فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إلَّا طِيبًا (مُصِيبًا مِنْ إلْقَاءِ رِيحٍ، أَوْ غَيْرِهِ) عَلَى ثَوْبِهِ، أَوْ بَدَنِهِ فَلَا فِدْيَةَ قَلَّ، أَوْ كَثُرَ إلَّا أَنْ يَتَرَاخَى فِيهِمَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الرِّيحِ كَإِلْقَاءِ شَخْصٍ عَلَيْهِ طِيبًا وَهُوَ نَائِمٌ، أَوْ وَهُوَ مُسْتَيْقِظٌ.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَتَرَاخَى) أَيْ فِي طَرْحِهِ عَنْهُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ وَقَوْلُهُ: فِيهِمَا أَيْ فِي الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ فِي مَسْأَلَةِ إلْقَاءِ الرِّيحِ أَوْ غَيْرِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمُصِيبًا مِنْ إلْقَاءِ رِيحٍ) ابْنِ الْحَاجِبِ: فِعْلُ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ وَالضَّرُورَةِ وَالْجَهْلِ فِي الْفِدْيَةِ سَوَاءٌ إلَّا فِي حَرَجٍ عَامٍّ كَمَا لَوْ أَلْقَتْ الرِّيحُ الطِّيبَ عَلَيْهِ

٣٬١٣٨

فَلَوْ تَرَاخَى فِي إزَالَتِهِ لَزِمَتْهُ. (أَوْ غَيْرِهِ) فِيهَا: إنْ طَيَّبَ نَائِمًا غَيْرَهُ فَلَا فِدْيَةَ عَلَى النَّائِمِ إنْ غَسَلَهُ إثْرَ انْتِبَاهِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمُصِيبًا مِنْ إلْقَاءِ رِيحٍ، أَوْ غَيْرِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا أَلْقَتْ عَلَيْهِ الرِّيحُ شَيْئًا مِنْ التَّطَيُّبِ فَإِنَّهُ لَا فِدْيَةَ فِيهِ بِشَرْطِ أَنْ يَطْرَحَهُ بِسُرْعَةٍ فَإِنْ تَرَاخَى فِي طَرْحُهُ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ، وَإِلَّا افْتَدَى إنْ تَرَاخَى

٣٬٣٤٢

وَكَذَلِكَ لَا فِدْيَةَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِيمَا أَلْقَاهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنْ الطِّيبِ وَهُوَ نَائِمٌ، أَوْ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ تَرَاخَى) فَإِنْ لَمْ يَتَرَاخَ فَلَا فِدْيَةَ مَعَ وُجُوبِ نَزْعِهِ فَوْرًا لِلْكَثِيرِ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى إزَالَتِهِ بِمُجَرَّدِ صَبِّ الْمَاءِ فَحَسَنٌ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى نَزْعِهِ إلَّا بِمَاشِرَتِهِ بِيَدَيْهِ فَعَلَ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ مَعَ الْفَوْرِ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إلَّا (مُصِيبًا مِنْ إلْقَاءِ رِيحٍ أَوْ) شَخْصٍ (غَيْرِهِ) أَيْ: الْمُحْرِمِ عَلَى ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ نَائِمًا أَوْ يَقْظَانَ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

مصيبا من إلقاء ريح؛ يعني أن المحرم إذا ألقت عليه الريح شيئا من الطيب فإنه لا فدية عليه: بشرط أن يطرحه بسرعة،

٢١٬٤٣٦

فإن تراخى في طرحه لزمته الفدية، أو غير؛ يعني أن المحرم إذا ألقى عليه غيره شيئا من الطيب فإنه لا فدية عليه، ألقاه على ثوبه أو بدنه، نائما أو غير نائم، أو من غير علمه لكن بشرط أن ينزعه عن نفسه في الحال، وإلا لزمته الفدية. قاله الخرشي. وغيره. وعلم مما قررت أن "مصيبا" ؛ عطف على المستثنى، وقوله: أو خلوق كعبة؛ عطف على "إلقاء" ، فهو مجرور أي: مصيبا من إلقاء ريح ومصيبا من خلوق كعبة؛

فهو داخل في الاستثناء؛ يعني أن المحرم إذا أصابه طيب من الخلوق الذي على الكعبة شرفها الله تعالى، فإنه لا فدية عليه،

