فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي الْجَنِينِ) أَيْ كُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِهِ (وَ) فِي كُلِّ فَرْدٍ مِنْ (الْبَيْضِ) غَيْرِ الْمَذِرِ إذَا كَسَرَهَا الْمُحْرِمُ، أَوْ مَنْ فِي الْحَرَمِ (عُشْرُ دِيَةِ الْأُمِّ وَلَوْ تَحَرَّكَ) الْجَنِينُ بَعْدَ نُزُولِهِ وَلَمْ يَسْتَهِلَّ، أَوْ الْفَرْخُ بَعْدَ كَسْرِ الْبَيْضِ وَهَذَا إنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ مَوْتُ الْجَنِينِ مِنْ قَبْلِ الضَّرْبِ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَفِي الْجَنِينِ وَالْبَيْضِ عُشْرُ دِيَةِ الْأُمِّ) أَيْ فِي الْجَنِينِ بِضَرْبِ مُحْرِمٍ، أَوْ حَلَالٍ فِي الْحَرَمِ أُمَّهُ فَتُلْقِيهِ مَيِّتًا وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبَيْضِ غَيْرِ الْمَذِرِ إذَا كَسَرَهَا الْمُحْرِمُ، أَوْ الْحَلَالُ فِي الْحَرَمِ مِنْ أَيْ طَائِرٍ عُشْرُ دِيَةِ الْأُمِّ، وَالْمُرَادُ بِدِيَةِ الْأُمِّ قِيمَتُهَا طَعَامًا أَوْ عِدْلُهُ صِيَامًا فِيمَا فِي جَزَاءِ أُمِّهِ طَعَامٌ، وَقِيمَةُ مِثْلِهَا مِنْ النَّعَمِ طَعَامًا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي جَزَائِهَا طَعَامٌ.

وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُخَيَّرُ فِي الْجَنِينِ وَالْبَيْضِ بَيْنَ عُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ مِنْ الطَّعَامِ وَبَيْنَ عِدْلِ ذَلِكَ صِيَامًا؛ يَصُومُ مَكَانَ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا إلَّا بَيْضَ حَمَامِ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ وَجَنِينَهُمَا فَفِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ الشَّاةِ طَعَامًا فَإِنْ تَعَذَّرَ صَامَ يَوْمًا اُنْظُرْ ح وَغَيْرَ هَذَا مِمَّا فِي عبق وعج، فَغَيْرُ صَحِيحٍ اهـ بْن

تعليق

ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ " وَالْبَيْضِ " أَنَّ فِيهِ الْعُشْرَ مِنْ غَيْرِ حُكُومَةٍ كَانَ بَيْضَ حَمَامِ حَرَمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَذَكَرَ سَنَدٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حُكْمِ عَدْلَيْنِ فِي الْبَيْضِ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ بَيْضَ حَمَامِ الْحَرَمِ قَالَ: لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الصَّيْدِ وَالصَّيْدُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ حَكَمَيْنِ اهـ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَصْلِهِ الَّذِي هُوَ حَمَامُ الْحَرَمِ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْجَزَاءِ الْحُكُومَةُ لِوُرُودِهِ فِي الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا خَرَجَ حَمَامُ الْحَرَمِ لِقَضَاءِ عُثْمَانَ فِيهِ بِالشَّاةِ وَبَقِيَ مَا عَدَاهُ وَمِنْهُ الْبَيْضُ عَلَى حُكْمِ الْأَصْلِ.

(قَوْلُهُ: إذَا كَسَرَهَا الْمُحْرِمُ) أَيْ وَلَوْ بِضَرَبَاتٍ أَوْ ضَرَبَاتٍ فِي فَوْرٍ

٣٬٩٦٧

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْجَنِينِ أَيْ إنَّ فِي كُلِّ جَنِينٍ عُشْرَ دِيَةِ أُمِّهِ وَلَوْ قَتَلَ الْمُتَعَدِّدَ مِنْهَا بِضَرْبِ الْأُمِّ ضَرْبَةً وَاحِدَةً أَوْ ضَرَبَاتٍ فِي فَوْرٍ.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥٢٥ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي الْجَنِينِ وَالْبَيْضِ عُشْرُ دِيَةِ الْأُمِّ وَلَوْ تَحَرَّكَ وَدِيَتُهَا إنْ اسْتَهَلَّ) هَكَذَا هِيَ عِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ عُشْرُ دِيَةِ الْأُمِّ.

