فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلِلْمُشْتَرِي) لِعَبْدٍ مُحْرِمٍ (إنْ لَمْ يَعْلَمْ) حِينَ الشِّرَاءِ بِإِحْرَامِهِ (رَدُّهُ) ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ كَتَمَهُ الْبَائِعُ إلَّا أَنْ يَقْرُبَ زَمَنُ الْإِحْرَامِ فَلَا رَدَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَلَا رَدَّ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ بَاعَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ، وَهُمَا مُحْرِمَانِ جَازَ بَيْعُهُ، وَلَيْسَ لِلْمُبْتَاعِ أَنْ يُحَلِّلَهُمَا، وَلَهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِإِحْرَامِهَا الرَّدُّ كَعَيْبٍ بِهِمَا إلَّا أَنْ يَقْرَبَا مِنْ الْإِحْلَالِ. اهـ.

فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَذْهَبَهَا جَوَازُ بَيْعِ الْعَبْدِ مُحْرِمًا سَوَاءٌ قَرُبَ الْإِحْلَالُ أَوْ لَا، قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ

٤٬١٠١

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَيُفْسَخُ أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ إذَا آجَرَ عَبْدَهُ شَهْرًا لَمْ يَجُزْ لَهُ بَيْعُهُ اللَّخْمِيُّ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِأَنَّ الْعَبْدَ الْمُحْرِمَ مَنَافِعُهُ لِمُشْتَرِيهِ،

٤٬١٠٢

وَفِي الْإِجَارَةِ مَنَافِعُهُ لِغَيْرِ الْمُشْتَرِي مُدَّةَ الْإِجَارَةِ، وَقَيَّدَ ابْنُ بَشِيرٍ خِلَافَ سَحْنُونٍ بِأَنْ يَبْقَى مِنْ مُدَّةِ الْإِحْرَامِ زَمَنٌ كَثِيرٌ،

٤٬١٠٣

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَظَاهِرُ مَا حَكَاهُ اللَّخْمِيُّ عَنْهُ الْعُمُومُ اُنْظُرْ بْن

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ رَدَّهُ لَا تَحْلِيلَهُ) ش: يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ بَيْعِ الْعَبْدِ الْمُحْرِمِ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى جَوَازِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَنَقَلَهُ عَنْهَا الْمُصَنِّفُ، وَغَيْرُهُ إلَّا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهُ مُحْرِمٌ إنْ عَلِمَ بِإِحْرَامِهِ لِجَعْلِهِمْ ذَلِكَ عَيْبًا يَجِبُ بِهِ الرَّدُّ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي مُخْتَصَرِ الْمُدَوَّنَةِ فَقَالَ: وَلَهُ بَيْعُ عَبْدِهِ وَأَمَتِهِ، وَهُمَا مُحْرِمَانِ، وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ انْتَهَى.

١٥٬٤٤٩

فَإِذَا جَازَ بَيْعُهُ، وَبَيَّنَ الْمُشْتَرِيَ أَنَّهُ مُحْرِمٌ أَوْ أَثْبَتَ أَنَّهُ عَلِمَ بِذَلِكَ، فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ، وَلَا رَدُّهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَكِنْ لَهُ رَدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ،

١٥٬٤٥٠

فَإِذَا رَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ فَإِنْ كَانَ بَاعَهُ عَالِمًا بِإِحْرَامِهِ، فَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ،

١٥٬٤٥١

وَإِنْ بَاعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِإِحْرَامِهِ

١٥٬٤٥٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: تَبَعًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ إنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ تَحْلِيلُهُ كَمَا قَالَ: إذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ انْتَهَى. وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي سَنَدٌ فِي هَذَا الْبَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٥٬٤٥٣

