فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) (أَخَذَ) الْجَارِحُ أَوْ السَّهْمُ (غَيْرَ مُرْسَلٍ عَلَيْهِ) تَحْقِيقًا أَوْ شَكًّا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ أَخَذَ الْجَارِحُ أَوْ السَّهْمُ غَيْرَ مُرْسَلٍ عَلَيْهِ تَحْقِيقًا) بِأَنْ صَادَ مَا نَوَاهُ، وَمَا لَمْ يَنْوِهِ أَوْ مَا لَمْ يَنْوِهِ فَقَطْ تَحْقِيقًا، وَقَوْلُهُ أَوْ شَكَّ كَمَا لَوْ نَوَى وَاحِدًا مُعَيَّنًا مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّيْدِ ثُمَّ بَعْدَ وُقُوعِهِ مَيِّتًا شَكَّ فِي أَنَّهُ هَلْ هَذَا هُوَ الَّذِي نَوَاهُ أَوْ غَيْرُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ أَخَذَ غَيْرَ مُرْسَلٍ عَلَيْهِ) تَقَدَّمَ نَصُّ اللَّخْمِيِّ: إنْ نَوَى مُعَيَّنًا فَغَيْرُهُ كَنَعَمٍ.

٣٬٣٥٣

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ نَوَى جَمَاعَتَيْنِ فَأَصَابَ مِنْ جَمَاعَةٍ أُخْرَى غَيْرَهَا فَلَا يَأْكُلُهُ إذَا كَانَ قَدْ أَنْفَذَ مَقَاتِلَهُ.

(أَوْ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْمُبِيحُ فِي شَرِكَةِ غَيْرِهِ كَمَاءٍ فَسُبِعَ أَوْ ضُرِبَ بِمَسْمُومٍ أَوْ كَلْبِ مَجُوسِيٍّ)

٣٬٣٥٤

أَمَّا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الْمُبِيحُ فِي شَرِكَةِ الْمَاءِ. أَبُو زَيْدٍ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ رَمَى صَيْدًا فَأَصَابَ مَقَاتِلَهُ وَأَدْرَكَهُ وَقَدْ افْتَرَسَهُ سَبُعٌ وَسَهْمُهُ فِي مَقَاتِلِهِ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ،

٣٬٣٥٥

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَصَابَ مَقَاتِلَهُ فَلَا يَقْرُبُهُ إلَّا أَنْ يُذَكِّيَهُ. ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا بَيِّنٌ إنْ كَانَ مَا أَصَابَهَا بَعْدَ إنْفَاذِ الْمَقَاتِلِ فَلَا يَضُرُّهُ إذْ قَدْ فَرَغَ مِنْ ذَكَاتِهَا وَهُوَ مِثْلُ مَنْ ذَبَحَ ذَبِيحَةً فَسَقَطَتْ فِي مَاءٍ فَمَاتَتْ فِيهِ أَوْ تَرَدَّتْ مِنْ جَبَلٍ أَنَّهَا تُؤْكَلُ.

٣٬٣٥٦

قَالَ ذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَفِي غَيْرِ مَا مَوْضِعٍ

٣٬٣٥٧

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الْمُبِيحُ فِي شَرِكَةِ السَّهْمِ فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: مَا مَاتَ بِسَهْمٍ مَسْمُومٍ وَلَمْ يُنْفَذْ مَقْتَلُهُ وَلَا أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ طُرِحَ. ابْنُ رُشْدٍ اتِّفَاقًا.

قَالَ عُمَرُ فِي كَافِيهِ: فَإِنْ أَنْفَذَ السَّهْمُ مَقَاتِلَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْرِيَ السُّمُّ فِيهِ لَمْ يَحْرُمْ أَكْلُهُ إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ خَوْفًا مِنْ أَذَى السُّمِّ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إذَا أَنْفَذَ السَّهْمُ بِالسُّمِّ مَقَاتِلَهُ فَيَدْخُلُ فِيهِ الِاخْتِلَافُ بِالْمَعْنَى مِنْ مَسْأَلَةِ الذَّبْحِ فِي الْمَاءِ، وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ وَصَلَ إلَى مَذْبَحِهَا فِي الْمَاءِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا خِلَافًا لِابْنِ نَافِعٍ.

