فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(حَمْلٌ) لِخُرْجٍ وَنَحْوَهُ عَلَى رَأْسِهِ (لِحَاجَةٍ) فِيمَا يَحْمِلُهُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَحْمِلُ لَهُ أَوْ وَجَدَ بِأُجْرَةٍ مُحْتَاجٍ لَهَا (أَوْ فَقْرٍ) كَأَنْ يَحْمِلَ حُزْمَةَ حَطَبٍ يَتَعَيَّشُ بِثَمَنِهَا أَوْ شَيْئًا لِغَيْرِهِ بِأُجْرَةٍ كَذَلِكَ وَلِذَا قَالَ (بِلَا تَجْرٍ) ، وَإِلَّا فَلَا وَافْتَدَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِخُرْجٍ وَنَحْوِهِ) أَيْ كَمِخْلَةٍ وَجِرَابٍ وَقَوْلُهُ: عَلَى رَأْسِهِ وَأَوْلَى عَلَى كَتِفِهِ.

(قَوْلُهُ: فِيمَا يَحْمِلُهُ) أَيْ لِحَاجَةٍ كَائِنَةٍ فِي الْخُرُوجِ وَنَحْوِهِ الَّذِي يَحْمِلُهُ، كَائِنَةٌ تِلْكَ الْحَاجَةُ لِنَفْسِهِ فَهُمَا وَصْفَانِ لِحَاجَةٍ أَوْ أَنَّ قَوْلَهُ لِنَفْسِهِ خَبَرٌ لِ كَانَ الْمَحْذُوفَةِ أَيْ إذَا كَانَتْ الْحَاجَةُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَجِدْ إلَخْ فَإِنْ كَانَتْ الْحَاجَةُ لَهُ وَوَجَدَ مَنْ يَحْمِلُهُ لَهُ مَجَّانًا، أَوْ بِأُجْرَةٍ لَا يَحْتَاجُ لَهَا فَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى رَأْسِهِ وَافْتَدَى إنْ حَمَلَهُ عَلَيْهَا،

٣٬٧٥٤

وَإِنْ كَانَتْ الْحَاجَةُ لِغَيْرِهِ وَحَمَلَهَا لَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِلَا أُجْرَةٍ، أَوْ بِأُجْرَةٍ عَلَى وَجْهِ التَّكَسُّبِ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ،

٣٬٧٥٥

وَإِنْ كَانَ بِأُجْرَةِ تَمَعُّشِهِ فَلَا فِدْيَةَ.

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَحْمِلُهُ لَهُ إلَخْ) عَلَى هَذَا لَوْ كَانَ غَنِيًّا وَحَمَلَهُ بُخْلًا أَوْ لِهَضْمِ نَفْسِهِ فَالْمَنْعُ كَذَا فِي عبق وَلَكِنَّ كَلَامَ أَبِي الْحَسَنِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي حَمْلِهِ لِهَضْمِ نَفْسِهِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى حَمْلِهِ عَلَى غَيْرِهِ اهـ عَدَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ يَتَمَعَّشُ بِهَا.

(قَوْلُهُ: بِلَا تَجْرٍ) أَشْهَبُ مَا لَمْ يَكُنْ تِجَارَةً لِعَيْشِهِ كَالْعَطَّارِينَ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ كَلَامَ أَشْهَبَ تَقْيِيدٌ وَكَلَامَ ابْنِ بَشِيرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ خِلَافٌ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هُنَا مَا اسْتَظْهَرَهُ فِي مَنَاسِكِهِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَحَمْلٌ لِحَاجَةٍ وَفَقْرٍ بِلَا تَجْرٍ) ش يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى رَأْسِهِ مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ مِنْ زَادِهِ، وَنَحْوِهِ إذَا كَانَ فَقِيرًا وَنَحْوَهُ،

