وبطل بإقامة بعض يوم بمكة
الشروح عليها
(وَبَطَلَ) يَعْنِي كَوْنَهُ وَدَاعًا، وَإِلَّا فَهُوَ فِي نَفْسِهِ صَحِيحٌ (بِإِقَامَةِ بَعْضِ يَوْمٍ بِمَكَّةَ) فَيُطْلَبُ بِإِعَادَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِإِقَامَةِ بَعْضِ يَوْمٍ بِمَكَّةَ) أَيْ أَوْ بِمَحَلٍّ دُونَ ذِي طُوًى
وَأَمَّا لَوْ أَقَامَ بِذِي طُوًى أَوْ بِالْأَبْطَحِ يَوْمًا، أَوْ بَعْضَهُ لَمْ يَبْطُلْ وَدَاعُهُ وَالْمُرَادُ بِبَعْضِ الْيَوْمِ مَا زَادَ عَلَى السَّاعَةِ الْفَلَكِيَّةِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.
ص (وَبَطَلَ بِإِقَامَةِ بَعْضِ يَوْمٍ لَا بِشُغْلٍ خَفَّ) ش ابْنُ عَرَفَةَ، وَفِيهَا يَسِيرُ شُغْلِهِ بَعْدَهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ لَا يُبْطِلُهُ،
وَإِنْ أَقَامَ بَعْضَ يَوْمٍ أَعَادَ اللَّخْمِيّ: هَذَا أَصْوَبُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شَعْبَانَ: مَنْ وَدَّعَ ثُمَّ أَقَامَ الْغَدَ بِمَكَّةَ فَهُوَ فِي سَعَةٍ أَنْ يَخْرُجَ، وَفِيهَا مَنْ وَدَّعَ وَأَقَامَ بِهِ كَرِيُّهُ بِذِي طُوًى يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ لَمْ يَعُدْ زَادَ الشَّيْخُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ
وَكَذَا مَنْ أَقَامَ بِالْأَبْطَحِ نَهَارَهُ انْتَهَى.، وَنَقَلَهُ سَنَدٌ وَلَفْظُهُ فِي ابْنِ الْحَاجِبِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ص) وَبَطَلَ بِإِقَامَةِ بَعْضِ يَوْمٍ لَا بِشُغْلٍ خَفَّ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ طَافَ لِلْوَدَاعِ، ثُمَّ أَقَامَ بَعْدَهُ بِمَكَّةَ، أَوْ بِمَحَلٍّ دُونَ ذِي طَوًى يَوْمًا، أَوْ بَعْضَهُ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ كَوْنُهُ وَدَاعًا لَا ثَوَابُهُ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ صَحِيحٌ فِي نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنْ يَنْفِرَ مِنْ الْبَيْتِ بِإِثْرِ طَوَافٍ،
وَأَمَّا إنْ فَعَلَ فِعْلًا خَفِيفًا بَعْدَ الْوَدَاعِ مِنْ بَيْعٍ، أَوْ نَحْوِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ، وَهُوَ بَاقٍ لَمْ يَبْطُلْ
(قَوْلُهُ: دُونَ ذِي طَوًى) فَإِنْ أَقَامَ بِذِي طَوًى، أَوْ بِالْأَبْطَحِ لَمْ يَبْطُلْ وَدَاعُهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْضَهُ) وَهُوَ مَا فَوْقَ السَّاعَةِ الْفَلَكِيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَبَطَلَ) طَوَافُ الْوَدَاعِ بِمَعْنَى طَلَبِهِ بِغَيْرِهِ وَإِنْ صَحَّ فِي نَفْسِهِ وَثَبَتَ ثَوَابُهُ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى (بِإِقَامَةِ بَعْضِ يَوْمٍ) لَهُ بَالٌ وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى سَاعَةٍ فَلَكِيَّةٍ (بِمَكَّةَ) فَإِنْ أَقَامَ خَارِجَهَا كَالْأَبْطَحِ وَذِي طُوًى فَلَا يَبْطُلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبطل بإقامة بعض يوم؛ يعني أنه إذا طاف للوداع ثم أقام بمكة بعض يوم والمراد به ما فوق الساعة الفلكية، فإنه يبطل كونه للوداع مع صحته في نفسه، وعدم بطلان ثوابه، فيطالب بطواف آخر للوداع إذا أراد الخروج. وقد علمت أن قوله: "بإقامة بعض يوم" ، معناه: بمكة،
فلو أقام بذي طوى أو بالأبطح لم يبطل وداعه كما لعبد الباقي والشبراخيتي، وعبارة الشبراخيتي: ويستفاد من كلامهم أن الإقامة خارج مكة بموضع يتم فيه المسافر ليس حكمه حكم الإقامة بها. انتهى. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.