فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) يُشْتَرَطُ (لِلتَّمَتُّعِ) زِيَادَةً عَلَى الشَّرْطَيْنِ السَّابِقَيْنِ الْمُشْتَرَكَيْنِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِرَانِ (عَدَمُ عَوْدِهِ لِبَلَدِهِ، أَوْ مِثْلِهِ) فِي الْبُعْدِ. إذَا كَانَ الْعَوْدُ لِمِثْلِ بَلَدِهِ بِغَيْرِ الْحِجَازِ بَلْ (وَلَوْ) كَانَ (بِالْحِجَازِ) فَإِنْ عَادَ إلَى مِثْلِهِ بَعْدَ أَنْ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ بِمَكَّةَ، ثُمَّ دَخَلَهَا مُحْرِمًا بِحَجٍّ فِي عَامِهِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَمَتَّعْ بِإِسْقَاطِ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَيُشْتَرَطُ لِلتَّمَتُّعِ) أَيْ لِدَمِهِ

تعليق

وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِتَقْدِيرِ يُشْتَرَطُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ " وَلِلتَّمَتُّعِ إلَخْ ". مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ.

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ الْعَوْدُ لِمِثْلِ بَلَدِهِ بِغَيْرِ الْحِجَازِ بَلْ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُبَالَغَةَ رَاجِعَةٌ لِمِثْلِ بَلَدِهِ

٣٬٥٥٦

وَأَمَّا إذَا رَجَعَ لِبَلَدِهِ فَلَا دَمَ اتِّفَاقًا كَانَتْ بِالْحِجَازِ أَوْ بِغَيْرِهِ

٣٬٥٥٧

وَكَذَا رُجُوعُهُ لِمِثْلِ بَلَدِهِ وَهِيَ بِغَيْرِ الْحِجَازِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَجَعَلَ تت الْمُبَالَغَةَ رَاجِعَةً لِكُلٍّ مِنْ بَلَدِهِ،

٣٬٥٥٨

وَمِثْلُهُ تَبَعًا لِلشَّارِحِ بَهْرَامَ وَأَصْلِهِ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَاعْتَرَضَهُ ح فَانْظُرْهُ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِالْحِجَازِ) رَدَّ بِلَوْ عَلَى ابْنِ الْمَوَّازِ الْقَائِلِ أَنَّهُ إذَا أَعَادَ لِمِثْلِ بَلَدِهِ فِي الْحِجَازِ فَلَا يَسْقُطُ الدَّمُ وَلَا يَسْقُطُ إلَّا بِعَوْدِهِ لِبَلَدِهِ، أَوْ لِمِثْلِهِ وَخَرَجَ عَنْ أَرْضِ الْحِجَازِ بِالْكُلِّيَّةِ.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ أَنْ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ) أَيْ وَقَبْلَ إحْرَامِهِ بِالْحَجِّ

٣٬٥٥٩

وَأَمَّا لَوْ أَحْرَمَ بِمَكَّةَ قَبْلَ عَوْدِهِ لِبَلَدِهِ أَوْ مِثْلِهِ، ثُمَّ عَادَ لَهَا فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ؛ لِأَنَّ سَفَرَهُ لَمْ يَكُنْ لِابْتِدَاءِ حَجٍّ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (، وَلِلْمُتَمَتِّعِ دَمُ عَوْدِهِ لِبَلَدِهِ) ش: يُرِيدُ أَوْ مَا قَارَبَهُ

١٣٬٠٥١

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَا إشْكَالَ أَنَّهُ إذَا عَادَ إلَى بَلَدِهِ أَوْ مَا قَارَبَهُ فِي سُقُوطِ الدَّمِ، وَحَكَى الْبَاجِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (أَوْ مِثْلُهُ، وَلَوْ بِالْحِجَازِ) ش يَعْنِي أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ إذَا عَادَ إلَى مِثْلِ بَلَدِهِ فِي الْبُعْدِ عَنْ مَكَّةَ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ،

١٣٬٠٥٢

وَلَوْ كَانَ بَلَدُهُ بِالْحِجَازِ وَالْخِلَافُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِلَوْ إنَّمَا هُوَ إذَا عَادَ لِمِثْلِ بَلَدِهِ فَالْمَشْهُورُ: سُقُوطُ الدَّمِ،

