فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) حَنِثَ (فِي) حَلِفِهِ (لَا بَاعَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ زَيْدٍ مَثَلًا (أَوْ) حَلِفِهِ لَا بَاعَ (لَهُ) لَا أَتَوَلَّى لَهُ بَيْعًا بِسَمْسَرَةٍ (بِالْوَكِيلِ) أَيْ بِالْبَيْعِ أَوْ السَّمْسَرَةِ لِوَكِيلِ زَيْدٍ (إنْ كَانَ) ذَلِكَ الْوَكِيلُ (مِنْ نَاحِيَتِهِ) ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ وَكِيلٌ، وَإِلَّا حَنِثَ مُطْلَقًا كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ أَوْ لَا وَيَحْنَثُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ ذَلِكَ الْوَكِيلُ مِنْ نَاحِيَتِهِ) أَيْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بِأَنْ كَانَ ذَلِكَ الْوَكِيلُ قَرِيبًا لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَوْ صَدِيقًا مُلَاطِفًا لَهُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْوَكِيلُ لَيْسَ مِنْ نَاحِيَتِهِ فَلَا يَحْنَثَ، وَهَلْ يَتَوَقَّفُ الْحِنْثُ عَلَى عِلْمِ الْبَائِعِ أَنَّهُ مِنْ نَاحِيَتِهِ أَوْ لَا يَتَوَقَّفُ قَوْلَانِ وَاسْتَغْنَى الْمُصَنِّفُ بِذِكْرِهِمَا فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ ذِكْرِهِمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِمُوَافَقَتِهَا لَهَا فِي الْمَعْنَى، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَهَا.

(قَوْلُهُ: وَيَحْنَثُ) أَيْ، وَإِذَا كَانَ الْوَكِيلُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْبَائِعَ يَحْنَثُ،

٤٬٧٨٦

وَإِنْ قَالَ إلَخْ فَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي الْحِنْثِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي لَا بَاعَ مِنْهُ أَوْ لَهُ بِالْوَكِيلِ إنْ كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ وَإِنْ قَالَ حِينَ الْبَيْعِ أَنَا حَلَفْت فَقَالَ هُوَ لِي ثُمَّ صَحَّ أَنَّهُ ابْتَاعَ لَهُ حَنِثَ وَلَزِمَ الْبَيْعُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَبِيعَ لِفُلَانٍ شَيْئًا فَدَفَعَ فُلَانٌ ثَوْبًا لِرَجُلٍ فَأَعْطَاهُ الرَّجُلُ لِلْحَالِفِ فَبَاعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ ثَوْبُ فُلَانٍ،

٣٬٩٧٨

فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْ سَبَبِ فُلَانٍ وَنَاحِيَتِهِ مِثْلَ الصَّدِيقِ الْمُلَاطِفِ أَوْ مَنْ فِي عِيَالِهِ وَنَحْوِهِ حَنِثَ وَإِلَّا لَمْ يَحْنَثْ.

٣٬٩٧٩

وَكَذَلِكَ إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَبِيعَ مِنْهُ فَبَاعَهُ مِمَّنْ اشْتَرَى لَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ،

٣٬٩٨٠

فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي مِنْ سَبَبِ فُلَانٍ وَنَاحِيَتِهِ حَنِثَ وَإِلَّا لَمْ يَحْنَثْ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهُ عِنْدَ الْبَيْعِ: أَنَا حَلَفْت أَنْ لَا أَبِيعَ فُلَانًا فَقَالَ لَهُ: إنَّمَا ابْتَاعَ لِنَفْسِي ثُمَّ صَحَّ بَعْدَ الْبَيْعِ أَنَّهُ إنَّمَا ابْتَاعَ لِفُلَانٍ، لَزِمَ الْحَالِفُ الْبَيْعَ وَلَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ وَحَنِثَ إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي مِنْ نَاحِيَةِ فُلَانٍ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ مَالِكٍ: إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي مِنْ نَاحِيَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَوْ رَسُولُهُ وَقَدْ عَرَفَ ذَلِكَ الْبَائِعُ حَنِثَ،

٣٬٩٨١

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ سَبَبِهِ لَمْ يَحْنَثْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.

