فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَنَوَى فَرْضِيَّتَهُ) أَيْ إنْ كَانَ فَرْضًا فَلَيْسَ هَذَا شَرْطًا فِي صِحَّةِ السَّعْيِ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ وَلَا يُرِيدُ أَنَّ غَيْرَ الْفَرْضِ يُنْوَى بِهِ بَلْ هُوَ شَرْطٌ لِعَدَمِ إعَادَتِهِ وَعَدَمِ تَرَتُّبِ دَمٍ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِالْفَرْضِ مَا يَشْمَلُ الْوَاجِبَ كَالْقُدُومِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ فَرْضًا) . أَيْ إنْ كَانَ مَطْلُوبًا طَلَبًا أَكِيدًا كَالْإِفَاضَةِ وَالْقُدُومِ فَيُلَاحَظُ فِيهِمَا فَرْضِيَّتُهُ أَوْ وُجُوبُهُ.

(قَوْلُهُ: كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَا يُوهِمُ شَرْطِيَّتَهُ لِقَوْلِهِ، وَإِلَّا فَدَمٌ إذْ لَوْ كَانَ شَرْطًا لَلَزِمَ مِنْ فَقْدِهِ عَدَمُ صِحَّةِ السَّعْيِ وَأَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ مِنْ بَلَدِهِ دُونَ جَبْرِهِ بِالدَّمِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُرِيدُ أَنَّ غَيْرَ الْفَرْضِ) أَيْ وَهُوَ الطَّوَافُ النَّفَلُ.

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالْفَرْضِ مَا يَشْمَلُ الْوَاجِبَ) أَيْ وَإِنَّمَا أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ هُنَا عَلَى الْوَاجِبِ فَرْضًا مَعَ أَنَّهُ خِلَافُ الِاصْطِلَاحِ هُنَا تَبَعًا لِلْمُدَوَّنَةِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ لِهَذَا الِاصْطِلَاحِ الْحَادِثِ وَهُوَ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬١١٥ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬١١٥ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬١١٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬١١٥ قبلها

منح الجليلعليش

(وَنَوَى فَرْضِيَّتَهُ) أَيْ: الطَّوَافِ لَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ السَّعْيِ وَإِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ لِتَمَامِهِ وَعَدَمِ إعَادَتِهِ وَعَدَمِ تَرَتُّبِ دَمٍ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

(ونوى فرضيته) الواو للاستئناف، قال الحطاب شارحا للمصنف: يعني أنه يجب في الطواف الذي يسعى بعده أن يكون فرضا. انتهى؛ يعني وينوي فرضيته أي وجوبه. قاله مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه.

٢٠٬٠٨٦

وقال الشبراخيتي: ونوى على وجه السنة فرضيته إن كان من الأطوفة المفروضة، ولا يريد أن غير الفرض ينوي به الفرض. انتهى.

٢٠٬٠٨٧

وقال عبد الباقي عند قوله: "ونوى فرضيته" : غير شرط في صحة السعي، وإنما هو شرط لعدم إعادته وعدم ترتب دم عليه. انتهى. وإلا. قال عبد الباقي: وإلا بأن طاف قبله ولم ينو فرضا ولا تطوعا، وهو ممن يعتقد عدم لزوم الإتيان به ولا يتأتى ذلك إلا لبعض الجهلة في طواف القدوم، أو نوى به تطوعا كذلك، فاللازم له دم إن تباعد عن مكة،

٢٠٬٠٨٨

وإن لم يصل إلى بلده،

٢٠٬٠٨٩

وإن لم يتباعد عن مكة أعاده مع السعي. فقوله: "وإلا فدم" ، فيه مسامحة؛ لأن ظاهره عدم الأمر بالإعادة ولو كان قريبا وليس كذلك قاله عبد الباقي قال والمراد بنية فرضيته نية وجوبه إذ لو كان فرضا حقيقة لما انجبر بدم إن تباعد، وأيضا الطواف الفرض الذي هو ركن إنما هو طواف الإفاضة بعد عرفة. واعلم أنه متى نوى وجوبه أو سنيته -بمعنى أنه واجب ينجبر بالدم أو لم يستحضر عند فعله إحدى هاتين النيتين لكنه كان ممن يعتقد وجوبه أو سنيته بمعنى أنه واجب ينجبر -بالدم- فإنه يصح بعده السعي في هذه الصور الثلاث،

