لا قران عن إفراد أو تمتع وعكسهما
الشروح عليها
(لَا قِرَانٍ عَنْ إفْرَادٍ) فَلَا يُجْزِئُ (أَوْ) قِرَانٍ عَنْ (تَمَتُّعٍ) فَلَا يُجْزِئُ أَيْضًا (وَ) لَا (عَكْسُهُمَا) وَهُوَ إفْرَادٌ عَنْ قِرَانٍ، أَوْ تَمَتُّعٌ عَنْ قِرَانٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا عَكْسُهُمَا) قَدْ عُلِمَ مِمَّا ذَكَرَهُ سِتُّ صُوَرٍ: اثْنَتَانِ مُجْزِئَتَانِ وَأَرْبَعَةٌ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ وَأَصْلُ الصُّوَرِ تِسْعٌ أَسْقَطَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا ثَلَاثَةً وَهِيَ قَضَاءُ الشَّيْءِ بِمِثْلِهِ لِظُهُورِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا قِرَانٌ عَنْ إفْرَادٍ) . ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أَفْسَدَ وَهُوَ مُفْرِدٌ فَقَضَى قَارِنًا لَمْ يُجْزِهِ (أَوْ تَمَتُّعٍ وَعَكْسُهُمَا) مِنْ مَنَاسِكِ خَلِيلٍ: وَلَا يُجْزِئُ الْإِفْرَادُ وَالتَّمَتُّعُ عَنْ الْقِرَانِ.
وَفِي الذَّخِيرَةِ: إذَا طَافَ الْقَارِنُ أَوَّلَ دُخُولِهِ مَكَّةَ وَسَعَى ثُمَّ جَامَعَ قَارِنًا قَالَ الْأَئِمَّةُ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ مُفْرِدًا.
وَفِي ابْنِ شَاسٍ: فَلَوْ قَضَى عَنْ الْأَوَّلِ إفْرَادًا أَوْ تَمَتُّعًا لَمْ يَجُزْ.
(ص) لَا قِرَانً عَنْ إفْرَادٍ، أَوْ تَمَتُّعٍ (ش) يَعْنِي لَوْ أَحْرَمَ مُفْرِدًا فَقَضَاهُ قَارِنًا فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّ حَجَّ الْقَارِنِ نَاقِصٌ عَنْ حَجِّ الْمُفْرِدِ
وَكَذَلِكَ لَوْ أَحْرَمَ مُتَمَتِّعًا فَأَفْسَدَهُ فَقَضَاهُ قَارِنًا فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْقَارِنَ يَأْتِي بِفِعْلٍ وَاحِدٍ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْمُتَمَتِّعَ يَأْتِي لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَمَلٍ عَلَى حِدَتِهِ (ص) وَعَكْسُهُمَا (ش) مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَحْرَمَ قَارِنًا فَأَفْسَدَهُ، ثُمَّ قَضَاهُ مُفْرِدًا، أَوْ مُتَمَتِّعًا فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَعَلَيْهِ دَمَانِ دَمٌ لِلْقِرَانِ وَدَمٌ لِلتَّمَتُّعِ وَيَقْضِي أَيْضًا قَابِلًا قَارِنًا وَعَلَيْهِ هَدْيَانِ هَدْيٌ لِلْقِرَانِ الثَّانِي وَهَدْيٌ لِلْفَسَادِ
(قَوْلُهُ وَالْمُتَمَتِّعُ. . . إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْعُمْرَةَ سَالِمَةٌ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ فَهُوَ بِمَثَابَةِ قِرَانٍ عَنْ إفْرَادٍ وَهُوَ لَا يُجْزِئُ إلَّا أَنْ يُقَالَ لِمَا أَفْسَدَ الْحَجَّ كَانَ ذَلِكَ الْفَسَادُ لِلْعُمْرَةِ الْمَفْعُولَةِ قَبْلُ
