فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) ثَامِنُهَا (تَرْتِيبُ فَرَائِضِهِ) بِأَنْ يَغْسِلَ الْوَجْهَ قَبْلَ الْيَدَيْنِ وَالْيَدَيْنِ قَبْلَ مَسْحِ الرَّأْسِ، وَهُوَ قَبْلَ الرِّجْلَيْنِ، فَإِنْ نَكَّسَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَكَّسَ) أَيْ قَدَّمَ بَعْضَ الْفَرَائِضِ عَنْ مَحَلِّهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَتَرْتِيبُ فَرَائِضِهِ) ش: يَعْنِي أَنَّ السُّنَّةَ الثَّامِنَةَ مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ أَنْ يُرَتِّبَ فَرَائِضَهُ فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ ثُمَّ ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ يَمْسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ يَغْسِلَ رِجْلَيْهِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ فَرَائِضَهُ مِنْ التَّرْتِيبِ بَيْنَ السُّنَنِ فِي أَنْفُسِهَا وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْفَرَائِضِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ كَمَا سَيَأْتِي،

٢٬٥١٦

وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ التَّرْتِيبَ سُنَّةٌ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَهُوَ الْمَعْلُومُ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ

٢٬٥١٧

وَقِيلَ: وَاجِبٌ حَكَاهُ ابْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَهُ أَبُو مُصْعَبٍ وَمَالَ إلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَعَزَاهُ فِي الذَّخِيرَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ.

٢٬٥١٨

وَقِيلَ: وَاجِبٌ مَعَ الذِّكْرِ وَعَزَاهُ ابْنُ رَاشِدٍ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ لِابْنِ حَبِيبٍ

٢٬٥١٩

وَقِيلَ: مُسْتَحَبٌّ وَعَزَاهُ فِي الذَّخِيرَةِ لِابْنِ حَبِيبٍ وَذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَلَمْ يَعْزُهُ بَلْ قَالَ: تَأَوَّلَ اللَّخْمِيُّ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ فِيهَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ وَذَلِكَ أَحَبُّ إلَيَّ وَمَا أَدْرِي مَا وُجُوبُهُ. قَالَ سَنَدٌ هُوَ تَأْوِيلٌ فَاسِدٌ. قَالَ: وَالْهَاءُ فِي وُجُوبِهِ عَائِدٌ عَلَى التَّرْتِيبِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَعُودَ عَلَى إعَادَةِ الْوُضُوءِ، وَاقْتَصَرَ ابْنُ يُونُسَ عَلَى الْأَوَّلِ انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ فَتَحَصَّلَ فِي حُكْمِهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ.

٢٬٥٢٠

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ وَوَجْهُ الْمَشْهُورِ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَدَلَ عَنْ أَحْرُفِ التَّرْتِيبِ وَهِيَ الْفَاءُ وَثُمَّ إلَى الْوَاوِ الَّتِي لَا تَقْتَضِي إلَّا مُطْلَقِ الْجَمْعِ، وَقَوْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: مَا أُبَالِي إذَا أَتْمَمْتُ وُضُوئِي بِأَيِّ أَعْضَائِي بَدَأْتُ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا بَأْسَ بِالْبُدَاءَةِ بِالرِّجْلَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ خَرَّجَ الْأَثَرَيْنِ الدَّارَقُطْنِيّ مَعَ صُحْبَةِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طُولَ عُمْرِهِ، فَلَوْلَا اطِّلَاعُهُ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ لَمَا قَالَ ذَلِكَ

٢٬٥٢١

وَكَذَلِكَ ابْنِ عَبَّاسٍ انْتَهَى. وَحَيْثُ انْتَفَى الْوُجُوبُ قُلْنَا: إنَّهُ سُنَّةٌ لِمُوَاظَبَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِ وَوَجَّهَ ابْنُ رُشْدٍ الْقَوْلَ بِالْوُجُوبِ بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى رَتَّبَ الْأَعْضَاءَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «تَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ تَعَالَى» وَبِأَنَّ الْوُضُوءَ عِبَادَةٌ ذَاتُ أَجْزَاءٍ يُكْرَهُ الْكَلَامُ فِيهَا، فَكَانَ التَّرْتِيبُ وَاجِبًا فِيهَا كَالصَّلَاةِ «وَبِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ مُرَتِّبًا» وَفِعْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْوُجُوبِ وَبِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ كَذَلِكَ،

٢٬٥٢٢

«وَقَالَ: هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إلَّا بِهِ» ثُمَّ قَالَ: وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذِهِ مُنَاسَبَاتٌ تَقْتَضِي أَنَّ التَّرْتِيبَ مَطْلُوبٌ وَنَحْنُ نُوَافِقُ عَلَى ذَلِكَ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ وَاجِبٌ مَعَ الذِّكْرِ أَنَّ التَّرْتِيبَ يَرْجِعُ إلَى النَّهْيِ عَنْ التَّنْكِيسِ وَالنَّهْيُ يَفْتَرِقُ عَمْدُهُ مِنْ نِسْيَانِهِ انْتَهَى. وَوَجْهُ الِاسْتِحْبَابِ أَنَّهُ حَيْثُ انْتَفَى الْوُجُوبُ حُمِلَ عَلَى النَّدْبِ إذْ هُوَ الْأَصْلُ فِي الْهَيْئَاتِ كَالِابْتِدَاءِ بِمُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَبِأَوَّلِ الْعُضْوِ وَبِالْيُمْنَى قَبْلَ الْيَسَارِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَرْتِيبُ فَرَائِضِهِ فَيُعَادُ الْمُنَكَّسُ وَحْدَهُ إنْ بَعُدَ بِجَفَافٍ وَإِلَّا مَعَ تَابِعِهِ) ابْنُ رُشْدٍ: الْمَشْهُورُ أَنَّ تَرْتِيبَ فَرَائِضِ الْوُضُوءِ سُنَّةٌ ابْنُ يُونُسَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: إنْ نَكَّسَ عَامِدًا أَعَادَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ أَبَدًا لِأَنَّهُ عَابِثٌ ابْنُ رُشْدٍ: إنْ نَكَّسَ بِحَضْرَةِ الْمَاءِ أَعَادَ الْمُقَدَّمَ وَمَا بَعْدَهُ وَلَوْ كَانَ نَاسِيًا،

