ووجب إتمام المفسد
الشروح عليها
(وَوَجَبَ) بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ إلَّا دَاوُد (إتْمَامُ الْمُفْسَدِ) مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَيَتَمَادَى عَلَيْهِ كَالصَّحِيحِ إذَا أَدْرَكَ الْوُقُوفَ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ بِأَنْ فَاتَهُ لِصَدٍّ وَنَحْوِهِ وَجَبَ تَحَلُّلُهُ مِنْهُ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْبَقَاءُ لِقَابِلٍ عَلَى إحْرَامِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ التَّمَادِيَ عَلَى الْفَاسِدِ مَعَ إمْكَانِ التَّخَلُّصِ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إذَا أَدْرَكَ الْوُقُوفَ فِيهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْفَسَادُ قَبْلَ الْوَقْفِ أَوْ بَعْدَهُ، وَإِتْمَامُهُ حَيْثُ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ بِرَمْيِ الْعَقَبَةِ وَطَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَالسَّعْيَ إنْ لَمْ يَكُنْ قَدَّمَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَوَجَبَ إتْمَامُ الْمُفْسِدِ) الْكَافِي: مَنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَمْضِيَ فِي حَجَّتِهِ كَمَا يُكْمِلُهَا وَيُحِلَّ مِنْهَا بِمَا يُحِلُّ بِهِ مَنْ لَمْ يُفْسِدْ حَجَّتَهُ سَوَاءً، ثُمَّ عَلَيْهِ بَدَلُهَا بِحَجَّةٍ أُخْرَى مِنْ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ، وَسَوَاءٌ كَانَ حَجُّهُ فَرْضًا أَوْ تَطَوُّعًا وَمَنْ أَفْسَدَ عُمْرَتَهُ مَضَى فِيهَا حَتَّى يُتِمَّهَا ثُمَّ يُبْدِلَهَا وَأَهْدَى هَدْيًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَوَجَبَ إتْمَامُ الْمُفْسَدِ، وَإِلَّا فَهُوَ بَاقٍ عَلَيْهِ وَإِنْ أَحْرَمَ (ش) لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ إلَّا دَاوُد أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا أَفْسَدَ حَجَّهُ، أَوْ عُمْرَتَهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إتْمَامُهُ لِبَقَائِهِ عَلَى إحْرَامِهِ قَالَ تَعَالَى {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ؛ وَلِأَنَّ حُكْمَ الْفَاسِدِ فِيهِ حُكْمُ الصَّحِيحِ فَإِنْ لَمْ يُتِمَّهُ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ بِإِفْسَادِهِ وَتَمَادَى إلَى السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَأَحْرَمَ بِحَجَّةِ الْقَضَاءِ، أَوْ عُمْرَتِهِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ عَنْ الْفَائِتِ وَإِحْرَامُهُ الثَّانِي لَغْوٌ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلًّا وَهُوَ عَلَى إحْرَامِهِ الْفَاسِدِ وَلَا يَكُونُ مَا أَحْرَمَ بِهِ قَضَاءً عَنْهُ، ثُمَّ إنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ إتْمَامُ الْمُفْسِدِ إذَا أَدْرَكَ الْوُقُوفَ بِالْعَامِ الْوَاقِعِ فِيهِ الْفَسَادُ فَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ فَيُؤْمَرُ أَنْ يَتَحَلَّلَ مِنْهُ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ وُجُوبًا وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْبَقَاءُ عَلَى إحْرَامِهِ اتِّفَاقًا؛
لِأَنَّ فِيهِ تَمَادِيًا عَلَى الْفَاسِدِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الْخُلُوصِ مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ حُكْمَ الْفَاسِدِ فِيهِ حُكْمُ الصَّحِيحِ) فِيهِ مُصَادَرَةٌ
(قَوْلُهُ وَلَا يَكُونُ إلَخْ) وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا جَدَّدَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَوَجَبَ) عَلَى الْمُكَلَّفِ (إتْمَامُ) النُّسُكِ (الْمُفْسَدِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ مِنْ عُمْرَةٍ أَوْ حَجٍّ أَدْرَكَ وُقُوفَهُ وَإِنْ كَانَ الْفَسَادُ قَبْلَهُ فَيُتِمُّهُ بِالْوُقُوفِ وَنُزُولِ مُزْدَلِفَةَ وَمَبِيتِهَا وَوُقُوفِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالْإِفَاضَةِ وَالسَّعْيِ عَقِبَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ قَدَّمَهُ، وَمَبِيتِ مِنًى وَرَمْيِهَا وَالتَّحْصِيبِ فَإِنْ فَاتَهُ وُقُوفُهُ وَجَبَ تَحَلُّلُهُ مِنْهُ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ،
وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْبَقَاءُ عَلَى إحْرَامِهِ الْفَاسِدِ لِعَامٍ قَابِلٍ فَإِنَّهُ تَمَادَى عَلَى فَاسِدٍ يُمْكِنُ التَّحَلُّلُ مِنْهُ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَإِنْ أَفْسَدَ ثُمَّ فَاتَ أَوْ بِالْعَكْسِ وَإِنْ بِعُمْرَةِ التَّحَلُّلِ تَحَلَّلَ وَقَضَاهُ دُونَهَا فَهُوَ تَقْيِيدٌ لِمَا هُنَا
ووجب إتمام المفسد؛ بفتح السين اسم مفعول؛ يعني أن المفسد من حج أو عمرة يجب إتمامه، وإنما يجب إتمام الحج المفسد حيث كان يدرك الوقوف في إتمامه أو أدركه قبل الفساد وإتمامه برمي العقبة وطواف الإفاضة والسعي إن لم يكن قدمه،
فإن فاته الوقوف فيه وجب تحلله منه بفعل عمرة،
ولا يجوز له البقاء على إحرامه؛
لأن فيه تماديا على الفاسد مع تمكنه من الخلاص منه كما يأتي في قوله: "وإن أفسد ثم فات أو بالعكس وإن بعمرة التحلل تحلل وقضاه دونها" ، فما يأتي يفيد تقييد ما هنا. واعلم أنه لا خلاف بين العلماء أن المحرم إذا أفسد حجه أو عمرته يجب عليه إتمامه إلا داوود، وإنما وجب إتمام المفسد مع أن فيه التمادي على الفاسد؛ لأن الحج جعل له غاية وهي التحللات؛
وفي الخرشي: ولو قال المصنف: ووجب إتمام الفاسد لكان أوضح، وإلا بأن لم يتمه سواء ظن إباحة قطعه أم لا، فهو أي المحرم باق عليه؛ أي على إحرامه الفاسد، وبالغ على بقائه على إحرامه الفاسد،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.