٣٬٢٢٤

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَنُصُوصُ الْمَذْهَبِ أَنَّ جَزَاءَ الْجَنِينِ عُشْرُ جَزَاءِ أُمِّهِ. وَفِيهَا: عَلَى الْمُحْرِمِ فِي كَسْرِ الْبَيْضِ الْوَحْشِ أَوْ الْحَلَالُ فِي الْحَرَمِ عُشْرُ ثَمَنِ أُمِّهِ وَلَوْ كَانَ بِهِ فَرْخٌ إلَّا أَنْ يَسْتَهِلَّ بَعْدَ كَسْرِهِ فَكَكَبِيرِهِ.

[لَوَاحِق الْحَجّ] [أَنْوَاع الدِّمَاء]

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي الْجَنِينِ وَالْبَيْضِ عُشْرُ دِيَةِ الْأُمِّ وَلَوْ تَحَرَّكَ، وَدِيَتُهَا إنْ اسْتَهَلَّ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَالَ فَالنَّعَامَةُ بَدَنَةٌ وَعَطَفَ هَذَا عَلَيْهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُحْرِمَ، أَوْ مَنْ فِي الْحَرَمِ إذَا ضَرَبَ بَطْنَ ظَبْيَةٍ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا لَا حَرَكَةَ فِيهِ، أَوْ تَحَرَّكَ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ

٣٬٤٧٩

وَكَذَلِكَ فِي بَيْضِ الْحَيَوَانِ الْوَحْشِ مُطْلَقًا نَعَمًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ كَانَ فِيهِ فَرْخٌ أَمْ لَا وَلَوْ أَخْرَجَ مِنْهُ الْفَرْخَ وَلَمْ يَتَحَرَّكْ، أَوْ تَحَرَّكَ وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا عُشْرُ ثَمَنِ أُمِّهِ وَالْمُرَادُ بِالْبَيْضِ غَيْرُ الْمَذِرِ،

٣٬٤٨٠

وَأَمَّا الْمَذِرُ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ إذَا كَسَرَهُ فَقَوْلُهُ وَفِي الْجَنِينِ أَيْ وَالْوَاجِبُ فِي كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ الْجَنِينِ عُشْرُ دِيَةِ الْأُمِّ أَيْ عُشْرُ قِيمَتِهَا مِنْ الطَّعَامِ، أَوْ عَدْلُهُ مِنْ الصِّيَامِ بِسَبَبِ ضَرْبِ مُحْرِمٍ أَوْ حَلَالٍ فِي الْحَرَمِ أُمَّهُ فَتُلْقِيهِ مَيِّتًا

٣٬٤٨١

فَلَوْ أَيْقَنَ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الْإِلْقَاءِ بِرَائِحَةٍ وَنَحْوِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ وَفِي كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ الْبَيْضِ إذَا كَسَرَهَا مِنْ ذَكَرٍ مِنْ طَائِرٍ كَانَ فِيهِ فَرْخٌ وَخَرَجَ مَيِّتًا بَعْدَ كَسْرِهِ أَوْ لَا عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ وَقَوْلُهُ وَفِي الْجَنِينِ. . . إلَخْ بِشَرْطِ أَنْ يُزَايِلَهَا وَهِيَ حَيَّةٌ وَهُوَ مَيِّتٌ كَجَنِينِ الْآدَمِيَّةِ