١٣٬٠٥٣

وَلَوْ كَانَ بَلَدُهُ بِالْحِجَازِ، وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِعَوْدِهِ إلَى مِثْلِهِ إذَا كَانَ بَلَدُهُ بِالْحِجَازِ، وَإِنَّمَا يَسْقُطُ بِعَوْدِهِ إلَى نَفْسِ بَلَدِهِ أَوْ بِالْخُرُوجِ عَنْ أَرْضِ الْحِجَازِ بِالْكُلِّيَّةِ كَذَا نَقَلَ فِي التَّوْضِيحِ وَنَصُّهُ الْمَشْهُورُ: أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قُطْرِ الْحِجَازِ وَغَيْرِهِ

تعليق

وَأَشَارَ ابْنُ الْمَوَّازِ إلَى مَا فَهِمَهُ ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ عَنْهُ إلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ بِالْعَوْدِ إلَى مِثْلِ أُفُقِهِ إذَا كَانَ أُفُقُهُ غَيْرَ أُفُقِ الْحِجَازِ،

١٣٬٠٥٤

أَمَّا الْحِجَازُ فَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ إلَّا بِالْعَوْدِ إلَى نَفْسِ أُفُقِهِ أَوْ بِالْخُرُوجِ عَنْ أُفُقِ الْحِجَازِ بِالْكُلِّيَّةِ انْتَهَى.

وَنَصُّ كَلَامِ ابْنِ الْمَوَّازِ، وَمَنْ اعْتَمَرَ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مِثْلِ أُفُقِهِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ،

١٣٬٠٥٥

فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ إلَى أُفُقٍ غَيْرِ الْحِجَازِ كَالشَّامِ وَمِصْرَ وَالْعِرَاقِ أَوْ أُفُقٍ مِنْ الْآفَاقِ أَوْ أُفُقِهِ فَلَا هَدْيَ عَلَيْهِ انْتَهَى.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ إلَى الْحِجَازِ، وَهُوَ أُفُقُهُ أَوْ مِثْلُ أُفُقِهِ لَمَا سَقَطَ عَنْهُ الْهَدْيُ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ بَعْضُ الشُّيُوخِ انْتَهَى.

وَضَعَّفَ ابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَرَأَوْا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْحِجَازِ وَغَيْرِهِ فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْعَوْدَ إلَى الْبَلَدِ نَفْسِهِ مُسْقِطٌ لِلدَّمِ بِلَا خِلَافٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ،

١٣٬٠٥٦

وَلَوْ رَجَعَ لِبَلَدِهِ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الشَّارِحُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، كَمَا بَيَّنَّا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِلْمُتَمَتِّعِ عَدَمُ عَوْدِهِ لِبَلَدِهِ) الْكَافِي: كُلُّ مَنْ رَجَعَ لِبَلَدِهِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ لَا دَمَ عَلَيْهِ. (أَوْ مِثْلِهِ)

٢٬٩٧٩

. الْكَافِي: وَكَذَا إنْ رَجَعَ إلَى أُفُقٍ مِثْلِ أُفُقِهِ لَا دَمَ عَلَيْهِ. (وَلَوْ بِالْحِجَازِ)

٢٬٩٨٠

فِيهَا: أَمَّا أَهْلُ مِنًى أَوْ الْمَنَاهِلِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَوَاقِيتِ كَقَدِيدٍ وَمَرِّ الظَّهْرَانِ وَعُسْفَانَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ سُكَّانِ الْحَرَمِ فَعَلَيْهِمْ الدَّمُ إذَا قَرَنُوا أَوْ تَمَتَّعُوا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِلْمُتَمَتِّعِ عَدَمُ عَوْدِهِ لِبَلَدِهِ، أَوْ مِثْلِهِ، وَلَوْ بِالْحِجَازِ لَا بِأَقَلَّ (ش) يَعْنِي: أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الشَّرْطَيْنِ السَّابِقِينَ يُشْتَرَطُ فِيهِمَا الْقَارِنُ وَالْمُتَمَتِّعُ وَيَخْتَصُّ الْمُتَمَتِّعُ بِشُرُوطٍ أُخَرَ مِنْهَا: أَنْ لَا يَعُودَ إلَى بَلَدِهِ، أَوْ مِثْلِهِ فِي الْبُعْدِ بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ بِمَكَّةَ،

٢٬٩٧٣

فَإِنْ عَادَ إلَى مِثْلِ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ بِمَكَّةَ وَدَخَلَهَا مُحْرِمًا بِحَجٍّ فِي ذَلِكَ الْعَامِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ دَمُ التَّمَتُّعِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَمَتَّعْ بِإِسْقَاطِ أَحَدِ السَّفَرَيْنِ

