فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا الصَّرُورَةَ الْمُسْتَطِيعَ) الَّذِي أَحْرَمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بَعْدَ تَعَدِّي الْمِيقَاتِ حَلَالًا وَكَانَ حَالَ مُرُورِهِ غَيْرَ مُخَاطَبٍ لِعَدَمِ إرَادَتِهِ الدُّخُولَ (فَتَأْوِيلَانِ) فِي لُزُومِ الدَّمِ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ بِإِحْرَامِهِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ مُرِيدِ الْإِحْرَامِ حَالَ الْمُرُورِ، وَعَدَمُ لُزُومِهِ. نَظَرًا لِحَالِ مُرُورِهِ

٩٩٣

وَالرَّاجِحُ الثَّانِي فَإِنْ أَحْرَمَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَلَا دَمَ اتِّفَاقًا كَأَنْ لَمْ يَكُنْ صَرُورَةً، أَوْ غَيْرَ مُسْتَطِيعٍ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إلَّا الصَّرُورَةَ إلَخْ) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَا إذَا أَحْرَمَ بَعْدَ مُجَاوَزَتِهِ لِلْمِيقَاتِ وَالتَّأْوِيلُ بِلُزُومِ الدَّمِ لِابْنِ شَبْلُونٍ وَالتَّأْوِيلُ بِعَدَمِ لُزُومِهِ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ، وَمَحَلُّ التَّأْوِيلَيْنِ مُقَيَّدٌ بِقُيُودٍ أَرْبَعَةٍ: أَنْ يَحْصُلَ مِنْ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ حَلَالًا إحْرَامُهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ،

٣٬٥٢١

وَأَنْ يَكُونَ صَرُورَةً، وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَطِيعًا،

٣٬٥٢٢

وَأَنْ يَكُونَ حِينَ مُرُورِهِ غَيْرَ مُخَاطَبٍ -. بِالْإِحْرَامِ لِعَدَمِ إرَادَتِهِ دُخُولَ مَكَّةَ فَإِنْ انْتَفَى قَيْدٌ مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ فَلَا دَمَ اتِّفَاقًا فِي الثَّلَاثَةِ فِي الْأَوَّلِ وَيَلْزَمُهُ الدَّمُ اتِّفَاقًا فِي الْأَخِيرِ.

(قَوْلُهُ: نَظَرًا لِحَالِ مُرُورِهِ) أَيْ عَدَمِ إرَادَتِهِ الدُّخُولَ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا الصَّرُورَةَ الْمُسْتَطِيعَ فَتَأْوِيلَانِ) ش: ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ إذَا أَرَادَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ وَأَحْرَمَ وَأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الصَّرُورَةَ الْمُسْتَطِيعَ إذَا جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُرِيدٍ لِمَكَّةَ ثُمَّ أَرَادَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَأَحْرَمَ فَاخْتُلِفَ فِي لُزُومِ الدَّمِ لَهُ، وَالْمَسْأَلَةُ كَذَلِكَ مَفْرُوضَةٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ،

