فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَشَرْطُهَا) أَيْ الْفِدْيَةِ (فِي اللُّبْسِ) لِثَوْبٍ، أَوْ خُفٍّ أَوْ غَيْرِهِمَا (انْتِفَاعٌ مِنْ حَرٍّ، أَوْ بَرْدٍ) فِي الْجُمْلَةِ

١٬١٠٩

فَلَوْ لَبِسَ ثَوْبًا رَقِيقًا لَا يَقِي حَرًّا وَلَا بَرْدًا أَوْ تَرَاخَى فِي نَزْعِهِ فَإِنَّهُ يَفْتَدِي لِحُصُولِ نَفْعٍ فِي الْجُمْلَةِ مِنْ حَيْثُ الدَّوَامُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِمَا) أَيْ كَجُبَّةٍ أَوْ سِرْوَالٍ، أَوْ قَلَنْسُوَةٍ أَوْ عِمَامَةٍ، أَوْ بَابُوجٍ.

(قَوْلُهُ: انْتِفَاعٌ مِنْ حَرٍّ، أَوْ بَرْدٍ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْعَادَةِ الْعَامَّةِ لَا بِاعْتِبَارِ عَادَةِ بَعْضِ الْأَشْخَاصِ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فِي الْجُمْلَةِ) الْأُولَى وَلَوْ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ هَذَا إذَا كَانَ الِانْتِفَاعُ كَثِيرًا كَمَا لَوْ لَبِسَ ثَوْبًا كَثِيفًا يَقِي مِنْ الْبَرْدِ، أَوْ الْحَرِّ، ثُمَّ نَزَعَهُ بَعْدَ التَّرَاخِي بَلْ وَلَوْ كَانَ الِانْتِفَاعُ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ قَلِيلًا كَمَا لَوْ لَبِسَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَتَرَاخَى فِي نَزْعِهِ) أَيْ كَالْيَوْمِ كَمَا فِي خش وعبق.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَشَرْطُهَا فِي اللُّبْسِ انْتِفَاعٌ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ) ش: اعْلَمْ أَنَّ مُوجِبَاتِ الْفِدْيَةِ يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ يَحْصُلَ لِلْمُحْرِمِ بِهَا انْتِفَاعٌ لَكِنْ مِنْهَا مَا لَا يَقَعُ الِانْتِفَاعُ بِهِ كَحَلْقِ الشَّعْرِ وَالطِّيبِ، فَهَذَا تَجِبُ الْفِدْيَةُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، وَمِنْهَا مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا بَعْدَ طُولٍ كَاللِّبَاسِ، فَلَا تَجِبُ الْفِدْيَةُ فِيهِ إلَّا بِانْتِفَاعِ الْمُحْرِمِ مِنْ حَرٍّ، أَوْ بَرْدٍ زَادَ ابْنُ الْحَاجِبِ، أَوْ طُولٍ كَالْيَوْمِ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ رِوَايَةً قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: الْمُوجِبُ عَلَى الْحَقِيقَةِ فِي الْجَمِيعِ حُصُولُ الْمَنْفَعَةِ (قُلْت) : وَلَمْ يَقُلْ الْمُصَنِّفُ، أَوْ طُولٍ كَالْيَوْمِ؛

لِأَنَّ الطُّولَ الْمَذْكُورَ مَظِنَّةُ حُصُولِ الِانْتِفَاعِ مِنْ حَرٍّ، أَوْ بَرْدٍ بَلْ لَا يَكَادُ يَنْفَكُّ عَنْ ذَلِكَ غَالِبًا، فَهُوَ دَاخِلٌ فِي كَلَامِهِ

١٤٬٨٢٦

(تَنْبِيهٌ) : فَلَوْ لَبِسَ، وَلَمْ يَنْتَفِعْ مِنْ حَرٍّ، أَوْ بَرْدٍ، وَلَمْ يَطُلْ ذَلِكَ يَوْمًا وَلَا قَرِيبًا مِنْ الْيَوْمِ، فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ

١٤٬٨٢٧

فَلَوْ نَزَعَ مَكَانَهُ، فَلَا فِدْيَةَ هَذَا تَكْرَارٌ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ، أَوْ دَامَ كَالْيَوْمِ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّ مَا دُونَ الْيَوْمِ يَسِيرٌ،

١٤٬٨٢٨

فَمِنْ بَابِ أَوْلَى إذَا نَزَعَهُ مَكَانَهُ انْتَهَى.

