فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالْقُرْآنِ وَالْمُصْحَفِ) مَا لَمْ يَنْوِ النُّقُوشَ أَوْ هِيَ مَعَ الْأَوْرَاقِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ هِيَ مَعَ الْأَوْرَاقِ) وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي تَسْمِيَةِ الْحَادِثِ مِنْ الْأَصْوَاتِ وَالْحُرُوفِ قُرْآنًا، وَإِنَّمَا ذَكَرُوا الْخِلَافَ فِي تَسْمِيَةِ الْقَدِيمِ قُرْآنًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالْقُرْآنِ وَالْمُصْحَفِ) . ابْنُ الْمَوَّازِ: يَمِينُهُ بِالْمُصْحَفِ أَوْ بِالْكِتَابِ أَوْ بِالْقُرْآنِ أَوْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ يَمِينٌ وَفِيهَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ.

٣٬٦١٣

وَقَالَ سَحْنُونَ: وَمَنْ حَلَفَ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ.

٣٬٦١٤

ابْنُ يُونُسَ: وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ بِالْقُرْآنِ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ ذَلِكَ كَلَامُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَهُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ فَكَأَنَّهُ حَلَفَ بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ بِاتِّفَاقٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْقُرْآنِ وَالْمُصْحَفِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ بِالْقُرْآنِ أَوْ بِكَلِمَةٍ أَوْ آيَةٍ مِنْهُ أَوْ بِالْمُصْحَفِ وَأَرَادَ الْقَدِيمَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ بِهِ الْيَمِينُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى هَذَا إذَا نَوَى الْمَعْنَى الْقَدِيمَ بِذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ

٣٬٧٢٨

أَمَّا إذَا نَوَى الْحَادِثَ وَهُوَ اللَّفْظُ الْمُنَزَّلُ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الدَّالُّ عَلَى الْمَعْنَى الْقَدِيمِ فَلَا يَكُونُ يَمِينًا وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَتِهِ قُرْآنًا فَقِيلَ لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْقُرْءِ وَهُوَ الْجَمْعُ لِأَنَّهُ جَمْعُ الْقِرَاءَةِ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ وَمِنْهُ قَرَأْت الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ وَقَرَأْت النَّاقَةَ لَبَنَهَا فِي الضَّرْعِ وَأَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَمَّى الْمُصْحَفَ مُصْحَفًا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ وَلَيْسَ فِيهَا لَفْظٌ فَقِيلَ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ جَمَعَ الْقِرَاءَةَ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ فَعْلَانَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْقُرْآنَ اسْمٌ لِلْأَلْفَاظِ الْمَخْصُوصَةِ الْمَدْلُولَةِ لِتِلْكَ النُّقُوشِ وَالْقِرَاءَةُ فِي قَوْلِهِ جَمَعَ الْقِرَاءَةَ لَمْ يُرِدْ بِهَا قَطْعًا الْحَدَثَ الَّذِي هُوَ وَصْفُ الشَّخْصِ بَلْ أَرَادَ بِهِ الْمَقْرُوءَ الَّذِي هُوَ نَفْسُ الْأَلْفَاظِ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْمَعْنَى سُمِّيَ قُرْآنًا لِأَنَّهُ جَمَعَ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ أَيْ أَنَّ الْقُرْآنَ الَّذِي هُوَ الْهَيْئَةُ الِاجْتِمَاعِيَّةُ قَدْ جَمَعَ بَعْضَ أَجْزَائِهِ إلَى الْبَعْضِ الثَّانِي مِنْ أَجْزَائِهِ أَيْ جَمَعَ السُّوَرَ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ.

(ثُمَّ أَقُولُ) ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي تَسْمِيَةِ اللَّفْظِ الْحَادِثِ قُرْآنًا وَأَنَّ قَوْلَهُ لِجَمْعِ إلَخْ عِلَّةٌ لِلتَّسْمِيَةِ وَيَكُونُ الْمَعْنَى وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَتِهِ قُرْآنًا لِهَذِهِ الْعِلَّةِ وَعَدَمُ تَسْمِيَتِهِ قُرْآنًا وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ صَرِيحُ عِبَارَةِ عب فَإِنَّهُ قَالَ وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَةِ الْحَادِثِ قُرْآنًا وَرَجَّحَ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْقُرْءِ وَهُوَ الْجَمْعُ لِجَمْعِ الْقِرَاءَةِ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْمَعْنَى الْقَدِيمَ يُسَمَّى قُرْآنًا وَكَلَامَ اللَّهِ كَمَا أَنَّ اللَّفْظَ الْحَادِثَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ بَلْ الْمُتَعَيَّنُ أَنَّ تَسْمِيَةَ الْحَادِثِ قُرْآنًا أَمْرٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي الْعِلَّةِ وَحَاصِلُ مَا فِيهِ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي الْقُرْآنِ فَقِيلَ مَهْمُوزٌ

