أو كلب مجوسي
الشروح عليها
(أَوْ) شَرِكَةِ (كَلْبٍ مَجُوسِيٍّ) لِكَلْبِ الْمُسْلِمِ، وَمِثْلُ الْكَلْبِ السَّهْمُ
وَلَوْ قَالَ كَافِرٌ بَدَلَ مَجُوسِيٍّ كَانَ أَحْسَنَ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّ كَلْبَ الْمُسْلِمِ هُوَ الَّذِي أَنْفَذَ مَقْتَلَهُ أَوَّلًا أَكَلَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ شَرِكَةِ كَلْبٍ مَجُوسِيٍّ) أَيْ كَلْبٍ أَرْسَلَهُ مَجُوسِيٌّ، وَقَوْلُهُ لِكَلْبِ الْمُسْلِمِ أَيْ لِلْكَلْبِ الَّذِي أَرْسَلَهُ الْمُسْلِمُ كَانَ مِلْكًا لَهُ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: كَانَ أَحْسَنَ) أَيْ؛ لِأَنَّ التَّقْيِيدَ بِمَجُوسِيٍّ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُؤْكَلُ إذَا شَارَكَ كَلْبُ الْكِتَابِيِّ كَلْبَ الْمُسْلِمِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ كَلْبِ مَجُوسِيٍّ) ش: مَفْهُومُهُ أَنَّ كَلْبَ الْمُسْلِمِ وَنَحْوَهُ إذَا شَارَكَهُ، فَأَكْلُهُ جَائِزٌ،
وَهُوَ كَذَلِكَ إذَا كَانَ رَبُّهُ أَرْسَلَهُ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: فَإِنْ وَجَدَ الصَّائِدُ مَعَ كَلْبِهِ كَلْبًا آخَرَ، فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُرْسَلٍ مِنْ صَائِدٍ آخَرَ، وَأَنَّهُ إنَّمَا انْبَعَثَ فِي طَلَبِ الصَّيْدِ بِنَفْسِهِ، وَلَا يُخْتَلَفُ فِي هَذَا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «، فَإِنْ خَالَطَهَا كِلَابٌ مِنْ غَيْرِهَا، فَلَا تَأْكُلْ»
وَفِي رِوَايَةٍ فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ
فَأَمَّا لَوْ أَرْسَلَهُ صَائِدٌ آخَرُ، فَاشْتَرَكَ الْكَلْبَانِ فِيهِ، فَإِنَّهُ لِلصَّائِدَيْنِ يَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ،
فَلَوْ أَنْفَذَ أَحَدُ الْكَلْبَيْنِ مَقَاتِلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ، فَهُوَ لِلَّذِي أَنْفَذَ مَقَاتِلَهُ انْتَهَى.
[فَرْعٌ إذَا مَاتَ الصَّيْدُ فِي أَفْوَاهِ الْكِلَابِ مِنْ غَيْرِ بَضْعٍ] (فَرْعٌ) : مِنْهُ لَوْ مَاتَ الصَّيْدُ فِي أَفْوَاهِ الْكِلَابِ مِنْ غَيْرِ بَضْعٍ لَمْ يُؤْكَلْ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ حَتْفًا، فَأَشْبَهَ أَنْ يُذْبَحَ بِسِكِّينٍ كَلَّةٍ، فَيَمُوتُ فِي الذَّبْحِ قَبْلَ أَنْ تُفْرَى أَوْدَاجُهُ انْتَهَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) أَوْ كَلْبِ مَجُوسِيٍّ (ش) صُورَتُهَا أَرْسَلَ مُسْلِمٌ كَلْبَهُ أَوْ بَازَهُ أَوْ سَهْمَهُ عَلَى صَيْدٍ وَأَرْسَلَ الْمَجُوسِيُّ كَلْبًا لَهُ أَوْ لِمُسْلِمٍ أَوْ بَازَهُ أَوْ سَهْمَهُ عَلَى ذَلِكَ الصَّيْدِ بِعَيْنِهِ فَقَتَلَاهُ مَعًا وَلَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّ كَلْبَ الْمُسْلِمِ أَوْ سَهْمَهُ هُوَ الْقَاتِلُ وَلَا أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ وَالْمُرَادُ بِالْمَجُوسِيِّ هُنَا الْكَافِرُ مِنْ حَيْثُ هُوَ
