ولا يشترك في هدي
الشروح عليها
(وَلَا يُشْتَرَكُ) أَيْ لَا يَصِحُّ الِاشْتِرَاكُ (فِي هَدْيٍ) وَاجِبًا أَوْ تَطَوُّعًا وَأَوْلَى الْفِدْيَةُ وَالْجَزَاءُ لَا فِي الذَّاتِ وَلَا فِي الْأَجْرِ وَالْأَقَارِبُ وَالْأَبَاعِدُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ فَإِنْ اشْتَرَكَ لَمْ يُجْزِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَأَوْلَى الْفِدْيَةُ وَالْجَزَاءُ) أَيْ
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي دَمٍ لَكَانَ أَشْمَلَ.
(قَوْلُهُ: لَا فِي الذَّاتِ) أَيْ بِأَنْ يَحْصُلَ الِاشْتِرَاكُ فِي الثَّمَنِ.
(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ) أَيْ فَالْهَدْيُ يُخَالِفُ الْأُضْحِيَّةَ فِي أَنَّهُ يَجُوزُ الِاشْتِرَاكُ فِيهَا فِي الْأَجْرِ بِالشُّرُوطِ الْآتِيَةِ فِي بَابِهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْهَدْيَ قَدْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِ رَبِّهِ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ فِيهِ تَصَرُّفٌ حَتَّى بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْأَجْرِ
بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةَ اهـ خش.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَشْتَرِكُ فِي هَدْيٍ) اللَّخْمِيِّ: لَا يَشْتَرِكُ فِي هَدْيِ الْوَاجِبِ وَاخْتُلِفَ فِي التَّطَوُّعِ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَشْتَرِكُ فِيهِ كَانُوا أَجْنَبِيَّيْنِ أَوْ أَهْلَ بَيْتٍ.
(ص) وَلَا يُشْتَرَكُ فِي هَدْيٍ (ش) أَيْ لَا يَجُوزُ الِاشْتِرَاكُ فِي الْهَدْيِ لَا فِي ثَمَنِهِ وَلَا فِي أَجْرِهِ وَلَوْ كَانَ تَطَوُّعًا، وَالْأَقَارِبُ وَالْأَجَانِبُ سَوَاءٌ، وَمِثْلُ الْهَدْيِ فِي ذَلِكَ الْجَزَاءُ وَالْفِدْيَةُ
فَلَوْ قَالَ فِي دَمٍ لَكَانَ أَشْمَلَ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْأُضْحِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ يَشْتَرِكُ فِيهَا فِي الْأَجْرِ بِالشُّرُوطِ الْآتِيَةِ فِي بَابِهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ الْهَدْيَ خَرَجَ عَنْ مِلْكِ رَبِّهِ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ فِيهِ تَصَرُّفٌ حَتَّى فِي الِاشْتِرَاكِ بِالْأَجْرِ بِخِلَافِ الضَّحِيَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ لَا يَجُوزُ الِاشْتِرَاكُ فِي الْهَدْيِ) أَيْ يَحْرُمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُشْتَرَكُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ لَا يَجُوزُ الِاشْتِرَاكُ (فِي هَدْيِ) تَطَوُّعٍ أَوْ وَاجِبٍ وَأَهْلُ الْبَيْتِ وَالْأَجَانِبُ سَوَاءٌ كَمَا فِيهَا.
وَلَوْ قَالَ دَمٌ لَشَمِلَ الْفِدْيَةَ لَا فِي ذَاتِهِ وَلَا فِي أَجْرِهِ كَظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَالْجَوَاهِرِ فَهُوَ مُخَالِفٌ فِي هَذَا أَيْضًا لِلضَّحِيَّةِ وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي هَدْيٍ لَمْ يُجْزِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا يشترك في هدي؛ يعني أنه لا يجوز الاشتراك في الهدي أي لا في ذاته ولا في أجره ولو كان تطوعا والأقارب والأجانب في ذلك سواء، ومثل الهدي في ذلك الفدية والجزاء،
فلو قال: في دم، لكان أشمل، ويأتي في الضحية "بلا شرك إلا في الأجر" .
وفي المدونة: ولا يشترك في هدي تطوع ولا واجب ولا نذر ولا جزاء صيد ولا فدية، وأهل البيت والأجانب سواء. انتهى. وذلك لما رواه مالك عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه لا يرى دما عن أكثر من واحد. وروي عن مالك جواز الاشتراك في هدي التطوع دون غيره، لما في الموطإ ومسلم عن جابر: (نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبع والبقرة عن سبع (١) )،
وإذا قلنا بجواز الاشتراك فلا فرق بين أن يكون الهدي قد وهب لهم أو ابتاعوه، اتفقت أنصباؤهم أو اختلفت، لكن الظاهر أنه لا يشاركهم ذمي ولا من لا يريد التقرب، كمن يريد بيع نصيبه ونحوه؛ لأن العبادة هي النحر والعبادة لا يكون بعضها غير عبادة، وهل تجوز القسمة أم لا بناء على أنها تمييز حق أو بيع؟ وقوله: "ولا يشترك في هدي" ؛ أي تحريما كما مر التنبيه عليه في أول الحل،
وإذا اشترك في هدي لم يجز عن واحد من المشتركين، والفرق بين الضحية تجوز الشركة فيها في الأجر دون الهدي أن الهدي خرج عن ملك ربه ولم يبق له فيه تصرف حتى بالاشتراك،
بخلاف الضحية. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.