وصعوده لتأذين بمنار أو سطح
الشروح عليها
(وَصُعُودُهُ لِتَأْذِينٍ بِمَنَارٍ أَوْ سَطْحٍ) بِالْمَسْجِدِ لَا بِمَكَانِهِ أَوْ صَحْنِهِ فَيَجُوزُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا بِمَكَانِهِ إلَخْ) مَا لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ لِرَصْدِ الْأَوْقَاتِ وَإِلَّا كَانَ أَذَانُهُ فِي صَحْنِهِ مَكْرُوهًا كَذَا قَالَ عِيَاضٌ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَذَانَ عَلَى الْمَنَارِ أَوْ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ مَكْرُوهٌ مُطْلَقًا كَانَ يَرْصُدُ الْأَوْقَاتَ أَمْ لَا،
وَأَمَّا أَذَانُهُ فِي مَحَلِّهِ أَوْ فِي صَحْنِهِ فَجَائِزٌ إنْ لَمْ يَكُنْ بِرَصْدِ الْأَوْقَاتِ وَإِلَّا كُرِهَ هَذَا هُوَ النَّقْلُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَصُعُودُهُ لِتَأْذِينٍ بِمَنَارٍ أَوْ سَطْحٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كَرِهَ مَالِكٌ لِلْمُؤَذِّنِ الْمُعْتَكِفِ أَنْ يَرْقَى عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ لِلْأَذَانِ. وَاخْتُلِفَ قَوْلُهُ فِي صُعُودِ الْمَنَارِ وَجُلُّ قَوْلِهِ الْكَرَاهَةُ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَهَذَا رَأْيٌ وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُقِيمَ الصَّلَاةَ لِأَنَّهُ يَمْشِي إلَى الْإِمَامِ وَذَلِكَ عَمَلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَصُعُودُهُ لِتَأْذِينٍ بِمَنَارٍ، أَوْ سَطْحٍ (ش) يَعْنِي: وَمِمَّا هُوَ مَكْرُوهٌ فِي حَقِّ الْمُعْتَكِفِ أَنْ يَرْقَى الْمَنَارَ لِلْأَذَانِ، أَوْ أَنْ يُؤَذِّنَ فَوْقَ سَطْحِ الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهُ كَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ،
وَكَذَا أَكْلُهُ فَوْقَ سَطْحِهِ بِخِلَافِ صُعُودِهِ لِلْأَكْلِ بِالْمَنَارِ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ وَأَفْهَمَ، قَوْلُهُ: لِتَأْذِينٍ أَنَّ تَأْذِينَهُ بِصَحْنِ الْمَسْجِدِ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ إذْ هُوَ جَائِزٌ وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُقِيمَ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّهُ يَمْشِي إلَى الْإِمَامِ، وَذَلِكَ عَمَلٌ
(قَوْلُهُ: وَصُعُودُهُ لِتَأْذِينٍ) وَقُيِّدَتْ الْكَرَاهَةُ بِمَا إذَا لَمْ يَرْصُدْ الْوَقْتَ وَإِلَّا لَمْ يُكْرَهْ هَكَذَا قَالَ عج وَهُوَ وَهْمٌ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْأَذَانُ بِصَحْنِ الْمَسْجِدِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ فَقَيْدُ الْجَوَازِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُؤَذِّنُ يَرْصُدُ الْأَوْقَاتَ فَإِنْ كَانَ يَرْصُدُهَا كُرِهَ، وَالْمُقَيِّدُ هُوَ عِيَاضٌ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ إلَخْ) وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْمَنَارَ أَشَدُّ تَعَلُّقًا بِالْمَسْجِدِ مِنْ سَطْحِهِ؛ لِأَنَّهُ بُنِيَ لِلْإِعْلَامِ لِدُخُولِ وَقْتٍ، مَا بُنِيَ الْمَسْجِدُ لِأَجْلِهِ فَكَانَ أَكْلُ الْمُعْتَكِفِ فِيهِ أَكْلًا فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ مَطْلُوبٌ بِذَلِكَ هَذَا لَا يَظْهَرُ أَلَا تَرَى أَنَّ الْجُمُعَةَ تَصِحُّ فِي الصَّحْنِ لَا فِي الْمَنَارِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْأَكْلَ يُطْلَبُ فِيهِ الْإِخْفَاءُ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي الْمَنَارَةِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَمْشِي لِلْإِمَامِ، وَذَلِكَ عَمَلٌ إلَخْ) زَادَ شب فِي شَرْحِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ رَاتِبًا أَمْ لَا اهـ، وَمُفَادُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ إذَا لَمْ يَمْشِ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى مَا أَفَادَهُ اللَّقَانِيِّ وَعُورِضَتْ الْكَرَاهَةُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ جَوَازِ الْأَذَانِ بِصَحْنِ الْمَسْجِدِ وَفَرَّقَ بِأَنَّ شَأْنَ الْإِقَامَةِ الْمَشْيُ لِلْإِمَامِ دُونَ الْأَذَانِ بِصَحْنِ الْمَسْجِدِ وَفِيهِ تَكَلُّفٌ، وَلَكِنَّ النَّصَّ مُتَّبَعٌ كَمَا فِي شَرْحِ عب
(وَصُعُودُهُ) أَيْ: الْمُعْتَكِفِ (لِتَأْذِينٍ بِمَنَارٍ أَوْ سَطْحٍ) لِلْمَسْجِدِ وَمَفْهُومُهُ جَوَازُ تَأْذِينِهِ بِمَكَانِهِ أَوْ صَحْنِ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ يَرْصُدُ الْأَوْقَاتَ وَإِلَّا كُرِهَ. ابْنُ عَرَفَةَ عِيَاضٌ إنْ كَانَ يَرْصُدُ الْأَوْقَاتَ أَوْ يُؤَذِّنُ بِغَيْرِ مُعْتَكَفِهِ مِنْ رِحَابِ الْمَسْجِدِ فَيَخْرُجُ إلَى بَابِهِ كُرِهَ وَإِلَّا فَظَاهِرُهَا جَوَازُهُ وَنَحْوُهُ لِلتَّوْضِيحِ عَنْ اللَّخْمِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وصعوده لتأذين بمنار أو سطح؛ يعني أنه يكره للمعتكف أن يرقى المنار للأذان؛ أي يكره له أن يؤذن على المنار بفتح الميم،
وكذا يكره للمعتكف أن يؤذن فوق سطح المسجد لأنه كالخروج من المسجد،
وكذا يكره أكله فوق سطح المسجد
بخلاف صعوده للأكل بالمنارة، فلا كراهة فيه كما ذكره الشارح وغيره عند قوله: وكره أكله، والفرق أن المنار أشد تعلقا بالمسجد من سطحه؛ لأنه بني للإعلام بدخول وقت ما بني المسجد له، وأفهم قوله: "وصعوده لتأذين" ، أن تأذينه بصحن المسجد ليس بمكروه وهو كذلك؛ إذ هو جائز، وقوله: "وصعوده لتأذين أو سطح" ، قال فيه عبد الباقي: قيدت الكراهة بما إذا لم يرصد الوقت، وإلا لم يكره. انتهى قال محمد بن الحسن: فيه نظر، بل هو تحريف؛
إذ المقيد لعياض وهو لم يقيد به الكراهة، وإنما قيد به الجواز بمكانه أو صحنه. ابن عرفة: عياض: إن كان يرصد الأوقات، أو كان يؤذن بغير معتكفه برحاب المسجد فيخرج إلى بابه كره، وإلا فظاهرها جوازه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.