أَمَّا لَوْ أَرْسَلَ الْمُسْلِمُ كَلْبًا لِمَجُوسِيٍّ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ وَلَا أَثَرَ لِمِلْكِ الْمَجُوسِيِّ لَهُ كَمَا لَوْ ذَبَحَ الْمُسْلِمُ بِآلَةِ الْمَجُوسِيِّ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّ كَلْبَ الْمُسْلِمِ أَوْ سَهْمَهُ هُوَ الْقَاتِلُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ أَنَّ الْقَاتِلَ لَهُ كَلْبُ الْمُسْلِمِ يُؤْكَلُ وَلَوْ بِمَعُونَةِ إمْسَاكِ كَلْبِ الْكَافِرِ وَهُوَ كَذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يُرْسِلْهُ الْمُسْلِمُ بَعْدَ إمْسَاكِ كَلْبِ الْكَافِرِ
فَلَوْ تَحَقَّقَ أَنَّ سَهْمَ الْمُسْلِمِ قَتَلَهُ دُونَ سَهْمِ الْمَجُوسِيِّ مِثْلَ أَنْ يُوجَدَ سَهْمُ الْمُسْلِمِ فِي مَقْتَلِهِ وَسَهْمُ الْمَجُوسِيِّ فِي بَعْضِ أَطْرَافِهِ فَإِنَّهُ يَحِلُّ وَيَقْسِمُ بَيْنَهُمَا حَيْثُ تُسَاوَوْا فِي الْفِعْلِ وَإِلَّا قُسِمَ عَلَى حَسَبِ الْفِعْلِ وَمِثْلُ كَلْبِ الْمَجُوسِيِّ كَلْبُ الْمُسْلِمِ الَّذِي لَا يَدْرِي هَلْ أَرْسَلَهُ صَاحِبُهُ أَمْ لَا
وَكَذَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ وَلَمْ يَدْرِ هَلْ نَوَى وَسَمَّى أَمْ لَا
(أَوْ) شَرِكَةِ (كَلْبِ مَجُوسِيٍّ) أَيْ: أَرْسَلَهُ مَجُوسِيٌّ سَوَاءٌ كَانَ مِلْكَهُ أَوْ مِلْكَ مُسْلِمٍ كَلْبًا أَرْسَلَهُ مُسْلِمٌ سَوَاءٌ كَانَ مِلْكَهُ أَوْ مِلْكَ مَجُوسِيٍّ فِي قَتْلٍ أَوْ إنْفَاذِ مَقْتَلِ صَيْدٍ فَلَا يُؤْكَلُ وَمِثْلُ الْمَجُوسِيِّ الْكِتَابِيُّ فَالْمُعْتَبَرُ فِي عَدَمِ الْأَكْلِ مُشَارَكَةُ مَا أَرْسَلَهُ كَافِرٌ سَوَاءٌ كَانَ كَلْبًا أَوْ سَهْمًا مِلْكًا لَهُ أَوْ لِمُسْلِمٍ مَجُوسِيًّا كَانَ أَوْ كِتَابِيًّا، وَشَمِلَ قَوْلُهُ كَلْبَ مَجُوسِيٍّ اشْتِرَاكَهُ مَعَ كَلْبِ مُسْلِمٍ فِي قَتْلٍ أَوْ إنْفَاذِ مَقْتَلِ الصَّيْدِ وَإِمْسَاكَهُ أَحَدَهُمَا وَقَتْلَهُ الْآخَرَ وَلَوْ كَانَ الْقَاتِلُ كَلْبَ الْمُسْلِمِ، وَمِثْلُ كَلْبِ الْمَجُوسِيِّ كَلْبُ مُسْلِمٍ غَيْرُ مُعَلَّمٍ أَوْ غَيْرُ مُرْسَلٍ مِنْ يَدِ صَاحِبِهِ وَإِنْ أُرْسِلَ أَوْ رَمَى مُسْلِمٌ وَمَجُوسِيٌّ كَلْبًا أَوْ سَهْمًا وَاحِدًا كَانَ مَمْسُوكًا لَهُمَا وَنَوَى الْمُسْلِمُ وَسَمَّى وَقَتَلَ الصَّيْدَ أَوْ أَنْفَذَ مَقْتَلَهُ فَلَا يُؤْكَلُ لِشَرِكَةِ الْمَجُوسِيِّ فِي الِاصْطِيَادِ.