٣٬٣٥٨

وَقَالَ الْبَاجِيُّ: مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ مَسْمُومٍ فَلِمَالِكٍ لَا يُؤْكَلُ لَعَلَّ السَّهْمَ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ وَأَخَافُ عَلَى مَنْ أَكَلَهُ وَهَذَا عِنْدِي إذَا لَمْ يَنْفُذْ السَّهْمُ مَقَاتِلَهُ فَإِنْ أَنْفَذَ مَقَاتِلَهُ فَقَدْ ذَهَبَتْ عِلَّةُ خَوْفِهِ أَنْ يُعِينَ عَلَى قَتْلِهِ السُّمُّ بَقِيَتْ عِلَّةُ الْخَوْفِ عَلَى آكِلِهِ،

٣٬٣٥٩

فَإِنْ كَانَتْ مِنْ السَّمُومِ الَّتِي يُؤْمَنُ عَلَى آكِلِهَا كَالْبَقْلَةِ فَقَدْ ارْتَفَعَتْ الْعِلَّتَانِ وَجَازَ أَكْلُهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِيهِ نَظَرٌ عَلَى أَصْلِ ابْنِ نَافِعٍ انْتَهَى.

وَانْظُرْ إذَا رَمَى بِسَهْمٍ مَسْمُومٍ وَلَمْ يَنْفُذْ مَقَاتِلَهُ وَأُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَا يُؤْكَلُ. وَنَحْوُهُ حَكَى ابْنُ حَبِيبٍ.

٣٬٣٦٠

وَقَالَ سَحْنُونَ: إنَّهُ يُؤْكَلُ. ابْنُ رُشْدٍ: وَهُوَ أَظْهَرُ لِأَنَّهُ قَدْ ذُكِّيَ وَحَيَاتُهُ فِيهِ مُجْتَمِعَةٌ قَبْلَ أَنْ يَنْفُذَ مَقَاتِلَهُ انْتَهَى. ابْنُ رُشْدٍ: وَيَتَخَرَّجُ عَلَى الذَّبْحِ فِي الْمَاءِ وَالرَّمْيِ بِالسَّهْمِ الْمَسْمُومِ فَيَنْفُذُ مَقَاتِلَهُ الْمُنْخَنِقَةُ بِذَبْحٍ فِي الْمَاءِ فِي حَالِ خِنَاقِهَا وَهِيَ تَنْفُسُ وَعَيْنُهَا تَطْرِفُ انْتَهَى.

اُنْظُرْ ذَبْحَ الدِّيَكَةِ عِنْدَ خِنَاقِهَا بِالْعَجِينِ، هَلْ هُوَ مِنْ هَذَا؟ وَسُئِلَ السُّيُورِيُّ عَنْ دِيكٍ أُطْعِمَ الْعَجِينَ لِيَسْمَنَ.

اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا قَبْلَ قَوْلِهِ:"

٣٬٣٦١

وَفِي شَقِّ الْوَدَجِ " وَانْظُرْ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " أَوْ بِنَهْشِهِ "

٣٬٣٦٢

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْمُبِيحُ فِي شَرِكَةِ كَلْبِ مَجُوسِيٍّ فَقَالَ اللَّخْمِيِّ: إذَا أَرْسَلَ مُسْلِمٌ وَمَجُوسِيٌّ كَلْبَيْهِمَا عَلَى صَيْدٍ فَتَعَاوَنَا أَوْ لَمْ يَتَعَاوَنَا فَلَمْ يَدْرِ أَيَّهُمَا سَبَقَ إلَيْهِ فَقَتَلَهُ أَنَّهُ لَمْ يُؤْكَلْ،

٣٬٣٦٣

وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ كَلْبَ الْمُسْلِمِ قَتَلَهُ وَلَمْ يُمْسِكْهُ كَلْبُ الْمَجُوسِيِّ أَكَلَ،

