أو خالف إفرادا لغيره إن لم يشترطه الميت
الشروح عليها
(أَوْ خَالَفَ) الْأَجِيرُ (إفْرَادًا) شُرِطَ عَلَيْهِ (لِغَيْرِهِ) مِنْ قِرَانٍ أَوْ تَمَتُّعٍ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ فِيهِمَا (إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ) أَيْ الْإِفْرَادَ (الْمَيِّتُ) بِأَنْ اشْتَرَطَهُ الْوَصِيُّ، أَوْ الْوَارِثُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُجْزِئُ فِيهِمَا) وَذَلِكَ لِاشْتِمَالِ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ عَلَى الْإِفْرَادِ الْمُشْتَرَطِ عَلَى الْأَجِيرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ خَالَفَ إفْرَادًا لِغَيْرِهِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمَيِّتُ) ش: قَوْلُهُ لِغَيْرِهِ أَيْ لِتَمَتُّعٍ أَوْ قِرَانٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْإِجْزَاءِ هُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ.
(فَرْعٌ) قَالَ سَنَدٌ: إذَا قُلْنَا يُجْزِيهِ فَالْهَدْيُ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ لِأَنَّهُ تَعَمَّدَ سَبَبَ ذَلِكَ كَدَمِ الْجَزَاءِ وَالْفِدْيَةِ وَلَهُ جَمِيعُ الْأُجْرَةِ وَلَا يُزَادُ فِيهَا لِزِيَادَتِهِ نُسُكًا وَإِنْ قُلْنَا: لَا يُجْزِيهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ وَيَقَعُ ذَلِكَ نَافِلَةً لِلْمُسْتَأْجَرِ انْتَهَى. وَالْمُسْتَأْجَرُ بِفَتْحِ الْجِيمِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ خَالَفَ إفْرَادًا لِغَيْرِهِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمَيِّتُ وَإِلَّا فَلَا) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ الْإِفْرَادُ بِوَصِيَّةِ الْمَيِّتِ فَقَرَنَ أَوْ تَمَتَّعَ لَمْ يُجْزِهِ،
وَلَوْ شُرِطَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ فَخَالَفَ فَفِي الْإِجْزَاءِ خِلَافٌ،
فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فَإِنْ قُلْنَا ثُمَّ بِالْإِجْزَاءِ فَهَاهُنَا أَوْلَى،
وَإِنَّ قُلْنَا بِعَدَمِهِ فَفِي ثُبُوتِ الْإِجْزَاءِ هَاهُنَا وَنَفْيِهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، يُفَرَّقُ فِي الثَّالِثِ بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ بِالْعُمْرَةِ الْمُوصِي فَيُجْزِئَهُ، وَبَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ بِهَا نَفْسَهُ فَيُجْزِئَهُ.
ثُمَّ إنْ تَمَتَّعَ أَعَادَ الْحَجَّ ثَانِيًا،
وَإِنْ قَرَنَ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ لِأَنَّهُ خَائِنٌ وَلَا تُؤْمَنُ عَوْدَتُهُ
(ص) أَوْ خَالَفَ أَفْرَادَ الْغَيْرَةِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمَيِّتُ وَإِلَّا فَلَا (ش) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: قَدَّمَ أَيْ: إنَّ الْوَارِثَ إذَا شَرَطَ عَلَى الْأَجِيرِ أَنْ يَحُجَّ عَنْ الْمَيِّتِ مُفْرِدًا فَخَالَفَ الْأَجِيرُ وَحَجَّ عَنْ الْمَيِّتِ قَارِنًا، أَوْ مُتَمَتِّعًا فَإِنَّ الْحَجَّ يُجْزِئُ عَنْ الْمَيِّتِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِطُ لِلْإِفْرَادِ عَلَى الْأَجِيرِ هُوَ الْمَيِّتُ فَخَالَفَ الْأَجِيرُ وَقَرَنَ، أَوْ تَمَتَّعَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُ عَنْ الْمَيِّتِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ إنْ خَالَفَ إلَى قِرَانٍ فِي الْعَامِ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ،
وَإِنْ خَالَفَ فَتَمَتَّعَ أَعَادَ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْعَامَ، وَإِنَّمَا أَجْزَأَ التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ عَنْ الْإِفْرَادِ حَيْثُ لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمَيِّتُ لِاشْتِمَالِهِمَا عَلَى الْإِفْرَادِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجْزِيَا حَيْثُ اشْتَرَطَهُ الْمَيِّتُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَشْتَرِطُهُ لِتَعَلُّقِ غَرَضِهِ بِهِ فَفَعَلَ غَيْرَهُ كَفِعْلِ غَيْرِ مَا وَقَّعَ عَلَيْهِ الْعَقْدَ.
