وإخراجه لحكومة إن لم يلد به.
الشروح عليها
(وَإِخْرَاجُهُ) أَيْ يُكْرَهُ لِلْقَاضِي أَنْ يُخْرِجَهُ (لِحُكُومَةٍ) قَبْلَ تَمَامِ اعْتِكَافِهِ مَا لَمْ تَطُلْ مُدَّةُ الِاعْتِكَافِ بِحَيْثُ تَضُرُّ بِرَبِّ الْحَقِّ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ (إنْ لَمْ يَلُدَّ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا؛ لِأَنَّهُ سُمِعَ لَدَّ وَأَلُدُّ (بِهِ) أَيْ بِاعْتِكَافِهِ وَإِلَّا فَلَا يُكْرَهُ إخْرَاجُهُ وَاللَّدَدُ الْفِرَارُ مِنْ دَفْعِ الْحَقِّ وَالْمُمَاطَلَةُ بِهِ ثُمَّ بَيَّنَ الْجَائِزَ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِخْرَاجُهُ لِحُكُومَةٍ) أَيْ لِدَعْوَةٍ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ وَلَا يَبْطُلُ الِاعْتِكَافُ حِينَئِذٍ وَمَحَلُّ هَذَا إذَا أُخْرِجَ قَهْرًا عَنْهُ،
وَأَمَّا خُرُوجُهُ بِاخْتِيَارِهِ لِذَلِكَ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ يُبْطِلُ اعْتِكَافَهُ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ خَرَجَ يَطْلُبُ حَدًّا أَوْ دَيْنًا أَوْ خَرَجَ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ حَدٍّ أَوْ دَيْنٍ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ: إنْ أَخْرَجَهُ قَاضٍ لِحُكُومَةٍ أَوْ غَيْرِهَا كَارِهًا فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ اعْتِكَافَهُ،
وَإِنْ بَنَى أَجْزَأَهُ اهـ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهَا سَوَاءٌ أَلَدَّ بِاعْتِكَافِهِ أَوْ لَا وَقَالَ الْقَلْشَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ إنْ أُخْرِجَ كَارِهًا وَكَانَ اعْتِكَافُهُ هَرَبَا مِنْ دَفْعِ الْحَقِّ فَخُرُوجُهُ يُبْطِلُ اعْتِكَافَهُ اتِّفَاقًا اهـ وَنَحْوُهُ فِي الْجَوَاهِرِ فَيُقَيَّدُ إطْلَاقُ كَلَامِهَا بِذَلِكَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ مَا لَمْ تَطُلْ مُدَّةُ الِاعْتِكَافِ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ الْبَاقِي مِنْ مُدَّةِ الِاعْتِكَافِ كَثِيرًا.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ) أَيْ فِي إخْرَاجِهِ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَلُدَّ بِهِ) أَيْ أَنَّ مَحَلَّ كَرَاهَةِ إخْرَاجِهِ لِأَجْلِ سَمَاعِهِ دَعْوَى تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَدَدَهُ وَأَنَّهُ إنَّمَا اعْتَكَفَ فِرَارًا مِنْ إعْطَاءِ الْحَقِّ وَإِلَّا تَعَيَّنَ إخْرَاجُهُ كَانَ الْبَاقِي مِنْ مُدَّةِ الِاعْتِكَافِ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا كَمَا فِي خش، وَهُوَ الصَّوَابُ
وَيَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ بِهَذَا الْخُرُوجِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ خَرَجَ طَائِعًا لِطَلَبِ حَقٍّ لَهُ أَوْ لِدَعْوَى مُتَوَجِّهَةٍ عَلَيْهِ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُلِدٍّ بِذَلِكَ الِاعْتِكَافِ،
وَإِنْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ قَهْرًا عَنْهُ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ إنْ كَانَ مُلِدًّا بِهِ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُلِدٍّ بِهِ فَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ وَلَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى مَا فَعَلَهُ [الْجَائِزَ لِلْمُعْتَكِفِ]
ص (وَإِخْرَاجُهُ لِحُكُومَةٍ إنْ لَمْ يَلُدَّ بِهِ)
ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ خَرَجَ يَطْلُبُ حَدًّا أَوْ دَيْنًا أَوْ أَخْرَجَ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ حَدٍّ أَوْ دَيْنٍ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ: إنْ أَخْرَجَهُ قَاضٍ لِخُصُومَةٍ أَوْ غَيْرِهَا كَارِهًا فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ اعْتِكَافَهُ وَإِنْ بَنَى أَجْزَأَهُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ إخْرَاجُهُ لِخُصُومَةٍ أَوْ غَيْرِهَا حَتَّى يُتِمَّ إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ إنَّمَا اعْتَكَفَ لَدَدًا فَيَرَى فِيهِ رَأْيَهُ، انْتَهَى. مِنْ التَّهْذِيبِ. إلَّا قَوْلَهُ لِخُصُومَةٍ أَوْ غَيْرِهَا الثَّانِي فَإِنَّهُ مِنْ ابْنِ يُونُسَ.
