بخلاف العبد
الشروح عليها
(بِخِلَافِ الْعَبْدِ) الْبَالِغِ إذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَحَلَّلَهُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ إذَا أُعْتِقَ، أَوْ أُذِنَ لَهُ بَعْدُ وَيُقَدِّمُهُ عَلَى حَجَّةِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ قَدَّمَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ صَحَّ وَمِثْلُ الْعَبْدِ الْمَرْأَةُ إذَا أَحْرَمَتْ تَطَوُّعًا بِغَيْرِ إذْنِ زَوْجِهَا فَحَلَّلَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ) الْفَرْقُ أَنَّ الْحَجْرَ عَلَى الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ لِحَقِّهِمَا
وَأَمَّا الْحَجْرُ عَلَى الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ فَإِنَّهُ لِغَيْرِهِمَا فَالْأَوَّلُ حَجْرٌ قَوِيٌّ؛ لِأَنَّ حَقَّ النَّفْسِ ثَابِتٌ مَعَ الْحَجْرِ وَبَعْدَهُ فَلَمَّا كَانَ قَوِيًّا اسْتَمَرَّ أَثَرُهُ فَلِذَا سَقَطَ الْقَضَاءُ
وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ ضَعِيفٌ لِزَوَالِهِ بِالتَّأَيُّمِ وَالْعِتْقِ فَلِذَا وَجَبَ الْقَضَاءُ.
(قَوْلُهُ: وَيُقَدِّمُهُ) أَيْ الْقَضَاءَ، وَقَوْلُهُ: فَإِنْ قَدَّمَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ أَيْ عَلَى حَجَّةِ الْقَضَاءِ.
(قَوْلُهُ: إذَا أَحْرَمَتْ تَطَوُّعًا) أَيْ
وَأَمَّا إذَا أَحْرَمَتْ بِفَرْضٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَلِّلَهَا مِنْهُ.
(بِخِلَافِ الْعَبْدِ) . ابْنُ عَرَفَةَ: لِلسَّيِّدِ تَحْلِيلُ ذِي رِقٍّ أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِهِ. الْجَلَّابُ: وَعَلَى الْعَبْدِ قَضَاؤُهُ بَعْدَ عِتْقِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ الْعَبْدِ) أَيْ: الرَّقِيقِ الْبَالِغِ إذَا أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَحَلَّلَهُ مِنْهُ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ إنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِيهِ أَوْ عَتَقَ، وَيُقَدِّمُهُ عَلَى حِجَّةِ الْإِسْلَامِ لِوُجُوبِهِ فَوْرًا اتِّفَاقًا فَإِنْ قَدَّمَهَا عَلَى الْقَضَاءِ صَحَّتْ. وَمِثْلُ الْعَبْدِ الزَّوْجَةُ فِي تَطَوُّعِهَا بِدُونِ إذْنِ زَوْجِهَا. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ وَبَيْنَ الْعَبْدِ وَالزَّوْجَةِ أَنَّ الْحَجْرَ عَلَى الْأَوَّلَيْنِ لِحَقِّ نَفْسِهِمَا وَعَلَى الْأَخِيرَيْنِ لِحَقِّ غَيْرِهِمَا.
وَإِنْ أَذِنَ لِلْعَبْدِ فِي الْقَضَاءِ ثُمَّ أَرَادَ مَنْعَهُ مِنْهُ قَبْلَ إحْرَامِهِ فَفِي الشَّامِلِ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: لَهُ مَنْعُهُ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ فِي الِاعْتِكَافِ.
بخلاف العبد؛ يعني أن العبد البالغ إذا أحرم بغير إذن سيده فإن له أن يحلله،
وإذا حلله فإن عليه قضاء ما حلله منه؛ أي يلزمه قضاؤه في حال الرق إن أذن له السيد في القضاء،
وإن لم يأذن له فإنه يلزمه القضاء إذا أعتق،
وأما العبد الصغير فإنه داخل تحت قوله: "والمميز بإذنه وإلا فله تحليله ولا قضاء" ، وقد علمت أن العبد البالغ يلزمه قضاء ما حلله سيده منه في حال الرق إن أذن له السيد،
فإن منعه من القضاء في حال الرق فإنه يلزمه القضاء بعد العتق، ويقدم القضاء على حجة الإسلام كما يأتي،
فإن قدم حجة الإسلام على القضاء صحت، ومثل العبد المرأة إذا أحرمت في التطوع بغير إذن زوجها فله تحليلها وعليها القضاء كما سيقوله المصنف في موانع الحج وعليها القضاء كالعبد. والفرق بين السفيه والعبد والمرأة أن الحجر على السفيه لحق نفسه وهو مع الحجر وبعده، والحجر على العبد والمرأة لحق غيرهما،
فإذا زال بالتأيم والعتق وجب القضاء،
وإذا أذن للمميز أو الرقيق وأراد منعه قبل الإحرام، فلأبي الحسن على المدونة: للسيد منع عبد أذن له قبل الإحرام لا بعده، وهو الموافق لما مر في الاعتكاف،
وفي الشامل: ليس له منعه وإن لم يحرم على الأظهر. قاله الشيخ عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.