أَخَذَ فِي الْقَضَاءِ فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ،
وَإِنْ لَمْ يُفَرِّقْهَا حَتَّى فَرَغَ فَلْيُفَرِّقْهَا بَعْدَ ذَلِكَ. ابْنُ حَبِيبٍ: الْمُسْتَحَبُّ فِي تَفْرِيقِ هَذَا الطَّعَامِ كُلَّمَا صَامَ يَوْمًا أَطْعَمَ مِسْكِينًا.
قَالَ أَشْهَبُ: وَمَنْ عَجَّلَ كَفَّارَةَ التَّفْرِيطِ قَبْلَ وُجُوبِهَا لَمْ يُجْزِهِ،
فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ عِشْرُونَ يَوْمًا فَلَمَّا بَقِيَ لِرَمَضَانَ الثَّانِي عَشَرَةُ أَيَّامٍ كَفَّرَ عَنْ عِشْرِينَ يَوْمًا لَمْ يُجْزِهِ مِنْهَا إلَّا عَشَرَةُ أَيَّامٍ.
(ص) مَعَ الْقَضَاءِ (ش) مُتَعَلِّقٌ بِإِطْعَامٍ أَيْ: أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِي إطْعَامِ مُدِّهِ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ لِمِسْكِينٍ مَعَ الْقَضَاءِ فَكُلَّمَا أَخَذَ فِي قَضَاءِ يَوْمٍ أَطْعَمَ فِيهِ، أَوْ أَطْعَمَ بَعْدَهُ هَذَا، وَقَوْلُهُ:(أَوْ بَعْدَهُ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ بَعْدَ مُضِيِّ كُلِّ يَوْمٍ، أَوْ بَعْدَ فَرَاغِ أَيَّامِ الْقَضَاءِ فَيُخْرِجُ جَمِيعَ الْأَمْدَادِ بَعْدَ فَرَاغِ أَيَّامِ الْقَضَاءِ، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا لَا تُفَرَّقُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْقَضَاءِ،
وَلَوْ بَعْدَ وُجُوبِهَا بِمُضِيِّ رَمَضَانَ، الثَّانِي وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّهُ إنْ فَرَّقَهَا قَبْلَ الْقَضَاءِ أَجْزَأَهُ وَخَالَفَ الْمُسْتَحَبَّ، وَكَلَامُ الْمَوَّاقِ يَقْتَضِي أَنَّهُ وِفَاقٌ
(قَوْلُهُ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إلَخْ) أَيْ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مَا هُوَ أَعَمَّ وَهُوَ أَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: إنْ فَرَّقَهَا قَبْلَ الْقَضَاءِ) أَيْ: وَبَعْدَ وُجُوبِهَا كَمَا قَالَ عج فَإِنَّهُ قَالَ: وَاعْلَمْ أَنَّ تَقْدِيمَهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا يَمْنَعُ إجْزَاءَهَا وَوُجُوبُهَا يَحْصُلُ بِدُخُولِ رَمَضَانَ الثَّانِي وَلَمْ يَبْقَ مِنْ شَعْبَانَ مَا يَفْعَلُ فِيهِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْقَضَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(مَعَ الْقَضَاءِ) فِي الطَّعَامِ الثَّانِي فَكُلَّمَا شَرَعَ فِي قَضَاءِ يَوْمٍ أَخْرَجَ مُدَّهُ (أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ: الْقَضَاءِ يَحْتَمِلُ بَعْدَ مُضِيِّ كُلِّ يَوْمٍ وَيَحْتَمِلُ بَعْدَ فَرَاغِ أَيَّامِ الْقَضَاءِ فَيُخْرِجُ جَمِيعَ الْأَمْدَادِ،
فَإِنْ أَطْعَمَ بَعْدَ وُجُوبِهِ بِدُخُولِ رَمَضَانَ وَقَبْلَ الْقَضَاءِ كَفَى وَخَالَفَ الْمَنْدُوبَ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهَا لَا تُفَرَّقُ الْكَفَّارَةُ الصُّغْرَى قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْقَضَاءِ لِحَمْلِهَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ لَا تَفْرِقَةَ عَلَى جِهَةِ الْأَوْلَوِيَّةِ،
وَإِنْ قَدَّمَهُ مَعَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ بِشَعْبَانَ فَلَا يُجْزِئُ إذْ هُوَ قَبْلَ وُجُوبِهِ، وَنَصَّ الْجَلَّابُ إذَا قَدَّمَهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ أَوْ أَخَّرَهُ عَنْهُ أَجْزَأَ وَالِاخْتِيَارُ أَنْ يُطْعِمَ مَعَ الْقَضَاءِ
