وإلا فتردد
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ كَقَرِيبٍ، وَلَا عَادَةَ لَهُ أَوْ أَجْنَبِيًّا لَهُ عَادَةً (فَتَرَدُّدٌ) فِي صِحَّةِ كَوْنِهَا ضَحِيَّةً وَعَدَمِهَا نَظَرًا لِعَدَمِ الِاسْتِنَابَةِ،
وَأَمَّا أَجْنَبِيٌّ لَا عَادَةَ لَهُ فَلَا تُجْزِئُ قَطْعًا
(قَوْلُهُ: أَوْ أَجْنَبِيًّا) أَيْ أَوْ كَانَ الذَّابِحُ لَهَا أَجْنَبِيًّا لَهُ عَادَةٌ أَيْ كَجَارٍ وَأَجِيرٍ وَغُلَامٍ لَهُمْ عَادَةٌ بِالْقِيَامِ بِأُمُورِهِ
(قَوْلُهُ: فَتَرَدُّدٌ) أَيْ طَرِيقَتَانِ إحْدَاهُمَا تَحْكِي الِاتِّفَاقَ عَلَى الْإِجْزَاءِ فِي الْقَرِيبِ،
وَأَنَّ الْخِلَافَ فِي غَيْرِ الْقَرِيبِ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ وَالْأُخْرَى تَحْكِي اتِّفَاقًا عَلَى عَدَمِ الْجَزَاءِ فِي غَيْرِ الْقَرِيبِ وَالْخِلَافِ فِي الْقَرِيبِ وَنَقَلَهُمَا ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ اللَّخْمِيِّ
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَرِيبًا عَادَتُهُ التَّصَرُّفُ لِلْمُضَحِّي بِأَنْ كَانَ قَرِيبًا لَا عَادَةَ لَهُ أَوْ أَجْنَبِيًّا لَهُ عَادَةٌ (فَتَرَدُّدٌ) فِي صِحَّةِ كَوْنِهَا ضَحِيَّةً عَنْ مَالِكِهَا وَعَدَمِهَا،
وَأَمَّا أَجْنَبِيٌّ لَا عَادَةَ لَهُ فَلَا تُجْزِئُ تَضْحِيَتُهُ قَطْعًا فَلَا يَدْخُلُ فِي التَّرَدُّدِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَعْنَى إذْ وَجْهُ الصِّحَّةِ فِي الْقَرِيبِ النَّظَرُ لِقَرَابَتِهِ وَفِي الْأَجْنَبِيِّ الْمُعْتَادِ النَّظَرِ لِعَادَتِهِ، وَلَا وَجْهَ لَهَا فِي الْأَجْنَبِيِّ الَّذِي لَا عَادَةَ لَهُ وَيُخَيَّرُ رَبُّهَا بَيْنَ أَنْ يُغَرِّمَهُ قِيمَتَهَا حَيَّةً وَيَتْرُكَهَا لَهُ وَأَخْذِهَا وَأَرْشِ نَقْصِهَا بِالذَّبْحِ وَيَفْعَلُ بِهَا مَا يَشَاءُ اهـ عب.
الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَتَرَدُّدٌ أَيْ طَرِيقَتَانِ إحْدَاهُمَا تَحْكِي الِاتِّفَاقَ عَلَى الْإِجْزَاءِ فِي الْقَرِيبِ وَالْخِلَافُ فِي غَيْرِهِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ، وَالْأُخْرَى تَحْكِي الِاتِّفَاقَ عَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِي غَيْرِ الْقَرِيبِ وَالْخِلَافُ فِي الْقَرِيبِ، وَنَقَلَهَا ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَغَيْرُهُ خِلَافُ مَا نَقَلَهُ
لَا إنْ غَلِطَ، فَلَا تُجْزِئُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
[منح الجليل] عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ وتت. وَذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ فِي الِاسْتِنَابَةِ بِالْعَادَةِ طَرِيقَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ إحْدَاهُمَا أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْقَرِيبِ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الَّتِي عَزَاهَا لِلَّخْمِيِّ وَالْأُخْرَى لِلْبَاجِيِّ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ لَا فِي الْقَرِيبِ وَلَا فِي غَيْرِهِ،
وَأَنَّ مَنَاطَ الْحُكْمِ فِي الْقَرِيبِ وَغَيْرِهِ الْقِيَامُ بِجَمِيعِ أُمُورِهِ فَمَنْ كَانَ قَائِمًا بِجَمِيعِ الْأُمُورِ أَجْزَأَ ذَبْحُهُ قَرِيبًا كَانَ أَوْ لَا،
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ قَائِمًا بِجَمِيعِ الْأُمُورِ لَمْ يَجُزْ ذَبْحُهُ مُطْلَقًا قَرِيبًا أَوْ لَا وَالْمُصَنِّفُ إنَّمَا أَشَارَ بِالتَّرَدُّدِ إلَى الطَّرِيقَتَيْنِ الْأَوَّلِيَّيْنِ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ بِهِ إلَى جَمِيعِ الطُّرُقِ الْأَرْبَعِ لِجَزْمِهِ بِالْإِجْزَاءِ فِي الْقَرِيبِ،
فَلَوْ أَرَادَ الْإِشَارَةَ بِهِ إلَى الْجَمِيعِ لَحَكَى التَّرَدُّدَ فِي الِاسْتِنَابَةِ بِالْعَادَةِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِغَيْرِ الْقَرِيبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.