١٢٬٧٣٥

وَفِي شُرُوحِهَا، وَنَقَلَ ابْنُ بَشِيرٍ الْخِلَافَ فِي الصَّرُورَةِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ أَحْرَمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ وَتَوْضِيحِهِ، وَهُوَ بَعِيدٌ وَالتَّأْوِيلَانِ لِابْنِ شَبْلُونٍ عَلَى أَنَّ الصَّرُورَةَ يَلْزَمُهُ الدَّمُ سَوَاءٌ كَانَ مُرِيدًا لِلْحَجِّ حِينَ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ أَوْ غَيْرَ مُرِيدٍ وَتَأَوَّلَهَا الشَّيْخُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ عَلَى أَنَّ الصَّرُورَةَ وَغَيْرَهُ سَوَاءٌ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الدَّمُ إلَّا إذَا جَاوَزَ الْمِيقَاتَ، وَهُوَ مُرِيدٌ لِلْحَجِّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَقَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ هُوَ الصَّوَابُ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ قَوْلِ ابْنِ شَبْلُونٍ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٠٤٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا الصَّرُورَةَ الْمُسْتَطِيعَ فَتَأْوِيلَانِ (ش) هَذَا رَاجِعٌ لِلْمُبَالَغِ عَلَيْهِ فَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَنْ أَحْرَمَ بَعْدَ الْمِيقَاتِ، وَقَدْ كَانَ حَالَ مُرُورِهِ غَيْرُ مُخَاطَبٍ لِعَدَمِ إرَادَةِ دُخُولِ مَكَّةَ، وَهُوَ صَرُورَةٌ مُسْتَطِيعٌ فَإِنْ انْتَفَى وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ قَطْعًا عَلَى مَا لِعَبْدِ الْحَقِّ وَالتَّأْوِيلُ بِعَدَمِ لُزُومِ الدَّمِ نَظَرٌ إلَى حَالِ مُرُورِهِ،

٢٬٩١٧

وَالثَّانِي الْقَائِلُ بِاللُّزُومِ نَظَرٌ إلَى أَنَّهُ بِإِحْرَامِهِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْمُرِيدِ حَالَ الْمُرُورِ إذْ تَبَيَّنَ بِهِ أَنَّهُ كَانَ مُرِيدًا دُخُولَ مَكَّةَ، أَوْ النُّسُكَ حَالَ الْمُرُورِ بِالْمِيقَاتِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إلَّا الصَّرُورَةَ الْمُسْتَطِيعَ إلَخْ) وَهُمَا فِيمَنْ أَحْرَمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَإِلَّا فَلَا دَمَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا وَهُمَا كَمَا عَلِمْت فِيمَنْ أَحْرَمَ بَعْدَ تَعْدِيَةِ الْمِيقَاتِ حَلَالًا فَابْنُ شَبْلُونٍ تَأَوَّلَهَا عَلَى أَنَّ الصَّرُورَةَ يَلْزَمُهُ الدَّمُ وَتَأَوَّلَهَا الشَّيْخُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ عَلَى أَنَّ الصَّرُورَةَ وَغَيْرَهُ، سَوَاءٌ، وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الدَّمُ إلَّا إذَا جَاوَزَ الْمِيقَاتَ وَهُوَ مُرِيدٌ الْحَجَّ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ وَقَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ هُوَ الصَّوَابُ

(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) الْأَوْلَى حَذْفُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ انْتَفَى وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ) أَيْ: هَذِهِ الصِّفَةِ أَيْ: جِنْسِ الصِّفَةِ الْمُتَحَقِّقِ فِي أَمْرَيْنِ وَهُمَا الصَّرُورِيَّةُ وَالِاسْتِطَاعَةُ

(قَوْلُهُ: الْقَائِلُ بِاللُّزُومِ إلَخْ) هَذَا التَّعْلِيلُ جَارٍ فِي غَيْرِ الصَّرُورَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إلَّا الصَّرُورَةَ) الَّذِي لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ (الْمُسْتَطِيعُ) لَهُ الَّذِي مَرَّ عَلَى الْمِيقَاتِ غَيْرُ مُرِيدِ مَكَّةَ وَلَمْ يُحْرِمْ مِنْهُ وَبَدَا لَهُ بَعْدَهُ دُخُولُهَا فَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِهِ (فَ) فِي لُزُومِهِ الدَّمَ؛ لِأَنَّهُ صَارَ كَمَنْ مَرَّ بِهِ مُرِيدُهَا وَعَدَمُهُ نَظَرًا لِحَالِ مُرُورِهِ (تَأْوِيلَانِ) أَيْ: فَهْمَانِ لِشَارِحَيْهَا الْأَوَّلُ لِابْنِ شَبْلُونٍ وَالثَّانِي لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.