٢٬٩٧٤

بِخِلَافِ لَوْ رَجَعَ لِأَقَلَّ مِنْ أُفُقِهِ أَيْ: بَلَدِهِ فَيَلْزَمُهُ الدَّمُ؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ لِمَا ذُكِرَ كَالْعَدَمِ وَبِخِلَافِ لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ عَوْدِهِ لِبَلَدِهِ، أَوْ مِثْلِهِ، ثُمَّ عَادَ فَعَلَيْهِ الدَّمُ؛ لِأَنَّ سَفَرَهُ لَمْ يَكُنْ لِلْحَجِّ وَحَيْثُ رَجَعَ إلَى مِثْلِ أُفُقِهِ أَيْ: بَلَدِهِ فِي الْبُعْدِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ،

٢٬٩٧٥

وَلَوْ كَانَ مِثْلَ أُفُقِهِ فِي الْحِجَازِ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِابْنِ الْمَوَّازِ الْقَائِلِ بِعَدَمِ سُقُوطِ الدَّمِ عَمَّنْ أُفُقُهُ فِي الْحِجَازِ إلَّا بِالْعَوْدِ إلَى نَفْسِ أُفُقِهِ لَا إلَى مِثْلِهِ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ عَنْ أَرْضِ الْحِجَازِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَبَاءُ " لَا بِأَقَلَّ " بَاءُ الْمُلَابَسَةِ، وَالْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ أَيْ: لَا عَدَمُ الْعَوْدِ مُلْتَبِسًا بِأَقَلَّ مِنْ بَلَدِهِ، أَوْ مِثْلِهِ أَيْ: يَكُونُ مَسَافَتُهُ أَقَلَّ مِمَّا ذُكِرَ.

٢٬٩٧٦

(تَنْبِيهٌ) : قَالَ الْمُؤَلِّفُ: أَطْلَقَ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي هَذَا الشَّرْطِ أَعْنِي قَوْلَهُ: وَعَدَمَ عَوْدِهِ إلَخْ وَقَيَّدَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ بِمَنْ كَانَ أُفُقَهُ إذَا ذَهَبَ وَعَادَ يُدْرِكُ مِنْ عَامِهِ،

٢٬٩٧٧

وَأَمَّا مَنْ أُفُقُهُ إفْرِيقِيَّةُ فَإِنَّ رُجُوعَهُ مِصْرَ بِمَنْزِلَةِ رُجُوعِهِ لِبَلَدِهِ وَقَبِلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ انْتَهَى. وَلَمْ يَعْتَبِرْهُ الْمُؤَلِّفُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلِلْمُتَمَتِّعِ) مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ أَيْ: وَيُشْتَرَطُ لِلْمُتَمَتِّعِ أَيْ: لِوُجُوبِ دَمِهِ مَعَ مَا تَقَدَّمَ عَدَمُ عَوْدِهِ لِبَلَدِهِ، أَوْ مِثْلِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِي الْقِرَانِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ مِثْلَ أُفُقِهِ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ،

٤٬٥٩٤

وَلَوْ بِالْحِجَازِ مُبَالَغَةٌ فِي الْمِثْلِ،

٤٬٥٩٥

وَأَمَّا لَوْ عَادَ لِبَلَدِهِ مُطْلَقًا، أَوْ مِثْلِهِ بِغَيْرِ الْحِجَازِ فَلَا خِلَافَ فِيهِ

(قَوْلُهُ: لَا عَدَمُ الْعَوْدِ مُلْتَبِسًا بِأَقَلَّ) أَيْ: إنْ عَدِمَ الْعَوْدَ مُلْتَبِسًا بِأَقَلَّ لَا نَقُولُ يُشْتَرَطُ أَيْ: فِي وُجُوبِ الدَّمِ أَيْ: بِحَيْثُ إذَا عَادَ لِأَقَلَّ لَا دَمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إذَا عَادَ لِأَقَلَّ يَلْزَمُهُ الدَّمُ

(قَوْلُهُ: أَيْ: لَا عَدَمُ الْعَوْدِ مُلْتَبِسًا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَا بِأَقَلَّ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ عَدَمُ عَوْدِهِ لِبَلَدِهِ، أَوْ مِثْلِهِ فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ تَكْرَارٌ بِالنَّظَرِ لِلْأَوَّلِ لِأَنَّهُ فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: أَوْ مِثْلِهِ أَنَّ رُجُوعَهُ لِأَقَلَّ مِنْ بَلَدِهِ لَا يَكْفِي وَوَجْهُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ مَفْهُومُ غَيْرِ شَرْطٍ وَهُوَ لَا يَعْتَبِرُهُ فَلِذَلِكَ صَرَّحَ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَعْتَبِرْهُ الْمُؤَلِّفُ) قُلْت: قَدْ يُقَالُ بَلْ اعْتَبَرَهُ إذْ قَدْ اشْتَرَطَ فِي الدَّمِ الْحَجَّ مِنْ عَامِهِ.