٢٠٬٠٩٠

ومتى نوى سنيته؛ -معنى أنه له تركُه وفعلُه أو لم ينو شيئا وكان يعتقد ذلك- كان من الطواف النفل الذي لا بد في السعي الواقع بعده من دم حيث تباعد عن مكة أو رجع لبلده ولم يعده. هذا هو التحرير. قاله عبد الباقي. وقد مر أن الطهارة ليست شرطا في صحة السعي وإنما تستحب،

٢٠٬٠٩١

قال سند: ولو جلس ليستريح فنعس واحتلم فليذهب فيغتسل ويبني،

٢٠٬٠٩٢

فإن أتمه جنبا أجزأه، وكذلك لو حاضت المرأة بعد الركعتين فإنها تسعى،

٢٠٬٠٩٣

وقال التادلي: قال الباجي: من طاف فلا ينصرف إلى بيته حتى يسعى إلا من ضرورة يخاف فواتها أو يتعذر التصبر لها ويرجو بالخروج ذهابها كالحقن والخوف على المنزل. انتهى. قاله الحطاب.

٢٠٬٠٩٤

وقال: قال مالك في كتاب محمد فيمن طاف ولم يخرج للسعي حتى طاف تنفلا أسبوعا أو أسبوعين: أحب إلي أن يعيد الطواف ثم يسعى،

٢٠٬٠٩٥

فإن لم يعد الطواف رجوت أن يكون في سعة،

٢٠٬٠٩٦

وقال فيمن طاف وركع ثم مرض فلم يستطع السعي حتى انتصف النهار: إنه يكره أن يفرق بين الطواف والسعي،

٢٠٬٠٩٧

وقال ابن القاسم: يبتدئ؛ وهو استحسان،

٢٠٬٠٩٨

فإن لم يفعل أجزأه. قاله الحطاب. بعد أن قال: لم يذكر المصنف من شروط النفل اتصاله بالطواف واتصاله في نفسه، وذلك شرط إلا أن التفريق اليسير مغتفر. انتهى. وقد مر أنه يشترط في صحة السعي أن يكون بعد طواف أي طواف كان، قال ابن عبد السلام: وذلك متفق عليه؛ يعني كونه بعد طواف، واختلف هل يشترط مع ذلك أن يكون أحد الطوافين

٢٠٬٠٩٩

إما طواف القدوم وإما طواف الإفاضة؟ أو يكفي فيه أي طواف؟ انتهى.

٢٠٬١٠٠

وقال ابن عرفة: والمذهب شرط كونه بعد طواف،

٢٠٬١٠١

وفي شرط وجوبه قولان لابن عبد الحكم ولها. انتهى.

٢٠٬١٠٢

وقال في التوضيح: واختلف هل من شرطه أن يكون واجبا أو يكفي أي طواف،

٢٠٬١٠٣

لقوله في المدونة: وإذا طاف حاج أول دخوله مكة لا ينوي به تطوعا ولا فريضة لم يجزه سعيه إلا بعد طواف الفريضة،

٢٠٬١٠٤

فإن لم يتباعد رجع فطاف وسعى،

٢٠٬١٠٥

وإن فرغ من حجه ثم رجع إلى بلده وتباعد وجامع النساء أجزأه ذلك وعليه دم، والدم في هذا خفيف. انتهى. قال الحطاب: فتخفيفه الدم يقتضي أن ذلك ليس بشوط. انتهى. قوله: وجامع، بالواو في رواية التهذيب، وذلك يقتضي أن ذلك مسألة واحدة، والذي في الأم عطفه بأو وهو الظاهر. قاله الحطاب.