(وَإِخْرَاجُهُ لِحُكُومَةٍ إنْ لَمْ يَلُذْ بِهِ) رَوَى ابْنُ نَافِعٍ: إنْ أَخْرَجَهُ قَاضٍ لِخُصُومَةٍ أَوْ غَيْرِهَا كَارِهًا فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ وَلَا يَنْبَغِي إلَيْهِ إخْرَاجُهُ إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ إنَّمَا اعْتَكَفَ لِوَاذًا وَفِرَارًا مِنْ الْحَقِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِخْرَاجُهُ لِحُكُومَةٍ (ش) مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يُخْرِجَ الْمُعْتَكِفَ مِنْ مُعْتَكَفِهِ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الِاعْتِكَافِ لِأَجْلِ حُكُومَةٍ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تَكُنْ مُدَّةُ الِاعْتِكَافِ كَثِيرَةً وَإِلَّا فَلِلْحَاكِمِ أَنْ يُخْرِجَهُ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْحَقِّ يَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ،
وَكَذَلِكَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهُ وَيَفْسُدُ اعْتِكَافُهُ إذَا تَبَيَّنَ لَهُ لَدَدُهُ، وَأَنَّهُ إنَّمَا اعْتَكَفَ فِرَارًا مِنْ إعْطَاءِ الْحَقِّ سَوَاءٌ كَانَتْ مُدَّةُ الِاعْتِكَافِ قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (إنَّ لَمْ يَلُدَّ بِهِ) وَيَلُدُّ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا؛ لِأَنَّهُ سُمِعَ لَدَّ وَأَلَدَّ
(قَوْلُهُ وَيَفْسُدُ اعْتِكَافُهُ) هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ صَحَّحَ بِنَاءَهُ إذَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مُكْرَهًا
وَظَاهِرُهُ كُرِهَ إخْرَاجُهُ أَوَّلًا وَمَفْهُومُهُ لَوْ خَرَجَ طَائِعًا بَطَلَ اعْتِكَافُهُ وَاعْتَرَضَ ابْنُ هَارُونَ تَصْحِيحَ ابْنِ الْحَاجِبِ فَإِنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ صَحَّحَ رِوَايَةَ ابْنِ نَافِعٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِئْنَافِ وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ، وَرِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ يَفْسُدُ اعْتِكَافُهُ،
وَأَمَّا إنْ خَرَجَ لِلْحُكُومَةِ اخْتِيَارًا فَيَبْطُلُ بِلَا إشْكَالٍ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَإِنْ خَرَجَ يَطْلُبُ حَدًّا لَهُ، أَوْ دَيْنًا، أَوْ أُخْرِجَ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ حَدٍّ، أَوْ دَيْنٍ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ: إنْ أَخْرَجَهُ قَاضٍ لِخُصُومَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا كَارِهًا أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ اعْتِكَافُهُ وَإِنْ بَنَى أَجْزَأَهُ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَخُرُوجُهُ لِطَلَبِ حَدٍّ يُبْطِلُهُ وَفِي ابْتِدَاءِ مَنْ أَخْرَجَهُ قَاضٍ لَحِقَ وَاسْتِحْبَابُهُ رِوَايَتَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ نَافِعٍ فِيهَا اهـ.
