فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) كَانَ (جَلَّالَةً) أَيْ مُسْتَعْمِلًا لِلنَّجَاسَةِ وَالْجَلَّالَةُ لُغَةً الْبَقَرَةُ الَّتِي تَسْتَعْمِلُ النَّجَاسَةَ وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَعْمِلُونَهَا فِي كُلِّ حَيَوَانٍ يَسْتَعْمِلُهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مُسْتَعْمِلًا لِلنَّجَاسَةِ) أَيْ كَالرَّخَمِ فَإِنَّهَا تَأْكُلُ الْعَذَرَةَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَطَيْرٌ وَلَوْ جَلَّالَةً) ش: الْجَلَّالَةُ فِي اللُّغَةِ الْبَقَرَةُ الَّتِي تَتْبَعُ النَّجَاسَاتِ

١٥٬٦٩١

قَالَ فِي الصِّحَاحِ: الْجَلَّالَةُ الْبَقَرَةُ الَّتِي تَتْبَعُ النَّجَاسَاتِ،

١٥٬٦٩٢

وَفِي الْحَدِيثِ «نَهْيٌ عَنْ لَبَنِ الْجَلَّالَةِ» انْتَهَى.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَالْفُقَهَاءُ اسْتَعْمَلُوهَا فِي كُلِّ حَيَوَانٍ يَسْتَعْمِلُ النَّجَاسَةَ انْتَهَى.

١٥٬٦٩٣

وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ: الْجَلَّالَةُ مِنْ الْحَيَوَانِ الَّتِي تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ وَالْجِلَّةَ الْبَعْرَ فَوُضِعَ مَوْضِعَ الْعَذِرَةِ انْتَهَى. وَأَتَى الْمُصَنِّفُ بِلَوْ الْمُشْعِرَةِ بِالْخِلَافِ تَبَعًا لِلَّخْمِيِّ قَالَ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ فِي بَابِ الذَّبَائِحِ وَفِي اللَّخْمِيِّ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ: اُخْتُلِفَ فِي الْحَيَوَانِ يُصِيبُ النَّجَاسَةَ هَلْ تَنْقُلُهُ عَنْ حُكْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا، فَقِيلَ هُوَ عَلَى حُكْمِهِ فِي الْأَصْلِ فِي أَسْآرِهَا وَأَعْرَاقِهَا وَلُحُومِهَا وَأَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا،

١٥٬٦٩٤

وَقِيلَ تَنْقُلُهُ، وَجَمِيعُ ذَلِكَ نَجِسٌ انْتَهَى. وَلَمْ يَتْبَعْ فِي حِكَايَتِهِ الِاتِّفَاقَ عَلَى إبَاحَةِ الْجَلَّالَةِ

١٥٬٦٩٥

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: عَنْهُ، وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَكْلِ ذَوَاتِ الْحَوَاصِلِ مِنْ الْجَلَّالَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي ذَوَاتِ الْكِرْشِ فَكَرِهَ جَمَاعَةٌ أَكْلَ الْجَلَّالَةِ مِنْهَا وَشُرْبَ أَلْبَانِهَا لِمَا رُوِيَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ «نَهَى عَنْ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا» ، وَلَا خِلَافَ فِي الْمَذْهَبِ فِي أَنَّ أَكْلَ لَحْمِ الْمَاشِيَةِ وَالطَّيْرِ الَّذِي يَتَغَذَّى بِالنَّجَاسَةِ حَلَالٌ جَائِزٌ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْأَلْبَانِ وَالْأَبْوَالِ وَالْأَعْرَاقِ انْتَهَى قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَكَلَامُ اللَّخْمِيِّ هُوَ الصَّحِيحُ انْتَهَى بِمَعْنَاهُ.

انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ . ص (وَنَعَمٌ) ش تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الذَّكَاةِ أَنَّ النَّعَمَ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ اسْمٌ لِلْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَالْهَرَوِيُّ وَالْحَرِيرِيُّ فِي دُرَّةُ الْغَوَّاصِ وَقَالُوا إنَّهُ خَاصٌّ بِالْإِبِلِ،

١٥٬٦٩٦

وَقِيلَ إنَّهُ اسْمٌ لِلْإِبِلِ وَالْبَقَرِ دُونَ الْغَنَمِ وَكَلَامُ الْمُحْكَمِ يَقْتَضِي أَنَّهُ اسْمٌ لِلْإِبِلِ وَالْغَنَمِ دُونَ الْبَقَرِ، وَتَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٥٬٦٩٧

(تَنْبِيهٌ) : قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ: اسْتَعْمَلَ الْمُصَنِّفُ الْأَنْعَامَ فِي الثَّمَانِيَةِ الْأَزْوَاجِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ غَالِبَ مَا يُسْتَعْمَلُ هَذَا اللَّفْظُ فِي الْإِبِلِ خَاصَّةً، وَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ جَاءَ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ فِي غَيْرِ مَا آيَةٍ انْتَهَى.

(قُلْت) وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ بَعْضِهِمْ غَرِيبٌ إنَّمَا رَأَيْتُهُ فِي لَفْظِ النَّعَمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٥٬٦٩٨

(تَنْبِيهٌ) : قَالَ فِي الْأَلْغَازِ: قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: يُمْنَعُ مِنْ ذَبْحِ الْفَتِيِّ مِنْ الْإِبِلِ مِمَّا فِيهِ الْحَمُولَةُ وَذَبْحِ الْفَتِيِّ مِنْ الْبَقَرِ مِمَّا هُوَ لِلْحَرْثِ وَذَبْحِ ذَوَاتِ الدَّرِّ مِنْ الْغَنَمِ لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ لِلنَّاسِ فَتُمْنَعُ الْمَصْلَحَةُ الْخَاصَّةُ ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْغَصْبِ انْتَهَى. مِنْ الذَّبَائِحِ، وَانْظُرْ أَوَّلَ كِتَابِ الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ مِنْ الْبَيَانِ وَالْإِكْمَالِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَكِّبْ عَنْ ذَوَاتِ الدَّرِّ ص (وَقُنْفُذٌ) ش: بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ النُّونِ وَضَمِّ الْفَاءِ، وَقَدْ تُفْتَحُ وَآخِرَهُ ذَالٌ مُعْجَمَةٌ وَالْأُنْثَى قُنْفُذَةٌ، وَجَمْعُهُ قَنَافِذُ، وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ: شَيْهَمٌ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْهَاءِ اُنْظُرْ الْقَامُوسَ وَالصِّحَاحَ فِي فَصْلِ الْقَافِ مِنْ بَابِ الذَّالِ وَفَصْلَ الشِّينِ مِنْ بَابِ الْمِيمِ وَضِيَاءُ الْحُلْقُومِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَطَيْرٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَمْ يَكْرَهْ مَالِكٌ أَكْلَ شَيْءٍ مِنْ الطَّيْرِ كُلِّهِ. الرُّخَامِ وَالْعِقْبَانِ وَالنُّسُورِ وَالْأَحْدِيَةِ وَالْغِرْبَانِ وَجَمِيعِ سِبَاعِ الطَّيْرِ وَغَيْرِ سِبَاعِهَا، مَا أَكَلَ الْجِيَفَ مِنْهَا وَمَا لَمْ يَأْكُلْهَا. وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْهُدْهُدِ وَالْخُطَّافِ وَرَوَى عَلِيٌّ كَرَاهَةَ أَكْلِ الْخُطَّافِ. ابْنُ رُشْدٍ: لِقِلَّةِ لَحْمِهَا مَعَ تَحَرُّمِهَا بِمَنْ عَشَّشَتْ عِنْدَهُ. وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُد أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنْ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ» . (وَلَوْ جَلَّالَةً) ابْنُ الْمَوَّازِ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الدَّجَاجِ الَّتِي تَأْكُلُ النَّتِنَ.

