فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَرَمْيٍ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْحَرَمِ عَلَى صَيْدٍ فِي الْحِلِّ فَالْجَزَاءُ وَلَا يُؤْكَلُ (أَوْ) رَمْيٍ مِنْ الْحِلِّ (لَهُ) أَيْ لِلْحَرَمِ فَالْجَزَاءُ وَلَا يُؤْكَلُ فِي هَذِهِ اتِّفَاقًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَالْجَزَاءُ وَلَا يُؤْكَلُ) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ نَظَرًا لِابْتِدَاءِ الرَّمْيَةِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ أَشْهَبَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّهُ يُؤْكَلُ وَلَا جَزَاءَ فِيهِ نَظَرًا لِمَحِلِّ الْإِصَابَةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤْكَلُ فِي هَذِهِ اتِّفَاقًا) أَيْ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَتَلَ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَرَمْيٌ مِنْهُ) ش: أَيْ مِنْ الْحَرَمِ

١٤٬٩٦٤

قَالَ فِي الطِّرَازِ: وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ رَأَى صَيْدًا فِي الْحِلِّ، وَهُوَ فِي الْحَرَمِ فَعَدَا إلَيْهِ مِنْ الْحَرَمِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِرْسَالَ يَكُونُ بَدَلَ الذَّكَاةِ وَعِنْدَهُ يُشْتَرَطُ التَّسْمِيَةُ حَتَّى لَوْ قَتَلَهُ أَكَلَهُ، فَكَانَ بَدْءُ الِاصْطِيَادِ مُسْتَنِدًا إلَى خُرُوجِ السَّهْمِ وَالْكَلْبِ، وَقَدْ ابْتَدَأَهُ فِي الْحَرَمِ،

١٤٬٩٦٥

وَأَمَّا الَّذِي عَدَا خَلْفَ الصَّيْدِ، فَإِنَّهُ يَبْتَدِئُ الِاصْطِيَادَ مِنْ حِينِ يَأْخُذُهُ، وَيَضْرِبُهُ وَعِنْدَ ذَلِكَ يُشْتَرَطُ التَّسْمِيَةُ، وَذَلِكَ إنَّمَا وَقَعَ فِي الْحِلِّ، فَلَا اعْتِبَارَ بِمَا قَبْلَهُ، وَإِنَّمَا نَظِيرُهُ أَنْ يَرَى الصَّيْدَ فِي الْحِلِّ، فَيَقْصِدَ إلَيْهِ بِكَلْبِهِ وَلَا يُرْسِلَهُ بِيَدِهِ حَتَّى يُفَارِقَ الْحَرَمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَرَمْيٍ مِنْهُ أَوْ لَهُ) فِيهَا.

٣٬١٩٧

وَمَنْ رَمَى صَيْدًا فِي الْحَرَمِ مِنْ الْحِلِّ أَوْ فِي الْحِلِّ مِنْ الْحَرَمِ فَقَتَلَهُ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَرَمَى مِنْهُ، أَوْ لَهُ (ش) الضَّمِيرَانِ الْمَجْرُورَانِ رَاجِعَانِ لِلْحَرَمِ أَيْ أَنَّ مَنْ رَمَى مِنْ الْحَرَمِ صَيْدًا فِي الْحِلِّ فَقَتَلَهُ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ وَلَا يُؤْكَلُ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ نَظَرًا لِابْتِدَاءِ الرَّمْيَةِ،

٣٬٤٢٥

وَكَذَلِكَ لَا يُؤْكَلُ الصَّيْدُ اتِّفَاقًا وَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ فِيمَا لَوْ رَمَى شَخْصٌ مِنْ الْحِلِّ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَتَلَ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ وَلَوْ أَصَابَهُ فِي الْحِلِّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ قَرُبَ مِنْ الْحَرَمِ، أَوْ بَعُدَ عَلَى الْمَشْهُورِ

٣٬٤٢٦

(تَنْبِيهٌ) ، وَمِثْلُ الرَّمْيِ فِي أَوَّلِهِ إرْسَالُ الْكَلْبِ ثُمَّ إنَّهُ يُسْتَغْنَى بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ كَسَهْمٍ مَرَّ بِالْحَرَمِ عَنْ قَوْلِهِ وَرَمَى مِنْهُ؛ لِأَنَّ الرَّامِيَ فِي هَذَا كُلِّهِ حَلَالٌ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ

(قَوْلُهُ: إرْسَالُ الْكَلْبِ) أَيْ مِنْ الْحِلِّ عَلَى صَيْدٍ فِي الْحَرَمِ وَفِيهِ الْجَزَاءُ وَلَا يُؤْكَلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) فِي (رَمْيٍ مِنْهُ) أَيْ: الْحَرَمِ عَلَى صَيْدٍ فِي الْحِلِّ فَقَتَلَهُ فَفِيهِ الْجَزَاءُ، وَلَا يُؤْكَلُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ نَظَرًا لِابْتِدَاءِ الرَّمْيَةِ.