٥٬٢٩٧

وَقِيلَ غَيْرُ مَهْمُوزٍ فَعَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَهْمُوزٍ مُشْتَقٌّ مِنْ قَرَنْت الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ إذَا ضَمَمْت أَحَدَهُمَا إلَى الْآخَرِ وَسُمِّيَ بِهِ لِقَرْنِ السُّوَرِ وَالْآيَاتِ وَالْحُرُوفِ فِيهِ وَعَلَى أَنَّهُ مَهْمُوزٌ فَقَالَ قَوْمٌ مِنْهُمْ اللِّحْيَانِيُّ وَهُوَ مَصْدَرٌ لِقَرَأَ كَالرُّجْحَانِ وَالْغُفْرَانِ سُمِّيَ بِهِ الْكِتَابُ الْمَقْرُوءُ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ الزَّجَّاجُ هُوَ وَصْفٌ عَلَى فَعْلَانَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْقُرْءِ بِمَعْنَى الْجَمْعِ وَمِنْهُ قَرَأْت الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ أَيْ جَمَعْته قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ جَمَعَ السُّوَرَ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ وَقَالَ الرَّاغِبُ إنَّمَا سُمِّيَ قُرْآنًا لِكَوْنِهِ جَمَعَ ثَمَرَاتِ الْكُتُبِ السَّالِفَةِ الْمُنَزَّلَةِ

٥٬٢٩٨

وَقِيلَ لِأَنَّهُ جَمَعَ أَنْوَاعَ الْعُلُومِ كُلِّهَا كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ السُّيُوطِيّ فِي الْإِتْقَانِ.

إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَلَعَلَّ قَوْلَ شَارِحِنَا جَمْعُ الْقِرَاءَةِ تَسَامُحٌ وَالْأَصْلُ الْمَنْقُولُ جَمْعُ السُّوَرِ كَمَا تَقَدَّمَ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ وَأَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ) أَيْ أَمَرَ بِجَمْعِهِ أَيْ أَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَجَمَعَهُ مِنْ الْعُسُبِ وَاللِّخَافِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ وَالْعُسُبُ جَمْعُ عَسِيبٍ وَهُوَ جَرِيدُ النَّخْلِ كَانُوا يَكْشِطُونَ الْخُوصَ وَيَكْتُبُونَ فِي الطَّرَفِ الْعَرِيضِ وَاللِّخَافُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَبِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ خَفِيفَةٍ آخِرُهُ فَاءٌ جَمْعٌ لَخْفَةٍ بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْخَاءِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ الرِّقَاقُ

٥٬٢٩٩

وَفِي رِوَايَةٍ وَالرِّقَاعُ وَفِي أُخْرَى وَقِطَعُ الْأَدِيمِ وَفِي أُخْرَى وَالْأَكْتَافُ وَفِي أُخْرَى وَالْأَضْلَاعُ وَفِي أُخْرَى وَالْأَقْتَابُ. وَالرِّقَاعُ جَمْعُ رُقْعَةٍ وَقَدْ تَكُونُ مِنْ جِلْدٍ أَوْ رَقٍّ أَوْ كَاغِدٍ، وَالْأَكْتَافُ جَمْعُ كَتِفٍ وَهُوَ الْعَظْمُ الَّذِي لِلْبَعِيرِ أَوْ الشَّاةِ كَانُوا إذَا جَفَّ كَتَبُوا عَلَيْهِ وَالْأَقْتَابُ جَمْعُ قَتَبٍ وَهُوَ الْخَشَبُ الَّذِي يُوضَعُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ لِيَرْكَبَ عَلَيْهِ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيّ فِي الْإِتْقَانِ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَمَّى الْمُصْحَفَ) ضَمُّ الْمِيمِ أَشْهَرُ مِنْ كَسْرِهَا أَفَادَهُ الْمِصْبَاحُ وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْجَامِعَ لَهُ مُتَعَدِّدٌ وَقَدْ عَرَفْت الْجَامِعَ لَهُ أَوَّلًا

٥٬٣٠٠

وَأَمَّا الْجَامِعُ لَهُ ثَانِيًا فَهُوَ عُثْمَانُ وَسَبَبُ جَمْعِ عُثْمَانُ كَثْرَةُ الِاخْتِلَافِ الْوَاقِعِ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْقُرْآنِ حَتَّى نَسَبَ الْبَعْضُ الْكُفْرَ لِلْبَعْضِ وَيَقُولُ الْبَعْضُ لِلْبَعْضِ قِرَاءَتِي أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَتِك فَلَمَّا شَاهَدَ حُذَيْفَةُ ذَلِكَ الِاخْتِلَافَ فَقَالَ لِعُثْمَانَ بَادِرْ لِلْقُرْآنِ وَاجْمَعْهُ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفَ النَّاسُ فِيهِ كَاخْتِلَافِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَاسْتَشَارَ عُثْمَانُ فِي ذَلِكَ جَمِيعَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَحَضُّوهُ عَلَى ذَلِكَ وَحَرَّضُوهُ فَأَمَرَ أَنْ يَجْمَعَهُ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ اهـ.

منح الجليلعليش

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٨٨٦ قبلها

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.