وَرُقِيُّ الْبَيْتِ أَوْ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مِنْبَرِهِ صلى الله عليه وسلم بنعل
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (رُقِيُّ الْبَيْتِ) أَيْ دُخُولُهُ (أَوْ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى ظَهْرِهِ (أَوْ عَلَى مِنْبَرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِنَعْلٍ) مُحَقَّقِ الطَّهَارَةِ أَوْ خُفٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ دُخُولُهُ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِرُقِيِّ الْبَيْتِ دُخُولُهُ لَا الصُّعُودُ عَلَى دَرَجِهِ الَّذِي يُطْلَعُ عَلَيْهِ لِلْبَيْتِ؛ لِأَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ إذَا كَانَ لَابِسًا لِنَعْلٍ طَاهِرٍ أَوْ خُفٍّ.
(قَوْلُهُ: أَيْ عَلَى ظَهْرِهِ) أَيْ الصُّعُودُ عَلَى ظَهْرِهِ، أَوْ الصُّعُودُ عَلَى مِنْبَرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.
(قَوْلُهُ: بِنَعْلٍ مُحَقَّقِ الطَّهَارَةِ، أَوْ خُفٍّ)
بِخِلَافِ وَضْعِ مُصْحَفٍ عَلَى مَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ حَرَامٌ لِعِظَمِ حُرْمَةِ الْقُرْآنِ عَلَى مَا ذُكِرَ قَالَهُ عبق.
ص (وَرُقِيُّ الْبَيْتِ أَوْ عَلَيْهِ أَوْ مِنْبَرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِنَعْلٍ) ش مُرَادُهُ بِرُقِيِّ الْبَيْتِ دُخُولُهُ وَقَوْلُهُ: أَوْ عَلَيْهِ أَيْ: عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ عَلَى مِنْبَرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي رُقِيِّ دَرَجِ الْبَيْتِ وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَجْعَلَ نَعْلَهُ فِي الْبَيْتِ إذَا جَلَسَ يَدْعُو وَلْيَجْعَلْهَا فِي حُجْرَتِهِ قَالَهُ سَنَدٌ، وَنَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ وَتَوْضِيحِهِ، وَنَقَلَهُ غَيْرُهُ، وَالْمُرَادُ بِالنَّعْلَيْنِ: الْمُتَحَقَّقُ طَهَارَتُهُمَا
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَكَذَلِكَ الْخُفَّيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَرُقِيُّ الْبَيْتِ أَوْ عَلَيْهِ أَوْ مِنْبَرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِنَعْلٍ بِخِلَافِ الطَّوَافِ وَالْحَجَرِ) فِيهَا: لَمْ يَكْرَهْ مَالِكٌ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فِي النَّعْلَيْنِ وَالْخُفَّيْنِ وَكَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ بِهِمَا الْبَيْتَ أَوْ يَرْقَى بِهِمَا الْإِمَامُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْبَرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إعْظَامًا لَهُ، وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَجْعَلَ نَعْلَهُ فِي الْبَيْتِ إذَا جَلَسَ يَدْعُو. قَالَ: وَلْيَجْعَلْهَا فِي حُجْرَتِهِ وَأَيَّامَ دُخُولِ الْحِجْرِ بِالنَّعْلَيْنِ وَالْخُفَّيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَرُقِيُّ الْبَيْتِ أَوْ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى مِنْبَرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِنَعْلٍ (ش) يَعْنِي: أَنَّهُ يُكْرَهُ دُخُولُ الْبَيْتِ بِنَعْلٍ، أَوْ خُفٍّ مُحَقَّقِ الطَّهَارَةِ