٣٬٤٨٠

وَقَالَ أَشْهَبُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ يُؤْكَلُ وَلَا جَزَاءَ فِيهِ نَظَرًا لِانْتِهَائِهَا (أَوْ) رَمْيٍ مِنْ الْحِلِّ (لَهُ) أَيْ: الْحَرَمِ عَلَى صَيْدٍ فِيهِ فَقَتَلَهُ فَلَا يُؤْكَلُ وَفِيهِ الْجَزَاءُ اتِّفَاقًا، وَمِثْلُ الرَّمْيِ فِي الْحَالَيْنِ إرْسَالُ الْكَلْبِ، وَيُفْهَمُ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مَنْ بِالْحَرَمِ إذَا أَرَادَ صَيْدًا بِالْحِلِّ فَذَهَبَ لَهُ عَازِمًا عَلَى اصْطِيَادِهِ فَرَآهُ فِي الْحَرَمِ وَلَمْ يَرْمِهِ وَلَمْ يُرْسِلْ لَهُ كَلْبَهُ وَنَحْوَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ الْحَرَمِ فَصَادَهُ فِي الْحِلِّ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ.

٣٬٤٨١

وَفِي كَلَامِ سَنَدٍ مَا يُفِيدُهُ اُنْظُرْ الْحَطّ.

وَعَطَفَ عَلَى قَتْلِهِ مِنْ قَوْلِهِ وَالْجَزَاءُ بِقَتْلِهِ أَيْضًا فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ورمي منه، عطف على قوله: "بقتله" ، والضمير في قوله: "منه" ، عائد على "الحرم" ؛ يعني أن من رمى من الحرم صيدا في الحل فقتله فعليه الجزاء، ولا يؤكل عند ابن القاسم نظرا لابتداء الرمية، خلافا لأشهب وعبد الملك نظرا لانتهائها، وقوله: "ورمي منه" ،

٢١٬٩١٨

بخلاف ما لو رأى صيدا في الحل وهو في الحرم فعدا عليه من الحرم، وذلك لأن الإرسال يكون بدءا لذكاة وعنده تشترط التسمية،

٢١٬٩١٩

وأما الذي عدا خلف الصيد فإنما يبتدئ الاصطياد من حين يطرده ويأخذه، فلا اعتبار بما قبل ذلك. وله: أي الحرم، وهو معطوف على قوله: "منه" ؛ يعني أن من رمى من الحل صيدا في الحرم فقتله فإنه لا يؤكل اتفاقا، وعليه الجزاء لأنه يصدق عليه أنه قتلُ صيدٍ،

٢١٬٩٢٠

وفي المدونة: من رمى صيدا في الحل وهو في الحل فهرب الصيد وتبعته الرمية،

٢١٬٩٢١

فإن إصابته في الحرم ففيه جزاؤه،

٢١٬٩٢٢

وإن أصابته في الحل فلا شيء عليه، قرب من الحرم أو بعد، وهو المشهور.

٢١٬٩٢٣

وقال ابن عبد الحكم: ما قارب الشيء له حكمه،

٢١٬٩٢٤

وقال ابن الماجشون: كل ما يسكن بسكون ما في الحرم ويتحرك بحركته فله حكمه. قاله الشارح. ومثل الرمي في الحالين؛ أي منه أو له إرسال الكلب، ويفهم من المصنف أن من بالحرم إذا أراد صيدا بالحل فذهب له عازما على اصطياده فرآه بالحرم ولم يرمه ولم يرسل عليه كلبه ونحوه حتى خرج من الحرم فصاده في الحل، لا شيء عليه وهو كذلك.

