والتصدق بزنة شعره
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ، وَلَوْ لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ حَلَقُ رَأْسَ الْمَوْلُودِ،
وَلَوْ أُنْثَى، وَ (التَّصَدُّقُ بِزِنَةِ شَعْرِهِ) ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً فَإِنْ لَمْ يَحْلِقْ رَأْسَهُ تَحَرَّى زِنَتَهُ
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ التَّصَدُّقُ بِزِنَةِ شَعْرِهِ) أَيْ فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ قَبْلَ الْعَقِيقَةِ فِيمَنْ يُعَقُّ عَنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالتَّصَدُّقُ بِزِنَةِ شَعْرِهِ) فِي الْمُوَطَّأِ: وَزَنَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَعْرَ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَزَيْنَبَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ وَتَصَدَّقَتْ بِزِنَةِ ذَلِكَ فِضَّةً. أَبُو عُمَرَ: أَهْلُ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ مَا فَعَلَتْهُ فَاطِمَةُ مِنْ ذَلِكَ مَعَ الْعَقِيقَةِ أَوْ دُونَهَا وَيَرَوْنَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ لَا يَعُقُّ عَنْ وَلَدِهِ لِقِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ.
وَقَالَ عَطَاءٌ: يَبْدَأ بِالْحَلْقِ قَبْلَ الذَّبْحِ. الْبَاجِيُّ: التَّصَدُّقُ بِوَزْنِ الشَّعْرِ حَسَنٌ وَعَمَلُ بِرٍّ، ثُمَّ تَأَوَّلَ الْبَاجِيُّ قَوْلَ مَالِكٍ مَا ذَلِكَ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَحْلِقَ يَوْمَ سَابِعِهِ. الْجَلَّابُ: وَهُوَ مَعْنَى الْحَدِيثِ: «وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى»«وَأَذَّنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُذُنِ الْحَسَنِ حِينَ وُلِدَ» . وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ: إنَّهُ صَحِيحُ ابْنِ الْعَرَبِيِّ: فَصَارَ ذَلِكَ سُنَّةً قَالَ: وَقَدْ فَعَلْت ذَلِكَ بِأَوْلَادِي وَاَللَّهُ يَهَبُ الْهَدْيَ.
(ص) وَالتَّصَدُّقُ بِزِنَةِ شَعْرِهِ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِوَزْنِ شَعْرِ الْمَوْلُودِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً عَقَّ عَنْهُ أَوْ لَا
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي سَابِعِ الْوِلَادَةِ قَبْلَ الْعَقِّ عَنْهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَوْلُودُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى.
(قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَصَدَّقَ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ فِي بَهْرَامَ وَلَعَلَّ وَجْهَهَا خَوْفُ اعْتِقَادِ الْوُجُوبِ كَعَادَتِهِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اهـ وَانْظُرْ لَوْ أَرَادُوا أَنْ يَتَحَرَّوْا وَزْنَ شَعْرِهِ مِنْ غَيْرِ حَلْقٍ هَلْ يُنْدَبُ لَهُمْ التَّصَدُّقُ بِهِ أَمْ لَا وَهُوَ ظَاهِرُ مَا لَهُمْ هُنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(التَّصَدُّقُ بِزِنَةِ شَعْرِهِ) ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً عَقَّ عَنْهُ أَمْ لَا قَبْلَ الْعَقِّ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَحْلِقْ تَحَرَّى وَتَصَدَّقَ بِهِ، وَنُدِبَ أَنْ يَسْبِقَ إلَى جَوْفِ الْمَوْلُودِ حَلَاوَةٌ «لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ مِنْ تَحْنِيكِهِ بِتَمْرَةٍ مَضَغَهَا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَبِيحَةَ وِلَادَتِهِ وَدُعَائِهِ لَهُ وَتَسْمِيَتِهِ» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
والتصدق بزنة شعره؛ يعني أنه يندب في سابع الولادة حلق رأس المولود والتصدق بزنة شعر رأسه الذي حلق ذهبا أو فضة عق عنه أم لا، ويفعل ذلك في سابع الولادة قبل العقيقة فيمن يعق عنه، وانظر لو أرادوا أن يتحروا وزن شعر رأسه من غير حلق، هل يندب لهم التصدق به أم لا؟ وهو ظاهر ما لهم هنا، وندب أن يسبق إلى جوف المولود حلاوة كما فعل عليه الصلاة والسلام بعبد الله بن أبي طلحة، فإنه حنكه صبيحة ولد ودعا له وسماه، والذكر والأنثى في حلق شعره والتصدق بزنته سواء،
وفي الحديث (أنه صلى الله عليه وسلم لما عق عن الحسن بشاة، قال: يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة (١) )، قال علي رضي الله عنه: فوزناه فكان درهما أو بعض درهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.