فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِلَا شِرْكٍ) فِي ثَمَنِهَا أَوْ لَحْمِهَا فَإِنْ اشْتَرَكُوا فِي الثَّمَنِ بِأَنْ دَفَعَ كُلُّ وَاحِدٍ جُزْءًا مِنْهُ أَوْ فِي اللَّحْمِ بِأَنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمْ فَلَا تُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (إلَّا) الِاشْتِرَاكَ (فِي الْأَجْرِ) قَبْلَ الذَّبْحِ فَيُجْزِي، وَيَسْقُطُ طَلَبُهَا عَنْهُ، وَعَنْ كُلِّ مَنْ أَدْخَلَهُ مَعَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِلَا شِرْكٍ فِي ثَمَنِهَا أَوْ لَحْمِهَا) هَذَا حِلٌّ بِالنَّظَرِ لِلْفِقْهِ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ بَيَانَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ وَحِينَئِذٍ فَمَا قَبْلَ إلَّا يُجْعَلُ عَامًّا، وَقَوْلُهُ بِلَا شِرْكٍ حَالٌ مِنْ ضَحِيَّةٍ أَيْ حَالَةَ كَوْنِهَا مُلْتَبِسَةً بِعَدَمِ الِاشْتِرَاكِ فِيهَا

(قَوْلُهُ: فَلَا تُجْزِي عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ) أَيْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا مِثْلَ مَا إذَا ذَبَحَ مَعِيبًا جَهْلًا

(قَوْلُهُ: وَعَنْ كُلِّ مَنْ أَدْخَلَهُ مَعَهُ) أَيْ،

٤٬٣٣٧

وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا، وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي سُقُوطِ الطَّلَبِ عَمَّنْ أَشْرَكَهُمْ مَعَهُ إعْلَامُهُ لَهُمْ بِالتَّشْرِيكِ أَوْ لَا قَوْلَانِ الْبَاجِيَّ، وَعِنْدِي أَنَّهُ يَصِحُّ لَهُ التَّشْرِيكُ،

٤٬٣٣٨

وَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهُمْ بِذَلِكَ، وَلِذَلِكَ يَدْخُلُ فِيهَا صِغَارُ وَلَدِهِ، وَهُمْ لَا يَصِحَّ مِنْهُمْ قَصْدُ الْقُرْبَةِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(بِلَا شِرْكٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَذْهَبُ مَنْعُ الشَّرِكَةِ فِيهَا بِالْمِلْكِ (إلَّا فِي الْأَجْرِ)

٣٬٥١٠

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ اشْتَرَى رَجُلٌ أُضْحِيَّةً بِمَالِ نَفْسِهِ وَذَبَحَهَا عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَجَائِزٌ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ ذَلِكَ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَرِكَةٍ فِي مِلْكِ اللَّحْمِ وَإِنَّمَا هِيَ شَرِكَةٌ فِي الثَّوَابِ وَالْبَرَكَةِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) بِلَا شَرَكٍ إلَّا فِي الْأَجْرِ وَإِنَّ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ إنْ سَكَنَ مَعَهُ وَقَرُبَ لَهُ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ وَإِنْ تَبَرُّعًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأُضْحِيَّةَ لَا يَجُوزُ فِيهَا التَّشْرِيكُ لَا فِي ثَمَنِهَا وَلَا فِي لَحْمِهَا

٣٬٦٥٧

وَأَمَّا التَّشْرِيكُ فِي الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ الْمُدْخَلُ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ بِشُرُوطٍ أَنْ يَكُونَ الَّذِي أَدْخَلَهُ فِي الْأَجْرِ سَاكِنًا مَعَ الْمُدْخِلِ لَهُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ أَوْ كَالْوَاحِدِ وَأَنْ يَكُونَ قَرِيبًا لِلْمَدْخَلِ لَهُ فَلَا تَدْخُلُ الزَّوْجَةُ وَلَا أُمُّ الْوَلَدِ وَلَا مَنْ فِيهِ شَائِبَةُ رِقٍّ وَبَعْضُهُمْ أَلْحَقَ الزَّوْجَةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ بِالْقَرِيبِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الرَّحْمَةِ وَالْمَوَدَّةِ مَا جَعَلَهُ اللَّهُ يَقُومُ مَقَامَ الْقَرَابَةِ وَأَنْ يَكُونَ الْمُدْخَلُ يُنْفِقُ عَلَى مَنْ أَدْخَلَهُ وَلَا فَرْقَ فِي النَّفَقَةِ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ وَاجِبَةً كَصِغَارِ وَلَدِهِ الْفُقَرَاءِ وَكِبَارِهِمْ الْفُقَرَاءِ الْعَاجِزِينَ وَأَبَوَيْهِ أَوْ تَطَوُّعًا كَعُمُومَتِهِ وَإِخْوَتِهِ وَنَحْوِهِمْ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ شَرْطَ السُّكْنَى مُعْتَبَرٌ مَعَ النَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِيمَا إذَا كَانَتْ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ تَطَوُّعًا فَإِنْ كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَيْهِ فَلَا يُعْتَبَرُ سُكْنَاهُ مَعَهُ اُنْظُرْ الطِّخِّيخِيَّ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِلَا شِرْكٍ) أَيْ تَشْرِيكٍ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْمَصْدَرِ وَإِرَادَةِ الْمَصْدَرِ

