ونحرها قائمة أو معقولة
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ (نَحْرُهَا) أَيْ الْإِبِلِ (قَائِمَةً) عَلَى قَوَائِمِهَا غَيْرَ مَعْقُولَةٍ (أَوْ) قَائِمَةً (مَعْقُولَةً) مَثْنِيَّةً ذِرَاعُهَا الْيُسْرَى إلَى عَضُدِهَا إنْ خَافَ ضَعْفَهُ عَنْهَا فَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلتَّخْيِيرِ عَلَى الْأَرْجَحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: غَيْرَ مَعْقُولَةٍ) أَيْ بَلْ مُقَيَّدَةً فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: فَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ) أَيْ لِأَنَّ نَحْرَهَا قَائِمَةً غَيْرَ مَعْقُولَةٍ - إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ عُذْرٌ -، وَنَحْرَهَا قَائِمَةً مَعْقُولَةً مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ عُذْرٌ كَضَعْفِهِ عَنْهَا وَامْتِنَاعِهَا مِنْ الصَّبْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَنَحْرِهَا قَائِمَةً أَوْ مَعْقُولَةً) فِيهَا: لِمَالِكٍ الشَّأْنُ أَنْ تُنْحَرَ الْبُدُنُ قَائِمَةً قِيَامًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ امْتَنَعَتْ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُعْقَلَ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ نَحْرِهَا. ابْنُ حَبِيبٍ: قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: {صَوَافَّ} أَنْ تُصَفَّ أَيْدِيهَا بِالْقُيُودِ عِنْدَ نَحْرِهَا. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ {صَوَافِنَ} وَهِيَ الْمَعْقُولَةُ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ يَدٌ وَاحِدَةٌ فَتَقِفُ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَنَحْرُهَا قَائِمَةً أَوْ مَعْقُولَةً (ش) أَيْ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَتَهُ قَائِمَةً عَلَى قَوَائِمِهَا الْأَرْبَعِ مُقَيَّدَةً أَوْ مَعْقُولَةَ الْيَدِ الْيُسْرَى أَيْ يُثْنِي ذِرَاعَهَا الْيُسْرَى إلَى عَضُدِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعْقُولَةً) عُلِمَ مِنْ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ أَنَّ قَوْلَهُ: أَوْ مَعْقُولَةً عُطِفَ عَلَى مُقَدَّرٍ هُوَ مُقَيَّدَةٌ وَبِهِ يَسْقُطُ مَا يُقَالُ إذَا كَانَتْ مَعْقُولَةً هِيَ قَائِمَةٌ فَكَيْفَ يُقَابَلُ قَائِمَةً بِمَعْقُولَةٍ
وَظَاهِرُهُ التَّخْيِيرُ وَهُوَ مُعْتَرَضٌ بِأَنَّهَا تُنْحَرُ قَائِمَةً مُقَيَّدَةً إلَّا أَنْ يَخَافَ ضَعْفَهُ عَنْهَا وَامْتِنَاعَهَا مِنْ الصَّبْرِ فَيَعْقِلُهَا، أَوْ حِينَئِذٍ تَكُونُ لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلتَّخْيِيرِ وَنَقَلَ تت عَنْ سَنَدٍ أَنَّ الْبَقَرَ إذَا نُحِرَتْ فَقَائِمَةً أَيْضًا وَلَمْ يَذْكُرْ هَلْ تُقَيَّدُ وَهُوَ الظَّاهِرُ، أَوْ تُعْقَلُ لِعُذْرٍ فِيمَا يَظْهَرُ إنْ أَمْكَنَ عَقْلُهَا ك.
(وَ) نُدِبَ (نَحْرُهَا) أَيْ الْبَدَنَةِ حَالَ كَوْنِهَا (قَائِمَةً) عَلَى قَوَائِمِهَا الْأَرْبَعِ مُقَيَّدَةً أَيْ مَقْرُونَةَ الْيَدَيْنِ بِقَيْدٍ بِلَا عَقْلٍ (أَوْ) قَائِمَةً (مَعْقُولَةً) أَيْ: مَثْنِيَّةً ذِرَاعُهَا الْيُسْرَى إلَى عَضُدِهَا فَتَبْقَى قَائِمَةً عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ،
وَظَاهِرُهُ التَّخْيِيرُ وَنَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ. وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّ النَّصَّ نَحْرُهَا قَائِمَةً مُقَيَّدَةً إلَّا أَنْ يَخَافَ ضَعْفَهُ عَنْهَا وَعَدَمَ صَبْرِهَا فَيَعْقِلُهَا، فَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ وَيُفِيدُ الثَّانِي بِالْعُذْرِ.