٣٬٣٦٤

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ إمْسَاكِهِ لَمْ يُؤْكَلْ،

٣٬٣٦٥

وَإِنْ صَادَ الْمُسْلِمُ بِكَلْبِ الْمَجُوسِيِّ أَكَلَ،

٣٬٣٦٦

وَإِنْ صَادَ الْمَجُوسِيُّ بِكَلْبِ الْمُسْلِمِ لَمْ يُؤْكَلْ، وَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ بِمَنْزِلَةِ لَوْ ذَبَحَ أَحَدُهُمَا بِسِكِّينِ الْآخَرِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ أَخَذَ غَيْرَ مُرْسَلٍ عَلَيْهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَرْسَلَ عَلَى صَيْدٍ مُبَاحٍ فَقَتَلَ غَيْرَهُ مِنْ الْمُبَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَأْكُلُهُ لِعَدَمِ النِّيَّةِ الَّتِي هِيَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ أَكْلِ الصَّيْدِ نَعَمْ إنْ أَرْسَلَهُ عَلَى صَيْدٍ بِعَيْنِهِ وَنَوَى أَنْ يَأْخُذَهُ وَإِنْ كَانَ وَرَاءَهُ شَيْءٌ آخَرُ أَخَذَهُ فَأَخَذَ غَيْرَ الَّذِي رَآهُ فَإِنَّهُ يَأْكُلُهُ وَمَا كَانَ يَنْبَغِي لِلْمُؤَلِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْأَخْذِ بَلْ صَانِعُهُ وَالرَّمْيُ بِالسَّهْمِ فَيَقُولُ أَوْ وَقَعَ غَيْرُ مَقْصُودٍ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا أَوْ رَمَى سَهْمًا لِأَنَّ السَّهْمَ لَا يُقَالُ لَهُ مُرْسَلٌ بَلْ مَرْمِيٌّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ أَخَذَ غَيْرَ مُرْسِلٍ عَلَيْهِ) أَيْ تَحْقِيقًا أَوْ شَكًّا أَوْ وَهْمًا أَيْ بِأَنْ ظَنَّ أَنَّهُ أَخَذَ الْمُرْسَلَ عَلَيْهِ وَتَوَهَّمَ أَنَّهُ أَخَذَ غَيْرَ الْمُرْسَلِ عَلَيْهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَا لَمْ يَقْوَ الظَّنُّ فَيُؤْكَلُ كَالْمُتَقَدِّمَةِ قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ أَرْسَلَهُ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسَائِلَ ثَلَاثٌ اثْنَتَانِ لَا يُؤْكَلُ فِيهِمَا وَهُمَا إذَا أَخَذَ الْجَارِحُ مَا لَمْ يُرْسِلْهُ الصَّائِدُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقْصِدْهُ الثَّانِيَةُ إذَا قَصَدَ مَا وَجَدَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَى شَيْئًا مُعَيَّنًا وَالثَّالِثَةُ يُؤْكَلُ فِيهَا وَهِيَ أَنْ يُرْسِلَهُ عَلَى مُعَيَّنٍ عِنْدَهُ وَيَنْوِيَ وَيُسَمِّيَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا يَأْتِي بِهِ مَعَهُ مِمَّا لَمْ يَرَهُ وَظَاهِرُ مَا فِيهَا وَلَوْ أَتَى بِهِ دُونَ مَا عَيَّنَهُ وَبِهِ جَزَمَ بَعْضُهُمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ أَخَذَ) الْجَارِحُ أَوْ أَصَابَ السَّهْمُ حَيَوَانًا وَحْشِيًّا (غَيْرَ مُرْسَلٍ) بِفَتْحِ السِّينِ أَوْ مَرْمِيٍّ (عَلَيْهِ) تَحْقِيقًا أَوْ ظَنًّا أَوْ شَكًّا إلَّا أَنْ يُرْسِلَهُ عَلَى مُعَيَّنٍ وَيَنْوِيَ وَيُسَمِّيَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا يَأْتِي بِهِ مَعَهُ مِمَّا لَمْ يَرَهُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، فَيُؤْكَلُ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْمُعَيَّنِ الَّذِي نَوَاهُ فَلَا يُعَارِضُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِيَ أَوْ قَصَدَ مَا وَجَدَ، فَالْمَسَائِلُ ثَلَاثَةٌ الْأُولَى أَنْ يَأْخُذَ الْجَارِحُ مَا لَمْ يُرْسَلْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقْصِدْ فَلَا يُؤْكَلُ. الثَّانِيَةُ أَنْ يَقْصِدَ مَا يَجِدُهُ وَلَمْ يَرَ شَيْئًا فَلَا يُؤْكَلُ.

الثَّالِثَةُ أَنْ يُرْسِلَهُ عَلَى مُعَيَّنٍ وَمَا مَعَهُ إنْ كَانَ فَيُؤْكَلُ، وَظَاهِرُهَا وَلَوْ أَتَى بِمَا مَعَهُ دُونَ مَا عَيَّنَهُ وَبِهِ جَزَمَ بَعْضُهُمْ وَهَذِهِ غَيْرُ قَوْلِهِ وَلَوْ تَعَدَّدَ مَصِيدُهُ؛ لِأَنَّهُ نِيَّةُ الْجَمِيعِ مَعَ رُؤْيَتِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو أخذ غير مرسل عليه؛ يعني أن الصائد لا يؤكل ما صاده إذا أرسل جارحه على شيء فأخذ غيره تحقيقا أو شكا لاختلال النية، وتحرير هذا أن المسائل ثلاث: أخذ غير مرسل عليه ولم يقصده الصائد قصد ما وجد والمكان غير محصور كما يأتي لم يؤكل فيهما أرسله على معين لا يرى غيره ونوى ما صاده سواه مما لم يره يؤكل ما صاده،

٢٣٬٠٥٥

وظاهره ولو أتى به دون ما عينه وبه جزم بعضهم،

٢٣٬٠٥٦

وهذا غير قوله: "ولو تعدد مصيده" ؛ لأن تلك قصد الجميع مع رؤيته أشار له الشيخ عبد الباقي،

٢٣٬٠٥٧

وفي قوله: "مرسل" تغليب؛ إذ السهم لا يقال له مرسل بل مرمي. قاله الشيخ عبد الباقي. فالمص شامل للجارح وللسهم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.