٣٬٤٨٢

فَلَوْ أَلْقَتْهُ مَيِّتًا وَهِيَ مَيْتَةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيهِ وَإِنَّمَا وَجَبَ فِي الْبَيْضِ الْعُشْرُ كَانَ فِيهِ فَرْخٌ، أَوْ لَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يُفْرِخَ وَفِي جَنِينِ حَمَامِ مَكَّةَ وَبَيْضِهِ عُشْرُ قِيمَةِ الشَّاةِ، أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لَكِنْ بِحُكُومَةٍ وَرَدَّ بِقَوْلِهِ وَلَوْ تَحَرَّكَ قَوْلَ أَشْهَبَ إنَّ الْوَاجِبَ فِي الْمُتَحَرِّكِ جَزَاءُ أُمِّهِ وَلَوْ لَمْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا وَتَجِبُ دِيَتُهَا إنْ اسْتَهَلَّ الْجَنِينُ أَوْ الْفَرْخُ صَارِخًا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالْبَيْضُ) وَلَوْ أَتْلَفَ اثْنَيْنِ مَعًا فَأَكْثَرَ فِي فَوْرٍ أَوْ فِي ضَرْبَةٍ وَلَوْ وَصَلَ لِعَشْرَةٍ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عِمْرَانَ لَوْ كَسَرَ عَشْرَ بَيْضَاتٍ فَفِي كُلِّ بَيْضَةٍ وَاجِبُهَا لَا شَاةٌ عَنْ جُمْلَتِهَا؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ لَا يَتَبَعَّضُ كَمَنْ قَتَلَ مِنْ الْيَرَابِيعِ مَا يَبْلُغُ قَدْرَ شَاةٍ فَلَا يُجْمَعُ فِيهَا.

(قَوْلُهُ إنْ اسْتَهَلَّ) ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ الِاسْتِهْلَالِ سَائِرُ مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الْحَيَاةُ كَكَثْرَةِ الرَّضْعِ فِيمَا يُرْضِعُ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَالْبَيْضُ أَنَّ فِيهِ الْعُشْرَ مِنْ غَيْرِ حُكُومَةٍ كَانَ بَيْضَ حَمَامِ حَرَمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَذَكَرَ سَنَدٌ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حُكْمِ عَدْلَيْنِ قَالَ إنَّهُ مِنْ بَابِ الصَّيْدِ انْتَهَى. وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَصْلِهِ الَّذِي هُوَ حَمَامُ الْحَرَمِ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْجَزَاءِ الْحُكُومَةُ لِوُرُودِهِ فِي الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا خَرَجَ عَنْهُ حَمَامُ الْحَرَمِ لِقَضَاءِ عُثْمَانَ فِيهِ بِالشَّاةِ وَبَقِيَ مَا عَدَاهُ وَمِنْهُ الْبَيْضُ عَلَى حُكْمِ الْأَصْلِ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمَذِرُ) وَكَذَا فِيمَا يَظْهَرُ مَا اخْتَلَطَ صَفَارُهُ بِبَيَاضِهِ أَوْ وُجِدَ فِي صَفَارِهِ نُقْطَةُ دَمٍ لِعَدَمِ تَخَلُّقِ فَرْخٍ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَرَدَّ مَا قَالَهُ شب فِي مَسْأَلَةِ الِاخْتِلَاطِ

(قَوْلُهُ أَيْ عُشْرُ قِيمَتِهَا مِنْ الطَّعَامِ) فَسَّرَ الدِّيَةَ بِالْقِيمَةِ. . . إلَخْ هَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا كَانَتْ الدِّيَةُ الْقِيمَةَ مِنْ الطَّعَامِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَلِلْحِلِّ وَضَبٍّ وَأَرْنَبٍ وَيَرْبُوعٍ وَجَمِيعِ الطَّيْرِ الْقِيمَةُ طَعَامًا،

٤٬٩١٧

وَأَمَّا مِثْلُ حَمَامِ مَكَّةَ مِمَّا كَانَ الدِّيَةُ شَاةً فَيُقَالُ فِيهِ عُشْرُ قِيمَةِ جَزَاءِ الْأُمِّ طَعَامًا