١٤٬٤٨٨

وَأَمَّا إنْ حَمَلَ زَادَهُ، وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ بُخْلًا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ وَقَوْلُهُ بِلَا تَجْرٍ زِيَادَةُ بَيَانٍ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَجَائِزٌ أَنْ يَحْمِلَ الْمُحْرِمُ عَلَى رَأْسِهِ إذَا كَانَ رَاجِلًا مِمَّا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ مِثْلَ خُرْجِهِ فِيهِ زَادُهُ، أَوْ جِرَابِهِ، وَلَا يَحْمِلُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ تَطَوُّعًا، وَلَا بِإِجَارَةٍ فَإِنْ فَعَلَ افْتَدَى، وَلَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى رَأْسِهِ تِجَارَةً لِنَفْسِهِ مِنْ بَزٍّ أَوْ سَفَطٍ وَلَا يَتَّجِرُ فِيمَا يُغَطِّي بِهِ رَأْسَهُ وَقَالَ سَنَدٌ فِي شَرْحِهَا: وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ حَمْلَ الْمُحْرِمِ عَلَى رَأْسِهِ الْمِكْتَلَ وَغَيْرَهُ مَمْنُوعٌ عِنْدَ مَالِكٍ، وَحَكَى عَنْ الشَّافِعِيِّ جَوَازَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَالْمَحْظُورُ مِنْ ذَلِكَ مَا خَرَجَ عَنْ حَاجَةِ سَفَرِ الْإِحْرَامِ،

١٤٬٤٨٩

وَيُعْفَى عَمَّا بِهِ حَاجَةٌ إلَيْهِ فِي سَفَرِهِ غِنًى مِثْلُ حَمْلِ زَادِهِ، وَمَا لَا غِنَى عَنْهُ فِي سَفَرِهِ إذَا الْتَجَأَ إلَيْهِ،

١٤٬٤٩٠

فَأَمَّا أَنْ يُؤْجِرَ نَفْسَهُ فِي ذَلِكَ، أَوْ يَحْمِلَ التِّجَارَةَ، أَوْ يَحْمِلَ زَادَهُ وَاجِدًا لِمَا يَحْمِلُهُ عَلَيْهِ، فَالْفِدْيَةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ مَوْضِعِ الرُّخْصَةِ الْعَامَّةِ،

١٤٬٤٩١

فَإِنْ وَقَفَتْ دَابَّتُهُ بِتِجَارَةٍ، أَوْ الْتَجَأَ إلَى ذَلِكَ حَمَلَ، وَافْتَدَى، وَتَأْثِيرُ الضَّرُورَةِ عِنْدَ وُقُوعِهَا فِي رَفْعِ الْمَأْثَمِ وَجَوَازِ الْفِعْلِ لَا فِي سُقُوطِ الْفِدْيَةِ كَمَا فِي الْحِلَاقِ وَلُبْسِ الْمَخِيطِ انْتَهَى.

١٤٬٤٩٢

وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ: فَإِنْ حَمَلَ لِغَيْرِهِ، أَوْ لِلتِّجَارَةِ فَالْفِدْيَةُ قَالَ أَشْهَبُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ عَيْشُهُ ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ، وَهُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْجَوَاهِرِ، وَقَدْ تَأَوَّلَ اللَّخْمِيُّ قَوْلَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يَحْمِلُ شَيْئًا لِلتِّجَارَةِ، فَقَالَ يُرِيدُ إذَا لَمْ يَضْطَرَّ إلَى ذَلِكَ وَكَلَامُ ابْنِ بَشِيرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ أَشْهَبَ خِلَافٌ انْتَهَى.

١٤٬٤٩٣

(فَرْعٌ) : قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ: فَإِنْ حَمَلَ نَفَقَةَ غَيْرِهِ وَزَادَهُ عَلَى رَأْسِهِ لِلتِّجَارَةِ، فَهِيَ ضَرُورَةٌ تُسْقِطُ عَنْهُ الْفِدْيَةَ انْتَهَى.

وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَحَمْلٌ لِحَاجَةٍ شَامِلٌ لِمَا يَحْمِلُهُ عَلَى رَأْسِهِ، أَوْ غَيْرِ رَأْسِهِ

١٤٬٤٩٤

قَالَ فِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ: وَلَا بَأْسَ فِيمَا يَحْمِلُ مِنْ وِقْرِهِ أَنْ يَعْقِدَهُ عَلَى صَدْرِهِ

١٤٬٤٩٥

قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَ مَتَاعَهُ عَلَى رَأْسِهِ، أَوْ يَجْعَلَ فِيهِ الْحَبْلَ وَيُلْقِيَهُ خَلْفَهُ وَيَجْعَلَ الْحَبْلَ فِي صَدْرِهِ انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصُّهُ: الشَّيْخُ رَوَى ابْنُ عَبْدُوسٍ لَا بَأْسَ فِيمَا يَحْمِلُ مِنْ وِقْرِهِ أَنْ يَعْقِدَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَفِي الْمُخْتَصَرِ لَا بَأْسَ أَنْ يَجْعَلَ مَتَاعَهُ فِي حَبْلٍ، وَيُلْقِيَهُ خَلْفَهُ وَالْحَبْلُ فِي صَدْرِهِ انْتَهَى.

١٤٬٤٩٦

وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ: الْوِقْرُ بِالْكَسْرِ الْحِمْلُ يُقَالُ جَاءَ فُلَانٌ يَحْمِلُ وِقْرَهُ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَحَمْلٌ لِحَاجَةٍ وَفَقْرٍ بِلَا تَجْرٍ) فِيهَا: لَا بَأْسَ بِحَمْلِهِ عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَ زَادُهُ أَوْ جِرَابُهُ وَلَا يَنْبَغِي حَمْلُهُ تَجْرًا لَهُ. اللَّخْمِيِّ: مَعْنَاهُ لَمْ يَضْطَرَّ لَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحَمْلٌ لِحَاجَةٍ، أَوْ فَقْرٍ بِلَا تَجْرٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا كَانَ مَاشِيًا وَاحْتَاجَ إلَى حَمْلِ شَيْءٍ عَلَى رَأْسِهِ لِأَجْلِ الْحَاجَةِ أَيْ الضَّرُورَةِ كَأَنْ لَا يَجِدَ مَنْ يَحْمِلُ خُرْجَهُ مَثَلًا لَا بِأُجْرَةٍ وَلَا بِغَيْرِهَا جَازَ لَهُ ذَلِكَ

٣٬٣٠٣

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ فَقِيرًا كَأَنْ يَحْمِلَ حُزْمَةَ حَطَبٍ يَبِيعُهَا، أَوْ خُرْجَ أَوْ جِرَابَ غَيْرِهِ لِيَتَمَعَّشَ بِمَا يَأْخُذُهُ مِنْ ثَمَنٍ، أَوْ أُجْرَةٍ فَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ لَا لِلْعَطْفِ التَّفْسِيرِيِّ أَيْ فَأَحَدُ الْأَمْرَيْنِ كَافٍ وَكُلُّ ذَلِكَ إذَا كَانَ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ وَإِلَّا فَلَا وَيَفْتَدِي مَا لَمْ يَكُنْ لِعَيْشِهِ كَالْعَطَّارِ فَقَوْلُهُ بِلَا تَجْرٍ زَائِدٍ عَلَى عَيْشِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَأَنْ لَا يَجِدَ إلَخْ) فَحِينَئِذٍ لَوْ كَانَ غَنِيًّا وَحَمَلَ بُخْلًا بِأُجْرَةٍ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَانْظُرْ لَوْ كَانَ لَا بُخْلًا بَلْ لِكَسْرِ نَفْسِهِ وَيَنْبَغِي الْمَنْعُ كَمَا فِي شَرْحِ عب وَلَكِنَّ كَلَامَ أَبِي الْحَسَنِ يُفِيدُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي حَمْلِهِ لِهَضْمِ نَفْسِهِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى غَيْرِهِ اهـ.

٤٬٧٨٦

وَالْحَاصِلُ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْحَمْلُ لِمَعَاشِهِ فَإِنَّهُ لَا فِدْيَةَ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِمَعَاشِهِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ لِعَدَمِ وُجُودِ مَا يَسْتَأْجِرُ بِهِ فَكَذَلِكَ وَإِنْ وَجَدَ مَنْ يَحْمِلُهُ مَجَّانًا، أَوْ بِأُجْرَةٍ يَقْدِرُ عَلَيْهَا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ إنْ حَمَلَ اهـ.