ابْنُ حَبِيبٍ وَكَذَا سَهْمَاهُمَا إلَّا أَنْ يُوقِنَ أَنَّ سَهْمَ الْمُسْلِمِ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ دُونَ سَهْمِ الْكَافِرِ بِأَنْ يُوجَدَ سَهْمُ الْمُسْلِمِ فِي مَقْتَلِهِ وَسَهْمُ الْمَجُوسِيِّ فِي بَعْضِ أَطْرَافِهِ فَإِنَّهُ يَحِلُّ وَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ أَخَذَاهُ حَيًّا قُضِيَ لِلْمُسْلِمِ بِذَبْحِهِ أَوْ نَحْرِهِ وَأَخْذِ نِصْفِهِ،
فَإِنْ قَالَ الْمَجُوسِيُّ: هُوَ لَا يَأْكُلُ ذَبِيحَةَ الْمُسْلِمِ أَوْ مَنْحُورَهُ بِيعَ وَقُسِمَ ثَمَنُهُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَ بِمَوْضِعٍ لَا ثَمَنَ لَهُ فِيهِ مُكِّنَ الْمُسْلِمُ مِنْ. ذَبْحِهِ أَوْ نَحْرِهِ إنْ شَاءَ لِخَبَرِ «الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ» .
أو كلب مجوسي؛ هذا من أمثلة ذلك أيضا؛ يعني أن الصيد لا يوكل إذا اشترك في قتله كلب أرسله مسلم وكلب أرسله مجوسي ولو لمسلم
ومثله غيره من الكفار، ولو أرسل المسلم كلب المجوسي ولم يشاركه غيره لأكل كمن ذبح بسكين المجوسي أو رمى بسهمه، ومثل الكلاب السهام، وشمل كلامه ما لو اشترك كلب المجوسي مع كلب المسلم في قتله أو أمسكه أحدهما وقتله الآخر،
ولو تحقق أن كلب المسلم هو الذي قتل، ومثل كلب المجوسي كلب المسلم الذي لا يدرى هل أرسله صاحبه أم لا؟
وكذا لو علم أنه أرسله ولم يدر هل نوى وسمى أم لا؟
وفي الحديث: (وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل فإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره (١) )،
ولو أرسل مسلم ومجوسي كلبا واحدا أمسكاه معا وأرسلاه معا، وسعى المسلم ونوى لم يؤكل ما قتله،
ولو أرسا، سهمين وتحقق أن سهم المسلم هو الذي قتله دون سهم المجوسي، مثل أن يوجد سهم المسلم في مقتله وسهم المجوسي في بعض أطرافه لحل أكله ويقسم بينهما،
ولو أخذاه حيا حكم للمسلم بذبحه وأخذ نصفه،
فإن قال المجوسي: أنا لا آكل ذبيحة المسلم باعاه واقتسما ثمنه؛
وإن كان بموضع لا ثمن له مكن المسلم من ذبحه إن شاء، لخبر: (الإسلام يعلو ولا يعلى) عليه،
ولو أرسل مسلمان كلبيهما فاشترك الكلبان كانا شريكين،
فلو أنفذ أحد الكلبين مقاتله ثم جاء الآخر فهو للذي أنفذ مقاتله،
ولو مات الصيد في أفواه الكلاب من غير بضع أي قطع لم يؤكل؛ لأنه يشبه ما ذبح بسكين كالَّة فيموت في الذبح قبل أن يفرى الودجان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.