أو بعده؛ يعني أن المفرط بالخيار بين أن يطعم مع القضاء فكلما أخذ يقضي يوما أطعم مدا، وبين أن يطعم بعد القضاء، يحتمل بعد مضي كل يوم، ويحتمل بعد فراغ أيام القضاء فإن أخرجها بعد الوجوب وقبل الشروع في القضاء، خالف الندب وأجزأه ذلك،
فإن قدمها حين إمكان القضاء بشعبان فلا تجزئ؛ إذ لا وجوب عليه مع الإمكان بشعبان، والوجوب يحصل بدخول رمضان الثاني، بأن لا يبقى من شعبان ما يفعل فيه،
فمن عليه عشرة أيام مثلا فلم يصمها تفريطا حتى بقي من شعبان يومان؛
فإن الثمانية الماضية وجبت فيها الكفارة قبل مضي شعبان، فيجزئ الإخراج عنها حينئذ على الراجح،
بخلاف اليومين الباقيين فلا يجزئ الإخراج عنهما لتمكنه من قضائهما. ابن حبيب: المستحب كلما صام يوما أطعم مسكينا،
ومن قدم الإطعام أو أخره أو فرقه أو جمعه أجزأه،
وفي الجلاب: إذا قدمه قبل القضاء أو أخره أجزأه، والاختيار أن يطعم مع القضاء. واعلم أن إطعام المرضع والهرم والعطش كإطعام المفرط في أن كلا من ذلك مد عن كل يوم لمسكين. ومنذور؛ معطوف على فاعل وجب، والضمير عائد على الصوم أو المكلف أو الناذر؛ يعني أنه يلزم المكلف الوفاء بما نذره من الصوم يوما أو يومين أو أكثر، معينا أو غير معين
وكذا يلزمه؟ منذوره من أي نوع من أنواع البر كالصدقة والحج والصلاة والاعتكاف، ونحو ذلك كما يأتي في باب النذر،
ومن قال: لله تعالى علي صوم ولم ينو شيئا لزمه يوم،
ويستحب ثلاثة أيام، ولو قال: الصيام يلزمني ولا نية له، لزمه ثلاثة أيام عند المشذالي، وبحث فيه الحطاب،
وقال: الصواب أن يلزمه يوم واحد على قولهم: الطلاق يلزمه ولا نية له، فإنما تلزمه واحدة. ابن عرفة: وفطر ناذر الدهر نسيانا أو لعذر لغو وعمدا في كونه كذلك، ولزوم كفارة التفريط أو الانتهاك قولا سحنون وابن حبيب مع روايته فيه،
وفي صوم من نذر الاثنين والخميس أبدا. انتهى. نقله الحطاب هنا، وقد قدم عند قوله: "في رمضان فقط" ، عن التوضيح فيمن نذر صيام الدهر ثم أفطر يوما متعمدا كافة الناس لا شيء عليه وليستغفر الله، وقدم عنده عن سحنون قولا بكفارة التفريط في فطره عمدا، وقولا لسحنون أيضا بكفارة الانتهاك. والله سبحانه أعلم.
ومن نذر صوم نصف يوم لزمه إتمامه،
وقيل: يسقط لأنه لم ينذر طاعة، وهل يتخرج على ذلك كل نذر نصف عبادة كركعة أو نصف حج، ذكر اللخمي في هذا الأصل خلافا مخرجا على نذر اعتكاف ليلة، هل يلزمه يومها وهو مذهب ابن القاسم، أولا يلزمه شيء؟
ومن قال: لله تعالى علي أن أصوم هذا الشهر يوما صام يوما واحدا منه،
وإن نذر أن يصوم هذا اليوم شهرا فليصم مثل ذلك اليوم ثلاثين يوما،
فإن كان يوم خميس مثلا لزمه أن يصوم ثلاثين يوما كلها يوم خميس، ووجه ما قبلها أنه جعل اليوم بدلا من الشهر بدل بعض من كل، أو جعل اليوم مفعولا به والشهر ظرفا،
ومن قال: علي صوم المسلمين لزمه صوم يوم فقط،
ولو قال: نذرت غدا يوم الجمعة أو عكسه فإذا هو الخميس، فالعبرة بما عول عليه في نيته،
فإن لم يكن فالأظهر ما قدمه. قاله الأمير. والأكثر، عطف على فاعل وجب، يعني أنه إذا احتمل لفظ الناذر أن يراد به واحد من عددين أحدهما أكثر من الآخر، فإنه يلزمه الأكثر احتياطا حيث لا نية له بواحد منهما، وإلا عَمِلَ على ما نوى إن احتمله لفظه؛ أي إذا أتى الناذر بلفظ يحتمل أن يراد به عدد وعدد أقل منه، فإنه يلزمه الأكثر احتياطا كما قررت، ومثل المصنف لذلك بقوله: كشهر؛
يعني أن الشخص إذا قال: لله تعالى علي صوم شهر، فإنه يلزمه أن يصوم ثلاثين يوما. وبما قررت علم أن قوله: "ثلاثين" ، معمول ليصوم مقدرا؛ أي فيصوم ثلاثين، وقد علمت أن الشهر يحتمل ثلاثين يوما، ويحتملى تسعة وعشرين يوما،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.