وذا مخلب
الشروح عليها
(وَ) لَوْ (ذَا مِخْلَبٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ كَالْبَازِ وَالْعُقَابِ وَالرَّخَمِ، وَهُوَ لِلطَّائِرِ وَالسَّبُعِ بِمَنْزِلَةِ الظُّفْرِ لِلْإِنْسَانِ إلَّا الْوَطْوَاطَ فَيُكْرَهُ أَكْلُهُ عَلَى الرَّاجِحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا الْوَطْوَاطَ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَطَيْرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَذَا مِخْلَبٍ) ابْنُ بَشِيرٍ: الْمَذْهَبُ أَنَّ الطَّيْرَ كُلَّهُ مُبَاحٌ ذُو الْمِخْلَبِ وَغَيْرُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَذَا مِخْلَبٍ وَنَعَمٍ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّ جَمِيعَ الطَّيْرِ مُبَاحٌ أَكْلُهُ وَلَوْ كَانَ ذَا مِخْلَبٍ كَالْبَازِ وَالْعِقَابِ وَالصَّقْرِ وَالرَّخَمِ، وَالْمِخْلَبُ لِلطَّائِرِ وَالسَّبُعِ بِمَنْزِلَةِ الظُّفُرِ لِلْإِنْسَانِ وَمِنْ الْمُبَاحِ النَّعَمُ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَلَوْ جَلَّالَةً وَلَوْ تَغَيَّرَ لَحْمُهُ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَبِاتِّفَاقِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لَا يُؤْكَلُ كُلُّ ذِي مِخْلَبٍ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ لَا يُؤْكَلُ الْمَنْعُ وَقَالَهُ فِي الْإِكْمَالِ وَحَكَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ كَرَاهَةَ أَكْلِ ذِي مِخْلَبٍ
(قَوْلُهُ كَالْبَازِ) بِغَيْرِ يَاءٍ فِي نُسْخَتِهِ إلَّا أَنَّهُ يُقَالُ بَازٍ وَبَازٍ وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّهُ غَيْرُ الصَّقْرِ مَعَ أَنَّهُ هُوَ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ)
وَقِيلَ إنَّ الْحَيَوَانَ الَّذِي يُصِيبُ النَّجَاسَةَ لَحْمُهُ وَعَرَقُهُ وَلَبَنُهُ وَبَوْلُهُ نَجِسٌ بَهْرَامُ.
(وَ) لَوْ كَانَ (ذَا مِخْلَبٍ) كَمُتَبَرٍّ وَهُوَ لِلطَّائِرِ وَالسَّبُعِ كَالظُّفْرِ لِلْإِنْسَانِ كَالْبَازِ وَالرَّخَمِ وَالْغُرَابِ وَالْحِدَأَةِ إلَّا الْوَطْوَاطَ فَهُوَ مَكْرُوهٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَرَجِيعُهُ نَجَسٌ. اهـ عب الْبُنَانِيُّ الرَّخَمُ بِفَتْحَتَيْنِ وَاحِدُهُ رَخَمَةٌ طَائِرٌ مَعْرُوفٌ يَأْكُلُ الْعَذِرَةَ وَيُسَمَّى الْأَنُوقُ أَيْضًا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَلَا يَبِيضُ إلَّا فِي مَحَلٍّ لَا يَصِلُ إلَيْهِ أَحَدٌ،
وَفِي الْمَثَلِ أَعَزُّ مِنْ بَيْضِ الْأَنُوقِ.
وَقَوْلُهُ إلَّا الْوَطْوَاطَ فَهُوَ مَكْرُوهٌ عَلَى الْمَشْهُورِ مُخَالِفٌ لِمَا فِي التَّوْضِيحِ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ بِالتَّحْرِيمِ هُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا نَقَلَهُ الْحَطّ، وَذَكَرَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ اسْتَظْهَرَ التَّحْرِيمَ أَيْضًا.
وذا مخلب؛ يعني أن الطير كله يباح أكله ولو كان جلالة أو ذا مخلب أي الذي يصطاد، كالبازي والعقاب والصقر، والرخم بفتحتين واحدة رخمة: طائر خبيث يأكل العذرة، ويسمى الأنوق بفتح الهمزة ولا يبيض إلا في محل لا يصل إليه أحد،
وفي المثل: أعز من بيض الأنوق، وروي عن الإمام مالك أنه لا يؤكل كل ذي مخلب،
وظاهره المنع، وحكى عنه ابن أبي أويس كراهة أكل كل ذي مخلب.
وفي مسلم وأبي داوود أنه عليه الصلاة والسلام (نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير (١) )،
والمشهور الأول نص عليه غير واحد،
قال في المدونة: ولا بأس بأكل الجلالة من الأنعام والرخم والعقبان والنسور والحدأة والغربان والهدهد والخطاف وشبهها، وجميع الطير سباعها وغير سباعها ما أكل منها الجيف وما لم يأكلها. قاله الشارح.
وفي الوطواط ثلاثة أقوال، والقول بالتحريم هو المشهور،
وفي التيسير عن أبي داوود عن سفينة رضي الله عنه، (قال: أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم حبارى (٢) )، وفيه أنه صلى الله عليه وسلم أكل الدجاج )،
وفي الحديث: (ويؤكل ما دف أي ما حرك جناحيه لا ما صف كالنسور (٤) )،
وفي خبر أبي داوود: (نهى الرسول عليه السلام عن قتل أربع من الدواب النملة والنحلة والهدهد والصرد (٥) ). انتهى. والصرد طائر يألف البحر أحمر المنقار والرجلين، يقال: إنه أول طائر صام لله، ويقال إنه كان مع نوح في السفينة، وإنه كان يوقظ نوحا عليه السلام في جوف الليل. وقد علمت أن المشهور في ذي المخلب من الطير الإباحة، لقوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ}، والمخلب للطائر والسبع بمنزلة الظفر للإنسان، وروي عن مالك كراهة أكل الخطاف لقلة لحمه فهو تعذيب من غير
فائدة. ونعم؛ يعني أن النعم وهو الإبل والبقر والغنم يباح أكله ولو جلالة، فهي على حكمها في الأصل في إباحة أسئارها وأعراقها ولحومها وألبانها،
ولو تغيرت اللحوم والألبان. هذا هو المشهور. وفى الحطاب قال ابن رشد: يمنع من ذبح فتيّ الإبل مما فيه الحمولة، وذبح الفتي من البقر مما هو للحرث، وذبح ذوات الدر من الغنم للمصلحة العامة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.