(قَوْلُهُ إلَّا فِي الْأَجْرِ) اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ وَلَا دَاعِيَ لِكَوْنِهِ مُنْقَطِعًا وَفَائِدَةُ التَّشْرِيكِ سُقُوطُ طَلَبِهَا عَمَّنْ أَدْخَلَهُمْ وَلَوْ أَغْنِيَاءَ

٥٬٢٠٢

وَأَمَّا إنْ لَمْ تُوجَدْ الشُّرُوطُ وَأَدْخَلَ فَلَا تُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا

٥٬٢٠٣

وَأَمَّا إنْ شَرِكَ بَعْدَ الذَّبْحِ فَلَا تَسْقُطُ عَنْ الْمُشْرِكِ وَتَصِحُّ عَنْ رَبِّهَا وَاللَّحْمُ لِرَبِّهَا وَلَوْ فِي الْحَالَةِ الَّتِي يَسْقُطُ الطَّلَبُ عَنْ الْمُشْرِكِ بِالْفَتْحِ وَلِلتَّشْرِيكِ صُورَتَانِ أَنْ يَكُونَ أَدْخَلَهُ فِي ضَحِيَّتِهِ هُوَ وَأَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهَا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَجَعَلَهَا شَرِكَةً فِي الْأَجْرِ لِأَخَوَيْنِ يَتِيمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ لَكِنَّ الشُّرُوطَ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ بِدُونِهَا فَإِنْ اشْتَرَاهَا مِنْ مَالِهِمَا وَجَعَلَهَا شَرِكَةً بَيْنَهُمَا لَمْ تَجُزْ عَنْهُمَا. وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَصِحُّ التَّشْرِيكُ وَإِنْ لَمْ يُعْلِمْهُمْ بِذَلِكَ وَلَهُ أَنْ يُدْخِلَ الْأَبْعَدَ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ وَفِي ك وَانْظُرْ مَتَى تُعْتَبَرُ الشُّرُوطُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُؤَلِّفُ هَلْ يَوْمُ الضَّحِيَّةِ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ وَالظَّاهِرُ اعْتِبَارُهَا وَقْتَ الدُّخُولِ لَا غَيْرُ اهـ الْوَانُّوغِيُّ قُلْت لِلشَّيْخِ ابْنِ عَرَفَةَ الْمَفْهُومُ مِنْ قُوَّةِ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّ الَّذِي يَدْخُلُ فِي الْأَجْرِ مِنْ شَرْطِهِ الْحَيَاةُ فَلَا يَصِحُّ إدْخَالُ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ الْمَيِّتَيْنِ وَالْجَارِي عَلَى صِحَّةِ انْتِقَالِ ثَوَابِ الْقِرَاءَةِ الصِّحَّةُ فَقَالَ نَعَمْ اهـ وَالضَّحِيَّةُ مِنْ الْأَعْمَالِ الْمَالِيَّةِ فَهِيَ أَقْوَى مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي النِّيَابَةِ

(قَوْلُهُ إنْ سَكَنَ مَعَهُ) أَيْ فِي حَوْزٍ وَاحِدٍ أَوْ كَالْوَاحِدِ بِأَنْ كَانَ يُغْلِقُ عَلَيْهِ مَعَهُ بَابٌ

(قَوْلُهُ وَلَا فِي لَحْمِهَا) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ التَّشْرِيكِ فِي اللَّحْمِ دُونَ الثَّمَنِ بِأَنْ يُعْطِيَ نِصْفَ اللَّحْمِ لِإِنْسَانٍ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ الشَّرِكَةَ فِي اللَّحْمِ بِسَبَبِ الشَّرِكَةِ فِي الثَّمَنِ فَيَكُونُ مِنْ عَطْفِ اللَّازِمِ

(قَوْلُهُ وَبَعْضُهُمْ أَدْخَلَ إلَخْ) وَاعْتَمَدَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَهُوَ ظَاهِرٌ قَالَ عج

