وقضاء القضاء
الشروح عليها
(قَضَاءُ الْقَضَاءِ) إذَا فَسَدَ وَلَوْ تَسَلْسَلَ فَيَأْتِي بِحُجَّتَيْنِ إحْدَاهُمَا قَضَاءٌ عَنْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ قَضَاءٌ عَنْ الْقَضَاءِ وَعَلَيْهِ هَدْيَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَطَوُّعًا) أَيْ لِتَعَيُّنِهِ عَلَيْهِ بِالشُّرُوعِ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقَضَاءُ الْقَضَاءِ) . ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ فَقَضَاهُ قَابِلًا فَأَفْسَدَهُ أَيْضًا فَعَلَيْهِ قَضَاءُ حَجَّتَيْنِ. قَالَهُ مَالِكٌ فِيمَنْ أَفْطَرَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يَقْضِي يَوْمَيْنِ. أَصْبَغُ: لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا قَضَاءُ يَوْمٍ
بِخِلَافِ الْحَجِّ وَمَا هُوَ فِي الْحَجِّ بِالْقَوِيِّ. عَبْدُ الْمَلِكِ: لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ. ابْنُ الْمَوَّازِ: وَبِهَذَا أَقُولُ
(ص) وَقَضَاءُ الْقَضَاءِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَشْهُورَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مَنْ أَحْرَمَ قَضَاءً عَمَّا أَفْسَدَهُ، ثُمَّ إنَّهُ أَفْسَدَ الْقَضَاءَ أَيْضًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَحُجَّ حَجَّتَيْنِ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأَصْلِ وَالْأُخْرَى عَنْ الْقَضَاءِ الَّذِي أَفْسَدَهُ؛ لِأَنَّهُ أَفْسَدَ حَجَّهُ أَوَّلًا وَثَانِيًا وَعَلَيْهِ هَدْيَانِ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: وَقَضَاءُ الْقَضَاءِ وَلَوْ تَسَلْسَلَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقَضَاءُ الْقَضَاءِ) قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالصَّوْمِ أَنَّ الْحَجَّ كُلْفَتُهُ شَدِيدَةٌ يُشَدَّدُ فِيهِ بِقَضَاءِ الْقَضَاءِ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ لِئَلَّا يُتَهَاوَنَ فِيهِ
وَأَمَّا مَنْ أَفْسَدَ قَضَاءَ صَلَاةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ قَوْلًا وَاحِدًا وَهَلْ لَهُ تَقْدِيمُ الْقَضَاءِ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ أَمْ لَا.
(وَ) وَجَبَ (قَضَاءُ الْقَضَاءِ) مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ إنْ أَفْسَدَهُ فَيَأْتِي بِحَجَّتَيْنِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إحْدَاهُمَا قَضَاءٌ عَنْ الْحَجَّةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ قَضَاءٌ عَنْ قَضَائِهَا الَّذِي أَفْسَدَهُ، وَيُهْدِي مَعَ كُلِّ حَجَّةٍ هَدْيًا. وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ كَثُرَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي قَضَاءِ الْقَضَاءِ الْمُفْسَدِ مَعَ الْأَوَّلِ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُحَمَّدٍ
وَالْمَشْهُورُ أَنْ لَا قَضَاءَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ. قَالَ التَّوْضِيحُ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ نَبَّهَ بِقَوْلِهِ
وَالْمَشْهُورُ أَنْ لَا قَضَاءَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ عَلَى أَنَّ الْمَشْهُورَ هُنَا الْقَضَاءُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْحَجَّ لَمَّا كَانَتْ كُلْفَتُهُ شَدِيدَةً شَدَّدَ فِيهِ بِقَضَاءِ الْقَضَاءِ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ لِئَلَّا يُتَهَاوَنَ بِهِ، وَفَرْقٌ آخَرُ أَنَّ الْقَضَاءَ فِي الْحَجِّ عَلَى الْفَوْرِ وَإِذَا كَانَ عَلَى الْفَوْرِ صَارَتْ حَجَّةُ الْقَضَاءِ كَأَنَّهَا حَجَّةٌ مُعَيَّنَةٌ بِزَمَانٍ مُعَيَّنٍ، فَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ إنْ أَفْسَدَهَا كَحَجَّةِ الْإِسْلَامِ.
وَأَمَّا زَمَانُ قَضَاءِ الصَّوْمِ فَلَيْسَ بِمُعَيَّنٍ.
وقضاء القضاء؛ يعني أن المشهور وهو قول ابن القاسم: أن من أحرم قضاء عما أفسده من حج أو عمرة، ثم إنه أفسد القضاء أيضا يلزمه أن يحج حجتين، إحداهما عن الأصل والأخرى عن القضاء الذي أفسده؛ لأنه أفسد أولا وثانيا وعليه هديان،
وتقدم قوله في الصوم: "وفي قضاء القضاء خلاف" ، ومشى المصنف هنا على أحد القولين، والفرق بين الحج والصوم أن الحج كلفته شديدة، فشدد فيه بقضاء القضاء سدا للذريعة ليلا يتهاون فيه. قاله المؤلف. وفرق بينهما أيضا بأن القضاء في الحج على الفور، فصارت حجة القضاء كأنها معينة في زمن معين، فلزمه القضاء في فاسدها كحجة الإسلام،
وأما زمن قضاء الصوم فليس بمعين،
وأما من أفسد قضاء صلاة فليس عليه إلا صلاة واحدة قولا واحدا، وظاهر قوله: "وقضاء القضاء" ،
ولو تسلسل، وهل له تقديم الثاني على الأول. انظره. وقوله: "وقضاء القضاء" ؛ أي وعليه هديان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.