(قَوْلُهُ فَأَفْسَدَهُ) أَيْ وَقَعَ الْإِفْسَادُ فِي الْحَجِّ بَعْدَ تَمَامِ الْعُمْرَةِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ قَضَاهُ مُفْرِدًا) أَيْ لِنَقْصِهِ مِنْ حَيْثُ الْكَمِّيَّةُ وَقَوْلُهُ: أَوْ مُتَمَتِّعًا أَيْ لِنَقْصِهِ مِنْ حَيْثُ الْكَيْفِيَّةُ أَيْ الصِّفَةُ لِكَوْنِهِ مَفْضُولًا بِالنِّسْبَةِ لِلْقِرَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) يُجْزِئُ (قِرَانٌ) قَضَاءً (عَنْ إفْرَادٍ) مُفْسَدٍ لِنَقْصِ الْقِرَانِ عَنْ الْإِفْرَادِ فِي الْفَضْلِ. (أَوْ) أَيْ: وَلَا يُجْزِئُ قِرَانٌ قَضَاءً عَنْ (تَمَتُّعٍ) مُفْسَدٍ؛ لِأَنَّ الْقِرَانَ عَمَلٌ وَاحِدٌ وَالتَّمَتُّعَ عَمَلَانِ (وَ) لَا يُجْزِئُ (عَكْسُهُمَا) أَيْ الصُّورَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ وَهُوَ إفْرَادٌ عَنْ قِرَانٍ وَتَمَتُّعٌ عَنْ قِرَانٍ، فَالصُّوَرُ الْمَذْكُورَةُ سِتٌّ الْإِجْزَاءُ فِي اثْنَتَيْنِ وَعَدَمُهُ فِي أَرْبَعٍ وَأَصْلُهَا تِسْعٌ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ الْإِفْرَادُ وَالْقِرَانُ وَالتَّمَتُّعُ فِي مِثْلِهَا أَسْقَطَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ صُوَرٍ الْمَائِلَةَ لِظُهُورِهَا وَتَعْبِيرُهُ بِأَجْزَأَ مُشْعِرٌ بِعَدَمِ الْجَوَازِ ابْتِدَاءً وَنَحْوَهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
عن إفراد؛ يعني أنه لو أحرم مفردا ثم أفسده فقضاه قارنا،
فإن ذلك لا يجزئه؛ لأن حج القران ناقص عن حج الفرد، وهذا هو المشهور، وحكاه اللخمي عن ابن القاسم،
وقال ابن الماجشون: يجزئه، نقله ابن بشير وابن شأس. أو تمتع؛ بالجر عطف على "إفراد" ؛ يعني أنه لو أحرم متمتعا فأفسده ثم قضاه قارنا فإن ذلك لا يجزئه؛ لأن القارن يأتي بفعل واحد للحج والعمرة؛ والمتمتع يأتي لكل واحد منهما بعمل على حدته؛ وعمل واحد لا يجزئ عن عملين، وعكسهما؛ يعني أنه لا يجزئ عكس القران عن الإفراد أو التمتع، وهو ما إذا أحرم قارنا فأفسده ثم قضاه مفردا أو متمتعا، وحاصل ما ذكره المصنف ست صور: اثنتان مجزئتان وأربعة غير مجزئة، وبقي عليه ثلاثة تركها لوضوحها، وهي قضاء القران بالقران، والتمتع بالتمتع، والإفراد بالإفراد، وهي المطلوب شرعا، فالصور تسع، وأجزأ التمتع عن الإفراد، وعكسه يشترط فيه أن يرجع بعد إحلاله من العمرة إلى الميقات الذي أحرم منه بالحج المفسد،
عملا بقوله: بخلاف ميقات إن شُرِعَ ولو أقام بمكة،
وفي النوادر: من حج قارنا فأفسد بالوطء فقضاه مفردا أو متمتعا لم يجزه؛ وعليه من هذا دمان، دم للقران ودم للمتعة، ويقضي أيضا قارنا ويهدي هديين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.