١٨٨

فَإِنْ جَفَّ الْوُضُوءُ فَفِيهَا لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ، ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيُعِيدُ النَّاسِي مَا قَدَّمَ فَقَطْ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَتَرْتِيبُ فَرَائِضِهِ (ش) أَيْ وَمِنْ السُّنَنِ تَرْتِيبُ فَرَائِضِ الْوُضُوءِ مِنْ غَسْلِ وَجْهِهِ قَبْلَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَسْحِ رَأْسِهِ قَبْلَ رِجْلَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَدَلَ عَنْ حَرْفَيْ التَّرْتِيبِ إلَى الْوَاوِ الَّتِي لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ وَلِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا أُبَالِي إذَا أَتْمَمْت وُضُوئِي بِأَيِّ أَعْضَائِي بَدَأْت

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ اللَّهَ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ الْوُجُوبِ الَّذِي هُوَ مِنْ لَوَازِمِ السُّنَّةِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُنْتِجُ خُصُوصَ السُّنَّةِ لِاحْتِمَالِ الِاسْتِحْبَابِ،

١٬٠٢٠

فَإِنْ قُلْت: بَلْ يَحْتَمِلُ الْجَوَازَ

١٬٠٢١

قُلْت: التَّرْتِيبُ اللَّفْظِيُّ لَا يَخْلُو عَنْ حِكْمَةٍ وَأَقَلُّ مَا هُنَاكَ الِاسْتِحْبَابُ وَقَدْ يُقَالُ: السَّنَدُ فِي السُّنَّةِ فِعْلُ النَّبِيِّ الْمُدَاوِمُ عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مُسْتَفَادًا مِنْ الْعِبَارَةِ

منح الجليلعليش

(وَتَرْتِيبُ فَرَائِضُهُ) أَيْ الْوُضُوءِ بِغَسْلِ الْوَجْهِ فَالْيَدَيْنِ فَمَسْحِ الرَّأْسِ فَغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فَإِنْ نَكَّسَ وَقَدَّمَ فَرْضًا عَنْ مَحَلِّهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وترتيب فرائضه يعني أن ترتيب الفرائض من سنن الوضوء، ومعنى ترتيبها أن يأتي بها على ترتيب القرآن؛ بأن يقدم الوجه، ويثني بغسل اليدين إلى المرفقين، ويثلث بمسح رأسه، ويربع بغسل رجليه إلى الكعبين وهذا هو المشهور في المذهب.

٢٬٠٤٩

وقيل واجب حكاه ابن زياد عن مالك، وقاله أبو مصعب، ومال إليه ابن عبد السلام، وعزاه في الذخيرة للشيخ أبي إسحاق.

٢٬٠٥٠

وقيل واجب مع الذكر، وعزاه ابن راشد والمص في التوضيح لابن حبيب.

٢٬٠٥١

وقيل مستحب، وعزاه في الذخيرة لابن حبيب، فتلك أربعة أقوال. ووجه المشهور أن الله تعالى عدل عن أحرف الترتيب وهي: الفاء وثم إلى الواو التي لا تقتضي إلا مطلق الجمع، وقول علي -رضي الله عنه-: (ما أبالي إذا أتممت وضوءي بأي أعضائي بدأت (١) )، وقول ابن عباس (بالبداءة بالرجلين قبل اليدين (٢) ) أخرجهما الدارقطني مع صحبة علي -رضي الله عنه- لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- طول عمره، فلولا اطلاعه على عدم الوجوب لما قال ذلك،

٢٬٠٥٢

وكذا ابن عباس وحيث انتفى الوجوب قلنا إنه سنة لمواظبة النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذلك، واستدل للوجوب بأنه صلى الله عليه وسلم توضأ على الترتيب،

٢٬٠٥٣

وقال (هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به (٣) )، وبقوله -صلى الله عليه وسلم-: (توضأ كما أمرك الله (٤) ) وبأنه -صلى الله عليه وسلم- (توضأ على الترتيب (٥) )، وفعله محمول على الوجوب، والجواب أن هذه تقتضي أن الترتيب مطلوب، ونحن نوافق على ذلك، ووجه القول بالوجوب مع الذكر أن الترتيب يرجع إلى النهي عن التنكيس، والنهي يفترق عمده من نسيانه، ووجه الاستحباب أنه حيث انتفى الوجوب حمل على الندب؛

إذ هو الأصل في الهيئات، كالابتداء بمقدم الرأس، وبأول العضو، وباليمين قبل اليسار.

٢٬٠٥٤

وإذا قلنا إن الترتيب واجب فنكس وضوءه، فحكى في التوضيح عن الجواهر أنه اختلف فيه هل يبتدئ الوضوء؟ قاله الحطاب

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.