وأعزم إن قال: بالله
الشروح عليها
(وَأَعْزِمُ) أَوْ عَزَمْتُ (إنْ قَالَ بِاَللَّهِ)
لَا إنْ لَمْ يَقُلْ، وَلَوْ نَوَى لِأَنَّ مَعْنَى أَعْزِمُ أَقْصِدُ، وَأَهْتَمُّ، وَتَقْيِيدُهُ بِاَللَّهِ يَقْتَضِي أَنَّ مَعْنَاهُ أُقْسِمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَأَعْزِمُ إنْ قَالَ بِاَللَّهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ أَعْزِمُ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا فَلَا يَكُونُ يَمِينًا إلَّا إذَا قَالَ بِاَللَّهِ لِأَنَّ مَعْنَى أَعْزِمُ أَسْأَلُ فَلَا يَكْفِي نِيَّةُ الْجَلَالَةِ
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ فِيهِ سُؤَالٌ فَكَانَتْ نِيَّةُ الْجَلَالَةِ وَمَا يَقُومُ مَقَامَهَا بِمَنْزِلَةِ التَّصْرِيح بِهَا.
(قَوْلُهُ وَأَعْزِمُ) أَيْ وَكَذَا عَزَمْت
(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَعْنَى أَعْزِمُ أَسْأَلُ إلَخْ) أَقُولُ حَيْثُ كَانَ أَعْزِمُ مَعْنَاهُ أَسْأَلُ فَمَا وَجْهُ كَوْنِهِ يَمِينًا وَلَوْ لَفَظَ بِاَللَّهِ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ قَالَ أَسْأَلُ بِاَللَّهِ وَهُوَ إذَا قَالَ أَسْأَلُ بِاَللَّهِ لَا يَكُونُ يَمِينًا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَصْدُ أَنَّهُ إذَا قَرَنَ بِاَللَّهِ لَا يُرَادُ مِنْهُ مَعْنَاهُ الَّذِي هُوَ السُّؤَالُ بَلْ الْمُرَادُ أَحْلِفُ وَعُورِضَتْ بِمَسْأَلَةِ الْإِيلَاءِ لَوْ قَالَ أَعْزِمُ وَنَوَى بِاَللَّهِ فَهُوَ مُولٍ وَفَرَّقَ بِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ فِي الْإِيلَاءِ وَهُوَ الزَّوْجَةُ فَأَلْزَمَهُ الْإِيلَاءَ وَحَمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ حَلَفَ بِخِلَافِ مَا هُنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأَعْزِمُ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَكَذَا عَزَمْت (إنْ قَالَ بِاَللَّهِ)
لَا إنْ نَوَاهُ لِأَنَّ مَعْنَى أَعْزِمُ أَقْصِدُ وَأَهْتَمُّ، وَتَقْيِيدُهُ بِاَللَّهِ يُفِيدُ اسْتِعْمَالَهُ فِي الْقَسَمِ
وأعزم إن قال بالله؛ يعني أنه إذا قال: أعزم بالله لا أفعل كذا أو لأفعلن كذا،
فإن ذلك يكون يمينا فتلزمه الكفارة إن حنث، وعلم من قوله: "إن قال بالله، أنه لا يكون يمينا إلا إذا قال بالله ولا تكفي نيته، نص عليه ابن يونس تبعا للأم، وجعله البرادعي كالثلاثة قبله قاله الشيخ الخرشي. قال: وعورضت بمسألة الإيلاء،
ولو قال: أعزم ونوى بالله فهو مول، وفرق بتعلق حق الغير وهو الزوجة، فحمل على الحلف بخلافه هنا. انتهى. ونحوه للشيخ إبراهيم، ومثل أعزم عزمت بصيغة الماضي، والفرق بين أعزم والثلاثة قبله أن أعزم بمعنى أسأل إلا أنها تستدعي التأكيد، فلذا احتيج إلى التصريح بالجلالة،
بخلاف الثلاثة فإنه لا يمكن فيها السؤال، فكانت نية الجلالة وما يقوم مقامها بمنزلة التصريح بها. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.