منح الجليلعليش

(وَ) شَرَطَ (لِ) دَمِ (التَّمَتُّعِ عَدَمَ عَوْدِهِ لِبَلَدِهِ أَوْ مِثْلِهِ) فِي الْبُعْدِ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ وَلَوْ بِالْحِجَازِ لَا أَقَلَّ، وَفِعْلُ بَعْضِ رُكْنِهَا فِي وَقْتِهِ،

٢٬٩٨٨

وَفِي شَرْطِ كَوْنِهِمَا عَنْ وَاحِدٍ: تَرَدُّدٌ، وَدَمُ التَّمَتُّعِ يَجِبُ بِإِحْرَامٍ الْحَجِّ، [منح الجليل] مِنْ الْعُمْرَةِ وَقَبْلَ إحْرَامِهِ بِالْحَجِّ،

٢٬٩٨٩

فَإِنْ عَادَ لَهُ بَعْدَهُ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِثْلَهُ بِغَيْرِ الْحِجَازِ بَلْ (وَلَوْ) كَانَ مِثْلَ بَلَدِهِ الَّذِي رَجَعَ لَهُ (بِالْحِجَازِ)

تعليق

وَأَشَارَ بِوَلَوْ لِقَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ يُشْتَرَطُ الرُّجُوعُ إلَى بَلَدِهِ أَوْ الْخُرُوجُ مِنْ الْحِجَازِ، فَالْمُبَالَغَةُ رَاجِعَةٌ لِمِثْلِهِ فَقَطْ.

٢٬٩٩٠

وَأَمَّا الرُّجُوعُ لِبَلَدِهِ بِأَرْضِ الْحِجَازِ فَسَقَطَ الدَّمُ اتِّفَاقًا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بقوله: وللتمتع عدم عوده لبلده؛ يعني أن ما تقدم من الشرطين السابقين يشترك فيهما القارن والمتمتع، ويختص المتمتع بشروط أخر منها أن لا يعود لبلده أو ما قاربه،

١٩٬٧٩٣

قال في التوضيح: ولا إشكال أنه إذا عاد لبلده أو ما قاربه يسقط عنه الدم، وحكى الباجي الاتفاق على ذلك والله أعلم. قاله الحطاب. أو مثله عطف على "بلده" ؛ يعني أنه يشترط في دم التمتع أن لا يعود إلى بلده أو مثله في البعد قبل حجه الكائن في عامة،

١٩٬٧٩٤

وأما إذا رجع لبلده أو ما قاربه أو مثل بلده في البعد عن مكة قبل أن يحج ثم حج بعد ذلك من عامة، فإنه لا يكون متمتعا، فلا يجب عليه دم. ولو بالحجاز؛ يعني أنه إذا رجع لمثل بلده فإنه لا دم عليه، وسواء في ذلك مَن منزلُه بالحجاز ومن منزلة بغير الحجاز، هذا هو المشهور،

١٩٬٧٩٥

وفي الموازية: أنه لا يسقط بعوده إلى مثله إذا كان بلده بالحجاز، وإنما يسقط بعوده إلى نفس بلده أو بالخروج عن أرض الحجاز بالكلية، فالخلاف المشار إليه بلو إنما هو فيما إذا رجع لمثل بلده لا فيما إذا رجع إلى بلده كما علمت.

١٩٬٧٩٦

وفي الحطاب: وضعف ابن يونس واللخمي ما في الموازية، ورأوا أنه لا فرق بين الحجاز وغيره، فعلم منه أن العود إلى البلد نفسه يسقط الدم بلا خلاف. انتهى كلام الحطاب. لا لأقل؛ يعني أنه إذا تحلل من العمرة في أشهر الحج ثم عاد لأقل من مسافة أفقه ثم رجع إلى مكة محرما بحج من عامة ذلك الذي اعتمر فيه، فإنه يلزمه الدم، وقوله: "لا لأقل" ، ظاهره ولو كان أفقه بعيدا لا يدرك الحج إذا ذهب إليه أو إلى مثله وهو كذلك، خلافا لتقييد أبي محمد ذلك بما إذا كان إذا ذهب إلى أفقه وعاد يدرك الحج،

١٩٬٧٩٧

قال: وأما من أفقه بعيد كإفريقية ويرجع إلى مصر فهذا عندي يسقط التمتع؛ لأن موضعه إذا ذهب إليه وعاد لا يدرك الحج. انتهى. كلام الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.