(قُلْت) : وَلَا شَكَّ أَنَّ مَا قَارَبَ الْيَوْمَ كَالْيَوْمِ لِقَوْلِهِمْ كَالْيَوْمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَشَرْطُهَا فِي اللُّبْسِ انْتِفَاعٌ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ لَا إنْ نَزَعَ مَكَانَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْفِدْيَةَ لَا تَجِبُ فِيمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا بَعْدَ طُولٍ إلَّا بَعْدَ الِانْتِفَاعِ بِهِ كَمَا إذَا لَبِسَ قَمِيصًا، أَوْ خُفًّا وَانْتَفَعَ بِهِ مِنْ دَفْعِ إذَايَةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ، أَوْ دَوَامٍ كَالْيَوْمِ

٣٬٣٦٩

فَلَوْ لَبِسَهُ وَنَزَعَهُ مَكَانَهُ لِقِيَاسٍ وَنَحْوِهِ فَلَا تَجِبُ فِيهِ فِدْيَةٌ،

٣٬٣٧٠

وَأَمَّا مَا لَا يَقَعُ إلَّا مُنْتَفَعًا بِهِ كَحَلْقِ الشَّعْرِ وَالطِّيبِ فَإِنَّ الْفِدْيَةَ فِيهِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ انْتِفَاعٌ مِنْ حَرٍّ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْعَادَةِ الْعَامَّةِ لَا بِاعْتِبَارِ الْأَشْخَاصِ

(قَوْلُهُ: أَوْ دَوَامٍ كَالْيَوْمِ) كَمَا لَوْ لَبِسَ ثَوْبًا رَقِيقًا لَا يَقِي حَرًّا وَلَا بَرْدًا وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ عَنْ الِانْتِفَاعِ غَالِبًا، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ مَسْأَلَةَ الدَّوَامِ يُمْكِنُ دُخُولُهَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ يُرَادَ انْتِفَاعٌ وَلَوْ فِي الْجُمْلَةِ فَتَدْخُلُ تِلْكَ الصُّورَةُ فِي الْمُصَنِّفِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَشَرْطُ) وُجُوبِ (هَا) أَيْ: الْفِدْيَةِ (فِي اللُّبْسِ) لِمُحِيطٍ مَمْنُوعٍ لُبْسُهُ بِالْإِحْرَامِ (انْتِفَاعٌ) بِالْمَلْبُوسِ (مِنْ) دَفْعِ (حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ) أَيْ شَأْنًا،

٣٬٣٧٧

وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالْفِعْلِ فَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا شَفَّافًا لَا يَقِي حَرًّا وَلَا بَرْدًا وَتَرَاخَى زَمَنًا طَوِيلًا فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ. فَفِي الْجَوَاهِرِ الْفِدْيَةُ إذَا انْتَفَعَ بِاللُّبْسِ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ دَامَ عَلَيْهِ كَالْيَوْمِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أشار إلى الثاني بقوله: وشرطها في اللبس انتفاع من حر أو برد؛ يعني أنه يشترط في لزوم الفدية في اللبس لثوب أو لخف أن ينتفع به؛ بأن يدفع عنه حرا أو بردا،

٢١٬٥٨٣

فلو لبس قميصا رقيقا لا يقي حرا ولا بردا، وتراخي وهو عليه يوما، فإنه يفتدي لأن الطول مظنة حصول الانتفاع: واحترز بقوله: "في اللبس" ، عن حلق الشعر والطيب فإن فيهما الفدية من غير تفصيل؛ لأنهما لا يقعان إلا منتفعا بهما؛ لأن موجبات الفدية يشترط فيها أن يحصل بها انتفاع للمحرم، ولكن منها ما لا يقع إلا منتفعا به كحلق الشعر والطيب، فهذا فيه الفدية من غير تفصيل كما عرفت، ومنها ما لا ينتفع به إلا بعد طول كاللباس: فلا تجب فيه الفدية إلا بالانتفاع للمحرم به من حر أو برد، زاد ابن الحاجب: أو طول كيوم،

٢١٬٥٨٤

فلو لبس ولم ينتفع من حر أو برد ولم يطل ذلك يوما ولا قريبا من اليوم فلا فدية عليه، ولا شك أن ما قارب اليوم كاليوم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.