لا دونها
الشروح عليها
(دُونَهَا) وَلَمْ تَصِلْ فَلَا تُجْزِئُ
وَكَذَا إنْ جَاوَزَتْهَا وَوَقَعَتْ بِالْبُعْدِ عَنْهَا
وَأَمَّا إنْ وَقَعَتْ دُونَهَا وَتَدَحْرَجَتْ حَتَّى وَصَلَتْ إلَيْهَا أَجْزَأَتْ؛ لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِهِ، ثُمَّ بَالَغَ عَلَى عَدَمِ إجْزَاءِ وُقُوعِهَا دُونَهَا بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إنْ وَقَعَتْ دُونَهَا وَتَدَحْرَجَتْ إلَخْ)
هَكَذَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ سَنَدٍ ثَمَّ قَالَ: وَلَوْ. تَدَحْرَجَتْ فِي مَكَان عَالٍ فَرَجَعَتْ إلَيْهَا فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ لِأَنَّ الرُّجُوعَ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ اهـ بْن.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا دُونَهَا) . أَبُو عُمَرَ: أَجْمَعُوا إنْ رَمَاهَا مِنْ أَسْفَلَ أَوْ مِنْ فَوْقُ وَوَقَفَتْ الْحَصَاةُ فِي الْجَمْرَةِ أَجْزَاهُ،
وَإِنْ لَمْ تَقَعْ فِيهَا وَلَا قُرْبَهَا أَعَادَ.
وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: (ص) لَا دُونَهَا، وَإِنْ أَطَارَتْ غَيْرَهَا لَهَا (ش) وَلَا يُجْزِئُ الرَّمْيُ بِالطِّينِ وَالْمَعَادِنِ بِأَنْوَاعِهَا مُتَطَرِّقَةً: كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالرَّصَاصِ، أَوْ غَيْرَ مُتَطَرِّقَةٍ: كَالزِّرْنِيخِ وَالْكِبْرِيتِ وَالْمَائِعَاتِ بِأَسْرِهَا، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: ص) لَا طِينٍ وَمَعْدِنٍ (ش) وَأَجَازُوا هُنَا الرَّمْيَ بِالرُّخَامِ
بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ عَلَيْهِ عَلَى مَا فِيهِ.
(قَوْلُهُ: مُتَطَرِّقَةً) أَيْ: قَابِلَةٌ لِلتَّطْرِيقِ بِالْمِطْرَقَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) تُجْزِئُ إنْ وَقَعَتْ (دُونَهَا) أَيْ الْجَمْرَةِ وَلَمْ تَصِلْ لَهَا أَوْ وَصَلَتْ لَهَا لَا بِقُوَّةِ الرَّمْيِ بِأَنْ وَقَعَتْ عَلَى مَحَلٍّ عَالٍ ثُمَّ تَدَحْرَجَتْ مِنْ عَلَيْهِ وَوَصَلَتْ الْجَمْرَةَ.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ سَنَدٌ وَلَوْ تَدَحْرَجَتْ مِنْ مَكَان عَالٍ فَرَجَعَتْ إلَيْهَا فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ؛ لِأَنَّ الرُّجُوعَ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ وَمَفْهُومُ دُونَهَا مَفْهُومُ مُوَافَقَةٍ بِأَنْ رَمَاهَا فَتَجَاوَزَتْهَا وَوَقَعَتْ بِالْبُعْدِ عَنْهَا. قَالَ؛ لِأَنَّ رَمْيَهُ لَمْ يَتَّصِلْ بِهَا وَلَا تُجْزِئُ الْوَاقِعَةُ دُونَهَا إنْ لَمْ تَطِرْ حَصَاةٌ غَيْرُهَا لَهَا بَلْ
لا دونها؛ يعني أنه إذا رماها فوقعت الرمية دونها ولم تصل إليها فإن ذلك لا يجزئه، وقد مر عن الشارح أنه لو رماها فوقعت دونها ثم تدحرجت إليها بقوة فإن ذلك يجزئه. انتهى. ومفهوم قوله: "دونها" ، أنها لو تعدتها الرمية لم يجزه ذلك فهو مفهوم موافقة،
فإن رماها وشك هل وصلت إليها أم لا؟ فالظاهر عدم الإجزاء. قاله عبد الباقي. وقوله: "لا دونها" ، معمول لفعل مقدر؛ أي لا يجزئ الرمي دونها. قاله الشبراخيتي.
وفي الخرشي ما نصه: أما إن تدحرجت إلى الجمرة من عال غير بناء الجمرة فلا، سند: لأن رجوعها ليس من فعله، وللشافعية فيه قولان،
وقال الخرشي عند قوله: "لا دونها" ؛ أي
لا إن وقعت الحصاة دون الجمرة ولم تذهب بقوة الرمية أو جاوزتها بالبعد منها فلا تجزئ؛ لأن رميه لم يتصل بالجمرة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.