٤٬٩١٨

وَكَذَا يُقَالُ فِي النَّعَامَةِ وَالْبَدَنَةِ وَلَوْ وَقَعَ التَّقْوِيمُ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ اشْتَرَى بِهَا طَعَامًا جَازَ فَيُطْعِمُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَوْ عَدْلُهُ مِنْ الصِّيَامِ) أَيْ إذَا عَجَزَ عَنْ الْإِطْعَامِ أَيْ فَإِذَا تَعَذَّرَ الطَّعَامُ فِي حَمَامِ مَكَّةَ صَامَ يَوْمًا عَنْ الْجَنِينِ، أَوْ الْبَيْضِ وَإِنْ تَعَذَّرَ فِي غَيْرِهِ مِنْ الطَّيْرِ صَامَ يَوْمًا أَيْضًا إنْ وَجَبَ فِي أُمِّهِ مُدٌّ أَوْ أَكْثَرُ إلَى عَشْرَةٍ فَإِنْ وَجَبَ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ عَشْرَةٍ إلَى عِشْرِينَ صَامَ يَوْمَيْنِ وَإِنْ وَجَبَ فِيهَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ إلَى ثَلَاثِينَ صَامَ فِي جَنِينِهَا أَوْ بَيْضِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَهَكَذَا،

٤٬٩١٩

وَأَمَّا إنْ وَجَبَ فِيهَا دُونَ مُدٍّ كَنِصْفِهِ وَجَبَ صَوْمُ يَوْمٍ فِيهِ لِوُجُوبِ تَكْمِيلِ الْكَسْرِ فَيَجِبُ فِي جَنِينِهَا، أَوْ بَيْضِهَا مِثْلُ ذَلِكَ فَهُوَ فِي هَذَيْنِ مُسَاوٍ لِأُمِّهِ فِي الصَّوْمِ عِنْدَ تَعَذُّرِ مَا يَجِبُ فِيهِ ابْتِدَاءً وَإِنْ تَعَذَّرَ فِي غَيْرِ هَذَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يُخَيَّرُ فِي أُمِّهِ بَيْنَ إطْعَامٍ وَصَوْمٍ أَوْ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ مِثْلِهِ فَإِنَّهُ يَصُومُ أَيْضًا وَإِنْ تَعَذَّرَ فِيمَا يَتَعَيَّنُ فِي أُمِّهِ الْمِثْلُ كَالنَّعَامَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ مَا جَرَى فِي أُمِّهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ مِنْ طَائِرٍ) أَيْ كَانَ الْبَيْضُ مِنْ أَيِّ طَائِرٍ

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ يُزَايِلَهَا وَهِيَ حَيَّةٌ) الْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ أَرْبَعٌ وَهِيَ

٤٬٩٢٠

إمَّا أَنْ يَسْتَهِلَّ، أَوْ لَا وَفِي كُلٍّ

٤٬٩٢١

إمَّا أَنْ يَنْفَصِلَ عَنْهَا حَيَّةً أَوْ مَيِّتَةً فَإِنْ اسْتَهَلَّ وَمَاتَا فَدِيَتَانِ فَإِنْ اسْتَهَلَّ وَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَدِيَةُ الْمَيِّتِ فَقَطْ كَمَا إذَا لَمْ يَسْتَهِلَّ وَمَاتَتْ هِيَ فَإِنْ لَمْ تَمُتْ هِيَ فَفِيهِ الْعُشْرُ.

منح الجليلعليش

(وَفِي) التَّسَبُّبِ فِي إسْقَاطِ (الْجَنِينِ) مَيِّتًا وَأُمُّهُ حَيَّةٌ مِنْ مُحْرِمٍ مُطْلَقًا أَوْ حِلٍّ فِي الْحَرَمِ أَيْ: كُلُّ جَنِينٍ لِوَحْشِيَّةٍ (وَ) فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ (الْبَيْضِ) لِغَيْرِ إوَزٍّ وَدَجَاجٍ غَيْرَ الْمَذَرِ إذَا كَسَرَهَا مُحْرِمٌ مُطْلَقًا أَوْ حِلٌّ فِي الْحَرَمِ سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ فَرْخٌ وَخَرَجَ مَيِّتًا بَعْدَ كَسْرِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَرْخٌ (عُشْرُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (دِيَةِ) أَيْ: جَزَاءُ (الْأُمِّ) لِلْجَنِينِ أَوْ الْبَيْضِ إنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ الْجَنِينُ أَوْ الْفَرْخُ بَلْ (وَلَوْ تَحَرَّكَ) الْجَنِينُ أَوْ الْفَرْخُ عَقِبَ انْفِصَالِهِ حَرَكَةً ضَعِيفَةً لَا وَدِيَتُهَا إنْ اسْتَهَلَّ.