٣٬٤٥٦

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْجَلَّالَةِ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ كَالطَّيْرِ الَّتِي تَأْكُلُ الْجِيَفَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَطَيْرٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الطَّيْرَ كُلَّهُ مُبَاحُ الْأَكْلِ سَوَاءٌ أَكَلَ الْجِيفَةَ أَوْ لَا وَلِهَذَا بَالَغَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ جَلَّالَةً) أَيْ ذَوَاتِ الْحَوَاصِلِ مِنْ الطَّيْرِ الَّتِي تَأْكُلُ الْجِيَفَ وَالْجَلَّالَةُ لُغَةً الْبَقَرَةُ الَّتِي تَتْبَعُ النَّجَاسَاتِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَعْمِلُونَهَا فِي كُلِّ حَيَوَانٍ يَسْتَعْمِلُ النَّجَاسَةَ اهـ فَالتَّنْوِينُ فِي الطَّيْرِ وَمَا بَعْدَهُ لِلِاسْتِغْرَاقِ عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ} وَلَوْ عَرَّفَ الْجَمِيعَ كَانَ أَوْلَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَطَيْرٌ) أَيْ إلَّا الْوَطْوَاطَ فَيُكْرَهُ أَكْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَرَجِيعُهُ نَجِسٌ

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَرَفَ الْجَمِيعَ لَكَانَ أَوْلَى) لِأَنَّ الْمَعْهُودَ لِلِاسْتِغْرَاقِ أَلْ وَانْظُرْ مَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ التَّنْوِينَ لِلِاسْتِغْرَاقِ هَلْ يُسَلَّمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَطَيْرٌ) إنْ لَمْ يَكُنْ جَلَّالَةً. بَلْ (وَلَوْ) كَانَ (جَلَّالَةً) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَاللَّامِ مُشَدَّدَةً وَهِيَ لُغَةً الْبَقَرُ الَّتِي تَتْبَعُ النَّجَاسَاتِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْفُقَهَاءُ يَسْتَعْمِلُونَهَا فِي كُلِّ حَيَوَانٍ يَسْتَعْمِلُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ ذَا مِخْلَبٍ بَلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو جلالة؛ يعني أن الطير يباح أكله ولا إشكال في ذلك ولو أكل الجيف والجلالة في اللغة البقرة التي تتبع النجاسات،

٢٣٬٤٦٣

وفي الحديث (نهي عن لبن الجلالة (١) )، والفقهاء يستعملونها في كل حيوان يستعمل النجاسة،

٢٣٬٤٦٤

وقال ابن الأثير في غريب الحديث: الجلالة من الحيوان التي تأكل العذرة، وأتى المص بلو المشعرة بالخلاف تبعا للخمي، قال عنه في التوضيح: اختلف في الحيوان يصيب النجاسة، هل تنقله عن حكمه قبل أن يصيبها؟ فقيل: هو على حكمه في الأصل في أسآرها وفي أعراقها ولحومها وألبانها وأبوالها،

٢٣٬٤٦٥

وقيل: تنقله وجميع ذلك نجس، ولم يتبع صاحب البيان.

٢٣٬٤٦٦

قال في التوضيح عنه: واتفق العلماء على أكل ذوات الحواصل من لجلالة، واختلفوا في ذوات الكرش، فكره جماعة أكل الجلالة منها وشرب ألبانها لما روي عنه صلى الله عليه وسلم (أنه نهى عن لحوم الجلالة وألبانها (٢) )، ولا خلاف في المذهب في أن أكل لحم الماشية والطير الذي يتغذى بالنجاسة حلال جائز، وإنما اختلفوا في الأبوال والألبان والأعراق،

٢٣٬٤٦٧

وقال ابن عبد السلام: وكلام اللخمي هو الصحيح، قال الشارح: لأن الخلاف منصوص عليه في المذهب في غير كتاب، فلا يحسن حينئذ نفيه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.