وَالْأَصْلُ فِي الصِّفَتَيْنِ الْقِرَاءَتَانِ فِي قَوْله تَعَالَى {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} وَأَجْزَأَ إنْ ذَبَحَ غَيْرُهُ مُقَلَّدًا،
وَلَوْ نَوَى عَنْ نَفْسِهِ إنْ غَلِطَ، وَلَا يَشْتَرِكُ فِي هَدْيٍ،
وَإِنْ وُجِدَ بَعْدَ نَحْرِ بَدَلِهِ نُحِرَ، إنْ قُلِّدَ وَقَبْلَ نَحْرِهِ نُحِرَ مَعًا،
وَإِنْ قُلِّدَ وَإِلَّا بِيعَ وَاحِدٌ.
[منح الجليل] الْحَجَّ، وَقُرِئَ صَوَافِنْ. ابْنُ حَبِيبٍ مَعْنَى صَوَافَّ صَفُّ يَدَيْهَا بِقَيْدٍ حِينَ نَحْرِهَا. ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - صَوَافِنْ مَعْقُولَةٌ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ يَدٌ وَاحِدَةٌ فَتَقِفُ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ. سَنَدٌ تُنْحَرُ الْبَقَرُ قَائِمَةً أَيْضًا.
ونحرها قائمة؛ يعني أنه يندب نحر الهدي إذا كان من الإبل قائما؛ أي قائمة على قوائمها الأربع مقيدة بلا عقل كما نص عليه غير واحد، أو معقولة؛ يعني أنه يندب أحد أمرين في نحر الهدي إذا كان من الإبل،
إما أن ينحر قائما على قوائمه الأربع مقيدا، أو قائما على ثلاث قوائم معقولة يده اليسرى. وعلم مما قررت أن قوله: "معقولة" ، عطف على مقدر؛ أي قائمة مقيدة أو معقولة، وليس معطوفا على قوله: "قائمة" ، لاقتضائه المغايرة مع أنها في كلا الوجهين تكون قائمة. والله أعلم. واعترض ابن عرفة ذلك بأن النص أنها إنما تنحر قائمة مقيدة إلا أن يخاف ضعفه عنها وامتناعها من الصبر فيعقلها، وعليه "فأو" في كلام المصنف للتنويع لا للتخيير، ويقيد الفرع الثاني بأن يعقلها لعذر،
فلو قال: ونحرها قائمة وتعقل لعذر، لسلم من اعتراض ابنِ عرفة: ونقل التتائي عن سند أن البقر إذا نحرت فقائمة أيضا، ولم يذكر هل تقيد وهو الظاهر، وتعقل لعذر فيما يظهر إن أمكن عقلها. قاله عبد الباقي.
وإذا خاف أن لا يقدر على نحر الإبل قائمة فلينحرها باركة، والأصل في الصفتين القرآن، قال تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} . ابن حبيب: هو أن تصف يداها بالقيود وقت نحرها، وقرئ صوافن وهي المعقولة في يد واحدة. قاله الخرشي. والحديث: قال الشارح: وإنما استحب ذلك لما روي أنه عليه السلام وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها،
ولما أخرجه مسلم (أن ابن عمر مر على رجل وهو ينحر بدنة باركة، فقال: ابعثها قائمة مقيدة سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم (١) )، ولأنها إذا نحرت قائمة -يعني غير مقيدة ولا معقولة- ربما شردت منه. مالك: ولا يعرقبها إلا أن يخاف أن يغلب ويضعف عنها، قال: وأحب إلي أن ينحرها باركة من أن يعرقبها، قال. وليربطها بحبل ويمسكها رجلان رجل من كل ناحية وهي قائمة مصفوفة أحب إلي من أن ينحرها باركة، واستحب إذا كثرت أن تصف صفا،
وكذلك إن كانت واحدة أن تصف يداها. انتهى. كلام الشارح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.