فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) يُقَالُ (زُرْنَا قَبْرَهُ) ، أَوْ زُرْنَاهُ (- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -) وَإِنَّمَا حَجَجْنَاهُ أَوْ قَصَدْنَاهُ؛ لِأَنَّ الزِّيَارَةَ تُشْعِرُ بِالِاسْتِغْنَاءِ وَلَعَلَّ هَذِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَزْمِنَةِ السَّالِفَةِ

١٬٠٦١

وَأَمَّا الْآنَ فَإِنَّمَا تُسْتَعْمَلُ فِي التَّعْظِيمِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: تُشْعِرُ بِالِاسْتِغْنَاءِ) أَيْ بِاسْتِغْنَاءِ الزَّائِرِ عَنْ الْمَزُورِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ زُرْنَا قَبْرَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) ش الْكَرَاهَةُ بَاقِيَةٌ،

١٤٬٤٠٥

وَلَوْ سَقَطَ لَفْظُ الْقَبْرِ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ سَنَدٍ،

١٤٬٤٠٦

وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ إنَّهُ يَجُوزُ وَأَحْسَنُ الْعِلَلِ فِي ذَلِكَ،

١٤٬٤٠٧

وَفِي كَرَاهَةِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ مَا قَالَهُ سَنَدٌ اسْتَعْظَمَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إطْلَاقَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي حَقِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،

١٤٬٤٠٨

وَفِي حَقِّ بَيْتِ اللَّهِ - تَعَالَى - مِنْ حَيْثُ إنَّهَا إنَّمَا تُسْتَعْمَلُ بَيْنَ الْأَكْفَاءِ،

١٤٬٤٠٩

وَفِي السَّعْيِ الْغَيْرِ الْوَاجِبِ، وَيُعَدُّ الزَّائِرُ مُتَفَضِّلًا عَلَى مَنْ زَارَهُ، وَلَا يَقُولُ مَنْ ذَهَبَ إلَى السُّلْطَانِ لِإِقَامَةِ مَا يَجِبُ مِنْ حَقِّهِ: أَتَيْت السُّلْطَانَ لِأَزُورَهُ، وَلَا زُرْت السُّلْطَانَ، وَلِأَنَّ مَنْ سَعَى يَطْلُبُ حَاجَةً مِنْ عِنْدِ أَحَدِ يُعَدُّ زَائِرًا،

١٤٬٤١٠

وَكَذَا لَا يَسْعَوْنَ فِي الْحَجِّ لِحَوَائِجِهِمْ وَقَضَاءِ فَرَائِضِهِمْ وَعِبَادَةِ مَوْلَاهُمْ،

١٤٬٤١١

وَكَذَلِكَ فِي مُشَاهَدَةِ الرَّسُولِ وَالصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِهِ إنَّمَا يَطْلُبُونَ بِذَلِكَ الْفَضْلَ مِنْ اللَّهِ - تَعَالَى - وَالرَّحْمَةَ فَلَيْسُوا زَائِرِينَ عَلَى الْحَقِيقَةِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٢٨٧ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ زُرْنَا قَبْرَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -

٣٬٢٧١

(ش) أَيْ: وَكَذَلِكَ يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ زُرْنَا قَبْرَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، أَوْ زُرْنَا النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -؛ لِأَنَّ الزِّيَارَةَ تُشْعِرُ بِعَدَمِ تَرَجُّحِ الْفِعْلِ مَعَ أَنَّ زِيَارَتَهُ مِنْ أَعْظَمِ الْقُرَبِ الَّتِي يَرْجَحُ فِعْلُهَا عَلَى تَرْكِهَا، بَلْ إنَّمَا يُقَالُ قَصَدْنَاهُ، أَوْ حَجَجْنَا إلَى قَبْرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ زُرْنَا قَبْرَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) لَا يُقَالُ اسْتَعْمَلَ لَفْظَ الزِّيَارَةِ حَيْثُ قَالَ، أَوْ تَرَكَ الزِّيَارَةَ وَرَجَعَ بِقِسْطِهَا لِأَنَّا نَقُولُ لَمْ يَذْكُرْهُ بِصِيغَةِ التَّكَلُّمِ وَلَا يُرَدُّ بِحَدِيثِ «مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي» ؛ لِأَنَّهُ لَا دَلِيلَ فِيهِ لِإِطْلَاقِ لَفْظِ زِيَارَةٍ مِنْ غَيْرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ زُرْنَا قَبْرَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -)

٣٬٢٤٨

وَكَذَا لَوْ سَقَطَ لَفْظُ قَبْرٍ قَالَهُ سَنَدٌ وَإِنَّمَا يُقَالُ قَصَدْنَاهُ أَوْ حَجَجْنَا إلَى قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعُلِّلَتْ الْكَرَاهَةُ بِأَنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْقُرْبِ فَلَا تَخْيِيرَ فِيهَا أَوْ؛ لِأَنَّ لِلزَّائِرِ فَضْلًا وَرَدَّ عِيَاضٌ الثَّانِيَ بِحَدِيثِ زِيَارَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِرَبِّهِمْ، وَبِحَدِيثِ «مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي» لَكِنْ لَا دَلِيلَ فِيهِ لِجَوَازِ إطْلَاقِ لَفْظِ الزِّيَارَةِ مِنْ غَيْرِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو زرنا قبره عليه الصلاة والسلام؛ يعني أنه يكره أن يقال زرنا قبره عليه الصلاة والسلام، أو زرنا النبي عليه الصلاة والسلام، فلا فرق بين ذكر لفظ القبر أو إسقاطه، وإنما يقال قصدناه أو حججنا إلى قبره عليه الصلاة والسلام. سند: استعظم مالك إطلاق هذه اللفظة في حقه صلى الله عليه وسلم،

٢١٬٠٣١

وفي حق بيت الله تعالى من حيث إنها تستعمل بين الأكفاء وفي السعي لغير الواجب، ويعد الزائر متفضلا على من زاره، [ولا يقول من ذهب ] إلى السلطان لإقامة ما يجب في حقه أتيت السلطان لأزورد ولا زرت السلطان، وليس من سمعى يطلب حاجته عند أحد يعد زائرا، وكل أولئك يسعون في الحج لحوائجهم وقضاء فرائضهم وعبادة مولاهم،

٢١٬٠٣٢

وكذلك في مشاهدة الرسول عليه الصلاة والسلام والصلاة في مسجده، إنما يطلبون بذلك الفضل من الله تعالى والرحمة، فليسوا بزائرين على الحقيقة، ولا يرد على هذا حديث: (من زار قبري وجبت له شفاعتي (٢) )؛ إذ لا دليل فيه لإطلاق لفظ الزيارة من غيره، لكن يرد على ذلك حديث زيارة أهل الجنة لربهم )، وهذا الذي ذكرته ملخص غير واحد. وقوله: ورقي، بضم الراء وكسر القاف وشد الياء مصدر رَقِيَ أي صَعِدَ، وأصله رُقُويٌ كجلوس قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء بعدها للقاعدة المقررة عند التصريفيين، وهو معطوف على نائب "كره" ، وهو قوله: رَمْيٌ، وهو مضاف إلى المبيت، يعني أنه يكره رقي المبيت أي دخوله بنعل محقق الطهارة، وأطلق المصنف الرقي على الدخول،

٢١٬٠٣٣

وإن كان الرقي معناه الصعود لارتفاع باب البيت فأوقع عليه الرقي لهذا، والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.