فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَرَمْيٍ) مَصْدَرٌ مَجْرُورٌ عُطِفَ عَلَى " حَجَرٍ " أَيْ الثَّانِي مِنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ كَوْنُهُ بِرَمْيٍ لَا وَضْعٍ، أَوْ طَرْحٍ فَلَا يُجْزِئُ (وَإِنْ بِمُتَنَجِّسٍ) لَكِنَّهُ يُكْرَهُ وَنُدِبَ إعَادَتُهُ بِطَاهِرٍ (عَلَى الْجَمْرَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِرَمْيٍ وَهُوَ الْبِنَاءُ وَمَا تَحْتَهُ مِنْ مَوْضِعِ الْحَصْبَاءِ،

١٬٠٥٢

وَإِنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ الرَّمْيَ عَلَى الثَّانِي وَعَلَيْهِ فَمَا وَقَفَ مِنْ الْحَصَيَاتِ بِالْبِنَاءِ مُجْزِئٌ فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ وَلَا يَذْكُرُ التَّرَدُّدَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مِنْ شُرُوطِ الصِّحَّةِ) أَيْ صِحَّةِ الرَّمْيِ كَوْنُهُ أَيْ الرَّمْيِ بِرَمْيٍ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يَكُونُ شَرْطًا لِنَفْسِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الرَّمْيَ الْمَشْرُوطَ فِيهِ الْمُرَادُ مِنْهُ الْإِيصَالُ لِلْجَمْرَةِ، وَالرَّمْيَ الَّذِي اُعْتُبِرَ شَرْطًا بِمَعْنَى الِانْدِفَاعِ وَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ شَرْطُ صِحَّةِ الْإِيصَالِ لِلْجَمْرَةِ الِانْدِفَاعُ فَلَا يُجْزِئُ وَضْعُ الْحَصَاةِ بِيَدِهِ عَلَى الْجَمْرَةِ وَلَا طَرْحُهَا عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ انْدِفَاعٍ وَلَا بُدَّ مِنْ الِانْدِفَاعِ لِكُلِّ حَصَاةٍ بِانْفِرَادِهَا فَإِنْ رَمَى السَّبْعَ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ احْتَسَبَ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الرَّمْيُ بِيَدِهِ لَا بِقَوْسٍ، أَوْ رِجْلِهِ، أَوْ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِمُتَنَجِّسٍ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الْحَجَرُ طَاهِرًا بَلْ،

٣٬٧٠٣

وَإِنْ كَانَ مُتَنَجِّسًا فَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِمُتَنَجِّسٍ زَائِدَةٌ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْجَمْرَةِ) هَذَا هُوَ الشَّرْطُ الثَّالِثُ فَإِنْ رَمَى عَلَى غَيْرِهِ فَلَا يُجْزِئُ.

(قَوْلُهُ: وَهِيَ الْبِنَاءُ وَمَا تَحْتَهُ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ

٣٬٧٠٤

وَقِيلَ إنَّ الْجَمْرَةَ اسْمٌ لِلْمَكَانِ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْحَصَى.

(قَوْلُهُ: عَلَى الثَّانِي) أَيْ الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الْحَصَى تَحْتَ الْبِنَاءِ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَا قُلْنَاهُ فِي تَفْسِيرِ الْجَمْرَةِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ بِمُتَنَجِّسٍ) ش يَعْنِي: الرَّمْيُ يَصِحُّ بِالْحَجَرِ الْمُتَنَجِّسِ يُرِيدُ، وَلَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ،

١٤٬٣٠٠

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ سَنَدٌ قَالَتْ الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ رَمَى بِحَجَرٍ نَجِسٍ أَجْزَأَهُ قَالَ: وَلَيْسَ يَبْعُدُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَلَكِنَّهُ يُكْرَهُ انْتَهَى.

وَلَفْظُ الطِّرَازِ قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: لَوْ رَمَى بِحَجَرٍ نَجِسٍ لَأَجْزَأَهُ، وَهَذَا لَا يَبْعُدُ عَلَى الْمَذْهَبِ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ فِي الْحَصَى يَلْتَقِطُهَا لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْسِلَهَا،

١٤٬٣٠١

وَلَوْ كَانَ تَحَقُّقُ النَّجَاسَةِ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ لَكَانَ تَوَقُّعُهَا يُؤْذِنُ بِاسْتِحْبَابِ غَسْلِهَا إلَّا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْمِيَ بِحَجَرٍ نَجَسٍ،

١٤٬٣٠٢

وَإِنْ رَمَى بِهِ أَعَادَ، فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ وَفَاتَ أَجْزَأَهُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الرَّمْيُ بِالْحَصَى، وَقَدْ حَصَلَ فَوَقَعَ الْإِجْزَاءُ انْتَهَى.

وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا يُفْهِمُ الْكَرَاهَةَ، وَلَا اسْتِحْبَابَ الْإِعَادَةِ، وَكَلَامُ صَاحِبِ الطِّرَازِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفَرْعَ لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ عَلَيْهِ لِمَالِكٍ،

١٤٬٣٠٣

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ، وَنَقَلَ ابْنُ الْحَاجِّ عَنْ مَالِكٍ الْإِجْزَاءَ فِي الْحَجَرِ النَّجِسِ. ص (عَلَى الْجَمْرَةِ) ش قَالَ الْبَاجِيُّ الْجَمْرَةُ اسْمٌ لِمَوْضِعِ الرَّمْي قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِهِ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْجَمْرَةِ الْبِنَاءَ الْقَائِمَ، وَذَلِكَ: الْبِنَاءُ قَائِمٌ وَسَطَ الْجَمْرَةِ عَلَامَةً عَلَى مَوْضِعِهَا وَالْجَمْرَةُ اسْمٌ لِلْجَمِيعِ انْتَهَى.

١٤٬٣٠٤

وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق: وَمِنْ أَيِّ جِهَةٍ رَمَى الْجَمْرَةَ فِي مَرْمَاهَا صَحَّ الرَّمْيُ انْتَهَى مِنْ شَرْحِهِ عَلَى الْإِرْشَادِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَرَمَى) مِنْ مَنَاسِكِ خَلِيلٍ: وَيُشْتَرَطُ الرَّمْيُ بِالْحَجَرِ. وَفِيهَا: إنْ وَضَعَ الْحَصَاةَ وَضْعًا أَوْ طَرَحَهَا لَمْ يُجْزِهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَمَاهَا رَمْيًا. (وَإِنْ بِمُتَنَجِّسٍ) الْكَافِي: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَصَى الْمَسْجِدِ

٣٬٠٨٥

وَيُسْتَحَبُّ أَخْذُهَا مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَمِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ طَاهِرٍ. وَلَا يُجْزِئُ فِيهَا الْمَدَرُ وَلَا شَيْءَ غَيْرُ الْحَجَرِ،

٣٬٠٨٦

وَلَوْ لَمْ يَغْسِلْ الْجِمَارَ النَّجِسَةَ أَوْ رَمَى بِمَا قَدْ رَمَى بِهِ فَعَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَسَاءَ وَأَجْزَأَ عَنْهُ. (عَلَى الْجَمْرَةِ) ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: تَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ أَسْفَلِهَا وَالْجَمْرَتَانِ مِنْ أَعْلَاهُمَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَرَمْيٌ (ش) أَيْ: وَصِحَّةُ الرَّمْيِ بِرَمْيٍ وَفِيهِ شَيْءٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ اُسْتُعْمِلَ الرَّمْيُ فِي مُطْلَقِ الْإِيصَالِ، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى الرَّمْيُ الْمَشْرُوطُ هُوَ الْوُصُولُ إلَى الْجَمْرَةِ وَاَلَّذِي هُوَ شَرْطٌ فِيهِ هُوَ الرَّمْيُ بِمَعْنَى الطَّرْحِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ الشَّيْءَ لَا يَكُونُ شَرْطًا فِي نَفْسِهِ، وَقَوْلُهُ: وَرَمْيٌ أَيْ: لِكُلِّ حَصَاةٍ بِانْفِرَادِهَا، وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا

٣٬٢٣٤

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الرَّمْيُ بِيَدِهِ لَا بِقَوْسِهِ، أَوْ رِجْلِهِ، أَوْ فِيهِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ

