وإبانة ظفر أو شعر أو وسخ
الشروح عليها
(و) حَرُمَ عَلَيْهِمَا (إبَانَةُ ظُفُرٍ) لِغَيْرِ عُذْرٍ فَهُوَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ آنِفًا انْكَسَرَ (أَوْ) إزَالَةُ (شَعْرٍ) وَإِنْ قَلَّ بِنَتْفٍ، أَوْ حَلْقٍ، أَوْ قَصٍّ (أَوْ وَسَخٍ) إلَّا مَا تَحْتَ الظُّفُرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِبَانَةُ ظُفُرٍ لِغَيْرِ عُذْرٍ) فَإِنْ فَعَلَ فَسَيَأْتِي أَنَّ فِيهِ حَفْنَةً إنْ لَمْ يَكُنْ لِإِمَاطَةِ الْأَذَى، وَإِلَّا فَفِدْيَةٌ وَهَذَا فِي ظُفُرِ نَفْسِهِ
وَأَمَّا تَقْلِيمُ ظُفُرِ غَيْرِهِ فَلَغْوٌ.
(قَوْلُهُ: أَوْ قَصُّ) أَيْ أَوْ قَرْضُ بِأَسْنَانٍ لَكِنْ إنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا أَطْعَمَ حَفْنَةً مِنْ طَعَامٍ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا بِأَنْ زَادَ عَلَى عَشَرَةٍ فَإِنَّهُ يَفْتَدِي كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ وَسَخٍ) أَيْ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ رَجُلًا، أَوْ امْرَأَةً إزَالَةُ الْوَسَخِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنْ يَكُونَ شَعْثًا فَإِنْ أَزَالَ الْوَسَخَ لَزِمَهُ فِدْيَةٌ.
(قَوْلُهُ: إلَّا مَا تَحْتَ الظُّفُرِ) أَيْ مِنْ الْوَسَخِ فَإِنَّهُ لَا تَحْرُمُ إزَالَتُهُ وَلَا فِدْيَةَ فِيهِ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ وَحِينَئِذٍ فَيُقَيَّدُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِمَا عَدَا تَحْتَ الْأَظْفَارِ.
ص (وَإِبَانَةُ ظُفْرٍ، أَوْ شَعْرٍ، أَوْ وَسَخٍ) ش: هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَوَّلَ الْفَصْلِ لُبْسُ قُفَّازٍ، أَوْ عَلَى مَا يَلِيهِ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ أَعْنِي قَوْلَهُ وَعَلَيْهِمَا دَهْنُ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ فَإِنْ أَبَانَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: وَالْإِبَانَةُ بِحَلْقٍ، أَوْ نُورَةٍ، أَوْ نَتْفٍ، أَوْ قَصٍّ سَوَاءٌ انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِبَانَةُ ظُفْرٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ وَسَخٍ) . ابْنُ شَاسٍ: النَّوْعُ الرَّابِعُ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْحَجِّ التَّنْظِيفُ بِالْحَلْقِ وَفِي مَعْنَاهُ الْقَلْمُ،
فَإِنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ افْتَدَى، وَلَوْ نَتَفَ شَعْرَةً أَوْ شَعَرَاتٍ أَطْعَمَ شَيْئًا مِنْ طَعَامٍ،
فَإِنْ نَتَفَ مَا أَمَاطَ عَنْهُ أَذًى فَلْيَفْتَدِ وَنَحْوُ هَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ. الْجَلَّابُ: وَتَجِبُ الْفِدْيَةُ فِي إلْقَاءِ التَّفَثِ وَإِزَالَةِ الشُّعْثِ. وَفِيهَا: وَأَكْرَهُ لَهُ أَنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ بِالْأُشْنَانِ الْمُطَيَّبِ بِالرَّيْحَانِ وَالْغَاسُولِ وَشِبْهِ ذَلِكَ.
ابْنُ الْحَاجِبِ: وَفِي إزَالَةِ الْوَسَخِ الْفِدْيَةُ.
(ص) وَإِبَانَةُ ظُفْرٍ، أَوْ شَعْرٍ أَوْ وَسَخٍ (ش) يَعْنِي وَمِمَّا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي حَالِ إحْرَامِهِ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً أَنْ يُبِينَ ظُفْرَهُ أَيْ يُقَلِّمَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَيَأْتِي أَنَّ فِيهِ حَفْنَةً إنْ لَمْ يَكُنْ لِإِمَاطَةِ الْأَذَى، وَإِلَّا فَفِدْيَةٌ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ إذَا انْكَسَرَ ظُفْرُهُ أَنْ يُقَلِّمَهُ،
وَأَمَّا ظُفْرُ غَيْرِهِ فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَإِبَانَةُ ظُفْرِ غَيْرِهِ لَغْوٌ اهـ.
وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَيْهِمَا أَنْ يُزِيلَا شَعْرَهُمَا، أَوْ شَيْئًا مِنْهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ بِنَتْفٍ أَوْ حَلْقٍ، أَوْ نُورَةٍ، أَوْ قَرْضٍ بِأَسْنَانٍ لَكِنْ إنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا فَإِنَّهُ يُطْعِمُ حَفْنَةً مِنْ الطَّعَامِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا بِأَنْ زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ فَإِنَّهُ يَفْتَدِي كَمَا يَأْتِي
وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً فِي حَالِ إحْرَامِهِ أَنْ يُزِيلَ الْوَسَخَ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْمُحْرِمِ أَنْ يَكُونَ شَعِثًا وَفِيهِ الْفِدْيَةُ وَلَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُنَقِّيَ مَا تَحْتَ أَظْفَارِهِ مِنْ الْوَسَخِ وَلَا فِدْيَةَ رَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِّ فَيُقَيَّدُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ بِمَا عَدَا مَا تَحْتَ الْأَظْفَارِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) حَرُمَ عَلَيْهِمَا (إبَانَةُ) أَيْ إزَالَةُ (ظُفْرٍ) لِغَيْرِ عُذْرٍ فَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ آنِفًا انْكَسَرَ (أَوْ) إزَالَةُ (شَعْرٍ) وَلَوْ قَلَّ بِنَتْفٍ أَوْ حَلْقٍ أَوْ نَوْرَةٍ أَوْ قَرْضٍ بِأَسْنَانٍ (أَوْ) وَسَخٍ إلَّا غَسْلَ يَدَيْهِ بِمُزِيلِهِ، وَتَسَاقُطُ شَعْرٍ لِوُضُوءٍ أَوْ رُكُوبٍ، وَدَهْنُ الْجَسَدِ كَكَفٍّ وَرِجْلٍ بِمُطَيِّبٍ أَوْ لِغَيْرِ عِلَّةٍ، وَلَهَا قَوْلَانِ، اُخْتُصِرَتْ عَلَيْهِمَا، [منح الجليل] إزَالَةُ (وَسَخٍ) إلَّا مَا تَحْتَ الظُّفْرِ وَلَا فِدْيَةَ رَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإبانة ظفر؛ يعني أنه يحرم عليهما أي الرجل والمرأة بالإحرام إبانة ظفر لغير عذر، وهذا مفهوم قوله فيما مر: "وتقليم ظفر انكسر" . أو شعر؛ يعني أنه يحرم على المحرم بحج أو عمرة رجلا أو امرأة أن يزيل شعرا ولو قل، بنتف أو حلق أو نؤرة أو قرض بأسنان. قاله عبد الباقي.
وقال الحطاب: فإن أبان شيئا من ذلك وجبت عليه الفدية، قال ابن فرحون: والإبانة بحلق أو نؤرة أو نتف أو قص لسواء. انتهى. أو وسخ؛ يعني أنه يحرم على المحرم رجلا أو امرأة أن يزيل وسخه إلا ما تحت الظفر من الوسخ ولا فدية. رواه ابن نافع عن مالك قاله عبد الباقي وغيره. والبعض في هذه كالكل في التحريم، وهذا فيما إذا أزال المحرم ذلك من نفسه، ففي ابن عرفة: وإزالة ظفر غيره لغو، وقوله: "أو وسخ" ،
وفي إزالة الوسخ الفدية اتفاقا، ولا بأس للمحرم أن ينقي ما تحت الإبط من الوسخ، ولا فدية. إلا غسل يديه بمزيله؛ مستثنى من قوله: "وسخ" ؛ يعني أنه لا يحرم على المحرم رجلا كان أو امرأة أن يغسل يديه بما يزيل عنهما الوسخ، كحرض بضمتين آخره ضاد معجمة، وهو الغاسول والصابون والأشنان، بضم الهمزة والكسر، والضمير في "يديه" عائد على المحرم ذكرا أو أنثى،
وفي "بمزيله" عائد على الوسخ؛ أي مزيل الوسخ من غير طيب، وأخرج "بيديه" ؛ رأسه: ففي غسله بما ذكر الفدية، وأفهم الغسل أن الإزالة بغير الغسل أحرى: وأفهم قوله: "بمزيله" ، أن غسلهما من غير مزيل أحرى أيضا، إلا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.