كحبس أكره عليه بحق
الشروح عليها
(كَحَبْسٍ) أَيْ كَمَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ فِي حَبْسٍ (أُكْرِهَ عَلَيْهِ) فِي حَلِفِهِ لَا دَخَلَ عَلَيْهِ بَيْتًا أَوْ لَا يَجْتَمِعُ مَعَهُ فِي بَيْتٍ فَحُبِسَ عِنْدَهُ كُرْهًا (بِحَقٍّ) أَيْ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ بِحَقٍّ كَالطُّلُوعِ فَلَا يُعَارِضُ قَوْلَهُ سَابِقًا إنْ لَمْ يُكْرَهُ بِبِرٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي حَبْسٍ) أَيْ بِسَبَبِ حَبْسٍ، وَقَوْلُهُ بِحَقٍّ أَيْ
وَأَمَّا لَوْ حُبِسَ عِنْدَهُ ظُلْمًا فَلَا حِنْثَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَحَبْسٍ أُكْرِهَ عَلَيْهِ بِحَقٍّ) أَصْبَغُ: يَحْنَثُ فِي لَا جَامَعَهُ تَحْتَ سَقْفٍ بِإِدْخَالِهِ الْإِمَامُ السِّجْنَ كَارِهًا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ طَائِعًا. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا إنْ سَجَنَهُ فِي حَقٍّ عَلَيْهِ وَلَوْ سَجَنَهُ ظُلْمًا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ فِي لَا أَفْعَلُ وَلَا يَحْنَثُ فِيهِ مُكْرَهًا اتِّفَاقًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَحَبْسٍ أُكْرِهَ عَلَيْهِ بِحَقٍّ (ش) أَيْ أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا فَيَحْنَثُ بِدُخُولِهِ عَلَى الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ الْحَبْسَ وَسَوَاءٌ كَانَ دُخُولُهُ عَلَيْهِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا بِحَقٍّ لِأَنَّ صِيغَةَ الْبِرِّ لَا يَنْفَعُ فِيهَا الْإِكْرَاهُ الشَّرْعِيُّ لِأَنَّهُ كَالطَّوْعِ فَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ أُكْرِهَ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ إذَا دَخَلَ طَوْعًا يَحْنَثُ مِنْ بَابِ أَوْلَى
وَأَمَّا إنْ سُجِنَ الْحَالِفُ فَلَا يَحْنَثُ بِدُخُولِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَإِنْ طَاعَ الْحَالِفُ بِدُخُولِ السِّجْنِ حَنِثَ بِدُخُولِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إذَا نَوَى الْمُجَامَعَةَ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ طَاعَ الْحَالِفُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُطِعْ فَلَا حِنْثَ وَلَوْ نَوَى الْمُجَامَعَةَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَتَى نَوَى الْمُجَامَعَةَ حَنِثَ بِدُخُولِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ حُبِسَ طَوْعًا أَوْ كُرْهًا
(قَوْلُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ) أَيْ سَوَاءٌ دَخَلَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ طَائِعًا أَوْ مُكْرَهًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أُكْرِهَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ الْحَالِفُ (عَلَى) دُخُولِ (هـ بِحَقٍّ) لَا بِمَسْجِدٍ، وَبِدُخُولِهِ عَلَيْهِ مَيِّتًا فِي بَيْتٍ يَمْلِكُهُ، لَا بِدُخُولِ مَحْلُوفٍ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَنْوِ الْمُجَامَعَةَ، وَبِتَكْفِينِهِ فِي لَا نَفَعَهُ حَيَاتَهُ [منح الجليل] عَلَيْهِ امْتَنَعَ مِنْ تَوْفِيَتِهِ فَيَحْنَثُ بِهِ فِي حَلِفِهِ لَا أَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا لِأَنَّ إكْرَاهَ الشَّرْعِ طَوْعٌ،
وَكَذَا إنْ حَلَفَ لَا أَدْخُلُ بَيْتًا فَأُكْرِهَ عَلَى دُخُولِ حَبْسٍ بِحَقٍّ
كحبس أكره عليه بحق؛ يعني أنه إذا حلف لا أدخل على فلان بيتا فحبس عنده كرها فإنه يحنث،
وكذا لو حلف لا دخل بيتا فأكره بحق على دخول الحبس؛ لأن إكراه الشرع طوع فأولى إن دخل طائعا، ومفهوم قوله: "بحق" أنه لو سجن ظلما فلا حنث.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.