فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) نُدِبَ (رَمَلُ) رَجُلٍ (مُحْرِمٍ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، أَوْ بِهِمَا (مِنْ كَالتَّنْعِيمِ) وَالْجِعْرَانَةِ فِي الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ مِنْ طَوَافِهِ (أَوْ) مُحْرِمٍ مِنْ الْمِيقَاتِ وَلَمْ يَطُفْ لِلْقُدُومِ فَيَرْمُلُ (بِالْإِفَاضَةِ) أَيْ فِي الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ مِنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ (لِمُرَاهَقٍ) وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَنْ لَمْ يَطُفْ لِلْقُدُومِ لِفَقْدِ شَرْطِهِ، أَوْ نِسْيَانِهِ بَلْ وَلَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهُ

١٬٠٤٠

بِخِلَافِ مَنْ طَافَ لِلْقُدُومِ وَتَرَكَ الرَّمَلَ فِيهِ عَمْدًا، أَوْ سَهْوًا فَلَا يُنْدَبُ الرَّمَلُ فِي الْإِفَاضَةِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ لِكَمُرَاهِقٍ لَكَانَ أَحْسَنَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِفَقْدِ شَرْطِهِ) أَيْ طَوَافِ الْقُدُومِ أَوْ نِسْيَانِهِ وَقَوْلُهُ: بَلْ وَلَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهُ أَيْ تَرْكَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَنْ لَا قُدُومَ عَلَيْهِ كَمَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ سَوَاءٌ كَانَ مَكِّيًّا، أَوْ آفَاقِيًّا فَإِنَّهُ يَرْمُلُ نَدْبًا فِي طَوَافِ الْإِفَاضَةِ فِي الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ اهـ خش.

(قَوْلُهُ: لَكَانَ أَحْسَنَ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَشْمَلَ مَنْ فَقَدَ شَرْطَهُ، أَوْ نَسِيَهُ أَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَرَمَلَ مُحْرِمٌ مَنْ كَالتَّنْعِيمِ) ش يَعْنِي أَنَّ الرَّمَلَ فِي حَقِّ مَنْ أَحْرَمَ مِنْ التَّنْعِيمِ مُسْتَحَبٌّ سَوَاءٌ أَحْرَمَ بِحَجٍّ أَوْ بِعُمْرَةٍ أَوْ بِقِرَانٍ، كَمَا يُفْهَمُ مِنْ التَّوْضِيحِ. ص (أَوْ بِالْإِفَاضَةِ لِمُرَاهِقٍ) ش لَوْ قَالَ لِكَمُرَاهِقٍ لَكَانَ أَحْسَنَ لِيَشْمَلَ مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ وَالنَّاسِي لِطَوَافِ الْقُدُومِ

١٣٬٩٨٦

قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَأَمَّا طَوَافُ الْإِفَاضَةِ لِلْمُرَاهِقِ وَنَحْوِهِ وَالْمُحْرِمِ مِنْ التَّنْعِيمِ وَشِبْهِهِ فَثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ مَشْرُوعٌ دُونَهُ

١٣٬٩٨٧

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ أَيْ: النَّاسِي أَيْ: مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ مَكِّيًّا كَانَ أَوْ آفَاقِيًّا أَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ التَّنْعِيمِ وَشِبْهِهِ أَيْ: الْجِعْرَانَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَرَمَلُ مُحْرِمٍ مِنْ كَالتَّنْعِيمِ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَحْرَمَ مِنْ التَّنْعِيمِ أَنْ يَرْمُلَ. (أَوْ بِالْإِفَاضَةِ لِمُرَاهِقٍ لَا تَطَوُّعٍ) . ابْنُ يُونُسَ: لَا يَرْمُلُ إلَّا طَوَافَ السَّعْيِ وَهُوَ طَوَافُ الْقُدُومِ أَوْ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ الَّذِي يَسْعَى بَعْدَهُ الْمُرَاهِقُ وَلَا يَكُونُ الرَّمَلُ فِي طَوَافِ التَّطَوُّعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَرَمَلُ مُحْرِمٍ مِنْ كَالتَّنْعِيمِ (ش) الْكَلَامُ السَّابِقُ فِي سُنِّيَّةِ الرَّمَلِ فِيمَنْ طَافَ لِلْقُدُومِ، وَقَدْ أَحْرَمَ مِنْ الْمِيقَاتِ وَهَذَا فِيمَنْ لَمْ يُحْرِمْ مِنْ الْمِيقَاتِ، أَوْ لَمْ يَطُفْ لِلْقُدُومِ، فَقَوْلُهُ: مِنْ كَالتَّنْعِيمِ مُتَعَلِّقٌ بِمُحْرِمٍ لَا بِرَمَلٍ وَالْمَعْنَى: أَنَّ الرَّجُلَ إذَا أَحْرَمَ بِحَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، أَوْ بِهِمَا مِنْ الْجِعْرَانَةِ، أَوْ مِنْ التَّنْعِيمِ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَرْمُلَ فِي طَوَافِهِ لِلْقُدُومِ فِي الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ،