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَ لِمُحْرِمٍ (حَمْلٌ) لِخُرْجِهِ أَوْ جِرَابِهِ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ وِقْرِهِ الَّذِي فِيهِ مَتَاعُهُ عَلَى ظَهْرِهِ مَشْدُودًا حَبْلُهُ عَلَى صَدْرِهِ بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمَحْمَلُ (لِحَاجَةٍ) أَيْ احْتِيَاجٍ لِلْحَمْلِ وَلَوْ غَنِيًّا حَيْثُ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْتَأْجِرُهُ، أَوْ وَجَدَهُ وَلَمْ يَجِدْ أُجْرَةً (أَوْ فَقْرٍ) يَحْمِلُ لِنَفْسِهِ بِسَبَبِهِ حُزْمَةَ حَطَبٍ مَثَلًا يَتَمَعَّشُ بِثَمَنِهَا أَوْ لِغَيْرِهِ بِأُجْرَةٍ لِعَيْشِهِ (بِلَا تَجْرٍ) وَلَا يَجُوزُ لِحَمْلِهِ لِغَيْرِهِ لِغَيْرِ عَيْشِهِ وَلَوْ تَطَوُّعًا وَلَا غَنِيٌّ لِنَفْسِهِ بُخْلًا بِأُجْرَتِهِ،

٣٬٢٩٧

فَإِنْ حَمَلَ افْتَدَى. أَشْهَبُ مَا لَمْ يَكُنْ تَجْرُهُ لِعَيْشِهِ كَالْعَطَّارِ الْمُصَنِّفِ فِي مَنْسَكِهِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ وَكَلَامُ ابْنِ بَشِيرٍ يُفِيدُ أَنَّهُ خِلَافٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وحَملٌ لحاجة؛ يعني أنه يجوز للمحرم أن يحمل خرجه أو جرابه أو غير ذلك على رأسه لحاجة فيما يحمله لنفسه بأن لا يجدمن يحمله مطلقا، أو وجد من يحمله له بأجرة لا يقدر عليها، وهذا فيما يحمله لنفسه، وقوله: وفقر، خاص بالحمل لغيره؛ يعني أنه إذا كان معاشه من الحمل للناس لأجل فقره فإنه يجوز له الحمل على رأسه، والواو بمعنى أو، لا للعطف التفسيري، فأحد الأمرين كاف.

٢١٬١٨٧

والحاصل أنه إذا كان الحمل لمعاشه فإنه لا فدية فيه،

٢١٬١٨٨

وإن لم يكن لمعاشه، فإن كان لعدم وجود ما يستأجر به فكذلك،

٢١٬١٨٩

وإن وجد من يحمله مجانا أو بأجرة يقدر عليها فعليه الفدية في حمله. قاله الشيخ إبراهيم.

٢١٬١٩٠

وقال الشيخ عبد الباقي: وجاز لماش حمل لخرجه أو جرابه على رأسه، أو وقره فيه متاعه ملقى خلفه مشدودا حبله على صدره، والوقر بالكسر: الحمل، وكان الحمل لحاجة للحمل،

٢١٬١٩١

ولو غنيا لعيشه حيث لم يجد من يستأجره أو وجده ولم يجد أجرة. بلا تجر؛ يعني أن محل جواز الحمل المذكور حيث كان لا لتجر بل لمعاشه،

٢١٬١٩٢

فإن كان لتجر زائد على معاشه فعليه الفدية،

٢١٬١٩٣

وأما التجر الذي لمعاشه كالعطار فإنه داخل في قوله: "وحمل لحاجة وفقر" ، فَلا فدية فيه فإن وقفت دابته للتجارة والتجأ إلى حمله حمل وافتدى، وتأثير الضرورة في رفع الإثم وجواز الإقدام لا في سقوط الفدية كما في الحلاق ولبس المُحيط.

٢١٬١٩٤

وفي الشبراخيتي ما نصه: وكلام أبي الحسن يفيد أنه لا شيء عليه في حمله لهضم نفسه مع قدرته على أن يحمله على غيره. انتهى.

٢١٬١٩٥

وفي شرح عبد الباقي عند قوله: "بلا تجر" : ولا يجوز لغير عيش ولو تطوعا

تعليق

ولما غَنِيٌّ لنفسه بخلاً بأجرة، وإلا افتدى،

٢١٬١٩٦

ولو كان لا بخلا بل لكسر نفسه فينبغي المنع. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.