وَإِنَاءٍ إنْ فَتَحَ
الشروح عليها
(وَ) تَيَمُّنُ (إنَاءٍ) أَيْ جَعْلُهُ عَلَى جِهَةِ الْيَمِينِ (إنْ فُتِحَ) فَتْحًا وَاسِعًا يُمْكِنُ الِاغْتِرَافُ مِنْهُ لَا كَإِبْرِيقٍ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ عَلَى الْيَسَارِ إلَّا الْأَعْسَرَ فَبِالْعَكْسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنْ فُتِحَ فَتْحًا وَاسِعًا يُمْكِنُ الِاغْتِرَافُ مِنْهُ) أَيْ كَالطَّشْتِ
(قَوْلُهُ: لَا كَإِبْرِيقٍ) أَيْ لَا إنْ ضَاقَ عَنْ إدْخَالِ الْيَدِ فِيهِ كَالْإِبْرِيقِ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُهُ عَلَى الْيَسَارِ فَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ عِيَاضٍ اخْتَارَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا ضَاقَ عَنْ إدْخَالِ الْيَدِ فِيهِ وَضْعَهُ عَلَى الْيَسَارِ اهـ
(قَوْلُهُ: فَبِالْعَكْسِ) أَيْ، فَإِنْ كَانَ الْإِنَاءُ مَفْتُوحًا فَتْحًا وَاسِعًا جَعَلَهُ عَلَى يَسَارِهِ وَإِلَّا جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَضْبَطَ وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِكِلْتَا يَدَيْهِ عَلَى السَّوَاءِ مِثْلُ الْأَيْمَنِ لَا مِثْلُ الْأَعْسَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) تَيَمُّنُ (إنَاءٍ) أَيْ جَعْلُهُ جِهَةَ يَمِينِهِ (إنْ فُتِحَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْإِنَاءُ فَتْحًا وَاسِعًا يُمْكِنُ الِاغْتِرَافُ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يُفْتَحْ كَإِبْرِيقٍ نُدِبَ جَعْلُهُ جِهَةَ يُسْرَاهُ لِيَفْرُغَ بِهَا فِي يُمْنَاهُ إلَّا الْأَعْسَرَ فَيُجْعَلُ الْمَفْتُوحُ جِهَةَ يُسْرَاهُ وَغَيْرُهُ جِهَةَ يُمْنَاهُ وَالْأَوْلَى تَأْخِيرُ قَوْلِهِ كَالْغُسْلِ عَنْ هَذَيْنِ الْمَنْدُوبَيْنِ لِيُفِيدَ رُجُوعَهُ لَهُمَا أَيْضًا. وَبَدْءٌ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَشَفْعُ غَسْلِهِ، وَتَثْلِيثُهُ، وَهَلْ الرِّجْلَانِ كَذَلِكَ؟ أَوْ الْمَطْلُوبُ الْإِنْقَاءُ، وَهَلْ تُكْرَهُ الرَّابِعَةُ أَوْ تُمْنَعُ؟ خِلَافٌ [منح الجليل]
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبدء بمقدم رأسه يعني أنه يستحب للمتوضي أن يبدأ في مسح رأسه بمقدمه،
وقيل البداءة بمقدم الرأس سنة. حكاه ابن رشد. ومثل الرأس غيره من الأعضاء وإنما خص الرأس لما فيه من الخلاف؛ إذ قيل يبدأ من مؤخره،
وقيل إنه يبدأ من وسطه ثم يذهب إلى حد منابت شعره مما يلي الوجه، ثم يردهما إلى قفاه ثم يردهما إلى حيث بدأ انتهى.
وأما غيره من الأعضاء فلم أر فيه خلافا. قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني. وقوله: "وبدء بمقدم رأسه" قد مر أن غيره من الأعضاء مثله،
فمن بدأ بمؤخر رأسه أو بالذقن أو بالمرفقين أو بالكعبين وعظ وقبح عليه إن كان عالما وعُلِم الجاهل. قاله الشيخ عبد الباقي وغيره.
وفي حديث عبد الله بن زيد: مسح رأسه بيديه أقبل بهما وأدبر بدأ بمُقدَّم رأسه ). انتهى. ومقدَّم الرأس ومؤخَّره بفتح ثانيهما وتشديد الدال والخاء هذا هو المعروف، وثمَّ لغة أخرى مقدِم ومؤخِر مخفف،
والثالث مكسور. قاله الإمام الحطاب. وقوله في الحديث: أقبل بهما وأدبر، قيل الواو لا تقتضي الترتيب، والمراد أدبر بهما وأقبل،
وكذلك وقع في بعض طرق الحديث، وعلى الرواية المشهورة، فقال ابن بشير: بدأ بذكر الإقبال تفاؤلا،
وقيل المراد أقبل بهما على قفاه، وأدبر بهما عن قفاه. قاله الإمام الحطاب. (وشَفعُ غسله) الضمير في غسله للوضوء؛ يعني أن الغسلة الثانية في الوضوء مستحبة، وهذا حيث أسبغ بالأولى،
وأما إذا لم يسبغ بها فالثانية فريضة فيما لم يعمه الماء مستحبة في غيره فيعمه في الرابعة، ولا يعم جميع العضو فيها؛ لأنه حينئذ يلزم غسله أربعا فيدخل في النهي. قاله القرافي. قاله الشبراخيتي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.