وَكَذَا الصُّعُودُ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ الرُّقِيُّ عَلَى مِنْبَرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِذَلِكَ،
وَكَذَلِكَ جَعْلُ نَعْلِهِ فِي الْبَيْتِ إذَا جَلَسَ لِلدُّعَاءِ وَلْيَجْعَلْهَا فِي حُجْزَتِهِ فَالْمُرَادُ بِرُقِيِّ الْبَيْتِ دُخُولُهُ لَا رُقِيُّ دَرَجِهِ وَسُمِّيَ دُخُولُهُ رُقِيًّا؛ لِأَنَّ بَابَهُ مُرْتَفِعٌ وَالْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ، وَقَوْلُهُ: أَوْ عَلَيْهِ أَيْ: عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ، وَقَوْلُهُ: بِنَعْلٍ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ
(قَوْلُهُ: بِنَعْلٍ، أَوْ خُفٍّ) وَيَحْرُمُ وَضْعُ الْمُصْحَفِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ
(قَوْلُهُ: فِي حُجْزَتِهِ) الْحُجْزَةُ بِالضَّمِّ مَعْقِدُ الْإِزَارِ
(قَوْلُهُ: وَالْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ بَعْدَ أَنْ فَسَّرَ الرُّقِيَّ بِالدُّخُولِ وَعَلَّلَ بِمَا قَالَهُ لَا يَظْهَرُ قَوْلُهُ: وَالْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ نَعَمْ لَوْ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: مُرْتَفِعٌ فَلَمَّا كَانَ دُخُولُهُ مُسْتَلْزِمًا لِلرُّقِيِّ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كُرِهَ (رُقِيُّ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ فَشَدِّ الْيَاءِ أَيْ: دُخُولِ (الْبَيْتِ) الْحَرَامِ لَا رُقِيُّ دَرَجَةٍ فَقَطْ، وَسُمِّيَ دُخُولُهُ رُقِّيَا لِارْتِفَاعِ بَابِهِ (أَوْ عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى ظَهْرِهِ (أَوْ عَلَى مِنْبَرِهِ) أَيْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ الْمَوْجُودَ الْآنَ (بِنَعْلٍ) مُحَقَّقِ الطَّهَارَةِ وَهُوَ رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ
وَمِثْلُهُ الْخُفُّ، وَيَحْرُمُ وَضْعُ الْمُصْحَفِ عَلَى أَحَدِهِمَا لِعَظَمِ حُرْمَةِ الْقُرْآنِ. الْمَوَّاقُ
وَيُكْرَهُ جَعْلُ نَعْلِهِ بِالْبَيْتِ إذَا دَخَلَهُ لِلدُّعَاءِ وَلْيَجْعَلْهُ فِي حُجْرَتِهِ
أو عليه؛ يعني أنه يكره الرقى على البيت أي الصعود على ظهره بنعل محقق الطهارة، أو منبره عليه الصلاة والسلام؛ يعني أنه يكره الصعود على منبره عليه الصلاة والسلام بنعل محقق الطهارة. وعلم مما قررت أن قوله: بنعل، متعلق بقوله: "ورقي" ، فهو راجع للمسائل الثلاث، والباء للملابسة أي تكره مصاحبة النعلين لراق في البيت أو عليه أو على منبره صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن لابسا لهما وكره مالك أن يجعل نعله في البيت إذا جلس يدعوة وليجعلهما في [حُجرتِه ]، وقوله: "بنعل" ، مثله الخف المحقق الطهارة،
ويحرم وضع المصحف على النعل،
وكذا يحرم وضعه على الخف لعظم حرمة القرآن. قاله عبد الباقي. وما ذكرته من تقييد قوله: "بنعل" ، بأنه حيث تحققت طهارة النعل. قاله غير واحد.
ومقتضاه المنع فيما إذا لم تتيقن الطهارة، فيشمل ما إذا توهمت نجاستها. والله سبحانه أعلم. قاله مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه. وصرح بذلك الأمير، فقال: وحرم بغير الطاهر. انتهى.
وقال الحطاب: ويؤخذ منه أنه لا كراهة في رقي دُرَج البيت. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.