٥٬٢٠٤

وَظَاهِرُهُ أَنَّ السُّرِّيَّةَ لَيْسَتْ كَأُمِّ الْوَلَدِ

٥٬٢٠٥

وَكَذَا ظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ

(قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ فِي النَّفَقَةِ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ وَاجِبَةً إلَخْ) تَقْدِيمٌ أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يُضَحِّيَ عَمَّنْ ذَكَرَ فَكَيْفَ هَذَا فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ يُخَاطَبُ بِالسُّنِّيَّةِ فِي حَقِّهِمْ وَيَحْصُلُ الِامْتِثَالُ بِالتَّضْحِيَةِ اسْتِقْلَالًا وَشَرِكَةً فَتَدَبَّرْ.

منح الجليلعليش

(بِلَا شِرْكٍ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ اشْتِرَاكٍ فِي ذَاتِهِ فَلَا تَصِحُّ التَّضْحِيَةُ بِمُشْتَرَكٍ فِي ذَاتِهِ بِشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ إعْطَاءٍ. (إلَّا فِي الْأَجْرِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ الثَّوَابِ فَيَجُوزُ التَّشْرِيكُ فِيهِ قَبْلَ التَّضْحِيَةِ بِشُرُوطِهِ الْآتِيَةِ، وَفَائِدَةُ التَّشْرِيكِ فِيهِ سُقُوطُ طَلَبِهَا عَنْ الْمُشْرَكِ بِالْفَتْحِ وَلَوْ غَنِيًّا وَإِنْ انْتَفَى شَيْءٌ مِنْ الشُّرُوطِ فَلَا تُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَا يُعْتَبَرُ التَّشْرِيكُ بَعْدَ التَّضْحِيَةِ، وَلَا يَمْنَعُ مِنْ إجْزَائِهَا عَنْ رَبِّهَا وَلَحْمُهَا لِرَبِّهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا شَرَّكَ فِي الْأَجْرِ وَهُوَ صَادِقٌ بِصُورَتَيْنِ، الْأُولَى: أَنْ يُدْخِلَهُ مَعَهُ فِي ضَحِيَّتِهِ.

وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يُضَحِّيَ عَنْ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَلَا يَدْخُلُ الْمُضَحِّي مَعَهُمْ وَإِنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ؛ إنْ سَكَنَ مَعَهُ وَقَرُبَ لَهُ؛ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ وَإِنْ تَبَرُّعًا.

٤٬٠٠٩

وَإِنْ جَمَّاءَ.

[منح الجليل] فِيهَا.

٤٬٠١٠

وَيُشْتَرَطُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى الشُّرُوطُ الْآتِيَةُ دُونَ الثَّانِيَةِ أَفَادَهُ اللَّخْمِيُّ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ خَبَرُ.

اللَّهُمَّ: هَذَا عَمَّا شَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ وَشَهِدْت لَهُ بِالتَّصْدِيقِ إنْ كَانَ الْمُشْرَكُ فِي الْأَجْرِ سَبْعَةً بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بلا شرك؛ يعني أنه يشترط فيما يضحى به أن لا يكون لمالكين فأكثر، بل يكون كله ملكا لشخص واحد فيضحي به عن نفسه فقط أو عن نفسه وغيره بالشروط الآتية،

٢٣٬٦٧٧

فلو كانت الضحية مشتركة بين اثنين أو أكثر أو اشتروها واشتركوا في اللحم لم تجز عن واحد ممن ذكر. إلا في الأجر؛ يعني أن محل كون الاشتراك يمنع الإجزاء إنما هو إذا كان في الملك،

٢٣٬٦٧٨

وأما إن كان في الأجر بأن أشرك غيره في الأجر في أضحية نفسه قبل الذبح فإن ذلك يصح، وتسقط المخاطبة بالضحية عمن أشركهم ولو أغنياء بالشروط الآتية والاستثناء متصل،

٢٣٬٦٧٩

وأما لو أشرك بعد الذبح فلا تسقط عن المشرك بالفتح وتسقط عن ربها، وهذا

٢٣٬٦٨٠

بخلاف إهداء ثواب صدقة ونحوها للميت بعد فعلها فإنه يصح واللحم للمالك،

٢٣٬٦٨١

ولو في الحالة التي تسقط الضحية فيها عن الشرك بالفتح لأنه إنما نابهم الأجر فقط،

٢٣٬٦٨٢

ولو اشترى شخص أضحية من مال نفسه وجعلها شركة في الأجر لأخوين يتيمين أو أكثر لصح ذلك من غير مراعاة الشروط الآتية، ويدل له خبر: (اللهم هذا عمن شهد لي بالبلاغ وشهدت له بالتصديق) .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.