وَظَاهِرُ إطْلَاقِهَا، سَوَاءٌ أَلَدَّ بِاعْتِكَافِهِ، أَوْ لَا،
وَقَالَ الْقَلْشَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: إنْ أُخْرِجَ مُكْرَهًا فِي حَقٍّ وَكَانَ اعْتِكَافُهُ هَرَبًا مِنْ ذَلِكَ الْحَقِّ فَخُرُوجُهُ يُبْطِلُ اعْتِكَافَهُ اتِّفَاقًا اهـ.
وَنَحْوُهُ فِي الْجَوَاهِرِ فَيُقَيَّدُ كَلَامُهَا بِذَلِكَ وَبِهِ يُعْلَمُ قُصُورُ قَوْلِ الْأُجْهُورِيِّ صَحَّحَ ابْنُ الْحَاجِبِ بِنَاءَهُ إنْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مُكْرَهًا
وَظَاهِرُهُ، سَوَاءٌ كَانَ يُكْرَهُ لِلْحَاكِمِ إخْرَاجُهُ، أَوْ لَا،
وَيُعْلَمُ أَيْضًا مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ قَوْلَهُ: وَمَنْ تَبِعَهُ لَوْ خَرَجَ بِاخْتِيَارِهِ يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ وَانْظُرْهُ، قُصُورُ مُحَشِّي تت
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ كَانَتْ مُدَّةُ الِاعْتِكَافِ إلَخْ) فِي شَرْحِ شب وعب إلَّا أَنْ يَبْقَى يَسِيرٌ مِنْ عَمَلِ الِاعْتِكَافِ لَا يَحْصُلُ لِرَبِّ الدَّيْنِ ضَرَرٌ يُصَيِّرُهُ إلَيْهِ فَيُكْرَهُ إخْرَاجُهُ حَيْثُ لَمْ يَخْشَ خُرُوجَهُ وَلَمْ يَأْتِ بِحَمِيلٍ فَانْظُرْهُ مَعَ كَلَامِ الشَّارِحِ
(وَ) كُرِهَ (إخْرَاجُهُ) أَيْ الْمُعْتَكِفِ مِنْ الْمَسْجِدِ (لِحُكُومَةٍ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ (إنْ لَمْ يَلَدَّ) الْمُعْتَكِفُ بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ لَدَّ وَبِضَمِّهَا مِنْ أَلَدَّ أَيْ لَمْ يَقْصِدْ الْفِرَارَ مِنْ الْحَقِّ (بِهِ) أَيْ: الِاعْتِكَافِ وَبَقِيَ مِنْ اعْتِكَافِ زَمَنٍ يَسِيرٍ لَا يَحْصُلُ لِخَصْمِهِ ضَرَرٌ بِصَبْرِهِ إلَى انْتِهَائِهِ وَإِلَّا فَلَا يُكْرَهُ إخْرَاجُهُ لَهَا وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ أَلَدَّ بِهِ فَلَا يُكْرَهُ إخْرَاجُهُ إلَّا أَنْ يَبْقَى زَمَنٌ يَسِيرٌ فَيُكْرَهُ إخْرَاجُهُ لَهَا إنْ لَمْ يَخْشَ هُرُوبَهُ وَلَمْ يَأْتِ بِحَمِيلٍ، فَكُلٌّ مِنْ الْمَنْطُوقِ وَالْمَفْهُومِ مُقَيَّدٌ لَكِنَّ الْمَنْطُوقَ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ الطُّولِ، وَالْمَفْهُومُ مُقَيَّدٌ بِالطُّولِ فِيهَا إنْ خَرَجَ يَطْلُبُ حَدًّا لَهُ أَوْ دَيْنًا أَوْ أَخْرَجَ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ حَدٍّ أَوْ دَيْنٍ فَسَدَ اعْتِكَافُهُ.
وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - إنْ أَخْرَجَهُ قَاضٍ لِخُصُومَةٍ أَوْ غَيْرِهَا كَارِهًا فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ اعْتِكَافَهُ وَإِنْ بَنَى أَجْزَأَهُ انْتَهَى. طفي ظَاهِرُ إطْلَاقِهَا أَلَدَّ بِاعْتِكَافِهِ أَوْ لَا.
وَقَالَ الْقَلْشَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ إنْ أَخْرَجَ كُرْهًا، وَكَانَ اعْتِكَافُهُ هَرَبًا مِنْ الْحَقِّ فَخُرُوجُهُ يُبْطِلُ اعْتِكَافَهُ اتِّفَاقًا وَنَحْوُهُ فِي الْجَوَاهِرِ فَيُقَيَّدُ كَلَامُهَا بِهَذَا.
وإخراجه لحكومة؛ يعني أنه يكره للحاكم أن يخرج المعتكف من معتكفه قبل تمام مدة الاعتكاف لأجل حكومة، والحكومة بضم الحاء هي القضية المحكوم فيها. إن لم يلد به؛ أي بالاعتكاف؛ يعني أن محل كراهة إخراج المعتكف من موضع اعتكافه للحكومة إنما هو حيث لم يلد المعتكف باعتكافه؛ أي حيث لم يكن ممتنعا من الانقياد لحكم الشرع باعتكافه،
وأما إن جعل اعتكافه وسيلة إلى الامتناع من الانقياد لحكم الشرع فلا يكره للحاكم إخراجه للحكومة، بل يجب إخراجه
ويبطل اعتكافه كما قال الأمير. وبما قررت علم أن الباء في قوله: "به" ، سببية، وقوله: "يلد" ، بفتح الياء واللام وبضم الياء من ألد رباعيا، واعلم أن محل قوله: "وإخراجه لحكومة" ، حيث بقي من اعتكافه زمن لا يحصل لرب الحق ضرر بصبره لفراغه وإلا لم يكره، ومحل عدم الكراهة فيما إذا ألد بالاعتكاف إنما هو حيث لم يبق منه يسير بل بقي منه كثير،
وأما إن بقي من اعتكافه يسير وقد لد بالاعتكاف فإنه يكره إخراجه لحكومة. وعلم مما قررت أن كلا من منطوق المصنف ومفهومه مقيد، فالمنطوق مقيد بما إذا بقي من اعتكافه زمن لا يحصل لرب الحق ضرر بصبره لفراغه، وإلا لم يكره -كما علمت- والمفهوم مقيد بما إذا بقي من اعتكافه كثير،
فإن بقي منه يسير كُرِهَ إخراجه كما مر، وصحح ابن الحاجب بناءه إذا أخرجه الحاكم مكرها،
وظاهره كره له إخراجه أم لا، ومفهومه أنه لو خرج باختياره لم يبن
ويبطل اعتكافه وهو كذلك. قاله الشبراخيتي.
وقال الحطاب: قال في المدونة: وإن خرج يطلب حدا أو دينا أو أخرج فيما عليه من حد أو دين فسد اعتكافه،
وقال ابن نافع عن مالك: إن أخرجه قاض لخصومة أو غيرها، فأحب إلي أن يبتدئ اعتكافه،
وإن بنى أجزأه، ولا ينبغي له إخراجه لخصومة أو غيرها حتى يتم إلا أن يتبين له أنه إنما اعتكف لددا فيرى رأيه فيه. انتهى. انتهى.
وقال محمد بن الحسن بعد أن نقل كلام المدونة -أعني وإن خرج يطلب حدا إلى قولها وإن بنى أجزأه- ما نصه: قال مصطفى: وظاهر إطلاقها سواء ألد باعتكافه أم لا،
وقال القلشاني في شرح الرسالة: إن خرج كارها وكان اعتكافه هربا من ذلك الحق فخروجُه يبطل اعتكافه اتفاقا. انتهى. ونحوه في الجواهر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.