(تَنْبِيهٌ) : مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي رَدَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَقْرُبْ الْإِحْلَالُ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَعْلَمْهُ رَدُّهُ لَا تَحْلِيلُهُ) . اللَّخْمِيِّ: إنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي الْإِحْرَامِ فَأَحْرَمَ ثُمَّ أَرَادَ بَيْعَهُ فَأَجَازَ لَهُ ذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، لِأَنَّ مَنَافِعَهُ لِمُشْتَرِيهِ قَالَ: وَلَيْسَ لِمُبْتَاعِهِ تَحْلِيلُهُ وَلَهُ رَدُّهُ بِهِ إنْ جَهِلَهُ مَا لَمْ يَقْرُبْ إحْلَالُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِلْمُشْتَرِي - إنْ لَمْ يَعْلَمْ - رَدُّهُ لَا تَحْلِيلُهُ (ش) اللَّخْمِيُّ إنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي الْإِحْرَامِ فَأَحْرَمَ، ثُمَّ أَرَادَ بَيْعَهُ فَأَجَازَ ذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ لِمُشْتَرِيهِ قَالَ وَلَيْسَ لِمُبْتَاعِهِ تَحْلِيلُهُ وَلَهُ رَدُّهُ بِهِ إنْ جَهِلَهُ مَا لَمْ يَقْرُبْ إحْلَالُهُ انْتَهَى. أَيْ وَإِنْ قَرُبَ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرْبِ مَا لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْمُشْتَرِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَنَافِعَهُ لِمُشْتَرِيهِ) أَيْ لَا لِبَائِعِهِ حَتَّى يَلْزَمُ بَيْعُ مُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ وَلَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يُحَلِّلَ نَفْسَهُ فِيمَا يَظْهَرُ فَإِنْ تَحَلَّلَ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ كَذَا يَنْبَغِي، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ كَانَ إحْرَامُ الرَّقِيقِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى بِإِذْنِ سَيِّدِهِ الْبَائِعِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ، ثُمَّ إذَا رَدَّهُ فَلِلْبَائِعِ تَحْلِيلُهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ قَبْلَ بَيْعِهِ وَبَاعَهُ وَلَوْ قَرُبَ زَمَنُ إحْلَالِهِ

٥٬٠٢٢

بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي كَمَا مَرَّ لِأَنَّهُ إنَّمَا ثَبَتَ لَهُ رَدُّهُ بِعَيْبٍ وَهُوَ مَعَ قُرْبِ زَوَالِهِ كَلَا عَيْبٍ،

٥٬٠٢٣

وَأَمَّا الْبَائِعُ فَلَهُ رَدُّهُ لِوُقُوعِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ

منح الجليلعليش

(وَ) مَنْ بَاعَ رَقِيقًا مُحْرِمًا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ لِلْمُشْتَرِي فَ (لِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَعْلَمْ) حِينَ شِرَائِهِ بِإِحْرَامِهِ (رَدُّهُ) ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ كَتَمَهُ الْبَائِعُ، وَهَذَا حَيْثُ لَمْ يَقْرُبْ زَمَنُ الْإِحْلَالِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْقُرْبَ مَا لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَى الْمُشْتَرِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وللمشتري إن لم يعلم رده؛ يعني أن السيد إذا باع رقيقا محرما ولم يعلم المشتري بإحرامه حين شرائه له،

٢٢٬٧٦٥

فإن له أن يرده؛ لأنه عيب كتمه البائع، وهذا حيث لم يقرب زمن الإحلال وإلا فليس له رده، والظاهر أن القرب ما لا ضرر فيه على المشتري، واحترز بقوله: "إن لم يعلم" ، عما إذا اشتراه وهو عالم بإحرامه.

٢٢٬٧٦٦

فليس له رده حينئذ: وفي المدونة: وإن باع عبده وأمته وهما محرمان جاز بيعه، وليس للمبتاع أن يحللهما وله إن لم يعلم بإحرامهما الرد كعيب إلا أن يقربا من الإحلال. انتهى. واعلم أن مذهب المدونة جواز بيع العبد محرما، سواء قرب الإحلال أو لا، قال المصنف في منسكة: وهو المشهور،

٢٢٬٧٦٧

وقال سحنون: لا يجوز بيعه ويفسخ، ألا ترى أن ابن القاسم يقول: إذا واجر عبده شهرا لم يجز له بيعه؟ اللخمي: وقد يفوق بين السؤالين بأن العبد المحرم منافعه لمشتريه،

٢٢٬٧٦٨

وفي الإجارة منافعه قد بيعت فيستحق من كان في الإحرام لهذا. انتهى. وقيد ابن بشير خلاف سحنون بأن يبقى من مدة الإحرام زمان كثير،

٢٢٬٧٦٩

قال في التوضيح: وظاهر ما حكاه اللخمي عنه العموم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.