ولا يمنع مكاتب يسيره
الشروح عليها
(وَلَا يُمْنَعُ مُكَاتَبٌ يَسِيرَهُ) أَيْ لَيْسَ لِسَيِّدِهِ مَنْعُهُ مِنْ يَسِيرِ الِاعْتِكَافِ الَّذِي لَا يَحْصُلُ بِهِ عَجْزٌ عَنْ شَيْءٍ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا يُمْنَعُ مُكَاتَبٌ يَسِيرَهُ) أَيْ مِنْ يَسِيرِ الِاعْتِكَافِ الَّذِي شَرَعَ فِيهِ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ مِنْ سَيِّدِهِ قَالَ خش
وَمِثْلُهُ الْمَرْأَةُ أَيْ الَّتِي يَحْتَاجُ لَهَا زَوْجُهَا فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ يَسِيرِ الِاعْتِكَافِ
وَظَاهِرُهُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ أَذِنَ لَهَا فِيهِ أَمْ لَا وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ،
وَإِنْ أَذِنَ لِعَبْدٍ أَوْ امْرَأَةٍ فِي نَذْرٍ فَلَا مَنْعَ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ الْمَنْعُ عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ وَلَوْ يَسِيرًا وَيَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِهِ أَيْضًا مَا تَقَدَّمَ فِي الْجَمَاعَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يُقْضَى عَلَى زَوْجِهَا بِهِ،
وَإِذَا كَانَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْمَسْجِدِ لِصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ فَأَحْرَى الِاعْتِكَافُ اهـ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا كَانَ يَحْتَاجُ لَهَا الزَّوْجُ فَهِيَ كَالْعَبْدِ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ الْقِسْمَيْنِ أَيْ مِنْ الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ،
وَأَمَّا إنْ كَانَ لَا يَحْتَاجُ لَهَا فَيَجُوزُ لَهَا أَنْ تَعْتَكِفَ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ وَلَوْ كَثُرَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُمْنَعُ مُكَاتَبٌ يَسِيرَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ نَذَرَ الْمُكَاتَبُ اعْتِكَافًا يَسِيرًا لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى سَيِّدِهِ فَلَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَا يُمْنَعُ مُكَاتَبٌ يَسِيرَهُ (ش) أَيْ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ مَنْعُ الْمُكَاتَبِ
وَمِثْلُهُ الْمَرْأَةُ يَسِيرَ الِاعْتِكَافِ يَنْبَغِي وَالصَّوْمَ وَبَقِيَّةَ الْعِبَادَاتِ، وَهُوَ مَا لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى سَيِّدِهِ فِي عَمَلِهِ وَوَفَاءِ نُجُومِهِ وَيُمْنَعُ مِنْ كَثِيرٍ يَضُرُّ بِذَلِكَ
فَلَوْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ حُلُولِ أَجَلِهَا وَعَجَّزَهُ فَلِسَيِّدِهِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ الِاعْتِكَافِ وَيَبْقَى دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ،
وَلَوْ اعْتَكَفَ بِإِذْنِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ إخْرَاجُهُ وَمِنْ بَعْضِهِ حُرٌّ يَعْتَكِفُ فِي يَوْمِ خِدْمَةِ نَفْسِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ لَمْ يَعْتَكِفْ إلَّا بِإِذْنِهِ.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ) هَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي الْكَثِيرِ ثُمَّ أَقُولُ: إنَّ إخْرَاجَ الْحَاكِمِ
فَرْعٌ عَنْ مَنْعِ السَّيِّدِ لَا أَنَّ مَنْعَ السَّيِّدِ مُتَفَرِّعٌ عَلَيْهِ
(وَلَا يُمْنَعُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ (مُكَاتَبٌ) أَيْ: مُعْتَقٌ عَلَى مَالٍ مُؤَجَّلٍ (يَسِيرَهُ) أَيْ: وَلَزِمَ يَوْمٌ إنْ نَذَرَ لَيْلَةً، لَا بَعْضَ يَوْمٍ وَتَتَابُعُهُ فِي مُطْلَقِهِ، وَمَنْوِيُّهُ حِينَ دُخُولِهِ: كَمُطْلَقِ الْجِوَارِ، [منح الجليل] الِاعْتِكَافَ وَهُوَ مَا لَا يَحْصُلُ بِهِ عَجْزٌ عَنْ شَيْءٍ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ الصَّوْمَ وَبَقِيَّةَ الْعِبَادَاتِ كَذَلِكَ. وَيُمْنَعُ مِنْ كَثِيرٍ يُؤَدِّي لِعَجْزِهِ عَنْ شَيْءٍ مِنْهَا وَالْمُبَعِّضُ فِي يَوْمٍ نَفْسُهُ كَالْحُرِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا يمنع المكاتب لسيده؛ يعني أن المكاتب لا يجوز لسيده أن يمنعه من يسير الاعتكاف، وهو ما لا يحصل به عجز عن نجوم الكتابة، وينبغي أن بقية الصوم وبقية العبادة كذلك مما لا ضرر فيه على سيده في عمله ووفاء نجومه، ويمنع من كثير يضر بذلك، فلوأخرجه الحاكم من معتكفه عند حلول أجل الكتابة وعجزه فلسيده منعه من الاعتكاف، ويبقى دينا في ذمته،
فإن اعتكف بإذنه لم يكن له إخراجه،
ومَنْ بَعْضُهُ حر يعتكف يوم ملكه نفسه إن كان بينه وبين مالك بعضه مهايأة، وإلا لم يعتكف إلا بإذنه. قاله عبد الباقي.
وفي الخرشي عند قوله: "ولا يمنع مكاتب يسيره" : ومثله المرأة: وهو غير صحيح،
لقوله: "وإن أذن لعبد" لخ، ولقوله فيما مر: ولا يقضى على زوجها به لأنه إذا كان له منعها من المسجد لصلاة واحدة فأحرى للاعتكاف. قاله محمد بن الحسن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.