وَمَكَثَ نِصْفَ شَهْرٍ
الشروح عليها
(وَمَكَثَ) فِي مُنْتَهَى سَفَرِهِ خَارِجًا عَنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ (نِصْفَ شَهْرٍ) ، وَإِلَّا لَمْ يَبَرَّ وَالْمُرَادُ بِالْمُكْثِ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ لِمَكَانٍ دُونَ الْمَسَافَةِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ لَوْ اسْتَمَرَّ سَائِرًا نِصْفَ شَهْرٍ بَعْدَ الْمَسَافَةِ لَكَفَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ لِمَكَانٍ دُونَ الْمَسَافَةِ) أَيْ قَبْلَ نِصْفِ الشَّهْرِ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْمَسَافَةِ أَيْ، وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ بُرُدٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ بِإِبْقَاءِ رَحْلِهِ لَا بِكَمِسْمَارٍ وَهَلْ إنْ نَوَى عَدَمَ عَوْدِهِ لَهُ تَرَدُّدٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَسْكُنَ هَذِهِ الدَّارَ يَرْتَحِلُ بِجَمِيعِ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَجَمِيعِ مَتَاعِهِ وَإِنْ أَبْقَى مَتَاعَهُ حَنِثَ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ تَرَكَ مِنْ السِّقْطِ مِثْلَ الْوَتَدِ وَالْمِسْمَارِ وَالْخَشَبَةِ مِمَّا لَا حَاجَةَ لَهُ بِهِ أَوْ تَرَكَ ذَلِكَ نِسْيَانًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا: هَذَا إنْ تَرَكَ الْوَتَدَ وَنَحْوَهُ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ لَأَخَذَهُ لِخِفَّةِ أَمْرِهِ،
وَأَمَّا إنْ تَرَكَهُ لِيَرْجِعَ إلَى أَخْذِهِ حَنِثَ. ابْنُ يُونُسَ: قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ: إنْ تَرَكَ ذَلِكَ نِسْيَانًا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ وَإِنَّمَا رَأَى ذَلِكَ لَا يُعَدُّ بِهِ سَاكِنًا لِخِفَّتِهِ. وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَمَكَثَ) أَيْ لَا يَرْجِعُ الْحَالِفُ بَعْدَ سَفَرِهِ الْقَصْرَ لِلْبَلَدِ الَّذِي سَافَرَ مِنْهُ أَوْ لِغَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَسَافَةُ الْقَصْرِ (نِصْفُ شَهْرٍ) سَوَاءٌ أَقَامَ فِي بَلَدٍ خَارِجٍ عَنْ أَرْبَعَةِ الْبُرُدِ أَوْ اسْتَمَرَّ مُسَافِرًا مِنْ بَلَدٍ لِبَلَدٍ خَارِجَهَا حَتَّى أَتَمَّ نِصْفَ شَهْرٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ومكث نصف شهر، مكث كنصر وكرم؛ يعني أنه لابد في بر الحالف المذكور بسفر القصر من أن يمكث نصف شهر في انتهاء سفره؛ أي لا يرجع لمكان دون مسافة القصر من موضع حلفه، وليس المراد حقيقة المكث الذي هو الإقامة؛ إذ لو استمر سائرا بعد مسافة القصر نصف شهر لبر يمينه. قاله غير واحد.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.