(قَوْلُهُ: إنْ خَالَفَ إلَى قِرَانٍ فِي الْعَامِ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ إلَخْ) الْفَرْقُ أَنَّ عَدَاءَهُ فِي الْقِرَانِ خَفِيٌّ إذْ صُورَةُ الْقِرَانِ صُورَةُ الْإِفْرَادِ وَاحِدَةٌ
بِخِلَافِ صُورَةِ التَّمَتُّعِ فَهِيَ مُغَايِرَةٌ لِصُورَةِ الْإِفْرَادِ؛ فَلِذَا كَانَ الْفَسْخُ فِي صُورَةِ الْمُخَالَفَةِ لِقِرَانٍ ثَابِتًا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُخَالِفَ أَيْضًا
بِخِلَافِ صُورَةِ التَّمَتُّعِ لَوْ خَالَفَ يَظْهَرُ عَدَاؤُهُ
(قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِ غَرَضِهِ بِهِ) فِيهِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُشْتَرَطُ الْمُسْتَأْجَرَ يُقَالُ إنَّهُ إنَّمَا اُشْتُرِطَ لِتَعَلُّقِ غَرَضِهِ بِهِ، وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا تَعَلُّقٌ كَالْعَدَمِ؛ لِأَنَّ الثَّوَابَ الْمُتَرَتِّبَ إنَّمَا هُوَ عَائِدٌ عَلَى الْمَيِّتِ فَتَدَبَّرْ.
(تَنْبِيهٌ) : قَالَ فِي ك يُنْظَرُ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ مَنْ يُخَالِفُ أَفْرَادَ الْغِيرَةِ حَيْثُ أَجْزَأَ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمَيِّتُ وَبَيْنَ مَا إذَا اشْتَرَطَ التَّمَتُّعَ فَقَرَنَ وَعَكْسُهُ، أَوْ اشْتِرَاطًا فَأَفْرَدَ مِنْ غُرْمِهِ مُطْلَقًا، وَانْظُرْ لَوْ نَسِيَ الْأَجِيرُ مَا اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ وَغَابَ الْمُسْتَأْجِرُ وَتَعَذَّرَ سُؤَالُهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ بِالْأَفْضَلِ وَهُوَ الْإِفْرَادُ وَبَعْدَ ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي الْإِجْزَاءِ وَعَدَمِهِ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ اهـ
(أَوْ) إنْ (خَالَفَ) الْأَجِيرُ فِي حَجِّهِ (إفْرَادًا) اشْتَرَطَهُ عَلَيْهِ الْوَارِثُ أَوْ الْوَصِيُّ لِغَيْرِهِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ الْمَيِّتُ، وَإِلَّا فَلَا كَتَمَتُّعٍ بِقِرَانٍ أَوْ عَكْسُهُ، أَوْ هُمَا بِإِفْرَادٍ أَوْ مِيقَاتًا شُرِطَ، وَفُسِخَتْ إنْ عُيِّنَ الْعَامُ،
أَوْ عُدِمَ:
[منح الجليل] لِغَيْرِهِ) أَيْ الْإِفْرَادِ مِنْ قِرَانٍ أَوْ تَمَتُّعٍ فَيُجْزِي فِيهِمَا (إنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ) أَيْ الْإِفْرَادَ (الْمَيِّتُ) حَالَ إيصَائِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
إن لم يشترطه الميت؛ يعني أن محل الإجزاء فيما إذا خالف الأجير إلى التمتع أو القران حيث اشترط عليه الإفراد، إنما هو إذا لم يكن المشترط لذلك الميت بأن اشترطه المستأجر من وصي أو ورثة أو تعين في الإطلاق، وإلا مركب من إن الشرطية ولا النافية؛ أي وإن اشترط الميت الإفراد فخالف الأجير فقرن أو تمتع، فلا يجزئ ذلك عن الميت، وتنفسخ الإجارة إن خالف إلى قران مطلقا أو لتمتع، والعام معين وإلا لم تنفسخ، ويأتي بالإفراد.
قاله ابن عبد السلام. وإنما أجزأ القران والتمتع عن الإفراد حيث لم يشترطه الميت لاشتمالهما على الإفراد، وإنما لم يجزيا عنه حيث اشترطه الميت لأنه إنما يشترطه لتعلق غرضه به، ففعل غيره كفعل غير ما وقع عليه العقد، وأتى بقوله: "وإلا فلا" ، مع أنه مفهوم شرط،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.