وَغَيْرُ الْفِدْيَةِ وَالصَّيْدِ مُرَتَّبٌ [منح الجليل] تَدُلُّ عَلَى اسْتِقْرَارِ حَيَاتِهِ،

٣٬٥٦٣

فَإِنْ تَحَقَّقَ مَوْتُ الْجَنِينِ أَوْ الْفَرْخِ قَبْلَ التَّسَبُّبِ فِي إسْقَاطِهِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقوله: "وفي الجنين والبيض عشر دية الأم" ؛ أي عشر جزاء الأم، وقد مر أنه يكمل الكسر فكذا هنا، ولا بد من حكم عدلين في البيض ظاهره ولو بيض حمام الحرم. وقوله: "إن استهل" ، الظاهر أن مثل الاستهلال سائر ما تحقق به الحياة ككثرة الرضع فيما يرضع. واعلم أن الصور أربع؛ لأنه

٢٢٬١٦٣

إما أن يستهل أو لا،

٢٢٬١٦٤

وفي كل إما أن ينفصل عنها حية أو ميتة،

٢٢٬١٦٥

فإن استهل وماتا فديتهما، وإن استهل ومات أحدهما فدية الميت فقط، كما إذا لم يستهل وماتت هي

٢٢٬١٦٦

لا إن لم تمت هي ففيه هو العشر كما قال المصنف، وقد مر جميع ذلك فراجعه إن شئت. ابن نافع: اتبع في بيض النعام ما جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد سأله محرم عن ثلاث بيضات نعامة أصابهن، فقال: صم لكل بيضة يوما،

٢٢٬١٦٧

وفي المدونة: وإن أفسد محرم وكر طير فلا شيء عليه إلا أن يكون فيه بيض أو فراخ، ولعبد الباقي والخرشي كلام هنا غير صحيح. والله سبحانه وتعالى أعلم.

تعليق

ولما كانت دماء الحج على التخيير تارة وعلى الترتيب أخرى، وأنهى الكلام على ذات التخيير، شرع في الكلام على المرتبة، فقال: وغير الفدية والصيد مرتب هدي، قوله: "وغير" ، مبتدأ وخبره "هدي" ، وقوله: "مرتب" ، خبر مبتدأ محذوف؛ أي وهو مرتب، والجملة من المبتدأ المحذوف وخبره معترضة بين المبتدأ الظاهر وخبره؛ يعني أن اللازم في الحج لاختلال أمر من أموره أو العمرة

٢٢٬١٦٨

إما الفدية وإما جزاء الصيد وقد تقدما،

٢٢٬١٦٩

وإما غيرهما وهو هدي ثم صيام، وهذا الغير مرتب فلا ينتقل عن الهدي إلى الصيام إلا بعد العجز عن الهدي، وهو يجب لترك جمرة ومبيت ليلة من ليالي منى وطواف القدوم، وغير ذلك من الواجبات التي تجبر بالدم، وقوله: "مرتب" ؛ أي هو على مرتبتين لا ينتقل عن أولاهما للثانية إلا بعد العجز عنها ولا ثالث لهما،

تعليق

وأشار إلى الأولى بقوله: "هدي" ؛ أي أن الجابر في الحج غير الفدية وجزاء الصيد هدي ثم صيام، والهدي منحصر في بهيمة الأنعام،

تعليق

وأشار إلى أفضل الهدي بقوله: وندب إبل؛ يعني أن الأفضل في الهدي أن يكون من الإبل، فبقر؛ يعني أنه يلي الإبل في الفضل البقر، فالإبل في الهدايا أفضل ثم يليها البقر، ويلي البقر في الفضل الضأن، فالأولى أن يقول: وندب إبل فبقر فضأن، والمعز تجزئ ولا أفضلية لها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.