٣٬١٢٨

وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ رَاهَقَهُ أَيْ: إضَافَةَ الْوَقْتِ وَنَحْوِهِ مِمَّنْ لَمْ يَطُفْ لِلْقُدُومِ كَنَاسٍ لَهُ وَمُحْرِمٍ مِنْ مَكَّةَ مَكِّيًّا، أَوْ آفَاقِيًّا أَنْ يَرْمُلَ إذَا طَافَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ فِي الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ:(أَوْ بِالْإِفَاضَةِ لِمُرَاهِقٍ) أَيْ: وَنَحْوِهِ

٣٬١٢٩

فَلَوْ أَدْخَلَ الْكَافَ، أَوْ قَالَ كَمَنْ لَمْ يَطُفْ لِلْقُدُومِ لَكَانَ أَحْسَنَ لِيَعُمَّ مَنْ فَقَدَ شَرْطَهُ، أَوْ نَسِيَهُ أَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهُ،

٣٬١٣٠

أَمَّا لَوْ طَافَ لِلْقُدُومِ وَتَرَكَ الرَّمَلَ نِسْيَانًا، أَوْ عَمْدًا فَلَا يَرْمُلُ لِإِفَاضَتِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: مِنْ الْجِعْرَانَةِ، أَوْ التَّنْعِيمِ) ظَاهِرٌ فِي الْعُمْرَةِ،

٤٬٦٩٧

وَأَمَّا الْمُحْرِمُ بِالْحَجِّ فَهُوَ اتِّفَاقِيٌّ؛ لِأَنَّ الْجِعْرَانَةَ وَالتَّنْعِيمَ لَيْسَا مِيقَاتَيْنِ مَعْرُوفَيْنِ لِلْمُحْرِمِ بِالْحَجِّ، سَوَاءٌ كَانَ مُفْرِدًا، أَوْ قَارِنًا عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ فَمَا يَأْتِي بِهِ مِنْ الطَّوَافِ لَا يُقَالُ فِيهِ إنَّهُ طَوَافُ الْقُدُومِ، بَلْ طَوَافُ الْعُمْرَةِ الرُّكْنِيُّ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِالْإِفَاضَةِ) مَعْطُوفٌ عَلَى مِنْ كَالتَّنْعِيمِ، وَالتَّقْدِيرُ وَرَمَلَ مُحْرِمٌ مُلْتَبِسًا بِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ، أَوْ الْمَعْطُوفِ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ، أَوْ طَائِفٌ مُلْتَبِسٌ بِالْإِفَاضَةِ وَيَكُونُ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ مُحْرِمٌ وَقَوْلُهُ: لِمُرَاهِقٍ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ أَيْ: وَذَلِكَ بِالنَّظَرِ لِمُرَاهِقٍ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَدْخَلَ الْكَافَ) أَيْ: بِأَنْ قَالَ لَكَمُرَاهِقٍ وَقَوْلُهُ: أَوْ قَالَ كَمِنْ الْأَوْلَى حَذْفُ الْكَافِ وَيَأْتِي بَدَلَهَا بِاللَّامِ

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ (رَمَلُ) رَجُلٍ (مُحْرِمٍ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ (مِنْ كَالتَّنْعِيمِ) وَالْجِعْرَانَةِ (أَوْ) رَمَلٍ (بِ) طَوَافِ (الْإِفَاضَةِ لِمُرَاهِقٍ) وَنَحْوِهِ مِمَّنْ لَمْ يَطُفْ الْقُدُومَ لِضِيقِ الْوَقْتِ عَنْ فِعْلِهِ لِخَشْيَةِ فَوَاتِ وُقُوفِ عَرَفَةَ أَوْ لِنِسْيَانِهِ،

٣٬١٤١

فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُرَاهِقٍ وَطَافَ الْقُدُومَ وَرَمَلَ فِيهِ أَوْ تَرَكَهُ وَلَوْ عَمْدًا فَلَا يَرْمُلُ بِالْإِفَاضَةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقسم مختلف فيه والمشهور مَشْرُوعِيَّتُه ندبا للسنة وهو ما ذكره بقوله: ورَمَلُ محرِم من كالتنعيم؛ يعني أن الرجل إذا أحرم بحج أو بعمرة أو بهما من الجعرانة أو من التنعيم، فإنه يستحب له أن يرمل في الأطواف الثلاثة الأول، وقد علمت أن ذلك في الحج يكون في طواف القدوم،