وَقَالَهُ أَشْهَبُ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا وِفَاقٌ لِلْمُدَوَّنَةِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي لَا بَاعَ مِنْهُ أَوْ لَهُ بِالْوَكِيلِ إنْ كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا بَاعَ مِنْ فُلَانٍ أَيْ لِفُلَانٍ شَيْئًا ثُمَّ بَاعَ مِمَّنْ اشْتَرَى لِفُلَانٍ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْمُشْتَرَى مِنْ نَاحِيَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ كَقَرِيبِهِ أَوْ صَدِيقِهِ الْمُلَاطِفِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْحَالِفَ يَحْنَثُ

٣٬٩٠٥

وَكَذَلِكَ يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَبِيعَ لِفُلَانٍ شَيْئًا أَيْ لَا أَكُونُ سِمْسَارًا لِشَيْئِهِ فَدَفَعَ فُلَانٌ ثَوْبًا لِرَجُلٍ فَأَعْطَاهُ الرَّجُلُ لِلْحَالِفِ فَبَاعَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ ثَوْبُ فُلَانٍ إنْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ وَإِلَّا فَلَا، وَاعْلَمْ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ اللَّذَيْنِ تَقَدَّمَا عِنْدَ قَوْلِهِ وَبِهِ لِوَكِيلٍ فِي لَا أَضْمَنُ لَهُ إنْ كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ وَهَلْ إنْ عَلِمَ بِهِ تَأْوِيلَانِ يَأْتِيَانِ هُنَا كَمَا أَجْرَاهُمَا أَبُو الْحَسَنِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ) وَهَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْعِلْمِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّهُ وَكِيلُهُ وَإِلَّا حَنِثَ كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ أَمْ لَا

٥٬٥٠٦

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ نَاحِيَتِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّهُ وَكِيلٌ فَلَا حِنْثَ

منح الجليلعليش

(وَ) حَنِثَ (فِي) حَلِفِهِ (لَا بَاعَ) أَيْ اشْتَرَى (مِنْهُ) أَيْ زَيْدٍ مَثَلًا (أَوْ) حَلِفِهِ لَا بَاعَ (لَهُ) أَيْ زَيْدٍ فَيَحْنَثُ (بَا) لشِّرَاءِ أَوْ الْبَيْعِ (لِوَكِيلٍ) لِلْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ (إنْ كَانَ) الْوَكِيلُ (مِنْ نَاحِيَتِهِ) أَيْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ كَقَرِيبِهِ وَصَدِيقِهِ،

٤٬٥٣٧

وَظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ عَلِمَ الْحَالِفُ أَنَّهُ مِنْ نَاحِيَتِهِ أَمْ لَا.

٤٬٥٣٨

وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إنَّمَا يَحْنَثُ إذَا عَلِمَ مِنْ نَاحِيَتِهِ، وَهَلْ هُوَ خِلَافٌ أَوْ وِفَاقٌ تَأْوِيلَانِ مَحَلُّهُمَا حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ الْحَالِفُ الْوَكَالَةَ وَإِلَّا حَنِثَ إنْ لَمْ يَقُلْ الْحَالِفَ حِين الْبَيْعِ أَنَا حَلَفْت لَا أَبِيعُ لِفُلَانٍ وَأَخَافُ أَنَّك وَكِيلُهُ إلَخْ.

بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا باع مند أو له بالوكيل؛ يعني أنه إذا حلف لا باع من زيد سلعة فإنه يحنث ببيعه سلعة من وكيل زيد، بأن يدفع السلعة لوكيل زيد ويأخذ من الوكيل عوضها دراهم ملكا لزيد المحلوف على ترك المبيع منه،

٢٥٬٢١٣

وكذا لو حلف لا باع لزيد أي لا يتولى له بيعا بسمسرة، فإنه يحنث إذا باع لوكيل زيد سلعة وكله زيد على بيعها. إن كان من ناحيته؛ يعني أن محل حنث الحالف المذكور بالوكيل إنما هو إذا كان الوكيل من ناحية الموكل كقريبه وصديقه الملاطف،

٢٥٬٢١٤

فإن لم يكن من ناحيته فلا حنث إلا أن يعلم هذا الحالف أن هذا الذي باع منه أو له وكيل لزيد المحلوف على ترك المبيع منه أو له فإن الحالف يحنث، سواء كان الوكيل من ناحية الموكل أم لا. قال الحطاب: وظاهر المص كالمدونة أن الحالف يحنث بالوكيل، علم أنه من ناحية الموكل أم لا،

٢٥٬٢١٥

وفي الموازية: إنما يحنث إذا علم أنه من ناحيته، وهل وفاق أو خلاف؟ تأويلان. ابن يونس: وانظر لو اشترى لنفسه ثم ولى المحلوف عليه بحضرة المبيع في الموضع الذي يكون عهدة المولى على البائع، هل يحنث البائع لأن المحلوف عليه هو الذي يطلبه بعهدة الاستحقاق، أم لا يحنث لأن الحالف لا يطلب بثمنه إلا الموَلّي؟ انتهى. نقله الإمام الحطاب. قال جامعه عفا الله عنه: والذي يظهر أن البائع لا حنث عليه لأنه لم يبع له ولا منه حقيقة. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.