٣٬٢٣٥

وَيُسْتَحَبُّ كَوْنُ الرَّمْيِ بِالْأَصَابِعِ لَا بِالْقَبْضَةِ، وَكَوْنُهُ بِالْيَدِ الْيُمْنَى إلَّا أَنْ يَكُونَ لَا يُحْسِنُ الرَّمْيَ بِالْيُمْنَى. (ص) ، وَإِنْ بِمُتَنَجَّسٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُجْزِئُ الرَّمْيُ بِالْحَجَرِ النَّجَسِ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ، وَقَوْلُهُ:(عَلَى الْجَمْرَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِرَمْيٍ أَيْ: رَمْيٍ عَلَى الْجَمْرَةِ وَهِيَ الْبِنَاءُ، وَمَا تَحْتَهُ،.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: اُسْتُعْمِلَ الرَّمْيُ فِي مُطْلَقِ الْإِيصَالِ) الْأَوْلَى فِي مُطْلَقِ الْوُصُولِ أَيْ: اللَّفْظُ الْأَوَّلُ وَأَرَادَ بِالرَّمْيِ الثَّانِي الطَّرْحَ فَالْعِبَارَةُ الثَّانِيَةُ تُفَسِّرُ هَذِهِ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ يُكْرَهُ) وَنُدِبَ إعَادَتُهُ بِطَاهِرٍ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ الْبِنَاءُ وَمَا تَحْتَهُ) أَيْ: مِنْ مَوْضِعِ الْحَصْبَاءِ وَإِنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ الرَّمْيُ عَلَى الثَّانِي كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: فِي مَنْسَكِهِ وَلَا تَرْمِ فِي الْبِنَاءِ، بَلْ ارْمِ أَسْفَلَهُ بِمَوْضِعِ الْحَصْبَاءِ أَيْ: وَسَيَقُولُ الْمُصَنِّفُ،

٤٬٧٣٦

وَفِي أَجْزَاءِ مَا وَقَفَ بِالْبِنَاءِ تَرَدُّدٌ فَالْمَطْلُوبُ ابْتِدَاءً أَنَّهُ لَا يَرْمِي فِي الْبِنَاءِ فَإِنْ رَمَى فِيهِ وَوَقَعَ الرَّمْيُ أَسْفَلَهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي أَجْزَأَهُ فَإِنْ رَمَى فِيهِ وَوَقَفَ فِي شُقُوقِ الْبِنَاءِ فَفِي إجْزَائِهِ تَرَدُّدٌ وَلَا يُجْزِئُ مَا وَقَعَ فِي ظَهْرِهَا قَطْعًا.

٤٬٧٣٧

وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْجَمْرَةِ الْبِنَاءُ الْقَائِمُ فَإِنَّ ذَلِكَ الْبِنَاءَ عَلَامَةٌ عَلَى مَوْضِعِهَا وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْبَاجِيِّ وَغَيْرِهِ.

الْجَمْرَةُ اسْمٌ لِمَوْضِعِ الرَّمْيِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ بِاسْمِ مَا يُرْمَى فِيهَا وَالْجِمَارُ الْحِجَارَةُ انْتَهَى

منح الجليلعليش

(وَ) صِحَّتُهُ بِ (رَمْيٍ) لَا وَضْعٍ أَوْ طَرْحٍ فَلَا يُجْزِئُ قَالَهُ فِيهَا، وَالْمُرَادُ رَمْيُ كُلِّ حَصَاةٍ وَحْدَهَا فَإِنْ رَمَى السَّبْعَ رَمْيَةً وَاحِدَةً عَدَّهَا حَصَاةً وَاحِدَةً وَالظَّاهِرُ اشْتِرَاطُ كَوْنِهِ بِيَدٍ لَا بِفَمٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ قَوْسٍ،

٣٬٢٠٩

وَمِنْ مُسْتَحَبَّاتِهِ كَوْنُهُ بِالْأَصَابِعِ لَا بِالْقَبْضَةِ، وَكَوْنُهُ بِالْيُمْنَى إلَّا الْأَعْسَرَ الَّذِي لَا يُحْسِنُ الرَّمْيَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى.

٣٬٢١٠

فَإِنْ قُلْت شَرْطُ الرَّمْيِ فِي الرَّمْيِ شَرْطُ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ. قُلْت الْمُرَادُ بِالرَّمْيِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ مُطْلَقُ الْإِيصَالِ، وَبِالرَّمْيِ الْمَشْرُوطِ الدَّفْعُ

٣٬٢١١

وَيَصِحُّ الرَّمْيُ بِحَجَرٍ طَاهِرٍ بَلْ (وَإِنْ بِ) حَجَرٍ (مُتَنَجِّسٍ) مَعَ الْكَرَاهَةِ وَتُنْدَبُ إعَادَتُهُ بِطَاهِرٍ قَالَهُ فِي الطِّرَازِ وَصِلَةُ رَمْيٍ (عَلَى الْجَمْرَةِ) وَهُوَ مَوْضِعُ الْبِنَاءِ وَمَا حَوْلَهُ وَالْمَطْلُوبُ الرَّمْيُ عَلَى مَا حَوْلَهُ؛ إذْ الْبِنَاءُ مُجَرَّدُ عَلَامَةٍ عَلَى الْمَحَلِّ لِئَلَّا يَنْسَى.