٢١٬٤٣٧

ولو كثر لطلب القرب من البيت؛ والخلوق كصبور، قال الجوهري: ضرب من الطيب،

٢١٬٤٣٨

وفي النهاية: طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، ويغلب عليه الحمرة والصفرة، ولا يفسر بما فسره بد سند وهو العصفر؛ لأنه ليس بطيب، ويرده قوله: وخير في نزع يسيره؛ أي خلوق الكعبة؛ يعني أن المحرم إذا كان الذي أصابه من خلوق الكعبة يسيرا فإنه يخير في نزعه عنه وعدمه، فهو راجع للفرع الأخير فقط، ولا يرجع للمسائل الثلاث قبله؛ لأن الباقي مما قبل إن كان لونا أو رائحة لم يتأت نزعه، وتقدم أنه لا شيء فيه؛

٢١٬٤٣٩

وفي كلام الخرشي نظر، وإن كان جرما ففيه الفدية قل أو كثر؛ إذ فيه إتلاف الطيب بعد الإحرام،

٢١٬٤٤٠

وأما ما ألقته عليه الريح من الطيب، أو ألقاه عليه غيره، فإنه يجب نزع يسيره فورا، كما يجب نزع كثيرة فورا، فلا فرق بين الكثير واليسير فيهما، وإنما يفرق بين اليسير والكثير في مسألة خلوق البيت، فالكثير يجب نزعه فورا ويخير في اليسير،

٢١٬٤٤١

فإن شاء نزعه وإن شاء تركه، فصح أن قوله: "وخير في نزع يسيره" ، خاص بمسألة الخلوق، وهو الذي قاله الحطاب والتتائي وارتضاه ابن عاشر والرماصى، وجعله الأجهوري وعبد الباقي وأحمد راجعا لمسألتي الخلوق والباقي مما قبل الإحرام، وجعله الشيخ سالم راجعا للمسائل الثلاث، أعني الباقي مما قبل الإحرام، والصيب من الإلقاء، والمصيب من الخلوق. وذلك كله غير ظاهر، والصواب أنه خاص بمسألة الخلوق كما مر. وتحصل مما مر أن المصيب مما ألقته الريح أو شخص غير المحرم يجب نزعه فورا،

٢١٬٤٤٢

فإن تراخى فالفدية قل أو كثر،

٢١٬٤٤٣

وكذا يجب نزع الباقي مما قبل الإحرام إن كان جرما قل أو كثر، وتقدم أن فيه الفدية،

٢١٬٤٤٤

وأن المصيب من يسير خلوق البيت يخير في نزعه وتركه،

تعليق

وأشار إلى الكثير منه بقوله: وإلا، مركب من إن الشرطية ولا النافية؛ أي وإن لا يكن المصيب من خلوق البيت يسيرا بل كان كثيرا، فإنه يجب عليه نزعه فورا،

٢١٬٤٤٥

فإن نزعه فورا فلا شيء عليه،

٢١٬٤٤٦

فإن تراخى في نزعه لزمته الفدية، كما قال: افتدى إن تراخى؛ أي فإن كان المصيب من خلوق البيت كثيرا لزمته الفدية بشرط أن يتراخى في نزعه، واحترز بذلك عما لو نزعه فورا فإنه لا فدية عليه كما عرفت. والله سبحانه أعلم. وعلم مما قررت أن قوله: "وإلا افتدى إن تراخى" ، خاص بمسألة الخلوق، كما أن قوله: "وخير في نزع يسيرة" ، خاص بها، ثم ما ذكره المصنف من لزوم الفدية في الكثير من الخلوق إن تراخى في نزعه ضعيف،

٢١٬٤٤٧

والمذهب أنه لا فدية فيه، ولهذا قال الرماصي: إنما يؤمر بالغسل أي ندبا، ولا قائل بالفدية إلا ما يؤخذ من ظاهر كلام ابن وهب،

٢١٬٤٤٨

وفي المدونة: ولا شيء عليه فيما أصابه من خلوق الكعبة. انتهى. والخلوق من الطيب المؤنث، لكن عفي عنه للضرورة، ومفهوم قوله: "تراخى" ؛ أنه لو لم يتراخ لا فدية عليه،

٢١٬٤٤٩

فإن قدر على إزالته بمجرد صب الماء فحسن،

٢١٬٤٥٠

وإن لم يقدر على نزعه إلا بمباشرة بيده فعل، وإنما لم تكن عليه الفدية مع الفور لأنه فعل ما أمر به، (وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المتضمخ بالخلوق بغسله ولم يذكر فدية (١) )، وقوله: "وإلا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.