٢٠٬٥١٤

وفي العمرة يكون في طوافها. وعلم مما قررت أن قوله: "من كالتنعيم" ، متعلق بقوله: "محرم" ؛ أي الذي أحرم من كالتنعيم، أي يندب له أن يرمل في طوافه، وقد توهم بعض الناس أن قوله: "من كالتنعيم" ؛ متعلق "برمل" ، فصار يرمل من كالتنعيم في تلك الأماكن الشريفة متمسكا بالمصنف على فهمه، غافلا عن أن الرمل إنما يكون في الطواف في الثلاثة الأول فحصلت له مشقة عظيمة، وقوله: "ورمل" ، بصيغة الاسم، عطف على المندوبات، وما مشى عليه المصنف من ندبية رمل الرجل المحرم من التنعيم هو مذهب المدونة،

٢٠٬٥١٥

وقيل: إن الرمل غير مشروع في حق من أحرم من كالتنعيم. وعلم مما قررت أن الكاف مدخلة للجعرانة، كما في الحطاب عن التوضيح ما يفيده. والله سبحانه أعلم. أو بالإفاضة لمراهق؛ يعني أن الشخص إذا أحرم بحج ولم يطف للقدوم لكونه مراهقا فإنه يستحب له أن يرمل في طواف الإفاضة؛ أي في الأشواط الثلاثة الأول من طواف الإفاضة،

٢٠٬٥١٦

وأما لو كان غير مراهق،

٢٠٬٥١٧

فإن طاف للقدوم ورمل فيه أو تركه ولو عمدا فلا يرمل في طواف الإفاضة. قاله عبد الباقي.

٢٠٬٥١٨

وقال الشبراخيتي: وقوله: "لمراهق" ؛ أي لمن لم يطف للقدوم،

٢٠٬٥١٩

إما لفقد شرطه أو نسيانه أو لتعمد تركه،

تعليق

فلو قال: لكمراهق، لكان أحسن ليشمل من أحرم بالحج من مكة مكيا أو آفاقيا والناسي لطواف القدوم،

٢٠٬٥٢٠

وأما لو طاف للقدوم وترك الرمل نسيانا أو عمدا فلا يرمل في الإفاضة. انتهى. وقد مر أن القسم المختلف في رملهم: المحرمون من الجعرانة والتنعيم، والمراهقون والصبي والمريض، والمحرم من مكة،

٢٠٬٥٢١

وفي الجواهر: وفي مشروعيته -يعني الرمل في طواف الإفاضة للمراهق،

٢٠٬٥٢٢

وفي طواف القدوم في حق من أحرم من التنعيم وشبهه- خلاف. انتهى. ومذهب مالك في المدونة أنهم يرملون بذلك لكن على سبيل الاستحباب،

٢٠٬٥٢٣

وقال ابن كنانة وابن نافع: حكمهم في ذلك حكم من طاف للقدوم. انتهى. قاله الشارح.

٢٠٬٥٢٤

وفي الحطاب: قال ابن الحاجب: وأما طواف الإفاضة للمراهق ونحوه من التنعيم وشبهه، فثالثها المشهور مشروع دونه،

٢٠٬٥٢٥

قال في التوضيح: قوله: ونحوه؛ أي الناسي أو من يحرم بالحج من مكة مكيا كان أو آفاقيا، أو أحرم بالحج من التنعيم وشبهه أي الجعرانة. والله أعلم. انتهى كلام الحطاب. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: فتحصل من كلام الحطاب والشارح هنا وفيما مر أن من طاف للقدوم وهو محرم من التنعيم أو الجعرانة،

٢٠٬٥٢٦

ومن ترك طواف القدوم وطاف للإفاضة لكونه مراهقا أو ترك طواف القدوم نسيانا أو عمدا،

٢٠٬٥٢٧

ومن أحرم بالحج من مكة آفاقيا كان أو مكيا، في رملهم ثلاثة أقوال: أحدها وهو المشهور أنهم يرملون ندبا، ثانيها أنهم لا يرملون، ثالثها أنهم كمن أحرم من الميقات وطاف للقدوم فيرملون استنانا. والله سبحانه أعلم. ومر أن الرمل في حق الرجل إن كان طائفا عن نفسه أو عن رجل لاعن امرأة، وأنه لا ترمل امرأة طافت عن نفسها أو عن امرأة أخرى أو عن رجل، والفرق بين اعتبار المنوب عنه في الأولى دون الأخيرة أن المرأة عورة.

والله سبحانه أعلم. وأشار إلى القسم الثالث المتفق على أنه لا رمل عليهم باتفاق،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.