وإن صغيرا
الشروح عليها
(وَإِنْ صَغِيرًا) فَإِنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ الْوَدَاعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ صَغِيرًا) مُبَالَغَةٌ فِي قَوْلِهِ وَنُدِبَ طَوَافُ الْوَدَاعِ إنْ خَرَجَ لِكَالْجُحْفَةِ أَيْ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْخَارِجُ صَغِيرًا
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ فَيَفْعَلُهُ عَنْهُ وَلِيُّهُ.
ص (وَإِنْ صَغِيرًا) ش يَعْنِي أَنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ يُؤْمَرُ بِهِ الْعَبْدُ وَالْحُرُّ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ صَغِيرًا) فِيهَا: طَوَافُ الْوَدَاعِ عَلَى مَنْ حَجَّ مِنْ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْعَبِيدِ وَعَلَى كُلِّ أَحَدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ) كَانَ (صَغِيرًا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً ابْنُ فَرْحُونٍ وَلَمْ يَذْكُرُوا تَقْبِيلَ الْحَجَرِ عَقِبَ طَوَافِ الْوَدَاعِ وَهُوَ حَسَنٌ وَنَحْوُهُ لِسَنَدٍ.
وَفِي الْوَاضِحَةِ يُنْدَبُ تَقْبِيلُ الْحَجَرِ عَقِبَ طَوَافِ الْوَدَاعِ وَنَقَلَهُ الْحَطّ. وَحَاصِلُ مَا ذَكَرُوهُ مَعَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْخَارِجَ مِنْ مَكَّةَ إنْ قَصَدَ التَّرَدُّدَ لَهَا فَلَا وَدَاعَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا،
وَإِنْ قَصَدَ مَسْكَنَهُ أَوْ إقَامَةً طَوِيلَةً فَعَلَيْهِ الْوَدَاعُ مُطْلَقًا وَإِنْ خَرَجَ لِاقْتِضَاءِ دَيْنٍ أَوْ زِيَارَةِ أَهْلٍ نَظَرَ فَإِنْ خَرَجَ لِكَالْجُحْفَةِ وَدَّعَ،
وَإِنْ خَرَجَ لِدُونِهَا كَالتَّنْعِيمِ فَلَا وَدَاعَ.
وإن صغيرا؛ يعني أن طواف الوداع يؤمر به الحر والعبد والصغير والكبير والذكر والأنثى،
وظاهر المصنف: ولو كان الصغير غير هميز فيفعله عنه وليه.
تنبيه: يستحب لمن فرغ من ركعتي طوافه أي الوداع أن يقف بين الركن والمقام، فيحمد الله تعالى ويشكره على ما من عليه، ويجتهد في الدعاء فإنه موضع رغبة، وليقل إن شاء: اللهم إنك حملتني على ما سخرت بنعمتك لعبادك، وما كانوا له مقرنين حتى بلغتني بيتك الحرام،
فإن كنت يا رب قد قبلت ورضيت فازدَدْ علي رضى، وإلا فالآن قبل أن أبعد عن بيتك غير متبدل بك ولا راغب عنك، اللهم قني شر نفسي وكل ما ينقص أجري أو يحبط عملي، واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة. ابن فرحون: لطواف الوداع ركعتان إن تركهما حتى تباعد أو بلغ بلده ركعهما ولا شيء عليه،
وإن قرب وهو على طهارته رجع لهما،
وإن انتقض وضوءه ابتدأ الطواف وركعهما،
وإن كان بعد العصر ركعهما إذا حلت النافلة في الحرم أو خارجه، ولم يذكروا أنه يقبل الحجر بعد طواف الوداع قبل خروجه من المسجد كما قالوه عند خروجه للسعي وهو حسن، قال محمد بن الحسن: وكلام ابن فرحون قصور، والتقبيل بعد طواف الوداع ذكره في الواضحة، ونقله الحطاب عند قوله "ودعاء بالملتزم" ؛
وقال سند: يستلم الركن بعده ثم يقف، ويقول: اللهم إني قصدت حج بيتك راجيا لعفوك ومغفرتك ورضوانك، قاضيا لما وجب علي من فرض ذلك، فمننت علي أن بلغتني بيتك ومعالم حجه وأشهدتني مشاهده؛ وهذا أوان رجوعي ووداعي بيتك،
فإن كنت يا رب غفرت لي ورضيت عني، وإلا فامنن علي بعفوك ومغفرتك ورضوانك الآن في موطني هذا، ولا تخيب سعيي ولا تقطع رجاءي وأوجب لي التوفيق بطاعتك والعصمة من معصيته بقية عمري، ثم يقبل الحجر أو يستلمه أو يستقبله، ويقول: لا إله إلا الله والله أكبر، أستودع الله تعالى هذا البيت، وأستودعه ديني وخواتم عملي. انتهى. وتأدي بالإفاضة؛ يعني أن طواف الوداع يتأدى بطواف الإفاضة، ومعنى ذلك أن طواف الوداع ليس مقصودا لذاته، بل المقصود أن يكون آخر عهده المبيت، فأي طواف كان أجزأه فرضا أو تطوعا.
نص عليه اللخمي وغيره. فإذا طاف للإفاضة ثم خرج من فوره فإنه لا يستحب له أن يطوف للوداع. والعمرة؛ يعني أن طواف الوداع يتأدى بطواف العمرة،
فإذا طاف للعمرة ثم خرج من مكة بأثر سعي العمرة فإنه لا يستحب له أن يطوف للوداع. وعلم مما قررت أن سعيه للعمرة بعد طوافها لا يكون طولا، ومحل كونه لا يطلب بطواف الوداع بعد الإفاضة والعمرة إنما هو حيث لم يقم بعدهما إقامة تبطل حكم التوديع، وسيأتي بيان الإقامة التي تبطل حكم التوديع، ومعنى قوله: تأدى أنه يسقط الطلب بطواف الوداع، ويحصل له فضله إن نواه بالإفاضة أو العمرة قياسا على تحية المسجد بفرضه.
قاله عبد الباقي وغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.