ولزم يوم إن نذر ليلة
الشروح عليها
(وَلَزِمَ يَوْمٌ إنْ نَذَرَ لَيْلَةً) وَأَوْلَى عَكْسُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَزِمَ يَوْمٌ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى اللَّيْلَةِ
(قَوْلُهُ وَأَوْلَى عَكْسُهُ) أَيْ فَإِنْ نَذَرَ يَوْمًا لَزِمَهُ لَيْلَةٌ زِيَادَةً عَلَى الْيَوْمِ الَّذِي نَذَرَهُ وَاللَّيْلَةُ الَّتِي تَلْزَمُهُ فِي هَذِهِ لَيْلَةُ الْيَوْمِ الَّذِي نَذَرَهُ لَا اللَّيْلَةُ الَّتِي بَعْدَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ مَا لِابْنِ يُونُسَ وَغَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ دُخُولُهُ الْمُعْتَكَفَ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَوْ مَعَهُ
وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ قَالَهُ شَيْخُنَا.
ص (وَلَزِمَ يَوْمٌ إنْ نَذَرَ لَيْلَةً)
ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ لَزِمَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ سَحْنُونٌ
فَأَمَّا إنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ لَزِمَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَيَدْخُلُ اعْتِكَافُهُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَتِهِ وَإِنْ دَخَلَ فِيهِ قَبْلَ الْفَجْرِ فَاعْتَكَفَ يَوْمَهُ لَمْ يُجْزِهِ ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّهُ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ فَيَلْزَمُهُ يَوْمٌ تَامٌّ وَذَلِكَ لَيْلَةٌ وَيَوْمٌ
وَأَمَّا إنْ نَوَى اعْتِكَافَ يَوْمٍ فَدَخَلَ فِيهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لَأَجْزَأهُ، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الطِّرَازِ: فَرْعٌ: فَإِنْ اعْتَكَفَ مَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ مِنْ قَبْلِ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ هَلْ يُجْزِئُهُ يُخْتَلَفُ فِيهِ فَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يُجْزِيهِ وَاخْتَارَ الْقَاضِي أَنَّهُ يُجْزِيهِ وَلِمَالِكٍ فِي الْمَبْسُوطِ نَحْوُ مَا ارْتَضَاهُ الْقَاضِي.
(وَلَزِمَ يَوْمٌ إنْ نَذَرَ لَيْلَةً) اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ إنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ وَاخْتُلِفَ أَيْضًا إذَا نَذَرَ اعْتِكَافَ لَيْلَةٍ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ أَوْ اعْتِكَافَ لَيْلَةٍ لَزِمَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَسَاوَى بَيْنَ السُّؤَالَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَزِمَ يَوْمٌ إنْ نَذَرَ لَيْلَةً (ش) أَيْ
وَكَذَا تَلْزَمُهُ لَيْلَةٌ إنْ نَذَرَ يَوْمًا وَإِنَّمَا نَصَّ الْمُؤَلِّفُ عَلَى الْأُولَى؛ لِأَنَّهَا مَحَلُّ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا مَحَلُّ الْخِلَافِ) ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ مَنْ يَقُولُ إذَا نَذَرَ لَيْلَةً لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ نَذْرُ مَا لَا يَصِحُّ فِيهِ الصَّوْمُ زَادَ فِي ك وَاللَّيْلَةُ الَّتِي تَلْزَمُهُ مِنْ هَذَا إنَّمَا هِيَ لَيْلَةُ الْيَوْمِ الَّذِي نَذَرَهُ لَا الَّتِي بَعْدَهَا كَذَا هُوَ ظَاهِرُ مَا لِابْنِ يُونُسَ وَغَيْرِهِ
وَيَلْزَمُ فِي هَذِهِ الدُّخُولُ قَبْلَ الْغُرُوبِ، أَوْ مَعَهُ
وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ الْمُؤَلِّفِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ.
(وَلَزِمَ يَوْمٌ) أَيْ اعْتِكَافُهُ (إنْ نَذَرَ) أَنْ يَعْتَكِفَ (لَيْلَةً) وَعَكْسُهُ أَوْلَى. وَنَصَّ عَلَى الْأَصْلِيِّ رَدًّا عَلَى مَنْ قَالَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِنَذْرِهِ مَا لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولزم يوم إن نذر ليلة؛ يعني أن من نذر أن يعتكف ليلة، يلزمه أن يعتكف يوما وليلة
وكذا العكس، وإنما نبه على نذر الليلة ردا على من يقول: لا يلزمه شيء لأنه نذر ما لا يصح فيه صوم،
قال في المدونة: ومن نذر اعتكاف يوم أو ليلة لزمه يوم وليلة،
قال ابن يونس: قال سحنون: فأما إن نذر اعتكاف يوم فيلزمه يوم ويدخل اعتكافه عند غروب الشمس من ليلته،
وإن دخل فيه قبل الفجر فاعتكف يومه لم يجزه. ابن يونس: لأنه نذر اعتكاف يوم، فيلزمه يوم تام وذلك يوم وليلة،
وأما إن نوى اعتكاف يوم فدخل فيه قبل طلوع الفجر أجزأه. انتهى. قاله الحطاب.
وفي الطراز: فإن اعتكف من نذر اعتكاف يوم من قبل طلوع الفجر، فهل يجزئه أولا يجزئه؟ الأول: -وهو الإجزاء- اختاره القاضي ونحوه لمالك في المبسوط،
والثاني: -وهو عدم الإجزاء- لسحنون، وقوله: "ولزم يوم إن نذر ليلة" ، وأولى العكس كما مر، والليلة التي تلزمه مع اليوم إنما هي ليلة اليوم الذي نذره لا التي بعده، كما مر ما يفيده. والله سبحانه أعلم. وقوله: "ولزم يوم إن نذر ليلة" ، قال الشبراخيتي: ويلزمه الدخول قبل الغروب أو معه على ما ذكر الزرقاني والشيخ عبد الرحمن، ولكن الراجح ما في التوضيح أنه يصح دخوله فيه قبل الفجر،
وقال أبو الحسن: المعتمد أن الذي يجزنه الدخول قبل الفجر هو المتطوع، وقد دخل النهار مع الليل في قوله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ} . سند:
وفي {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} ، وقوله تعالى: {قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} . انتهى. وسئل سحنون عمن قال لعبد: أنت حر يوم تلد فلانة،
وقال لآخر: أنت حر ليلة تلد: إن ولدت نهارا عتق صاحبه، وليلا عتقا جميعا لأن الليل من النهار. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.