تعليق

ولما قدم شروط الطواف وهي عامة في الواجب وغيره وفي الحج والعمرة،

تعليق

وأشار إلى عدم صحته حيث اختل شيء من أجزائه، شرع في بيان حكم ما وقع منه في طواف حج أو عمرة مبتدئا من ذلك بطواف العمرة، فقال: ورجع إن لم يصح طواف عمرة حرما، بكسر الحاء وضمها اسم مصدر؛ بمعنى محرما هنا وفي بعض النسخ محرما وهو حال من فاعل "رجع" ؛ يعني أن المعتمر إذا طاف لعمرته طوافا غير صحيح كما لو كان على غير وضوء، أو ترك بعض الطواف عمدا أو نسيانا فإنة يرجع من أي موضع بلغ من الأرض لكة محرما لبقائه على إحرامه، فيطوف ويسعى لأنه كمن لم يطف، فقوله: "حرما" : أي محرما كما مر قال عبد الباقي عند قوله: "حرسا" : أي محرما متجردا من المخيط كما كان عند إحرامه؛

لأنه ليس معه إلا الإحرام، فيحرم عليه ما يحرم على المحرم،

٢٠٬١٠٦

ويجب عليه ما يجب على المحرم في ارتكاب شيء،

٢٠٬١٠٧

فإن كان قد أصاب النساء فسدت نيتها ثم يقضيها من الميقات الذي أحرم منه، ويهدي وعليه لكل صيد أصابه الجزاء. قاله في المدونة. وعليه فدية للبسه وطيبه وهي مما تتحد أو تتعدد على ما يأتي في قوله: "واتحدت إن ظن الإباحة" ،

٢٠٬١٠٨

فإذا وصل إلى مكة طاف وسعى وحلق أو قصر،

٢٠٬١٠٩

وظاهره أنه لا فرق بين وقوع ذلك منه في هذه المسألة عمدا أو سهوا، وأنه لا يقضي النسك في العمد. انتهى. ونحوه للشبراخيتي،

٢٠٬١١٠

وفيه: وإن كان قد أصاب النساء فسدت عمرته فيتمها ثم يقضيها من الميقات الذي أحرم منه، ويهدي وعليه لكل صيد أصابه الجزاء. قاله في المدونة. وقوله: "ورجع" ، قال الخرشي والفيشي: أي إلا أن يتطوع بعده بطواف كما في ما بعدها، وما قالاه غير صواب كما يأتي،

٢٠٬١١١

وظاهره أنه لا فرق بين من وقع منه ما ذكر عمدا أو سهوا،

٢٠٬١١٢

وكذا يقال فيما بعدها. وقوله: "إن لم يصح" ، يصدق بمن لم يطف، عملا بقول المناطقة السالبة تصدق بنفي الموضوع، وبمن طافه كله، وبمن ترك منه شوطا. انتهى.

٢٠٬١١٣

وقال الحطاب: يعني أن المحرم بالعمرة إذا لم يصح طواف عمرته لفقد شرط من شروطه فإنه يرجع من بلده محرما متجردا من المخيط كما كان عند الإحرام؛

٢٠٬١١٤

لأنه كمن لم يطف: فإذا وصل إلى مكة طاف بالبيت وسعى،

٢٠٬١١٥

وإن كان قد أصاب النساء فعليه أن يعيد العمرة ويهدي. قاله في الموازية. ونقله ابن يونس.

٢٠٬١١٦

قلت: ويقضيها من الميقات الذي أحرم منه أولا،

٢٠٬١١٧

قال في المدونة: وعليه لكل صيد أصابه الجزاء،

٢٠٬١١٨

قال ابن يونس: وإن تطيب فعليه الفدية. وافتدى لحلقه؛ يعني أن هذا المعتمر الذي لم يصح طواف عمرته يرجع إلى مكة محرما -كما عرفت- وإن كان قد حلق رأسه أولا فعليه الفدية، ويعيد حلق رأسه لأنه لم يصادف محلا،

٢٠٬١١٩

وإن لم يكن حلق لم يلزمه شيء.

٢٠٬١٢٠

تنبيه: اعلم أن السعي بين الصفا والمروة لا يتطوع به في غير حج وعمرة، وإنما يفعل في الحج والعمرة خلافا لما يقتضيه كلام عبد الباقي، ورد عليه بناني بما نقله الحطاب عن ابن يونس أن السعي لا يتطوع به وإنما يفعل في حج أو عمرة، قال: ونقل الحطاب أيضا عن اللخمي في باب النذر ما نصه: وناذر السعي يختلف فيه قيل يسقط نذره أو يأتي بعمرة؛ لأن السعي ليس بقربة بانفراده فيصح نذره بحسب الإمكان. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.