٢١٬٩٢٥

وفي كلام سند ما يفيده انظر الحطاب. قاله عبد الباقي. وعطف على قوله: "بقتله" ، قوله: وتعريضه للتلف. والمجرور متعلق "بتعريضه" ؛ يعني أنه لا فرق في لزوم الجزاء للصائد بين قتله للصيد وتعريضه للتلف حيث لم تحقق سلامته، مثال ذلك حبسه ونتف ريشه الذي لا يقدر مع نتفه على الطيران، وإلا فلا جزاء فيه،

٢١٬٩٢٦

وإذا نتف ريشه ثم أمسكه عنده حتى نبت وأطلقه فلا جزاء عليه، وليس من تعريضه للتلف أخذه من مكة وإرساله للأندلس حيث لا يخاف عليه. قاله ابن عرفة، وغيره. قوله: "وإرساله" ؛ أي إطلاقه لا بعثه عنده في بيته -مثلا- فلا يعارض قوله: "وليرسله" ، وقوله: "وزال ملكه عنه" . قاله عبد الباقي. قال محمد بن الحسن: فيه نظر؛ إذ لا يتصور عادة إطلاقه من مكة للأندلس، وإنما المراد بعثه عنده في رحله ثم يرسله بالأندلس.

والله أعلم. وليس من تعريضه للتلف كون الغير يقدر عليه بسبب جرحه له، خلاف ما استظهره البساطي وسلمه التتائي؛ لأنه مهما علم أنه لا يموت بالجرح، أو برئ منه بنقص والتحق بجنسه فلا شيء فيه،

٢١٬٩٢٧

وإن كان الغير يقدر عليه وهو مذهب المدونة،

٢١٬٩٢٨

ويدخل في قول المؤلف: "ولو بنقص" . ابن عرفة: وإن برئ ناقصا ففي غُرم نقصه ولغوه، ثالثها: إن كان نقصه يسهل اصطياده، وعزا الثاني للمدونة وعبد الحق وابن القصار. وجرحه بالجر، عطف على قوله: "بقتله" ؛ يعني أنه يجب الجزاء في جرح الصيد المذكور جرحا لم تنفذ مقاتله منه، وغاب إن لم تحقق سلامته من ذلك الجرح. وعلم مما قررت أن قوله: ولم تحقق سلامته، قيد في الجرح والتعريض للتلف؛

يعني أن محل وجوب الجزاء في جرح الصيد وتعريضه إذا لم تحقق سلامة الصيد منهما،

٢١٬٩٢٩

فإن تحققت سلامته منهما فلا شيء عليه حيث برئ بلا نقص، بل ولو بنقص، فهو مبالغة في المفهوم، والباء فيه بمعنى: مع؛ يعني أن الصيد إذا برئ من جرحه ومن الفعل الذي عرضه به للتلف ناقصا، فإنه لا شيء عليه على المشهور، وهو مذهب المدونة،

٢١٬٩٣٠

وقال ابن المواز: يلزمه ما بين القيمتين، فيقوم صحيحا بعشرة أمداد مثلا، ومعيبا بثمانية فيغرم ما بين القيمتين وهو مدان، وحمله اللخمي وغيره على الخلاف. ابن عبد السلام: وهو الظاهر،

٢١٬٩٣١

وقال ابن يونس: ويحتمل الوفاق، ويحمل قول ابن القاسم: لا شيء إذا استيقن، أنه سلم؛ أي سلم بغير نقص. قاله الشارح. وكونه وفاقا ضعيف قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "ولم تحقق سلامته" ؛ أي لم يغلب على الظن سلامته. قاله الخرشي.

٢١٬٩٣٢

تنبيه: إذا نتف ريشه ماذا يفعل به؟ ظاهر قوله فيما مر: "وليرسله" ، أو صريحه أنه يرسله،

٢١٬٩٣٣

فإن تحقق سلامته فلا شيء عليه،

٢١٬٩٣٤

وإن لم يتحقق سلامته وداه.

٢١٬٩٣٥

وقال اللخمي. محمد: يدعه في موضع ينسل فيه، ثم عليه جزاؤه. ابن حبيب: يحبسه حتى يَعْفُوَ رِيشُهُ ثم يرسله ويطعم مسكينا،

٢١٬٩٣٦

فإن غاب قبل أن ينسل وخيف عطبه فليده، ويختلف على هذا إذا جرح صيدا فلم يستطع النجاة، هل يحبسه حتى يبرأ أو يرسله ويغرم جزاءه الآن؟

٢١٬٩٣٧

فإن حبسه لم يغرم الآن شيئا،

٢١٬٩٣٨

فإن برئ بغير شين فلا شيء عليه،

٢١٬٩٣٩

وإن بقي شين غرم ما نقصه. نقله الشارح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.