٣٬٢١٢

قَالَ فِي مَنْسَكِهِ وَلَا تَرْمِ عَلَى الْبِنَاءِ بَلْ ارْمِ أَسْفَلَهُ بِمَوْضِعِ الْحَصَى، وَسَيَقُولُ وَفِي إجْزَاءِ مَا وَقَفَ بِالْبِنَاءِ تَرَدُّدٌ فَإِنْ رَمَى الْبِنَاءَ فَإِنْ نَزَلَ الْحَصَى أَسْفَلَهُ أَجْزَأَ وَإِنْ وَقَفَ فِي شَقِّ وَإِنْ أَصَابَتْ غَيْرَهَا،

٣٬٢١٣

وَإِنْ ذَهَبَتْ بِقُوَّةٍ، لَا دُونَهَا وَإِنْ أَطَارَتْ غَيْرَهَا لَهَا، وَلَا طِينٍ وَمَعْدِنٍ،

٣٬٢١٤

وَفِي إجْزَاءِ مَا وَقَفَ بِالْبِنَاءِ تَرَدُّدٌ، وَبِتَرَتُّبِهِنَّ.

[منح الجليل] الْبِنَاءِ فَفِي إجْزَائِهِ تَرَدُّدٌ، وَلَا يُجْزِئُ مَا وَقَعَ عَلَى ظَهْرِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ قَطْعًا، وَعِبَارَةُ ابْنِ فَرْحُونٍ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْجَمْرَةِ الْبِنَاءُ الْقَائِمُ فَإِنَّهُ عَلَامَةُ مَوْضِعِهَا.

٣٬٢١٥

وَقَالَ الْبَاجِيَّ وَغَيْرُهُ الْجَمْرَةُ اسْمٌ لِمَوْضِعِ الرَّمْيِ سُمِّيَتْ بِاسْمِ مَا يُرْمَى فِيهَا وَهِيَ الْحِجَارَةُ وَتُجْزِئُ الْحَصَاةُ الْمَرْمِيَّةُ فِي الْمَوْضِعِ الْمَخْصُوصِ إنْ لَمْ تُصِبْ غَيْرَهُ قَبْلَ وُصُولِهَا إلَيْهِ بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

على الجمرة: متعلق "برمى" ؛ يعني أنه يشترط في الرمي أن يكون واقعا على الجمرة، والجمرة اسم للجميع: البناء وما حوله وهو مذهب الطراز،

٢٠٬٩١١

وقال الشارح: هي اسم للبناء وما تحته. قاله الشيخ إبراهيم.

٢٠٬٩١٢

وقال عبد الباقي عند قوله: "على الجمرة" : وهي البناء وما تحته من موضع الحصى؛

٢٠٬٩١٣

وإن كان المطلوب الرمي على الثاني كما يفيده قول منسكه: ولا ترم في البناء بل ارم أسفله بموضع الحصى،

٢٠٬٩١٤

وسيقول المصنف: "وفي إجزاء ما وقف بالبناء تردد، فالمطلوب ابتداء أنه لا يرمي في البناء،

٢٠٬٩١٥

فإن رمى فيه ووقف في شقوق البناء ففي إجزائه تردد كما يأتي، ولا يجزئ ما وقع في ظهرها قطعا،

٢٠٬٩١٦

وقال ابن فرحون: ليس المراد بالجمرة البناء القديم،

٢٠٬٩١٧

فإن ذلك البناء علامة على موضعها ونحوه قول الباجي وغيره: الجمرة اسم لموضع الرمي سميت بذلك لاسم ما يُرمَى فيها، والجمار الحجارة. انتهى. انتهى.

٢٠٬٩١٨

وفي شرح الشيخ عبد الباقي أن صور هذه المسألة تسع وهي: رميها ببطن الوادي وهو المطلوب، كان الرامي بنفسه ببطن الوادي أو ظهره أو فوق البناء، ورميها بظهر الوادي ولا يجزئ كان الرامي بظهر الوادي أو بطنه أو فوق البناء، ورميها على البناء أي الحائط ووقفت في شقوقه فيه تردد كان الرامي فوق رأس الحائط أو ظهر الوادي أو بطنه. انتهى.

٢٠٬٩١٩

وقال الشيخ زروق: من أي جهة رمى الجمرة في مرماها صح الرمي.

تعليق

ولما أوهم قوله: "على الجمرة" أنه لا بد من إصابة الجمرة أولا،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.